رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1628

خبراء لـ الشرق: ملفات كثيرة تنتظر وزارة البيئة والتغير المناخي

30 أكتوبر 2021 , 07:00ص
الشرق
ملاك لعباشي

اكد عدد من خبراء البيئة ان المجال البيئي يعتبر من اهم المجالات التي تحظى باهتمام كبير من قبل جميع دول العالم وقد اولت قطر اهتماما كبيرا ايضا لهذا المجال منذ سنوات ووقعت على جميع الاتفاقيات ذات الصلة بالبيئة سواء على المستوى الاقليمي او المستوى الدولي لكن في الفترة الاخيرة اصبح من الواضح ان دولة قطر تضع قضية البيئة من ضمن اولوياتها المستقبلية وهذا ما ظهر جليا من خلال تسمية وزارة خاصة تعنى بالبيئة ومن خلال اخر خطاب لسمو الأمير حفظه الله في مجلس الشورى والذي تحدث فيه عن ضرورة الاهتمام بالجانب البيئي والتغير المناخي.

وقالوا لـ الشرق ان المتمعن في خطاب سمو الأمير يجد ان هناك 6 توجيهات سامية تعنى بالبيئة والمتمثلة في ان تولي الدولة اهتماما خاصا لحماية البيئة واصدار التشريعات اللازمة لحمايتها وتعزيز الوعي بأهمية البيئة في حياتنا اليومية واعادة تدوير المخلفات والنفايات الضارة ورصد جودة الهواء ومياه البحر اما التوجيه السادس فهو تقديم حوافز مالية للشركات التي تقدم مشروعات تحافظ على البيئة، وشددوا على ان ما يسعدهم جدا المبادرات التي تقوم بها دولة قطر لحماية البيئة واخرها التزامها بزراعة مليون شجرة قبل بطولة كأس العالم 2022 وهي البطولة التي ستكون خالية من البصمة الكربونية وايضا التزامها بزراعة 10 ملايين شجرة بحلول 2030 وذلك في اطار دعمها لمبادرة الشرق الاوسط الاخضر.

د. محمد بن سيف الكواري: البيئة مسؤولية الجميع

قال د. محمد بن سيف الكواري خبير ومستشار بيئي وعضو في فريق الباحثين البيئيين العالمي لمسنا من خلال خطاب سمو الأمير حفظه الله، توجيه الدولة ان تولي اهماما خاصا لحماية البيئة وهذا التوجيه هو للحكومة والافراد والمجتمع المدني والشركات، هناك تشريعات وقوانين اصدرتها الدولة لحماية البيئة والتغيرات المناخية ومن اهم هذه القوانين هو القانون رقم 30 لسنة 2002 وطبعا تم تطويره، هذا القانون عام يشمل حماية البيئة من التلوث وخطة الطوارئ لمواجهة الكوارث البيئية والمحافظة على جودة الهواء والماء وغيرها، لمخلفات النفايات على البيئة خطورة كبيرة لهذا تضمن خطاب سمو الأمير صراحة توجيه باعادة تدوير المخلفات ولنفايات الضارة لخطورتها على البيئة والارض.

وتابع اما بشأن توجيه سمو الأمير بتعزيز الوعي بأهمية البيئة في حياتنا البحرية فهذا من اهم المحاور التي يجب ان تعمل الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني على السير في هذا الاتجاه، يتطلب الوعي البيئي مشاركة نشطة وفعالة من خلال جميع فئات المجتمع يجب ان يكون هناك حملات توعوية تثقيفية للمواطنين والمقيمين والطلاب وغيرهم وان يكون هناك شراكات في هذا المجال حيث ان البيئة مسؤولية الجميع والعديد من دول العالم تعتبر التوعية البيئية من اهم المحاور الرئيسية.

د. يوسف الكاظم: يجب أن نعمل على التوعية بالبيئة

قال د. يوسف الكاظم خبير بيئي اهتمام الدولة بشكل عام وسمو الأمير بشكل خاص بتشكيل وزارة مستقلة بالبيئة هو علامة واضحة وبارزة ان هناك اهتماما كبيرا بالبيئة هناك ملفات كثيرة تنتظر وزارة البيئة للقيام بها تبدأ من المجتمع وننتقل تدريجيا الى مسائل اكبر مثل طبقة الاوزون والاحتباس الحراري وتغير المناخ. ونحتاج في ذلك الى فريق عمل خبير ومتمكن في التعامل مع هذه المسائل، من اهم النقاط التي يجب ان التعامل معها ايضا هي المواصفات البيئية والمقصود بها ان هناك الكثير من المنتجات التي تدخل البلد لابد ان تخضع الى معايير معينة حيث لا يجب ان يقبل اي منتج ذو صناعة رديئة، نلاحظ الآن ان هناك تعليمات بضبط مواصفات ومعايير المصانع في قطر والمفاجئ ان هناك بضائع رديئة تأتينا من الخارج ولها اضرار كبيرة على المجتمع مثل مواد التنظيف والمواد الغذائية والملابس حيث ان بعض الملابس تصنع بمواد كميائية وهذه لا تتماشى مع اجواء البلد باعتباره منطقة حارة وتتسبب في امراض للناس، النقطة الاهم ايضا هي الاستدامة البيئية واقصد بذلك ان كل مشروع يتم انجازه يجب ان يكون لديه استدامة لا ان يكون مشروع مؤقت، هناك امور كثيرة تنتظر وزارة البيئة وانا متأكد ان لدينا كوادر على مستوى عال ولديهم من الخبرة الكافية التي تسمح لهم بالتعامل مع اي ظروف بيئية، لدينا كذلك نقطة مهمة تتمثل في مخلفات المباني حيث ان هناك وتيرة سريعة في التنمية لكن هناك في المقابل مخلفات كثيرة نحتاح الى التعامل معها بشكل سريع كذلك عملية التدوير، حيث لدينا مخلفات كثيرة من البلاستيك والحديد وكذلك تدويل المياه حيث لدينا استهلاك كبير للمياه لابد من ان يتم عملية تدويرها مثل المياه في المساجد وغيرها. وتبقى اهم نقطة هي التوعية حيث ان الناس هي التي بإمكانها المحافظة على البيئة والتوعية يجب ان نركز على المدارس وان تبدأ من رياض الاطفال الى الجامعة.

