رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

467

مسؤول عمال يقتل عاملاً رفض الارتباط معه بعلاقة شاذة

30 ديسمبر 2014 , 05:39م
alsharq
الدوحة- الشرق

حاول مسؤول عمال آسيوي استمالة قلب عامل بناء آسيوي في شركة يعملان بها، وكان يتودد إليه بتقديم خدمات حياتية يومية لا يقوى العامل على مصروفاتها، منها توصيله للسوق أو للبيت وغيره، إلا أنّ مشاعر العاطفة والإعجاب لم تتدفق في قلب العامل.

وقد راودت المتهم فكرة مجنونة، وسافر إلى بلده لأكثر من 3 أشهر لإعداد طلاسم سحرية، تعمل على استمالة قلب العامل وتحبيبه فيه، وعندما عاد تودد إلى المجني عليه، الذي رفض علاقته وحاول التهرب منه، وكان يرفض الرد على هاتفه المحمول، وعندها فوجئ المتهم بأنّ الطلاسم لم تؤت فعلها، بدأ بمراقبة العامل حتى ظفر به راجلاً في المنطقة الصناعية، ودعاه إلى سيارته لتوصيله، فوافق على طلبه.

توقف المتهم في شارع مظلم، وسأل العامل عن سبب جفائه له، فنهره العامل طالباً منه أن يدعه وشأنه، وهنا، وجه المتهم لكمة لوجه المجني عليه، أفقدته توازنه، وأخذ رأسه بين عضده وساعده، وخنقه بقوة حتى فارق الحياة، ثم توجه لإلقاء جثته في شارع محاذٍ، ورمى جوال الضحية في حاوية قمامة بالوكرة.

هذه الواقعة دارت في أقوال شهادة ضابط برتبة وكيل ضابط بإدارة المباحث الجنائية، أمام الهيئة القضائية الموقرة بالدائرة الأولى بمحكمة الجنايات، برئاسة القاضي الأستاذ ياسر علي الزيات، وعضوية كل من القاضي الأستاذ محمد العذبة، والقاضي الدكتور عماد حسين نجم، وبحضور وكيل النيابة العامة، ومدون الجلسات محمد السر.

وأفاد ضابط الواقعة في شهادته بأنه ورد بلاغ بوجود جثة بشارع بالمنطقة الصناعية، وبعد معاينة المكان، تمّ الاشتباه بوجود شبهة القتل، وبدأنا إجراء التحريات حول أصدقاء المجني عليه، وقد حامت الشبهات حول مسؤوله في الشركة التي يعمل بها.

تمّ استدعاء المتهم وبسؤاله أقرّ بالجريمة، وأرشد الشرطة إلى أول مكان التقيا وتشاجرا فيه، كما أرشد إلى مكان رميّ الجثة، وإلى مكان الحاوية بالوكرة التي رمى فيها هاتف الضحية.

والعلاقة التي تربط المتهم بالضحية هي علاقة عامل بناء بمسؤوله في الشركة، وأنهما يسكنان في مسكن متجاو، وبدأت الواقعة عندما اعجب المتهم بالمجني عليه، وأراد استمالة قلبه ومشاعره تجاهه في علاقة شاذة، وصار يتودد إليه ويقوم بتوصيله بسيارة الشركة التي يقودها ليوفر عليه أجرة التاكسي.

تطورت العلاقة بينهما إلى علاقة حميمية، وأخذت منحى أكبر من ذلك، وبعد فترة بدأ أصدقاء الضحية يحذرونه من المتهم، وضرورة الابتعاد عنه، ففترت العلاقة.

بعد تفكير عميق، راودت المتهم أفكار شيطانية، فسافر إلى بلده قبل وقوع الجريمة بأشهر، وقصد ساحراً طالباً منه إعداد طلاسم وقرابين تقرب مشاعر العامل إليه، وبالفعل أنجز ما أراده، وحمل تلك الطلاسم وعاد، وأخذ يتودد للعامل مرات، إلا انه فوجئ أنّ العلاقة ازدادت نفوراً.

شعر المتهم أنّ هناك شخصاً آخر يشاركه في قلب الضحية، وفي يوم سبق الواقعة، طلب المتهم توصيل المجني عليه حيث أراد، فطلب منه أن يوصله إلى سوق يتوسط العاصمة لشراء ملابس لابن أخته، وبعد الشراء طلب منه ان يحمله إلى صديق له ليعطيه الملابس حتى يحملها لأسرته عندما يسافر إلى بلده.

أمام بيت صديق الضحية، راودت المتهم شكوك انّ هذا هو الصديق الذي أخذ قلب العامل منه، وبعد ثلاثة أيام، اتصل المتهم بالضحية الذي رفض الرد عليه، فما كان من المتهم إلا ان حام حول منزل صديق العامل، وقد رآه بالفعل يخرج من مسكنه راجلاً.

اقترب المتهم من الضحية، وطلب منه توصيله، فوافق، وتوقف في شارع مظلم، وسأله عن سبب مجافاته له، فنهره العامل طالباً منه عدم العودة إلى ذلك، هنا وجه المتهم للضحية لكمة قوية، وتبادلا اللكمات، ثم وقعت الجريمة.

أفاد الشاهد بأنّ الشارع المظلم لا يسير فيه المارة ليلاً بسبب خوفهم من الكلاب الضالة، وانّ المتهم التقى بالضحية ليسأله عن سبب بعده عنه، وعندما خنقه بساعده وعضده، استمرت عملية الخنق لأكثر من 3 دقائق فارق على إثرها الحياة.

وألقى المتهم الجثة في شارع مظلم بعد ان تأكد من خلوه من المارة، وعثرت الشرطة على مكان الجثة بعد مرور المبلغ عن الجثة وهو سائق شاحنة عابر طريق بالصدفة، أما جوال الضحية فقد احتفظ به لليوم الثاني ثم ألقاه في حاوية قمامة بالوكرة.

هنا، طلبت المحكمة من والد المجني عليه الذي حضر الجلسة، وبدا عليه التأثر الشديد لمقتل ابنه، توكيلات قانونية من ورثة الضحية تفيد بطلبهم القصاص أو الدية، وتقديمها للمحكمة في الجلسة اللاحقة، وأمرت باستمرار حبس المتهم.

مساحة إعلانية