رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

361

الهلال الأحمر القطري يعيد ترميم المنازل المتضررة من الفيضانات في ماليزيا

30 أكتوبر 2016 , 08:26م
alsharq
الدوحة - الشرق

باشر الهلال الأحمر القطري تنفيذ مشروع التعافي من الفيضان، الذي ضرب غرب ماليزيا في ديسمبر عام 2014، من خلال توفير أدوات البناء وترميم عدد من المنازل المتضررة من الفيضان وتسليمها للأسر المستفيدة، في احتفالية نظمتها الجهة الشريكة، وهي مؤسسة "ميرسي ماليزيا"، بحضور الدكتور خالد دياب، مدير إدارة الإغاثة والتنمية الدولية في الهلال الأحمر القطري.

تمثل الهدف الرئيسي من المشروع في ضمان حصول المجتمعات المتضررة من الفيضان على احتياجاتها الأساسية واستعادة سبل معيشتها ومصادر رزقها، وذلك عن طريق تزويد السكان المتضررين بأدوات إصلاح المنازل والإشراف الفني على عملية الإصلاح، وبهذا يستطيع المستفيدون من المشروع إصلاح منازلهم لتصبح سليمة وآمنة للعيش فيها.

وخلال مدة المشروع، تم توفير أدوات إصلاح المنازل لفائدة 68 أسرة تضررت منازلها تضررا جزئيا من مياه الفيضانات في 17 قرية من ولاية موكيم تولانج، وقد جرى اختيار تلك المنازل وفقا لمعايير التقييم التي حددتها مؤسسة "ميرسي ماليزيا"، وحصلت جميعها على مؤن لإعادة تشييدها والمساعدة الفنية اللازمة لذلك.

وقد سار المشروع وفقا لخطوات محددة، بدأت بتلقي طلبات الاستفادة من المشروع، ثم قيام الفريق الفني بتقييم المنازل المتضررة، وتفاوتت المدد اللازمة لإجراء هذا التقييم حسب تصميم المنزل المتضرر وموقعه ومدى تلفه، من خلال 3 تصنيفات: أضرار بسيطة، وأضرار متوسطة، وأضرار جسيمة. وبعد التحاور مع المتقدمين بالطلبات، يتم تحديد الموقف النهائي إما بالموافقة على الطلب أو استبعاد المنازل التي تكون أساساتها تالفة أو بنيتها غير سليمة.

بعد ذلك يبدأ الفريق الفني في تحديد المواد المحلية اللازمة لإصلاح المنازل وفقا للتقييم الفني لها، ثم جمع عناصر كل منزل على حدة نظرا لاحتياج كل منزل إلى مواد خاصة به، وقد استغرقت هذه العملية مدة زمنية تفوق المدة الزمنية المستغرقة في التنفيذ، حيث أنتجت أدوات إصلاح المنازل ما بين شهر ديسمبر 2015 ومارس 2016، مما ساهم في دعم الأنشطة الاقتصادية للمجتمعات المحلية المستفيدة.

وقد واجه القائمون على تنفيذ أنشطة المشروع عدة تحديات، منها سوء الأحوال الجوية أثناء فصل الأمطار الموسمية الذي يبدأ في ماليزيا من شهر نوفمبر حتى يناير، مما أدى إلى التأخر في تنفيذ أنشطة المشروع بسبب صعوبة الوصول إلى القرى المتضررة، علاوة على الخطر الشديد الذي يواجه العمال أثناء إصلاح المنازل تحت الأمطار الغزيرة.

أيضا كانت من ضمن الصعوبات التي واجهت المشروع عدم توافر العمالة المؤهلة، إذ كانت العديد من المنازل المحدد ترميمها تحتاج إلى إصلاحات فنية شاملة، وبسبب الافتقار إلى العمالة المحلية الماهرة القادرة على تلبية المتطلبات الفنية لتلك المنازل، فقد استغرقت عمليات الإصلاح المزيد من الوقت لإنجازها تحت إشراف الفريق الفني لمؤسسة "ميرسي ماليزيا".

وأخيرا هناك تحدي الموقع الجغرافي للمستفيدين من المشروع، حيث كان العديد منهم يسكنون في مناطق نائية جغرافيا، مما أعاق الوصول إليهم لتقييم أضرار منازلهم وترميمها.

يذكر أن شبه الجزيرة الماليزية كانت قد تعرضت في ديسمبر 2014 لإعصار غير مسبوق ضرب عدة ولايات غربي البلاد، وكانت ولاية "كلنتان" من الولايات الأكثر تضررا من هذا الفيضان، حيث نزح منها 232،913 نسمة تم إيوائهم في أكواخ مؤقتة بعد أن فقدوا منازلهم وممتلكات ومصادر عيشهم.

ونظرا إلى أن ولاية "كلنتان" تعد من الولايات الأقل نموا في شبه الجزيرة الماليزية، إذ يبلغ معدل الفقر فيها 2.7% وهي أعلى نسبة فقر على مستوى البلاد، فقد استغرق التعافي من آثار هذا الفيضان المدمر وقتا طويلا وجهدا مضنيا، مما أدى إلى عزل الولاية عن باقي البلاد بسبب دمار الجسور والطرق دمارا كليا، وأصبح السكان فيها بدون أي متطلب من متطلبات الحياة الأساسية.

ومن خلال الدعم السخي من وزارة الخارجية القطرية، فقد استطاع الهلال الأحمر القطري بالتنسيق مع مؤسسة "ميرسي ماليزيا" تعميم جهود الإغاثة الإنسانية في أنحاء ولاية "كلنتان" من خلال برنامج التعافي من أضرار الفيضان، وذلك بترميم وتوفير أدوات إصلاح المنازل لدعم المجتمعات المتضررة من الفيضان في الولاية.

مساحة إعلانية