رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات الشرق
تداعيات تقرير التعذيب الأمريكي الفاضح عرض مستمر

خرج تقرير صدر عن وكالة الاستخبارات الأمريكية للعلن منذ أيام، يحكي عمليات الاستجواب القاسية التي استخدمتها الـ"CIA" بحق المعتقلين والمتهمين بقضايا إرهاب، ومنذ خروج ذلك التقرير والولايات المتحدة تلقى استهجانا دوليا، لما حواه "تقرير التعذيب" من أبشع عمليات استجواب يمكن أن يخضع لها أي معتقل في أي مكان بالعالم. واستمرت تداعيات "تقرير التعذيب" الصادر عن الكونجرس الأمريكي حول أساليب التحقيق المشددة التي طبقتها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية "CIA" ووصلت إلى حد التعذيب لسجناء من القاعدة والتنظيمات المتشددة، فأكد خبراء أن معظم المعلومات الحساسة قدمت قبل التعذيب، مستنكرين في الوقت نفسه ما كشفه التقرير عن حصول شركة طب نفسي على ملايين الدولارات. تعذيب متواصل وقال نائب رئيس مجموعة سوفان، روبرت ماك فادن، وهو محقق سابق لدى أجهزة الاستخبارات وخبير بشؤون الإرهاب، إنه من الواجب النظر فيما كشفه التقرير عن أبو زبيدة، أحد المساعدين المقربين من زعيم تنظيم القاعدة الراحل، أسامة بن لادن، الذي تعرض لتعذيب متواصل استمر 17 يوما، حتى أن "CIA" أعدت خططا للتخلص من جثته عبر إحراقها في حال موته خلال التحقيق، حسبما ذكرت صحيفة "الأنباء الكويتية" في عددها الصادر اليوم الإثنين. قاضٍ فيدرالي يمهل الإدارة الأمريكية شهرا لإيجاد مبرر لصور تعذيب جنود امريكيين لمعتقلين في العراق وعلق ماك فادن بالقول، "أساليب التعذيب هذه غير فعالة في الحصول على معلومات دقيقة وموثوقة، وما كشفه التقرير أن المعلومات الدقيقة والموثوقة التي قدمها أبو زبيدة إنما قدمها خلال الفترة التي خضع فيها لتحقيق تقليدي قبل إدخال أساليب التحقيق المشددة". شركة طب نفسي كما استنكر المحقق الأمريكي خبرا كشفه التقرير عن وجود طبيبين متخصصين بالطب النفسي أسسا شركة حصلت على تمويل بقيمة 80 مليون دولار، قدما عبرها خدمات استشارية لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية، رغم جهلهما التام بأصول الاستجواب أو العمليات الأمنية أو طريقة عمل تنظيم القاعدة وأساليب مكافحة الإرهاب. وعلق بوب باير، العميل السابق لدى "CIA" ومحلل الشؤون الأمنية، "لقد عملت طوال عقدين من الزمن على التحقيق مع الناس بتهم على صلة بالإرهاب، هذا كان عملي، وكان الأمر الأهم هو أن أعرف طبيعة الأمر الذي أحقق فيه كي أتمكن من معرفة ما إذا كان الموقوف يقول الصدق أم يكذب". وختم العميل السابق بالقول، "لذلك أرى أنه من المهين أن تحصل شركة مثل هذه على 80 مليون دولار دون أن تتولى التحقيق مع أحد ودون أن تكون لديها الخبرات الضرورية". تورط الاستخبارات البريطانية ومن جهته، أكد مسؤول برلماني بريطاني رفيع، أمس الأحد، أنه تقدم بطلب رسمي إلى مجلس الشيوخ الأمريكي للكشف عن مدى تورط الاستخبارات البريطانية في عمليات التعذيب غير القانونية التي نفذتها وكالة الاستخبارات الأمريكية "سي أي إيه"، بعد هجمات 11 سبتمبر 2001. وذكر رئيس لجنة الأمن والاستخبارات بمجلس العموم البريطاني، السير مالكولم ريفكايند، في تصريحات صحفية، أنه طلب من لجنة مجلس الشيوخ التي أعدت تقريرا عن تجاوزات الاستخبارات الأمريكية، الكشف عن المواد التي طلبت الحكومة البريطانية حذفها من التقرير حول الدور الذي لعبته في استجواب المتهمين بقضايا إرهابية. وجاء هذا القرار بعد اعتراف مسؤول برئاسة الوزراء البريطانية، قبل أيام، بأن عددا من الأجزاء تم حذفها من تقرير مجلس الشيوخ الأمريكي، بناء على طلب بريطاني لأسباب تتعلق بالأمن القومي للمملكة المتحدة، لكنه شدد على أن تلك الأجزاء لا تتعلق بعمليات تعذيب أو سوء معاملة. وحذر ريفكايند، الذي عمل وزيرا للخارجية في عهد رئيس الوزراء جون ميجور، من أن مشاركة عملاء بريطانيين في عمليات تعذيب بجانب نظرائهم الأمريكيين، ستعني تورط بريطانيا في أعمال مخالفة للقوانين والإجراءات المعتمدة، مضيفا أن مثل هذه الحقائق إن ثبتت، يجب أن تكشف للرأي العام. غير أنه ذكر أن حصول لجنته على المواد والتقارير المحذوفة يظل قرارا بيد الإدارة الأمريكية وليس مجلس الشيوخ، مضيفا أنه بصدد اتخاذ جميع الخطوات الرسمية والبروتوكولية بهدف الحصول على التقارير المعنية.

529

| 15 ديسمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
بالصور.. خروج رهائن بعد احتجازهم بمقهى في سيدني

نقلت وسائل إعلام أسترالية، اليوم الإثنين، أن خمسة من الرهائن الذين احتجزهم مسلح في مقهى وسط العاصمة سيدني شوهدوا وهم يفرون من موقع احتجازهم. وقالت الشرطة، إنها أجرت اتصالا مع المسلح لكنها رفضت التعليق على الدوافع المحتملة وراء العملية. وفي هذا السياق أظهر التلفزيون الأسترالي صورا لأشخاص رفعوا أيديهم لأعلى، ورفع علم أسود كتب عليه "لا إله إلا الله" قرب نافذة المقهى. وكان المسلح الذي يحتجز الرهائن قد طلب تزويده بعلم تنظيم الدولة الإسلامية معلنا وجود أربع عبوات في المدينة، بحسب تقرير إعلامي، مما دفع الشرطة لمتابعة الأمر على وسائل التواصل الاجتماعي. وكان أندرو سكيبيون رئيس شرطة نيو ساوث ويلز، قد أعلن في مؤتمر صحفي "أستطيع أن أؤكد أن لدينا شخصا مسلحا يحتجز عددا غير معروف من الرهائن". وأضاف أن قوات الشرطة تتابع عن كثب تطورات الوضع.. مشيرا إلى أنه يأمل أن ينتهي الوضع بشكل سلمي. وطوقت قوات مدججة بالسلاح من الشرطة منطقة "سانت مارتن بليس" الواقعة وسط منطقة الأعمال بالعاصمة وتم إغلاق المجال الجوي فوقها، بحسب تقارير محلية.. فيما حذرت السلطات المشاة من الاقتراب من المنطقة وتم إخلاء عدة مبان رئيسية بها. وقالت الشرطة إنها تتعامل مع "واقعة" أخرى في مبنى أوبرا سيدني القريب من المنطقة نفسها. وأفادت تقارير محلية أن "عبوة مريبة" وجدت بالأوبرا لكن لم يتضح بعد إن كان لذلك صلة بعملية الاحتجاز. وفي هذا السياق قال رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت في خطاب بثه التلفزيون الوطني إنه تم اطلاع لجنة الأمن القومي على الوضع واصفا احتجاز الرهائن بالأمر "المزعج للغاية". وقال إن دافع الخاطفين من تلك العملية لم يتضح بعد.. مضيفا أن ثمة مؤشرات تدل على وجود دافع سياسي وراءه. مفتي أستراليا: احتجاز مسلحين رهائن في مقهى بسيدني "عمل إجرامي" من جانبه، أدان مفتي أستراليا إبراهيم أبو محمد، حادث احتجاز مسلحين يرفعون راية عليها كلمات إسلامية لرهائن في مقهى، ووصفه بـ"العمل الإجرامي الذي يدينه الإسلام". وفي بيان نقلته القناة التاسعة في التليفزيون الأسترالي، قال إن المجتمع الإسلامي "حزين"؛ بسبب وضع الرهائن في مقهى شوكولاتة ليندت في ساحة مارتن. وجاء في البيان أن "المفتي ومجلس الأئمة الوطني الأسترالي يدينان هذا العمل الإجرامي بشكل صريح ويؤكدان على أن مثل هذه الأعمال مدانة جزئيا وكليا في الإسلام"، وأعرب عن تضامنه ودعمه الكامل والمجتمع الإسلامي لضحايا الحصار وذويهم. واشنطن تخلي قنصليتها بسيدني القريبة من عملية احتجاز رهائن على جانب أخر، أعلنت الخارجية الأمريكية، أنها قامت بإخلاء قنصليتها في مدينة سيدني الأسترالية، إلى جانب عدة مبانٍ أخرى تابعة لها في محيط ساحة مارتن في حي الأعمال المركزي بالمدينة. وقالت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الأمريكية جنيفر ساكي، اليوم في تصريح صحفي: "نتابع عن كثب الحادث الأمني في سيدني، قلوبنا وأدعيتنا مع أولئك الرهائن المحتجزين". وأضافت: "أستطيع التأكيد بأن القنصلية العامة للولايات المتحدة في سيدني قد تم إخلاؤها إلى جانب مبانٍ أخرى في محيط ساحة مارتن، كاحتياط أمني". وأوضحت أن هنالك "مجموعة صغيرة من الطاقم القنصلي، يواصل العمل من موقع آمن"، دون إشارة للموقع، مشيرة إلى أن "القنصلية الأمريكية تواصل اتصالاتها مع السلطات الأسترالية".