د. سيف الحجري: البيئة قضية حيوية محلية وعالمية

قال د. سيف الحجري رئيس برنامج اصدقاء الطبيعة قضية البيئة هي قضية وطن دائمة والدستور القطري اكد هذه القضية ومن قبله نجد ان اجدادنا وآباءنا رؤيتهم تنطلق من الاستدامة البيئة لأن المواطنة اعطتهم مهارات التعامل مع البيئة، ومن ثم جاءت مرحلة تقويم الدولة وسن القوانين والدساتير التي اكدت حرص دولة قطر على البيئة وزاد هذا الحرص مع رؤية قطر 2030 حيث ان هناك منطلقا كاملا من ضمن 4 منطلقات يؤيد قضية البيئة، تواجه دولة قطر الكثير من التحديات البيئية مثل درجات الحرارة العالية الجفاف قلة الامطار التهديد على الحياة الفطرية بالانقراض، لدينا الكثير من الموارد التي يجب استغلالها بشكل حكيم حتى نصل الى بر الامان ونحقق استدامة للاجيال القادمة، هذا الحرص نلاحظه في خطابات سمو الأمير ليس فقط في اخر خطاب له وانما في كثير من الخطابات السابقة وسوف نسمعها ايضا في خطابات لاحقة لأن دولة قطر حريصة على تطبيق معايير الحفاظ على البيئة وقد وقعت على جميع الاتفاقيات ذات الصلة بالبيئة سواء على المستوى الاقليمي او المستوى الدولي وتقوم بالتشريعات التي تواكب التحديات الحاضرة لتأمين استدامة المستقبل وايضا انفقت دولة قطر الكثير من الاموال على قضية البيئة باعتبارها الاستثمار الحقيقي على المدى البعيد على مستوى البنية التحتية. أما خطاب سمو الأمير فقد جاء مساندا لمواصلة المسيرة في تحقيق التنمية المستدامة لدولة قطر، بدأت دولة قطر ايضا بكثير من المشاريع بوضع خزانات ضخمة جدا لتأمين المياه استعدادا لأي انتكاسات قد تحدث لمحطات التحلية بالتالي هناك خطط للمستقبل لتأمين الامن المائي والغذائي والمناخي.

د. محمد جاسم المسلماني: من أولويات الأجندة الدولية

قال د. محمد جاسم المسلماني مستشار في مجال البيئة والصحة والسلامة ان موضوع البيئة يحظى باهتمام كبير جدا على الاجندة الدولية خصوصا فيما يخص التغير المناخي، الخطوات المهمة التي اتخذت قبل افتتاح مجلس الشورى بإعادة تشكيل مجلس الوزراء وتسمية وزارة خاصة للبيئة والتغير المناخي وهذه خطوة كبرى تؤكد الاهتمام الكبير بالشأن البيئي، الآن كل دول العالم تعيد تنظيم امورها التنموية والاقتصادية والاجتماعية بما يتماشى مع خطط التصدي والتأهب لتحديات التغير المناخي كموضوع السيطرة على غازات ثاني اكسيد الكاربون والغازات الدفيئة التي تخص اتفاقية المناخ حيث تم انشاء العديد من المشاريع الكبرى لتجميع انبعاثات الغازات التي تخص اتفاقية المناخ والسيطرة عليها لوقف ارتفاع درجة حرارة الارض، يتسبب التغير المناخي في الكثير من المشكلات كالاعاصير والبراكين والتصحر وندرة المياه والدول التي كانت ممطرة تصبح جافة والدول التي كانت جافة تصبح بها فيضانات واعاصير وتؤثر على الدول والمجتمعات والحياة والصحة وتنقل الامراض فمن هذا الباب اتى اهتمام سمو الأمير المفدى بوضع اولوية في الفترة القادمة للبيئة تحت مظلة رؤية قطر 2030 وبذلك التركيز على التبعيات الناتجة على التغير المناخي الذي سيكون له تأثيرات كبيرة في الخطط التنموية المستقبلية لدولة قطر والشرق الاوسط والعالم.

مساحة إعلانية