رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

2690

في فلسطين.. الحب أقوى من الاحتلال

30 نوفمبر 2020 , 07:00ص
alsharq
جانب من حضور عقد القران
غزة - حنان مطير

ثمانية أحكام بالمؤبد و50 عامًا، حكم بالسجن لم يكن عائقًا أمام الفلسطينية منار خلاوي -27 عامًا- من الارتباط بالأسير أسامة الأشقر "37 عامًا"، الذي أمضى 18 عاماً في سجون الاحتلال حتى الآن، لتثبت للجميع أن الحب أقوى من الاحتلال وسجونه وظلمه.

منار ابنة مدينة بيت لحم، والتي تكمل دراسة الماجستير في جامعة القدس المفتوحة بتخصص دراسات إسرائيلية عقدت قرانها مؤخرًا على الأسير أسامة من صيدا في طولكرم وسط حضور مهيب من الأهل والأقارب والمحبين وممثلي الفعاليات الرسمية والشعبية بالتزامن مع إطلاق كتابه "للسجن مذاق آخر" والذي تم تهريبه كأوراق مرةً تلو الأخرى حتى جُمِع في كِتاب.

تقول منار:" تلك الأحكام والأرقام التي يطلقها الاحتلال بعشوائية بلا قيمة في نظري، إنني لا أؤمن بها ولا أبالي مهما بدت كثيرة، وما هي بكثيرةٍ إلا على المحتل، إنها بعدد أيام قهرِه وخوفِه من الأسير الذي لا يهاب الموت ولا السجون أو السجان".

وتضيف:" لا تجمعني مع أسامة أية صورة أبدًا، إلا صور الفوتوشوب، وبالطبع لا أستطيع زيارته، لأنه وفق قوانين الاحتلال الجائرة، لا يُسمح لأحدٍ بزيارة أي أسير باستثناء قرابته من الدرجة الأولى".

وعقدت منار قرانها على أسامة لتتمكن من زيارته ورؤيته للمرة الأولى على أرض الواقع وليس عبر الصور.

وتعبر:" أريد أن أثبت للجميع أن الحب أقوى من الاحتلال، وأن الارتباط بالأسير شرفٌ لنا نحن الفلسطينيات، فمن ضحى بنفسه وبسنوات عمره من أجل شعبه، نفتخر أن نرتبط به، وأن نعطيه الأمل وسط عتمة السجون الإسرائيلية".

وتكمل:" أرى أن هذا الارتباط نضالٌ ومقاومة للمحتل بطريقة مختلفة، فالمحتل الذي يحاول قهر الفلسطيني وتعذيبه وقطع الأمل عنه بشتى الطرق لن يهنأ بأي خطوةٍ تعيد الأمل للأسير".

وتعلق:" كل فلسطيني وفلسطينية يناضلان بطرقهما الخاصة، وسأبقى أحيا منتظرةً خروج أسامة، فأنا على موعدٍ مع حريته، وهذا ليس ببعيد على الله تعالى ثم المقاومة".

ومنذ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزّة عام2014 بدأ اهتمام منار يتجه نحو المناضلين بمن فيهم الأسرى، فكانت تهتم بقضاياهم وتدافع عنهم سواء في كتاباتها أو أحاديثها، وكانت على تواصل مع أحد الأسرى من أقاربها عبر الإذاعة، والذي كان صديقًا للأسير أسامة في السجن، ومن تلك البقعة المعتمة سطع نور الحبّ الذي تكلّل بعقد القران رغم السجون والقضبان واخترق بإرادتهما السواد الجاثم فوق صدر الدول العربية التي تخلّت مجانًا عن القضية الفلسطينية.

مساحة إعلانية