270

| 15 ديسمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
مدخل صحراوي "خطير" لشاطئ العائلات في الوكرة

الزائر لشاطئ العائلات "المؤقت" في الوكرة، يصاب بالصدمة من الطريق الواصل إليه، والذي يدفعك للعبور لمسافة طويلة، وسط الصحراء للوصول إلى مكان يعد متنفسا للعائلات القاطنة في هذه المدينة الجنوبية. ما ان تدخل الشارع الفرعي، بعد أن تطلب الإذن من طريق الجنوب السريع، بعد الاستدلال بإشارة موجودة على الشارع العام تشير إليك"طريق الشاطئ المؤقت يمينا"، حتى تفاجأ في شارع ضيق، يسوقك إلى أحد المنشآت النفطية الخاصة بـ"شركة قطر للبترول"، وعند انتهاء الشارع، لا تجد بداً أمامك سوى الولوج في الصحراء لمسافة حتى تصل هذا الشاطئ. مواطنون ومقيمون، على قلتهم في ظهيرة أيام الدوام، صبوا غضبهم على الطريق، التي تتلف مركباتهم، بخاصة إذا لم تكن من سيارات الدفع الرباعي، علاوة على التيه الذي يصيبهم وهو يبحثون عن هذا الشاطئ المهم للهاربين من ازدحام الدوحة، والباحثين عن الهدوء. ولا تتوقف الشكوى من الطريق وحدها، لتصل إلى الخدمات المقدمة في هذا الشاطئ المليء بالكائنات البحرية التي تصيب المرء بالجروح والخدوش، واللدغ، أضف إلى ذلك افتقار الشاطئ من جانبه المائي للنظافة بعض المرتادين يلقون بزجاجات الماء "وزجاجات أشياء أخرى" في الماء، دون أدنى مسؤولية عن المظهر العام، وعن ما سيصيب الزائر من خلفهم من اذى لهذه القاذورات. الشاكون سجلوا نقطة مضيئة لبلدية الوكرة تمثلت في محافظتها على نظافة الشاطئ الرملي عينه، حيث ان المرتادين يقومون بجمع مخلفاتهم، من بعد الطعام والشواء ثم تجمعها كوادر البلدية. بالمحصلة فإن الشاطئ المذكور، يعاني من غياب تام للمراكز الصحية، فلو قدر الله، بحسب زوار الشاطئ الذين التقتهم "الشرق"، وتعرض أحد المرتادين، للغرق أو السقوط، أو اللدغ من احد الكائنات البحرية المنتشرة في الموقع، او حتى أصيب بجرح، فإن المُسعف هو الله، وحتى النجدة إن وصلت في الوقت المحدد، فإنها ستعاني لسوء الطريق الذي يعاني من سوء التعبيد. وحتى الدخول للمناطق السكنية المجاورة للوصول إلى الشاطئ، يحتاج إلى سيارت متخصصة، بحكم سوء الطريق الواصل له، فيما لفت مرتداون إلى أن الخدمات المقامة في الشاطئ المذكور لا تكفي، وأن ألعاب الأطفال فيه غير آمنة، ولا تخضع للمراقبة. المشتكون وجهوا دعوة للجميع لزيارة الشاطئ، للوقوف على التفاصيل المذكورة في التقرير المبسط اعلاه، ليكونوا شاهدين على ما قالوا، وعدم اكتفاء الجهات المختصة بالردود الصحفية، والتأجيلات، إلى أن يتحول الشاطئ المؤقت إلى دائم.

3520

| 14 ديسمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
حماس تواجه "عواصف سياسية" في الذكرى الـ"27" لانطلاقتها

تحتفل حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الفلسطينية، اليوم الأحد، بمرور 27 عاماً على تأسيسها، في ظل أوضاع سياسية بالغة التعقيد، داخليا وخارجيا. مراجعات فكرية وسياسية ويرى مراقبون ومحللون سياسيون فلسطينيون، أن المتغيرات السياسية التي طرأت على الساحة العربية، والإقليمية والدولية، في السنوات القليلة الماضية، ينبغي أن تدفع الحركة إلى ضرورة "إجراء مراجعات فكرية وسياسية". وتأسست "حماس" في 14 ديسمبر 1987 على يد مجموعة من قادة جماعة الإخوان المسلمين في قطاع غزة، كان أبرزهم الشيخ أحمد ياسين. حماس وانتشر نفوذ الحركة بشكل كبير، بعد انخراطها القوي في "مقاومة" الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة. وتمكنت عام 2006 من الفوز بغالبية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني، لكن إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، رفضوا الاعتراف بنتائج الانتخابات، كما رفضت حركة فتح "الخصم السياسي لحماس"، وبقية الفصائل المشاركة في الحكومة التي شكلتها حركة حماس، برئاسة إسماعيل هنية، بدعوى "عدم الاتفاق على البرنامج السياسي". ويقول هاني المصري، مدير مركز مسارات لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية في مدينة رام الله بالضفة الغربية، إن حماس مطالبة بإجراء سلسلة مراجعات. ويُضيف المصري، "في ظل تراكم الأحداث السياسية، داخليا وخارجيا، وتسارع المتغيرات الإقليمية والدولية، فإن حركة حماس، وبما تملكه من وزن سياسي، مطالبة بالانتقال من الفكر الحزبي إلى الفكر الوطني الشامل". وتابع السياسي الفلسطيني، "حماس باتت حركة لها وزنها وثقلها السياسي الذي لا يمكن تجاوزه، لكنها مطالبة، في ذات الوقت بقراءة ما يجري، من منظور أنها حركة وطنية بعيدا عن امتداداتها الفكرية". ويتفق هاني حبيب، الكاتب في صحيفة الأيام الفلسطينية الصادرة في رام الله مع المصري، في ضرورة إجراء حماس لسلسلة من المراجعات. ويقول حبيب، "لأنّ القضية الفلسطينية تحتاج إلى مؤسسة وطنية واحدة بميثاق وبرنامج سياسي واحد، يجسد القواسم المشتركة وينظم إدارة الخلافات، فعلى حركة حماس وهي تحتفل بالذكرى الـ"27" على تأسيسها أن تقوم بعدة مراجعات فكرية وسياسية". ويُضيف الصحفي الفلسطيني، "حماس استطاعت خلال السنوات الماضية أن تكون لاعبا قويا ومؤثرا على الساحة الداخلية، والخارجية، وهو ما لا ينكره أي مراقب، إلا أن الحركة، وفي ضوء العواصف السياسية التي تواجهها، تحتاج إلى قراءة متأنية لمتغيرات الواقع، وأن تلتقط نفسا سياسيا يؤهلها لبلورة إستراتيجية جديدة". وتابع، "ليس المطلوب من حماس، فقط التوقيع مع حركة فتح، على اتفاق مصالحة ينهي سنوات الانقسام العجاف، بل أن تؤسس لخارطة سياسية، تخدم الكل الفلسطيني، وأن تكون على المستوى المطلوب والمأمول منها، عن طريق تجديد خطابها الإعلامي، وأدواتها السياسية في التعامل مع الآخرين سواء داخليا أو خارجيا". تكتيك سياسي ويقول تيسير محيسن، المحلل السياسي الفلسطيني، في ظل المتغيرات المتلاحقة في المنطقة العربية، وما يحاك ضد الحركات الإسلامية، فمن الأولى على حركة حماس أن تكون أكثر مرونة، وتتبنى ما يُعرف بسياسة "التكتيك السياسي". ويُضيف محيسن، أنّ تجربة حركة حماس، ومنذ انطلاقتها "1987"، غنية ومليئة بالنجاحات الميدانية، سواء على صعيد المقاومة، أو السياسة، وهو ما يتطلب منها أن تستثمر هذا النجاح. ويتابع المحلل السياسي الفلسطيني، "ما هو مطلوب من الحركة، ليس أن تنسلخ عن فكرها وهويتها الإسلامية، لكن عليها أن تقوم بمراجعة سياسية تؤهلها لممارسة التكتيك، على الصعيد الفلسطيني والإقليمي والدولي، وأن تنطلق مع الجميع على اعتبار أنها حركة تحرر وطني". ويرى محيسن، أنّ ما حققته حركة حماس على الصعيد العسكري، من إنجاز، وتطور جناحها المسلّح كتائب القسام، وما قدمته خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، أعطاها شعورا بأنها أقوى بكثير مما كانت عليه في السابق. حماس ويستدرك، "انطلاقا من هذه النقطة، على الحركة، أن تعيد نفسها للخلف خطوة، وتتبنى خطابا داخليا بعيدا عن التشنج، وهذا ينسحب على علاقتها الإقليمية والدولية، فالمطلوب منها أن تنأى بنفسها عن أي تحالفات فهي بحاجة إلى الجميع". علاقات خارجية ويرى هاني البسوس، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الإسلامية بغزة، أن من مصلحة حماس، والشعب الفلسطيني أن تتقدم الحركة بمرونة وإيجابية في علاقاتها ومساراتها مع كافة دول المنطقة، وفي مقدمتها مصر. وقال البسوس إن حركة حماس لم تعد تلك الحركة الصغيرة، بل باتت صاحبة وزن سياسي كبير، في المنطقة، لكنها اليوم أمام واقع يفرض عليها بلورة مواقف سياسية تؤهلها للتعامل مع المتغيرات بطريقة أكثر نضجا. ويرى البسوس أستاذ العلوم السياسية، أن الحركة وبعد هذه السنوات، تطمح لإعادة ترتيب أوراقها السياسية، ما يرفع رصيدها الشعبي والسياسي.

550

| 14 ديسمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
التطور العسكري لحركة حماس خلال مسيرة 27 عاما

تحتفل حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الفلسطينية، اليوم الأحد، بمرور 27 عاماً على تأسيسها، في ظل أوضاع سياسية بالغة التعقيد، داخليا وخارجيا. وتأسست "حماس" في 14 ديسمبر 1987 على يد مجموعة من قادة جماعة الإخوان المسلمين في قطاع غزة، كان أبرزهم الشيخ أحمد ياسين. ويتفق مراقبون أن حركة حماس تمكنت من أن تلعب دورا مؤثرا، في المشهد السياسي داخليا وخارجيا، بفضل ما حققته من تطور على صعيد المقاومة، وأدائها العسكري في مواجهة الجيش الإسرائيلي. ونستعرض في هذا التقرير، أهم المحطات التاريخية التي مرت بها الحركة عسكريا. مقاومة شعبية بدأت الانتفاضة الفلسطينية الأولى "1987-1994"، بـ"مقاومة شعبية"، تعتمد على المظاهرات، والإضرابات، وكتابة الشعارات الحماسية على الجدران، ورشق الجيش الإسرائيلي بـ"مقلاع الحجارة"، وشيئا فشيئا ومع إقدام الجيش الإسرائيلي على قمع تلك المظاهرات، وقتل وجرح مئات الفلسطينيين، اتجه العديد من الشبان المتحمسين لتشكيل خلايا مسلحة، بغرض مواجهة "إسرائيل" عسكريا. قررت حركة حماس حمل السلاح، منذ بداية تأسيسها، وأسست جهازا عسكريا أسمته "المجاهدون الفلسطينيون" عام 1987، ثم أسست جناحها المسلح الحالي "كتائب عز الدين القسام" عام 1992. ولم يكن قرار حمل السلاح، بالأمر السهل، نظرا لافتقاد السلاح داخل قطاع غزة "المحتل"، وفي بداية عملها المسلّح، لم تمتلك حركة حماس، سوى بنادق قديمة، من مخلفات الحروب السابقة، وهي ذات نوعيات رديئة، كبندقية "كارل غوستاف"، التي انقرضت تقريبا من العمل العسكري. كما كان عدد المسلحين المنتمين لكتائب القسام، في كل قطاع غزة، لا يزيد على 20 شخصا، حسب المصادر المقربة من حماس. وفي 1 يناير1992، أصدرت كتائب القسام، بيانها الأول، وعممته إثر عملية قامت بها خلية تابعة لها بقتل حاخام "مستوطنة كفارداروم" (دورون شوشان)، وفي هذا البيان تم الإعلان رسميا عن هوية الكتائب كجناح مسلّح لحركة حماس. الجناح العسكري وعملت حركة حماس، خلال الانتفاضة الثانية "بدأت نهاية عام 2000" على توسعة جناحها العسكري، وحولته إلى ميلشيا كبيرة ومنظمة، خاصة في قطاع غزة. ووفق نشرة سابقة أصدرتها "القسام"، فإن عدد عناصر القسام في قطاع غزة لوحده، تجاوز 10 آلاف مقاتل، يكونون "جيشا حقيقيا تحت تشكيلات عسكرية، تبدأ من الفرد والمجموعة، مرورا بالفصيل والسرية، وانتهاءً بالكتيبة واللواء". ألوية "القسام" ووفق النشرة فيتم تقسيم "القسام" إلى أربعة ألوية:" لواء شمال القطاع، ولواء غزة، ولواء الوسطى، ولواء الجنوب". وتعتمد كتائب القسام أسلوب "حرب العصابات"، في مواجهة الجيش الإسرائيلي الذي يصنف كأحد أقوى جيوش المنطقة. وتطور تصنيع كتائب القسام لسلاحها بشكل كبير، حيث بدأت بصناعة العبوات الناسفة، البدائية، ثم تطورت قدراتها، لتتمكن من تصنيع "صواريخ" قادرة على ضرب كبريات المدن الإسرائيلية. تطوير الصواريخ والطائرات وطوّرت كتائب القسام صواريخها المحلية لتصبح أطول مدى، مثل صاروخ M75 وقد أطلقته في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عام 2012، ثم تبعه في 2014 ظهور صاروخ R160 أطلقتّه على حيفا. وفي تطور نوعي ولافت أعلنت كتائب القسام، يوم الاثنين 14يوليو 2014 (خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة) رسمياً عن تمكن مهندسيها من تصنيع طائرات بدون طيار، وإنتاج 3 نماذج منها، لتنفيذ مهام خاصة في إسرائيل. وتبدو كتائب القسام كأي جيش نظامي، إذ أصبح لديها وحدات متخصصة، مثل وحدة الهندسة، ووحدة الدفاع الجوي، ووحدة المدفعية، ووحدة الاستشهاديين، ووحدة الإسناد، وغيرها. وخلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، أعلنت كتائب القسام عن أول عملية لوحدة الإسرائيلية ضفادع البشرية "الكوماندوز البحري"، قامت بتنفيذ عملية في قاعدة "زكيم" العسكرية الإسرائيلية، في مدينة عسقلان جنوب غربي إسرائيل. وتميزت كتائب القسام بإدخالها لتقنيات ووسائل قتالية ورادعة لمواجهة الجيش الإسرائيلي وتؤكد القسام أنها أول من صنع الصواريخ المضادة للدروع مثل "البتار" و"الياسين" والعبوات الناسفة التي دمرت أسطورة دبابة الميركافاة الإسرائيلية الصنع، حسب قولها. أسر الجنود قامت "القسام" بتنفيذ العديد من عمليات أسر الجنود، كان من بينها الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، الذي أسرته في عام 2005، وبعد صفقة تبادل للأسرى أبرمتها حركة حماس وإسرائيل، في أكتوبر عام 2011، برعاية مصرية، أفرجت السلطات الإسرائيلية آنذاك عن 1050 أسيرا، مقابل تسليم حماس للجندي "شاليط". وتصدت كتائب القسام لحربين شنتهما إسرائيل على قطاع غزة (2008، 2012)، وتقول إنها كبدت الجيش الإسرائيلي خسائر فادحة. كما تصدت كتائب القسام للحرب الإسرائيلية الأخيرة والتي دامت 51 يوما، وأعلنت، أنها كبدّت الجيش الإسرائيلي خسائر فادحة، وتمكّنت من أسر جندي إسرائيلي، يدعى أرون شاؤول، خلال عملية نفذتها شرقي غزة. وكشفت صحيفة معاريف الإسرائيلية الأربعاء الماضي أن 500 جندي إسرائيلي، أصبحوا معاقين جراء إصابتهم في الحرب على القطاع.

2494

| 14 ديسمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
هل تنجح القوات العراقية في استعادة "هيت"؟

قال مسؤول حكومي عراقي، اليوم الخميس، إن القوات العراقية ومقاتلين من العشائر الموالية للحكومة بدأوا عملية عسكرية واسعة لاستعادة مدينة هيت بمحافظة الأنبار غربي البلاد من سيطرة تنظيم "داعش"، مشيراً إلى أن قائداً عسكرياً قتل خلال المواجهات مع التنظيم على مشارف المدينة. أوضح مال الله العبيدي، رئيس مجلس ناحية البغدادي، أن قوات من الجيش والشرطة بمساندة مقاتلي العشائر، بدأت صباح اليوم الخميس، عملية عسكرية واسعة النطاق لتحرير مدينة هيت "غربي مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار"، من سيطرة "داعش". وأشار العبيدي إلى أن العملية العسكرية انطلقت من غرب هيت، باتجاه المدينة، وتدور مواجهات واشتباكات عنيفة بين المهاجمين ومقاتلي التنظيم لا تزال مستمرة، في ظل قصف عنيف لطيران التحالف ونظيره العراقي ومدفعية الجيش على تحصينات "داعش" في محاولة لتغطية تقدم القوات البرية. ولفت المسؤول العراقي إلى أن هناك تقدما للقوات العراقية مع الساعات الأولى لبدء العملية العسكرية، إلا أنه اعترف بأنه تقدم بطيء نتيجة العبوات الناسفة الكثيرة التي زرعها عناصر "داعش" لصد هجوم تلك القوات. حوادث متفرقة من ناحية أخرى، ذكرت الشرطة العراقية، اليوم الخميس، أن 27 شخصا غالبيتهم من عناصر الدولة الإسلامية "داعش" قُتلوا في حوادث بمناطق متفرقة في مدينة بعقوبة. وقالت المصادر إن الطيران العراقي تمكن، فجر اليوم الخميس، من قصف مواقع تابعة لتنظيم داعش في جبال حمرين في ناحية السعدية شمال شرقي بعقوبة، ما أسفر عن مقتل 17 من داعش وتدمير 3 عجلات مسلحة. وأضافت المصادر أن 7 مسلحين قتلوا في قصف مماثل استهدف أوكار التنظيم في منطقة المقدادية بينهم القيادي أبو غزوان الأنصاري المسؤول الأول عن العمليات الانتحارية التي تنفذها عناصر داعش، وإحراق معمل يضم عددا من الأسلحة والعجلات العسكرية بعضها مفخخة مهيأة للتفجير. وأوضحت المصادر أن مسلحين مجهولين أطلقوا النار من أسلحة رشاشة على سيارة مدنية يستقلها أحد تجار مدينة بعقوبة أثناء مروره على الطريق الرابط بين مدينة بعقوبة وناحية العبارة شمالي المدينة، ما أسفر عن مقتله مع نجليه. من جهة أخرى، ذكرت الشرطة العراقية، اليوم الخميس، أن 3 أشخاص قتلوا وأصيب 7 آخرون جراء انفجار 3 عبوات ناسفة كانت مزروعة بجانب الطريق المؤدية إلى مناطق غربي مدينة. وقالت المصادر: إن تنظيم داعش قام بزراعة 3 عبوات ناسفة على الطرق المؤدية بين مناطق غربي كركوك باتجاه ناحية الرياض وقضاء الحويجة وجسر الفتحة. هجوم مضاد وشن تنظيم "داعش"، اليوم الخميس، هجوما مضادا نجحوا خلاله في السيطرة على منطقتين قريبتين من ناحية البغدادي "غربي قضاء هيت"، وحاصروا نحو 450 عنصرا من الصحوات "مقاتلين سنة"، بحسب مصدر أمني في الأنبار. وقال المصدر: إن عناصر تنظيم داعش تحركوا برتل من الدبابات والمدرعات من قضاء هيت وسلكوا طريق الجزيرة ونفذوا عملية التفاف باتجاه ناحية البغدادي، وتمكنوا من محاصرة 450 عنصرا من الصحوات بعد أن أحكموا السيطرة على منطقتي المحبوبية والجرنة".

427

| 11 ديسمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
إدانة عالمية لجريمة الاحتلال بقتل زياد أبوعين

أدان كل من الأردن ومصر وقطر، اليوم الأربعاء، "اعتداء" قوات إسرائيلية على رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في السلطة الوطنية الفلسطينية، الوزير زياد أبو عين، خلال مظاهرة شمال رام الله، ما أفضى إلى وفاته. وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، إن "جريمة قتل الوزير الفلسطيني أبو عين، دلالة واضحة على انتهاكات جيش الاحتلال لحقوق الإنسان، وهي جريمة تضاف إلى الجرائم الإسرائيلية المتكررة بحق الشعب الفلسطيني الأعزل". وأعرب المومني عن "الرفض الشديد" لبلاده للمبررات الإسرائيلية لـ"هذه الجريمة"، مطالبا المجتمع الدولي بـ"التدخل الفاعل لوقف التغول الإسرائيلي وانتهاكات الاحتلال لحقوق الإنسان، ودعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على أراضي 1967". التصعيد الإسرائيلي وفي مصر، قال بيان لوزارة الخارجية: "تُدين جمهورية مصر العربية حادث مقتل الوزير بالسلطة الفلسطينية زياد ابو عين وتعرب عن بالغ القلق إزاء الممارسات الاستفزازية والتصعيد الإسرائيلي غير المبرر في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتطالب بسرعة التحقيق في هذه الجريمة النكراء وتقديم المسئولين عنها للعدالة". الوزير السابق زياد أبو عين رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وأضاف البيان الذي صدر مساء اليوم: "في الوقت الذي تستهجن فيه مصر هذه الممارسات الاستفزازية، فإنها تطالب الجانب الإسرائيلي بضبط النفس والتوقف الفوري عن الاستخدام المفرط للقوة ووقف تلك الممارسات غير الشرعية وبصفة خاصة النشاط الاستيطاني، باعتبار أنها لا تؤدي سوى لتعميق حالة الكراهية القائمة والدخول في حلقة مفرغة من العنف وتدفع المنطقة إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار وتدمر جهود السلام". واستنكرت الخارجية القطرية، في بيان نشرته وكالة الأنباء القطرية مساء اليوم، "اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي بالضرب والقنابل المسيلة للدموع على زياد أبوعين رئيس الهيئة الفلسطينية لمقاومة الجدار والاستيطان، مما أدى إلى استشهاده". واعتبرت أن "الاعتداء انتهاك جديد لسلسلة الانتهاكات التي تقترفها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، والذي من شأنه أن يؤثر بشكل مباشر على جهود عملية السلام". تحقيق فوري ومن جانب آخر دعت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، مساء اليوم، إسرائيل بإجراء تحقيق "فوري" في ملابسات مقتل الوزير الفلسطيني زياد أبو عين. وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إستيفان دوجريك، إن بان كي مون دعا السلطات الإسرائيلية إلى "إجراء تحقيق سريع وشفاف في الملابسات الوحشية لوفاة الوزير الفلسطيني زياد أبو عين، بعد مظاهرة في قرية ترمسعيا، قرب رام الله، التي أدت إلى مواجهة مع قوات الأمن الإسرائيلية". في السياق ذاته، حث المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، روبرت سيري، اليوم، السلطات الإسرائيلية على "إجراء تحقيق سريع وشامل وشفاف في ملابسات" مقتل أبو عين. وقال في تصريح مكتوب: "يعبر المنسق الخاص عن حزنه العميق بسبب وفاة الوزير زياد أبو عين الذي توفي، اليوم، أثناء نشاط احتجاجي في قرية ترمسعيا، والذي أدى إلى اشتباكات مع قوات الأمن الإسرائيلية، ويعرب عن تعازيه لأسرة الوزير أبو عين، والشعب الفلسطيني وقيادته". تدهور الوضع جانب من اشتباكات قوات الاحتلال مع الوزير زياد أبو عين من جهتها قالت الممثلة العليا للأمن و السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فريدريكا موجريني إن "تقارير الاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الأمن الإسرائيلية مقلقة للغاية، أدعو إلى إجراء تحقيق فوري ومستقل في وفاة الوزير أبو عين و هذا هو تذكير للمجتمع الدولي بأسره من حدة تدهور الوضع المتدهور على الأرض". وتوفي أبو عين، متأثراً بإصابته، بعد الاعتداء عليه من قبل الجيش الإسرائيلي، واستهدافه مع عدد من الفلسطينيين، بقنابل الغاز المسيل للدموع، اليوم، خلال مسيرة مناهضة للاستيطان والجدار الفاصل، في بلدة ترمسعيا، شمالي رام الله، وسط الضفة الغربية، وفق شهود عيان ومصادر طبية.

229

| 10 ديسمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
طهران تؤكد أنها نفّذت ضربات جوية ضد داعش في العراق

أكد مسؤول إيراني كبير أن بلاده شنت ضربات جوية ضد داعش في العراق، قائلا أنه تم التنفيذ بناء على طلب من حكومة بغداد ولكنها لم تنسق مع الولايات المتحدة. وقال إبراهيم رحيم بور، نائب وزير الخارجية: الغرض من الضربات هو "الدفاع عن مصالح أصدقائنا في العراق"؛ حكومة بغداد ومنطقة الحكم الذاتي الكردية في شمال البلاد، وكلاهما يحارب داعش. وقال رحيم بور للجارديان، في مقابلة له في لندن: "في هذه المسألة، لم يكن لدينا أي تنسيق مع الولايات المتحدة.. نسقنا فقط مع الحكومة العراقية. بشكل عام، أي عملية عسكرية لمساعدة الحكومة العراقية تكون وفقا لطلباتها". وأضاف: "لن نسمح للأوضاع في العراق، التي تدخلت فيها من قبل أياد أجنبية، أن تنحدر إلى مستوى سوريا. وبالتأكيد فإن مساعدتنا للعراق أقوى من التي نقدمها إلى سوريا، لأنها أقرب إلينا". وفي البداية، نفى مسؤولون إيرانيون تنفيذ ضربات جوية داخل العراق على الرغم من الفيديو الذي بثته قناة الجزيرة هذا الأسبوع، والذي يظهر طائرات حربية أمريكية من طراز فانتوم، النوع الذي تستخدمه القوات الجوية الإيرانية، تنفّذ غارات في محافظة ديالى في 24 نوفمبر قرب الحدود الإيرانية. وقال السفير الأمريكي الجديد في بغداد، ستيوارت جونز: باعتبار إيران جارة للعراق، فقد لعبت دوراً هاما في مكافحة إرهاب داعش، مضيفا أن الولايات المتحدة تركت أمر تنسيق الهجمات على عاتق الحكومة العراقية لضمان عدم تكرار الجهود الإيرانية والأمريكية، أو تصادم قواهما. وقال جونز لوكالة اسوشيتد برس: "إيران جارة مهمة للعراق؛ فيجب أن يكون هناك تعاون بينهما. نحن والإيرانيون، كل من جهته، يتحدث إلى قوات الأمن العراقية، ولذلك نحن نعتمد على إيران للقيام بدور الفيصل في هذه المسألة". وقال رحيم بور: إن إيران تتصرف بشكل حاسم للدفاع عن حدودها لمنع امتداد القتال من العراق، لكنه أكد أنه لا توجد علامات في الوقت الحاضر تبيّن أي نوايا لداعش بدخول بلاده. وقال إن الأولويات الإيرانية هي المساعدة في الدفاع عن بغداد والمنطقة الكردية. وقال رحيم بور بأن داعش ستضعف طالما لم يصب الوهن حكومة بشار الأسد في دمشق أكثر من ذلك. واتّهم السعودية وتركيا بالسعي لإقامة داعش كبديلة لحكومة الأسد، الحليف الإيراني منذ فترة طويلة. وقال أيضا إن الحكومات الغربية قد أدركت خطأها في دعم سياسات حلفائها الإقليميين في المنطقة وبدأت برؤية منطق النهج الإيراني.

308

| 10 ديسمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
7 عادات يومية تعجل الشيخوخة وتضر الصحة

تؤثر العادات السيئة التي نمارسها كروتين يومي بشكل كبير على الصحة، وتعجل مظاهر التقدم في العمر، والأخطر أنها تكون موضع استخفاف نتيجة تحولها إلى روتين. إليك أهم هذه العادات: السهر والاستيقاظ المبكر يحتاج الجسم إلى الراحة ليمارس وظائفه بشكل طبيعي ويجدد حيويته. يساعد الحصول على القسط الكافي من النوم على تجنب زيادة الوزن، وزيادة التركيز، وتحسين المزاج. جفاف الجسم تسبب قلة شرب الماء الصداع والتعب وتشنج العضلات والدوخة. لا ينبغي أن نشرب الماء فقط عندما نشعر بالعطش، بل يجب تناول الماء بشكل دوري، وأن نحتفظ بزجاجة ماء معنا طوال وقت النهار. تخطي الإفطار تشير الدراسات إلى أن واحداً من بين كل 8 أشخاص بالغين يتخطى وجبة الإفطار. تلعب هذه الوجبة دوراً هاماً في تحسين عملية التمثيل الغذائي، ويفضل أن تحتوي على فواكه وحبوب كاملة. عدم تنظيف الأسنان بالخيط يؤدي إهمال تنظيف ما بين الأسنان بالخيط إلى مشاكل عديدة للثة، ويؤثر ذلك على صحة الأسنان وأيضاً القلب. تناول وجبات خفيفة آخر الليل يوصي خبراء التغذية بتناول الماء عند الشعور بالجوع في وقت متأخر من الليل. تسبب الوجبات الخفيفة المتأخرة زيادة الوزن وترهل البطن. القفز من حمية غذائية لأخرى يؤدي التغيير المتلاحق لأنواع الحمية الغذائية إلى تأثير سلبي على الصحة. الأفضل اتباع نظام غذائي متوازن، وتناول الأطعمة الصحية مثل الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، وممارسة التمارين الرياضية. تكرار نفس التمارين الرياضية عند تكرار نفس التمارين الرياضية يعتاد الجسم عليها، ويؤدي ذلك إلى زيادة الوزن في مناطق معينة من الجسم تبدو مثل الهضاب. اعمل دائماً على زيادة كثافة التمارين، وتنوعها.

426

| 10 ديسمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
الرئيس اليمني والحكومة مجرد واجهة.. والسلطة الفعلية للحوثيين

منذ اجتياح مسلحي الحوثي لصنعاء يوم 21 سبتمبر الماضي، يعيش اليمن ظروفا أمنية متوترة مع استمرار انتشار هؤلاء المسلحين في عدد من المدن، رغم نص اتفاق السلم والشراكة على انسحابهم فور تشكيل الحكومة الجديدة التي أُعلن عنها مطلع نوفمبر الماضي، برئاسة خالد محفوظ بحاح. وقال خبيران سياسيان وقيادي حزبي في اليمن إن الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومة الوفاق "مجرد واجهة شكلية"، بينما الحاكم الفعلي للبلاد هو جماعة "أنصار الله" (الحوثي)، التي تسيطر بقوة السلاح على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى.يعيش اليمن ظروفا أمنية متوترة مع استمرار انتشار المسلحين الحوثيين في أرجاء الدولة وملخصا للوضع الراهن، رأى الكاتب والخبير السياسي اليمني محمد العلائي، أنه "لا يوجد نظام سياسي حاليا في اليمن.. العمل السياسي معطل ولا يوجد سوى الفراغ الذي يحاول الحوثيون ملؤه في أغلب الشمال، فيما الترقب والفوضى هو الغالب على الجنوب بين الحراك الداعي إلى الانفصال (عن الشمال) وتنظيم القاعدة واللجان الشعبية الموالية للرئيس هادي، وما تبقى من دولة هناك". الرئيس اليمني وخالد البحاح تابع العلائي بقوله إن "الرئيس والحكومة والأحزاب يخضعون جميعا للسيطرة الفعلية لجماعة الحوثي على البلاد منذ سبتمبر الماضي، فيما يكاد ينحصر حضور الدولة في مبانيها العامة، وتنحصر وظائفها في دفع الرواتب". مستقبل اليمن وعن توقعاته لمستقبل هذا الوضع، قال العلائي إنه "قد لا نحتاج إلى الكثير من الوقت حتى ينهار ما تبقى من حضور شكلي للدولة، وعند ذلك تكون المليشيا الحوثية هي التي تمارس سلطات الدولة بشكل كامل، والآن هي الجاهزة لوراثتها، ففي الشمال على الأقل تسيطر على أغلب المحافظات، فيما لا يبدو موقفها من الجنوب محسوما بعد، وقد يتأثر بالتطورات السياسية القادمة، إما إلحاقه هو أيضا بسلطتها أو التفاوض على استقلاله". الحاكم الفعلي لليمن على العكس رأى الكاتب والخبير السياسي رياض الأحمدي، أن "الصيغة الراهنة للنظام السياسي في البلاد تناسب جماعة الحوثي، حيث تبقي على الرئيس والحكومة والأحزاب والعملية السياسية كواجهة لشرعية النظام، فيما هي تمسك بالسلطة الفعلية عبر المليشيا.. لماذا يحتاج الحوثيون إلى الانتقال من هذه الصيغة التي تستطيع الجماعة عبرها تحقيق كل ما تريده كحاكم فعلي لليمن".الصيغة الراهنة للنظام السياسي في البلاد تناسب جماعة الحوثي وفي الأسبوع الماضي اجتمع مندوبون عن الرئيس اليمني والحكومة والأحزاب السياسية مع ممثلين عن جماعة الحوثي برعاية مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، جمال بن عمر، حيث ناقشوا تنفيذ ما تبقى من اتفاق السلم والشراكة الموقع يوم 21 سبتمبر الماضي. وقدم المندوبون عن الرئيس والحكومة تقريرا بشأن التزامهم بما يخصهم من الاتفاق، وطالبوا جماعة الحوثي بتنفيذ ما يخصها منه، وفي مقدمة ذلك تنفيذ الملحق الأمني وسحب المليشيات المسلحة. وقالت مصادر حزبية: إن "الحوثيين أظهروا اشتراطات صعبة التنفيذ للقبول بسحب مليشياتهم، منها تحقيق دولة الشراكة والعدالة القادرة على القضاء على الفساد والإرهاب، ولم يضعوا لتلك الاشتراطات سقفا زمنيا محددا". محمد ناصر البخيتي دولة الشراكة والعدالة وقال القيادي في جماعة الحوثي، محمد ناصر البخيتي، في تصريح تليفزيوني، إن "الحالة الثورية مرهونة بوظائف يتم تحقيقها وليس بسقف زمني، وهي تحقيق دولة الشراكة والعدالة والقضاء على الفساد والإرهاب، وحين تتحقق دولة الشراكة تلك (يفسر الحوثيون الشراكة بتمكينهم من وظائف الدولة العليا، الأمنية والعسكرية والقضائية وغيرها)، وحين تكون قادرة على تحقيق العدالة والقضاء على الفساد والإرهاب، حينها فقط تنتهي الحاجة للحالة الثورية وللجان الشعبية الثورية (الاسم الذي يطلقه الحوثيون على مسلحيهم المنتشرين). وكشف وزير الدفاع اليمني الجديد اللواء محمود الصبيحي عن توجه رسمي لدمج المسلحين الحوثيين في مؤسستي الجيش والأمن عملا بمبدأ الشراكة الذي يطرحه الحوثيون، كما تم تعيين ضباط محسوبين على الجماعة في قيادة وزارة الداخلية والمخابرات وإدارات الأمن في المحافظات، وجرى تعيين شخصيات محسوبة عليهم في حكومة الوفاق الجديدة، وأهمها وزارة الخدمة المدنية، وهي الوزارة المعنية بالتوظيف في الجهاز الحكومي للدولة. وفيما يردد الحوثيون أن تلك التعيينات هي حق لهم عملا بمبدأ الشراكة، لا يحددون ما هو حجم الشراكة الذي يريدونه ولا الذي يمكن القول عند تحقيقه إن مفهومهم لدولة الشراكة قد تحقق، كما لا يربطون بين تلك التعيينات وبين استمرار انتشار مسلحيهم، وذلك رغم تعيين ضباط محسوبين عليهم في قيادة وزارة الداخلية.

694

| 10 ديسمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
تقرير التعذيب ينزع ثوب القدسية والعدالة عن أمريكا

أثار تقرير نشرته وكالة الاستخبارات الأمريكية "سي أي إيه" حول أساليب التعذيب التي اعتمدتها الوكالة لسنوات في استجواب مشبوهين في قضايا إرهابية اعتقلتهم في سجون سرية سخطا عالميا، لما أظهره من كذب ادعاءات الولايات المتحدة راعية الديمقراطية والعدالة النزاهة في العالم. وأنشأ مسؤولون سابقون في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، أمس الثلاثاء، موقعا إلكترونيا للرد على حملة الانتقادات العنيفة التي طالتهم إثر نشر مجلس الشيوخ تقرير التعذيب. والموقع اسمه "سي آي ايه سيفد لايفز دوت كوم"، ومعناه السي آي إيه أنقذت أرواحا، يمثل خطوة في مجال العلاقات العامة غير معهودة من جانب عملاء في الاستخبارات، وهو لا يرمي إلى التشكيك في لجوء الوكالة إلى تقنيات استجواب قاسية، بل على العكس من ذلك يهدف إلى إثبات فعالية هذه التقنيات ودحض ما خلص إليه تقرير مجلس الشيوخ من أنها لم تنقذ أرواحا ولم تكن وسيلة فعالة للحصول على معلومات أو تعاون من قبل المعتقلين بل لطخت سمعة الولايات المتحدة في العالم. وأكد مؤسسو الموقع أن برنامج استجواب المشبوهين بالإرهاب الذي طبقته السي آي ايه بعد اعتداءات الـ11 من سبتمبر 2001 "سمح به بالكامل مسؤولون كبار في البيت الأبيض ومجلس الأمن القومي ووزارة العدل". تقنيات استجواب وحشية وخلص التقرير الذي وضعته لجنة شؤون الاستخبارات في مجلس الشيوخ والواقع في 40 صفحة والذي اعترضت عليه فورا السي آي ايه، إلى أن استخدام تقنيات الاستجواب "المشددة" التي اعتمدتها الوكالة بعد 11 سبتمبر2001 لم يسمح بإحباط تهديدات وشيكة بتنفيذ اعتداءات. واتهم التقرير، في 20 خلاصة، السي اي ايه، بأنها أخضعت 39 معتقلا لتقنيات وحشية طيلة سنوات عدة، وبينها تقنيات لم تسمح بها الحكومة الأمريكية، وتم تعدادها بالتفصيل في التقرير الذي يتألف من 525 صفحة قامت لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ التي يسيطر عليها الديمقراطيون باختصاره ونشره. ويتهم التقرير السي آي ايه أيضا بأنها كذبت، ليس على الجمهور الواسع وحسب، وإنما أيضا على الكونجرس والبيت الأبيض، بشأن فعالية البرنامج، وخصوصا عندما أكدت أن هذه التقنيات سمحت بـ"إنقاذ أرواح". ولكن المدير السابق للسي آي ايه جورج تينيت دحض هذه الخلاصة، مؤكدا عبر الموقع أن "الوثائق تظهر أنه في وقت كانت هناك تهديدات خطيرة ضد الولايات المتحدة، كان البرنامج فعالا في إنقاذ أرواح أمريكيين وحلفاء وفي منع وقوع اعتداء آخر واسع النطاق على الأراضي الأمريكية". المدير السابق لـ"السي آي ايه"، جورج تينيت وكتب 6 مسؤولين سابقين في السي آي ايه مقالا في صحيفة "وول ستريت جورنال" أن برنامج الاستجواب هذا سمح باعتقال مسؤولين كبار في القاعدة وبإحباط هجمات وبمعرفة "كم هائل" من الأمور عن التنظيم المتطرف. أبرز نقاط التقرير أفاد تقرير الكونجرس الأمريكي حول استخدام وكالة الاستخبارات المركزية "سي أي إيه" التعذيب خلال الاستجواب بعد 11 سبتمبر أنه "لم يكن وسيلة فعالة للحصول على معلومات أو تعاون المعتقلين". وشمل التقرير نقاطا كثيرة تدل على سوء استخدام "الـسي آي إيه" وسائل الاستجواب، ومن أبرز نقاط التقرير، أن استخدام سي أي إيه تقنيات مشددة خلال الاستجواب لم يكن وسيلة فعالة للحصول على معلومات أو تعاون من قبل المعتقلين. وتبرير الوكالة استخدام تقنيات مشددة خلال الاستجواب يستند إلى تأكيدات غير دقيقة بالنسبة لفاعليتها. وأن التحقيقات مع المعتقلين كانت قاسية وأسوأ مما أقرت به الوكالة للمشرعين. وكذلك ظروف اعتقال المحتجزين كانت أقسى مما أقرت به الوكالة للمشرعين. وعرقلت الوكالة عملية اتخاذ القرار في البيت الأبيض ومراقبته للأمور. ولم تكن الوكالة مستعدة عندما باشرت برنامج الاعتقال والاستجواب، أكثر من 6 أشهر بعد السماح لها باحتجاز أشخاص. وتم تطبيق برنامج الاعتقال والاستجواب بشكل سيئ، كما أن إدارته كانت مرتبكة وخصوصا خلال 2002 ومطلع 2003. ولم تحص الوكالة بشكل تام أو محدد، المحتجزين لديها وأبقت في السجون أشخاصا لا تنطبق عليهم المعايير، وأن تأكيدات الوكالة بخصوص إعداد المعتقلين وأولئك الذين خضعوا لتقنيات الاستجواب المشددة كانت غير دقيقة. وكذلك لم تنجح الوكالة في إجراء تقييم صحيح لفاعلية تقنيات الاستجواب المشددة. ولم تحاسب الـ"سي أي إيه" موظفيها المسؤولين عن انتهاكات خطيرة ومهمة والقيام وتجاهلت الوكالة انتقادات عدة داخلية واعتراضات بخصوص تطبيق وإدارة برنامجها للاعتقال والاستجواب. وساهم برنامج الوكالة في تلطيخ سمعة الولايات المتحدة في العالم وأسفر عن أكلاف إضافية مهمة، مالية وغير مالية. العفو تدين ومن جهتها، دعت منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الإنسان الولايات المتحدة الأمريكية إلى محاسبة المخطئين الذين كشف عنهم تقرير التعذيب، الذي قدمه رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ ديان فينستين. وقالت مديرة مكتب المنظمة في الأمريكتين، إريكا جويفارا روزاس، في تصريح لها، "إن هذا التقرير يقدم تفاصيل لانتهاكات لحقوق الإنسان صرحت بها أعلى سلطات في الولايات المتحدة بعد 11 سبتمبر". وأضافت روزاس أن هذا التقرير يعد رسالة تحذير للولايات المتحدة التي ينبغي أن تكشف الحقيقة الكاملة المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان وأن تحاسب المخطئين وتضمن العدالة للضحايا وهذا ما يتطلبه القانون الدولي. مؤكدة أن المعلومات التي كشف عنها تقرير التعذيب تذكرة بفشل الولايات المتحدة الكامل لإنهاء الإفلات من العقاب وتمتع بذلك هؤلاء الذين صرحوا واستخدموا التعذيب وسوء المعاملة. أوباما يتعهد وتعهد الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، بعدم تكرار استخدام وسائل التحقيق القاسية خلال وجوده كرئيس للولايات المتحدة، وذلك في رد فعل له على تقرير لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الذي وجه انتقادات لعمل وكالة الاستخبارات المركزية "CIA". وقال أوباما، في بيان بثه راديو سوا اليوم الأربعاء، إن تلك الأساليب أحدثت أضرارا بالغة بالمصالح الأمريكية في الخارج ولم تخدم الجهود العامة لمحاربة الإرهاب. مضيفا، "بدلا من أن يكون التقرير سببا آخر في محاربة الأفكار القديمة، آمل أن يساعدنا التقرير في ترك الأساليب في مكانها في الماضي". الرئيس الأمريكي باراك أوباما وقال مدير الـ"سي أي إيه"، جورج برينان، من جانبه، إن الوكالة ارتكبت أخطاء باستخدامها التعذيب وسيلة للاستجوابات، لكنه شدد على أن هذا الأمر منع وقوع اعتداءات أخرى بعد 11 سبتمبر. موضحا أن تحقيقا داخليا أجرته الوكالة كشف أن الاستجوابات المتشددة مع مشتبه بهم بالإرهاب "سمحت بالحصول على معلومات أتاحت منع وقوع اعتداءات واعتقال إرهابيين وإنقاذ أرواح بشرية". بوش المغيب ومن جهة أخرى، كشف تقرير لمجلس الشيوخ الأمريكي، أمس الثلاثاء، أن الرئيس الأمريكي السابق، جورج بوش، لم يعلم بأمر تقنيات التعذيب التي اعتمدتها وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي ايه"، في استجواب موقوفين في قضايا إرهابية إلا في أبريل 2006، أي بعد 4 سنوات من بدئها. وأظهر التقرير الذي وضعته لجنة شؤون الاستخبارات في المجلس، أن الرئيس السابق الجمهوري "أبدى انزعاجه" لدى اطلاعه على "صورة معتقل معلقا إلى السقف بسلاسل ولابسا حفاضا وقد أجبر على التغوط على نفسه". وبحسب الوثيقة، فإن وكالة الاستخبارات المركزية لم تبلغ الرئيس جورج بوش إلا في 8 أبريل 2006، بأمر هذا البرنامج السري الذي طبقته الوكالة على 119 مشبوها بالإرهاب اعتقلتهم في "مواقع سوداء"، وهي سجون سرية أقيمت في دول أخرى لم يتم تحديدها، ولكنها تشمل على ما يبدو تايلاند وأفغانستان ورومانيا وبولندا وليتوانيا.

729

| 10 ديسمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
بريطانيا تنفق المليارات على الأسلحة

أكد مساعد وزير الدفاع البريطاني، فيرنون كوكر مؤخرا، أن الحكومة تسعى لاستبدال 4 غواصات مجهزة بصواريخ نووية من طراز ترايدنت (Trident) بأخرى جديدة والحفاظ على نظام "استمرار ردع البحر" أو (CASD)، مع تخصيص واحدة منها كدورية دائمة. وهذا يعني اتجاها محافظاً لحزب العمل الحاكم. وليس من الواضح ما إذا كانت القيادة تسعى لشراء أسطول جديد متكامل من الصواريخ النووية الباليستية لأسباب سياسية داخلية - لتجنب اتهامها بالتخاذل على صعيد الأمن القومي - أو ما إذا كانت تعتقد فعلا بأنه رادع. في لندن، أكد كوكر هذا الأسبوع أيضاً موقف حزب العمل أثناء مناقشة حية عن سياسة الدفاع البريطاني. يقول بعض المعلقين أن أنظمة الأسلحة الوحيدة التي يحترمها فلاديمير بوتين وزمرته هي الأسلحة النووية. وركزت المناقشة على التهديدات الأكثر واقعية، ولاسيّما تلك التي تفرضها روسيا التي استعادت عافيتها، والإرهاب الذي تروجّه الجماعات الإسلامية المتطرفة. وتشمل المظاهر الأخيرة ضغوطا ضد روسيا، وهي تواجد منافس بديل لصادرات النفط الروسية في أوروبا. وعلّق مؤخرا رئيس الوزراء الروماني فيكتور بونتا بأنّ "الطاقة اليوم هي سلاح الاتحاد السوفيتي الأكثر فعالية.. أكثر فعاليةً من الطائرات أو الدبابات". وفي الوقت نفسه، تردد هذا الأسبوع أن حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف في فرنسا اقترض أكثر من 7 ملايين جنيه إسترليني من أحد البنوك الروسية. وقالت مارين لوبان، زعيمة الحزب: على فرنسا أن تترك حلف شمال الأطلسي لتشكّل تحالفاً جديداً مع روسيا. من جهة أخرى، يملأ تنظيم القاعدة وأتباعه، والدولة الإسلامية (داعش) الفجوات التي تركتها فراغات السلطات في المناطق غير المحكومة. وقال أحد المشاركين أن تحقيق الفوز الحقيقي يتطلّب التفوّق في معركة الفكر بدلاً من المعارك العسكرية، مشيرا إلى أن الانخراط في الأول أرخص بكثير من الثاني. وفي الوقت نفسه، ينفق جزء كبير (36 مليار جنيه إسترليني) من ميزانية الدفاع السنوية في بريطانيا على سلاح ترايدنت، الذي تقدر تكلفته بمئات المليارات على مدى 30 عاما، واثنتين من حاملات الطائرات الكبيرة ، التي تقدر تكلفتها بأكثر من 6 مليارات جنيه إسترليني، أي 3 أضعاف التقديرات الأصلية في مراجعة حزب العمل لميزانية الدفاع في 1998. وبالإضافة إلى ذلك، سيتم إنفاق مبلغ غير معروف على الطائرات المقاتلة الأمريكية F35 جوينت سترايك، المقدّرة بـ 70 مليون جنيه إسترليني لكل منها

273

| 09 ديسمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
الصين تستعين بأمريكا في حملتها لمكافحة الفساد

استعانت الصين بالولايات المتحدة الأمريكية في حملتها لمكافحة الفساد، حيث قدمت بكين قائمة لواشنطن مدرجا فيها أسماء لهاربين من العدالة مقيمين فيها حاليا، في محاولة منها لتعقب مسئولين فاسدين وشخصيات أخرى هربت للخارج، وذلك وفقا لتصريحات ممثل وزارة الخارجية الأمريكية المشارك في محادثات التعاون الأخيرة بمجال تنفيذ القانون بين البلدين. أشار ويليام براونفيلد، مساعد وزير الخارجية لشؤون المخدرات وتنفيذ القانون، إلى أن الطرفين الأمريكي والصيني قاما بتحديد "عدد محدد من الأفراد الهاربين من العدالة، واتفقا على تطوير إستراتيجية لمخاطبة قضية كل فرد"، مردفا أن الجانبين يسعيان أيضا "لمعرفة ما إذا كان من الممكن البناء على هذا التعاون للتوصل إلى حل أكبر لمشكلة الفاسدين الهاربين من العدالة. لا توجد اتفاقية مبرمة بين الصين والولايات المتحدة بشأن تسليم المجرمين. ومع ذلك، يوفر القانون بدائل، حيث إنه يمكن التعامل مع المجرمين المطلوبين عبر القضاء الذي يطبق في الدولة التي هرب إليها المجرمون، أو عبر طردهم من تلك الدولة لارتكابهم انتهاكات تتعلق بالهجرة. ومن جانبه قال مسئول أمريكي - رفض الكشف عن هويته - إن بكين قدمت للولايات المتحدة أكثر من 100 اسم لشخصيات هاربة من العدالة بهدف تعقبها، ولكنها مع ذلك لم توفر إلا معلومات ضئيلة بشأن هوياتهم، أو الجرائم المزعومة التي ارتكبوها، أو الأماكن المحتمل تواجدهم فيها بالولايات المتحدة. ووفقا للمسئول الأمريكي، حتى إذا تم التصديق على الاتفاقية، لا يزال يمتلك أي قاض أمريكي الحق لإصدار حكم يفيد بأن الجريمة التي ارتكبها شخص ما مطلوب في دولته تمثل جريمة جنائية في الولايات المتحدة، ويستحق أن يخضع لمحاكمة تمتثل "للمعايير القانونية الأساسية على الأقل في الولايات المتحدة". براونفيلد، مساعد وزير الخارجية لشؤون المخدرات وتنفيذ القانون، أوضح أنه بدلا من عودة الهاربين من العدالة، ما تشعر الحكومة الأمريكية بالقلق إزاءه هو دفع الصين لتسلم أكثر من 39 ألفا من مواطنيها المتواجدين حاليا في الولايات المتحدة، الذين هم في الوقت الحالي يخضعون لإحدى مراحل عملية الترحيل. ورغم توقف حوار الصين مع الولايات المتحدة بشأن قضايا مثل القرصنة والتجسس الإلكتروني، إلا أن بكين اتخذت إجراءات تجاه إحدى تلك الجرائم عبر تنفيذ عمليات اعتقال لمرتكبيها بعد تعقب الولايات المتحدة لعصابة ترتكب جرائم الكترونية في الصين، وذلك وفقا للمسؤول الأمريكي.

225

| 09 ديسمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
صعوبات تواجه أوباما في إغلاق جوانتانامو

مع الإفراج عن 6 من معتقلي جوانتانامو ونقلهم إلى الأوروجواي، ليصل عدد الذين أطلق سراحهم من هذا السجن العسكري الأمريكي إلى حوالي 20 خلال سنة، تقترب إدارة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، بشكل محتوم، من هدفها النهائي وهو إغلاق السجن، لكن هل ستحققه قبل تسليم مفاتيح البيت الأبيض؟. تأييد وترحيب فقد تم الترحيب بهذا الخبر، أول أمس الأحد، عندما تأكد، كما كان مرتقبا نقل الرجال الـ6 المعتقلين في زنزانات جوانتانامو منذ حوالي 13 سنة بدون اتهام ولا محاكمة إلى الأوروجواي. وهذا الإفراج الجماعي النادر يرفع إلى 19 عدد المعتقلين الذين تم ترحيلهم منذ بداية السنة، منهم 13 في خلال شهر تقريبا، في إطار جهود تبذلها الحكومة لتسريع عمليات النقل بهدف إفراغ السجن ثم إغلاقه. وجدد باتريك فنتريل، أحد المتحدثين باسم الرئاسة، التأكيد في رسالة إلكترونية، أمس الإثنين، "أن سياسة الإدارة بشأن جوانتانامو واضحة، إن عمل معتقل جوانتانامو يطرح مخاطر كبيرة على أمننا القومي ويجب إقفاله". وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، "إن الأمريكيين يجب ألا ينفقوا مئات ملايين الدولارات سنويا على منشأة تسيء إلى مكانتنا في العالم، وتضر بعلاقاتنا مع حلفائنا الرئيسيين وتشجع المتطرفين العنيفين". سجن جوانتانامو لكن بعد 6 سنوات على انتخاب باراك أوباما الذي وعد بإغلاق جوانتانامو، مازال في السجن 136 معتقلا، أعلن عن إمكانية الإفراج عن 67 منهم من قبل إدارتي الرئيسين جورج بوش وباراك أوباما على التوالي. غير واقعي ووعر واعتبر ديكسون أوزبرن الخبير في مركز البحوث "أمريكان سيكيوريتي بروجيكت"، أنه بالرغم من التسريع الظاهر، "فإن الطريق وعر للتمكن من إغلاق السجن في غضون سنتين"، قبل نهاية ولاية الرئيس باراك أوباما. وكان قائد السجن الكولونيل ديفيد هيث، اعتبر هو نفسه، إغلاق السجن "غير واقعي" قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في نوفمبر 2016. وقال مسؤول في الإدارة إن عمليات "نقل عدة أخرى" مقررة "في الأسابيع المقبلة" لرجال تمت الموافقة على الإفراج عنهم. وفيما يتعلق بنحو 50 معتقلا آخرين، قال اللفتنانت كولونيل مايلز كاجينز المتحدث باسم البنتاجون، ستواصل لجنة لمراجعة الأوضاع إعادة النظر في حالة الرجال المعتقلين لمدة غير محدودة بموجب قوانين متعلقة بالحرب، لتحديد ما إذا كانوا "لا يزالون يشكلون خطرا كبيرا على أمن الولايات المتحدة". وللالتزام بالجدول الزمني ناشدت منظمة هيومن رايتس ووتش الوكالات الحكومية الست الممثلة في هذه اللجنة تسريع جلساتها والنظر في حالات جميع المعتقلين المفترض إطلاق سراحهم بحلول نهاية 2015. لكن طالما أن الكونجرس الأمريكي يعارض نقل معتقلين سابقين في جوانتانامو إلى الأراضي الأمريكية، سيتوجب إيجاد بلد يوافق على استقبالهم. وصرح أيان موس المتحدث في وزارة الخارجية باسم الموفد الخاص كليف سلوان المكلف إغلاق جوانتانامو، "إننا نجول على دول عديدة في العالم وممتنون للدعم الذي نتلقاه". ويطرح المعتقلون اليمنيون إحدى أكبر الصعوبات. وأوضح ديفيد ريمس محامي معتقلين يمنيين عدة، "من أصل المعتقلين الـ67، الممكن الإفراج عنهم، هناك 54 يمنيا، ومن غير المحتمل ترحيلهم إلى بلادهم، لأن البلاد في تفكك والعنف في كل مكان، لكن هل سيستطيع أوباما إيجاد بلدان أخرى لاستضافة الجميع؟ يبدو ذلك أمرا صعبا جدا". ورأى أن أوباما لن يتمكن من إغلاق جوانتانامو في الوقت المطلوب، إلا إن سمح الكونجرس بنقل معتقلين إلى الولايات المتحدة، وهو أمر يبدو "بعيد الاحتمال". وفي مجمل الأحوال سيبقى حوالي 15 معتقلا يعتبرون على درجة كبيرة من الخطورة مثل المتهمين الـ5 باعتداءات 11 من سبتمبر الذين أحيلوا إلى القضاء العسكري لاعتبارهم أخطر من أن تتم محاكمتهم وسجنهم في الولايات المتحدة. لكن ثمة أمل بالنسبة لجميع الذين يريدون رؤية نهاية النفق، فعملية النقل الأخيرة إلى الأوروجواي تزامنت مع تعيين وزير جديد للدفاع مكان تشاك هيجل المتهم بالمماطلة في هذه المسألة. ودعت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، على الفور، الوزير المقبل أشتون كارتر إلى أن "يجعل جوانتانامو من أولويات البنتاجون في السنتين المقبلتين".

294

| 09 ديسمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
سياسيون: تأثيرات سلبية لإغلاق بريطانيا وكندا سفارتيهما بالقاهرة

أثار قرار بريطانيا وكندا إغلاق سفارتيهما في مصر جدلا واسعا في الأوساط السياسية المصرية، وأبدى سياسيون مصريون "اندهاشهم" من القرار. وحذر السياسيون من تأثير القرار السلبي على نظرة العالم للوضع الأمني والسياسي في مصر، مطالبين السلطات المصرية وتحديدا وزارة الخارجية بتوضيح حقيقة ما حدث للرأي العام المحلي والعالمي. وقال عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، جورج إسحق، إن الموقف مبهم ويجب على الخارجية المصرية أن توضح للرأي العام المصري والعالمي حقيقة ما يحدث وأسباب لجوء السفارتين لقرار الإغلاق، محذرا مما وصفه بـ"تأثيرات سلبية" للقرار على نظرة العالم للوضع الأمني والسياسي في مصر. وأضاف: "بعد كل المجهود الذي بذلناه وزياراتنا للدول الكبرى لتوضيح حقيقة الوضع في مصر بعد ثورة 30 يونيو، يأتي قرار السفارتين ليعيدنا إلى الوراء"، متابعا "مساعدي يقوم بالتسجيل لنيل درجة الماجستير في بريطانيا، وقد ذهب إلى السفارة بالقاهرة فوجد كل الأعمال معلقة، وعليه أن يسافر إلى سفارة بريطانيا في أبو ظبي لإنهاء إجراءاته". وحذر المحامي الحقوقي ناصر أمين من خطورة وتداعيات قرار إغلاق السفارتين على علاقة مصر بدول العالم، قائلا إنه من حق الرأي العام أن يعرف ملابسات ما حدث، ويجب ألا تتحدث وزارة الداخلية في الموضوع بل يجب أن يخرج وزير الخارجية ليشرح حقيقة الوضع وأسباب الإغلاق. ووصف نائب البرلمان السابق الدكتور محمد أبو حامد قرار السفارتين البريطانية والكندية بـ"الغريب"، وقال إنه من الواضح للجميع أن الوضع الأمني في مصر جيد خاصة إذا قورن بفترات سابقة عقب "ثورة 30 يونيو" وهو ما يجعل القرار غير مفهوم. وأضاف: "من الوارد أن تكون هذه السفارات تلقت تهديدات مباشرة لم يعلن عنها، لذلك يجب على الدولة المصرية أن توضح حقيقة ما حدث, وأن تتحرك الخارجية لتشرح للعالم لتوضيح حقيقة الوضع وتجنب تأثيراته السلبية".

228

| 08 ديسمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
مخاوف أمريكية قبيل نشر تقرير التعذيب عقب أحداث 11 سبتمبر

أوعزت السلطات الأمريكية إلى جميع سفاراتها في مختلف أنحاء العالم، وعلى الأخص الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، باتخاذ المزيد من التدابير الأمنية؛ تحسبًا لردود الأفعال المنتظرة؛ إزاء نشر لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ؛ تقرير انتهاكات حقوق الإنسان عقب هجمات 11 سبتمبر 2001، حسب الإعلام الأمريكي. وفي حال عدم حدوث تغيير في اللحظة الأخيرة؛ فإنه من المنتظر أن تنشر رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، ديان فينشتاين، اليوم أو غدًا؛ التقرير الذي يتحدث عن عمليات تعذيب؛ مارستها أجهزة أمنية أمريكية وأخرى تابعة لدول صديقة؛ عقب أحداث 11 سبتمبر2001؛ بغية انتزاع معلومات قسرية من عناصر مشتبه بهم، ويتضمن تفاصيل حول تقنيات الاستجواب؛ التي تستخدمها وكالة الاستخبارات الأمريكية، والتي لم يُكشف عنها من قبل. وحسب أخبار أوردتها وسائل إعلام أمريكية؛ فإن مسؤولين اطلعوا على التقرير؛ أفادوا أنه يشتمل على تفاصيل جديدة "مزعجة وبشعة"، منها الطلب من عملاء وكالة الاستخبارات مواصلة أساليب الاستجواب التي تصل إلى التعذيب، على الرغم من التأكد بأنه لا يمكن الحصول على معلومات إضافية من المشتبه به. ويبحث التقرير - وهو موجز مكون من 480 صفحة؛ لدراسة مؤلفة من 6 آلاف صفحة - في مدى نجاعة تقنيات وكالة الاستخبارات الأمريكية؛ في انتزاع المعلومات من المشتبه بهم، ووفقًا لخبر أوردته قناة "سي بي إس" الأمريكية؛ فإن التقرير يشير إلى قيام وكالة الاستخبارات؛ بممارسات تجاوزت حدود "المسموح به قانونيًّا"، وإلى كذبها على البيت الأبيض، ووزارة العدل والكونجرس؛ بشأن نجاعة برنامج جمع المعلومات الاستخبارية. أوساط مختلفة تعارض نشر التقرير وتعارض أوساط مختلفة - في طليعتها الجمهوريون - بشدة نشر التقرير؛ بدعوى أنه سيهدد سلامة المواطنين الأمريكيين في الخارج. وقال رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، مايك روجرز، في حوار تلفزيوني أمس الأحد "إن نشر التقرير سيؤدي إلى أعمال عنف وقتل في الخارج، ويوفر مادة دعائية للتنظيمات الإرهابية كتنظيم داعش، ويزيد من الخطر على حياة الأمريكيين في العالم بأسره "، مشيرًا إلى أن أوساط الاستخبارات الأمريكية، وقادة الحكومات الأجنبية؛ أعربوا عن رأيهم بأن التقرير قد يؤدي إلى عمليات قتل؛ من خلال استخدامه من قبل أنصار التطرف؛ بهدف إثارة أعمال العنف. وفي حوار مع قناة سي بي إس؛ قال مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية في ولاية جورج بوش الثانية، مايكل هايدن "إن التقرير يُمكن أن يُستخدم من أجل تنفيذ هجمات ضد مواطنين ومنشآت أمريكية، في مختلف أنحاء العالم "، معربًا عن قلقه العميق من نشره، وأضاف أن "نشر التقرير قد يلحق الضرر بالتعاون الأمريكي مع البلدان الأخرى؛ في المجالين: الاستخباراتي ومكافحة الإرهاب". موقف الإدارة الأمريكية تؤيد إدارة أوباما نشر التقرير - مع التلميح إلى وجود بعض التحفظات لديها على توقيت النشر - حيث طلب وزير الخارجية جون كيري، في 6 من ديسمبر الجاري؛ من رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ دايان فينشتاين؛ تأجيل نشر تقرير المجلس، كما اعترف الرئيس الأمريكي باراك أوباما لأول مرة - في مؤتمر صحفي عقده مطلع أغسطس الماضي - بقوله "لقد ارتكبنا بعض الأخطاء، فعلنا العديد من الأشياء الجيدة، ولكننا عذبنا بعض الأشخاص"، متحدثاً عن تقرير لجنة مجلس الشيوخ الأمريكي؛ بخصوص العمليات التي جرت في عهد الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش. وقال مسؤول في الكونجرس: "إن البيت الأبيض قاد المفاوضات منذ أبريل الماضي؛ من أجل إلغاء سرية التقرير، وإن أوباما ومدير الاستخبارات الوطنية؛ وافقا على نشر التقرير". كما أكدت فينشتاين - في حوار أجرته معها أمس صحيفة لوس أنجلوس تايمز - على ضرورة نشر التقرير، مضيفةً أن تقنيات وكالة الاستخبارات في الاستجواب؛ "ألحقت الضرر بالقيم الاجتماعية والدستورية التي تفخر بها الولايات المتحدة، وإن من يقرأ التقرير؛ لن يسمح بوقوع ممارسات من هذا القبيل مرة أخرى". وشهدت الولايات المتحدة الأمريكية في 11 سبتمبر 2001؛ عدة هجمات باستخدام طائرات نقل مدني تجارية؛ استهدفت برجي مركز التجارة العالمي بمنهاتن، ومقر وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"، وأسفرت عن سقوط 2973 ضحية و24 مفقودا، إضافة لآلاف الجرحى والمصابين.

468

| 08 ديسمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
كاتبة مصرية تطالب بتدريس اللغة القبطية بالمدارس

عادت الكاتبة المصرية، فاطمة ناعوت، لإثارة الجدل حول قضايا ثقافية في البلاد، فبعد قرابة شهرين على الانتقادات الموجهة لها من قوى إسلامية بتهمة "إهانة النبي إبراهيم"، عاد البعض ليشير إلى حديثها الأحد عن الكنيسة القبطية، وتوجيهها الشكر لها لحمايتها اللغة القبطية، ومطالبتها بتدريسها باعتبارها "اللغة الأصلية" لمصر. وكانت ناعوت قد تحدثت في ختام مؤتمر تحت عنوان "الدراسات القبطية.. تطلعات مستقبلية" قائلة إنها "مدينة للكنيسة القبطية الأرثوذكسية وذلك لحفظها اللغة القبطية" مضيفة أنه لولا الكنيسة "لانقرضت واختفت اللغة القبطية". وأضافت ناعوت، بحسب ما نقلت عنها "بوابة الأهرام" الرسمية: "اللغات كائنات حية تعيش وتموت، وأن لغتنا الأصلية هي اللغة القبطية وكل مصري هو قبطي، ومسيحيو مصر هم من حفظوا لنا هذه اللغة." مشيرة إلى أن المصريين "أميون في لغتهم الأصلية" مؤكدة أنها ستطالب بتدريس اللغة القبطية، ولو بشكل بسيط، في المدارس.

446

| 08 ديسمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
في مصر.. 5 حملات لجمع توقيعات في عامين

بينما استطاعت حركة "تمرد" بمصر أن تطيح بالرئيس الأسبق، محمد مرسي، عبر الدعوة لمظاهرات 30 يونيو 2013، واستطاعت حملة "بأمر الشعب"، أن تكون سببًا يستند عليه وزير الدفاع آنذاك، عبد الفتاح السيسي، للترشح لمنصب الرئيس، تحاول أحزاب سياسية جمع توقيعات في حملة باسم "حاكموهم" لرفض الحكم ببراءة الرئيس الأسبق حسني مبارك ورجال نظامه، في قضية قتل متظاهري ثورة 25 يناير 2011. لكن شبح فشل حملتي "تجرد" و"مؤيد" اللتين كانتا مناهضتين لحملة "تمرد"، وحملة "باطل" التي عارضت حملة "بأمر الشعب"، يطارد الحملة الأخيرة التي أعلنت عنها أحزاب منضوية تحت اسم "التيار الديمقراطي"، الأسبوع الماضي، لرفض براءة مبارك، ونجليه ووزير داخليته، ومساعديه. ظاهرة صحية جورج إسحق، القيادي بتحالف التيار الديمقراطي، قال، إن التيار قرر جمع مليون توقيع في حملة خلال فترة زمنية من 10 أيام إلى 15 يومًا، للمطالبة بإعادة محاكمة مبارك في قتل المتظاهرين والفساد السياسي، وهي التوقيعات التي سوف يسلمها التيار للرئاسة لاتخاذ اللازم. إسحق الذي اعتبر "تكرار جمع التوقيعات الشعبية"، ظاهرة صحية، "المصريون في حاجة دائما إلى فرصة للتعبير عن آرائهم، ولا يقبل أحد ببراءة مبارك، ولو كان هناك برلمان لكنا لجأنا إليه بدلاً من التوقيعات". والأحزاب التي يضمها التحالف هي "التحالف الشعبي الاشتراكي"، و"الديمقراطي الاجتماعي"، "الكرامة"، و"العدل"، و"الدستور"، و"مصر الحرية"، و"التيار الشعبي" (تحت التأسيس)، و"العيش والحرية" (تحت التأسيس). ورغم اتباع نفس فكرة حركة تمرد، وهي جمع التوقيعات، غير أن هناك اختلافاً واضحاً بين المشهدين، حيث كان عام 2013 زاخراً بتأيد وسائل الإعلام المصرية لـ"تمرد"، التي لم تكتف بجمع التوقيعات وتسليمها، لكنها دعت في الوقت نفسه إلى مظاهرات تطالب بسحب الثقة من الرئيس وعدم بقائه في الحكم. إلا أن وسائل الإعلام، في الوقت الحالي، لم تتبن حملة "حاكموهم"، وهو الأمر الذي يفسّره جمال عبد الجواد، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية والخبير السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية "حكومي"، بأنه يرجع إلى سببين رئيسين: الأول اختلاف طبيعة المطالب بين الحملتين، حيث ينأى عدد من وسائل الإعلام، التي ساندت حملة تمرد، عن التعليق على أحكام القضاء بشأن براءة مبارك، الثاني تعاطف عدد من صناع القرار من إعلاميين وساسة مع مبارك. ورأى أن "اللجوء إلى جمع توقيعات في هذا التوقيت بسبب نقص المؤسسات السياسية والتمثيلية في البلاد، وهو ما يدفع المعترضين على الأوضاع باللجوء إلى صاحب التفويض الأصلي وهو المواطن". وفسّر عبد الجواد عدم الدعوة إلى مظاهرات عقب جمع التوقيعات إلى ما أسماه "عدم وجود شهية لدى المصريين للاحتجاج مجددًا، وبالتالي فإن التوقيعات حالياً بمثابة احتجاج رمزي على براءة مبارك". وتعتبر حملة "حاكموهم" الخامسة، التي تستهدف جمع توقيعات المصريين، في نحو عامين، منذ انطلاق حملة تمرد التي أحدث زخمًا إعلاميًا، وسياسيًا، قبل أن تفضي إلى مظاهرات أطاحت بالرئيس الأسبق محمد مرسي. وفيما يلي عرض للحملات الأربع السابقة: حملة تمرد "أبريل 2013" دعا إليها عدد من الشباب، بتأييد من جبهة الإنقاذ المعارضة وكانت تضم نحو 22 حزبًا سياسيًا، وهدفت إلى جمع 15 مليون توقيع؛ لسحب الثقة من الرئيس آنذاك محمد مرسي في ذكرى مرور عام على توليه منصب رئاسة البلاد في 30 حزيران 2013. وفي 3 يوليو 2013 قام الجيش بعزل مرسي بمشاركة قوى دينية وسياسية عقب احتجاجات ضده، وهي الخطوة التي يعتبرها قطاع من المصريين "انقلابا"، فيما يعتبرها فريق آخر "ثورة شعبية". حملتا "تجرد" و"مؤيد" "مايو 2013" حملتان أطلقهما مؤيدون للرئيس مرسي آنذاك، للتأكيد على شرعيته كرئيس منتخب ودعم استمراره في منصبه حتى انتهاء مدته بعد نحو 3 سنوات. ورغم إعلان حملة "تجرد" جمع من 25 إلى 26 مليون توقيع في 30 يونيو قبل الماضي، لكنها لم تستطع مواجهة حملة تمرد، بعد خروج المظاهرات المناهضة لمرسي في ذلك الوقت، وتدخل الجيش في المشهد والإطاحة بمرسي. حملة بأمر الشعب "سبتمبر 2013" دعا إليها مؤيدون لوزير الدفاع آنذاك عبد الفتاح السيسي، بغرض جمع توقيعات تطالبه بالترشح للانتخابات الرئاسية عام 2014. وكانت الحملة ضمن حملات كثيرة مماثلة حملت نفس الهدف، من بينها حملة "نريد" وحملة "كمل جميلك"، لكنها كانت الأكثر زخماً في فترة ما قبل إعلان السيسي ترشحه في 26 مارس 2014. وفسّر الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي استقالته من منصبه آنذاك كوزير للدفاع، وترشحه للرئاسة بقوله إن الأمر "امتثالا لنداء جماهير واسعة من الشعب المصري طلبت منه التقدم لنيل هذا الشرف". حملة باطل "أكتوبر 2013" دعا إليها عدد من الشباب، الرافض للسلطات الحالية، وهدفت إلى جمع 30 مليون توقيع لإنهاء ما يصفونه بـ"الانقلاب العسكري"، لتسليمها إلى جهات ومنظمات دولية. وتنص استمارة حملة "باطل" على: "عدم الاعتراف بالانقلاب العسكري ولا بما يترتب عليه من تغيرات في منصب رئيس الجمهورية أو الحكومة أو الدستور وغير ملتزم بسداد أي أموال منحتها حكومات دول خارجية لحكومة الانقلاب وأعلن تمسكي بثورة 25 يناير والعمل على تحقيق أهدافها والقصاص للشهداء ومحاكمة قادة الانقلاب". وكان آخر إعلان للحملة عن عدد التوقيعات التي جمعتها، في 26 مايو، حيث أعلنت جمع 14 مليون توقيع.

3761

| 08 ديسمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
هل يخرج النفط من لعبة السياسة الدولية في 2015؟

حددت فترة سبعينيات القرن الماضي الروابط القوية بين النفوذ والنفط، فقد تميزت السنوات العشر تلك بتغيرات في الساحة الشرق أوسطية وعلاقتها بالغرب مقابل "براميل النفط" لتظهر السياسات البترولية التي لا تزال تهيمن على الواجهة العالمية. بداية القصة بدأ التغير منذ أزمة عام 1973عندما قرر الأعضاء العرب في منظمة الدول المنتجة للنفط "أوبيك" تقليص إنتاجها رداً على حرب أكتوبر بين إسرائيل من جهة ومصر وسوريا من جهة أخرى، وبعد 6 سنوات ضخت الثورة الإيرانية الصدمة الثانية لأسواق النفط العالمية. وبهذا فإن السياسات الخارجية تداخلت على الدوام بالمعايير الاقتصادية، في الوقت الذي تزاحمت فيه البلدان الصناعية على التقارب مع مزوديهم، وصرفت النظر عن الاختلافات الأيدولوجية التي تجمعها بها، حتى أنها كانت مستعدة لشن الحروب في وضع يائس للوصول إلى الوقود الخام. واليوم قاربت تلك الدائرة المألوفة على الانتهاء، وبسرعة كبيرة. الصخر الأمريكي إذ شهدت الولايات المتحدة نمواً كبيراً في إنتاج الصخر الزيتي، وقد استمرت لعدة سنوات في إعادة كتابة التاريخ المرتبط بالنفط، للتحول من أكبر مستهلك للطاقة الأحفورية إلى أكبر منتجيها وفقاً لإحصائيات وكالة الطاقة الدولية. وإن أضفنا إلى هذه المعادلة النمو البطيء الذي تشهده الصين، بالإضافة إلى اكتشاف النفط في مناطق أخرى، فسنخرج بنتيجة هبوط سعر برميل النفط الواحد في أمريكا بنسبة 33% حتى الآن خلال هذا العام. وفي الوقت الذي تتأرجح في الأسعار بسرعة مفاجئة، فهنالك ترجيح بأننا سنشهد استقلال أمريكا نفطياً خلال السنوات القادمة، لتنتقل مراكز السلطة بعيداً عن التزامها بمنطقة الشرق الأوسط المضطربة ويضعف تواجدها بالمنطقة الغنية نفطياً. ويبدو أن الانخفاض الذي شهدته أسعار النفط اليوم سيصب في صالح الغرب في المستقبل، ودون الحاجة إلى الإجراءات العقابية التقليدية، مثل العقوبات المفروضة على دول معارضة لأمريكا مثل روسيا وإيران، وبالتالي ستعيد كتابة الدبلوماسية العالمية. إفساد خطط إيران ويرى المحللون أن الأسعار المنخفضة للنفط عام 2014 قد رمت بخطط طهران المالية إلى الجحيم. ومنعت إيران من الدخول إلى أكبر الأسواق العالمية بسبب برنامجها النووي، وبالتالي منع الدولار من الدخول إلى البلاد، والتناقص في معدلات التصدير يمكنها أن تودي بانهيار استقرار النظام الحالي للبلاد، بالأخص مع وعود رئيسها حسن روحاني بتوفير فرص عمل لفئة الشباب. وفي روسيا، حيث وضعت البلاد لنفسها سعر 100 دولار للبرميل، فإن أسعار النفط المنخفضة ستفاقم في انهيار اقتصاد كان في على حافة تعرضه للكساد، بعد العقوبات التي فرضت على روسيا لتدخلها بالشأن الأوكراني. وقد سئمت البلاد من محاولات مستمرة لدعم الروبل، ولا يمكنها أن تستمر في تعويض الفرق في العملة دون رفعها الأسعار أمام المستهلكين، خاصة بعد أن شهدت هذه الأسعار ارتفاعاً عالياً خلال السنوات الثلاث السابقة. الإطاحة بأنظمة وقد لا تتمكن أسعار النفط وحدها من الإطاحة بالأنظمة الأوتوقراطية، لكن وابتداءً من عام 2015 ستشكل دوراً أساسياً نحو حقبة جديدة، إذ ستساعد على تغذية ازدهار أمريكا النفطي وستحول مراكز القوة حول العالم. أما "أوبيك" التي تناقص نفوذها لسنوات الآن، سيقل ارتباطها بما يحصل في العالم، وستوافر النفط بسهولة أكبر ويمكن أن نلجأ لمصادر الطاقة المتجددة وعمليات التكرير النفطي ستزداد. وإن وقع كل ما ذكر أعلاه بالفعل، فإنه يمكننا أن نتغلب قريباً من الهاجس النفطي الذي يحكم تصرفاتنا.

457

| 07 ديسمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
"ساركوزي" يمهّد الطريق لعودته لقصر الإليزيه

تقدم الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي خطوة إلى الأمام تمهد له الطريق للعودة إلى قصر الإليزيه، حيث إنه انتخب رئيسا لحزب الاتحاد من أجل حركة شعبية المعارض، بعد مرور شهرين فقط على إعلانه العودة إلى حلبة السياسة. استطاع ساركوزي حصد 64.5% من أصوات أعضاء حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية اليميني-الوسطي في ظل إقبال قياسي على الانتخابات التي أجريت لاختيار رئيس للحزب. ويمثل فوز ساركوزي خطوة أولى كبرى ضمن الخطة التي وضعها من أجل خوض انتخابات الرئاسة في فرنسا المقررة في عام 2017. وكانت قد توقعت استطلاعات الرأي فوز الرئيس الفرنسي السابق، بالرغم من أن منافسه برونو لو ماير، وزير الزراعة السابق، استطاع كسب دعم هائل في الفترة السابقة لإجراء الانتخابات. اصوات ضعيفة وبالرغم من فوزه بأغلبية، إلا أن نسبة الأصوات التي حصدها ساركوزي كانت أدنى مما كان يأمل من أجل هزيمة منافسيه في الحزب الذي يترأسه، بما في ذلك رؤساء وزراء سابقين أمثال آلان جوبيه، وفرانسوا فيون، ويكون مرشحا عن حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية لخوض انتخابات الرئاسة في عام 2017. ويأمل الأعضاء في حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية أن يمثل انتخاب ساركوزي بداية جديدة للحزب، الذي شهد خلافات داخلية ألحقت به الضرر، بعد هزيمته في الانتخابات الرئاسية في عام 2012 أمام الاشتراكي فرانسوا أولاند، وبعد قضائه خمس سنوات في قصر الإليزيه. ومن جانبها، وصفت نتالي كوسيوسكو موريزيه، وزيرة سابقة في حكومة ساركوزي تنتمي لحزب الاتحاد من أجل حركة شعبية، انتخابات اختيار رئيس للحزب بأنها بمثابة "نهضة" أو "ولادة جديدة" للحزب. تحديات واعباء يذكر أن الرئيس الفرنسي السابق يخضع رسميا لتحقيقات كجزء من عملية استجواب بشأن ارتكابه جرائم فساد وإساءة استخدامه للسلطة. ويواجه ساركوزي عديدا من التحديات أهمها الحاجة الماسة لمخاطبة مشكلة نقص الموارد المالية في الحزب الذي يترأسه، حيث إنه يعتقد في الوقت الحالي أنه يعاني من عبء ديون تقدر بنحو 74 مليون يورو. وكان قد صرح ساركوزي للصحفيين في عام 2012 أنه يعتزم الخروج من الحياة السياسية إذا تعرض للهزيمة في انتخابات الرئاسية التي خاضها أمام فرانسوا أولاند. وبعد إعلانه عن عودته لحلبة السياسة في سبتمبر الماضي، صرح ساركوزي للتليفزيون الفرنسي بأنه من واجبه أن يعود للحياة السياسية، مشيرا أن "الأمر لا يتعلق بما يريد، ولكن يتعلق بأنه لا يوجد أمامه خيار آخر".

261

| 07 ديسمبر 2014