رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

931

السلام في جوبا.. بين تفاؤل حذر واحتقان دائم

30 أغسطس 2015 , 03:54م
alsharq
الدوحة - وكالات

تشهد جنوب السودان أجواء متناقضة مابين الخوف والتفاؤل والحذر والاحتقان، فبعد توقيع اتفاق السلام في دولة جنوب السودان من أجل وقف الحرب المشتعلة هناك منذ قرابة عامين، يظل الحذر من انهيار الاتفاق في أية لحظة سيد الموقف، خاصة في ظل حالة الاحتقان الدائمة بين طرفي الصراع في جوبا - سلفاكير ميارديت ونائبه السابق ريك مشار.

فبالرغم من مض أيام قليلة الاتفاق إلا أنه تعرض للخرق هو الأول من نوعه بما يهدد بنسفه، ومن ثم عودة كرة الصراع من جديد، حيث اتهمت قوات ريك مشار نائب رئيس البلاد "المتمردة" القوات الحكومية التابعة للرئيس سلفاكير، أمس السبت، بشن هجمات ضدها في شمال البلاد في أول انتهاك لعملية السلام، واتهمت قوات مشار الحكومة بقصف عناصرها بالزوارق المسلحة في ميناء أدوك وفي ولاية ملكال، وهو الأمر الذي نفته الحكومة متهمة المتمردين بافتعال الأزمة.

وقد وقع رئيس جنوب السودان سيلفا كير ميارديت اتفاق السلام في أعقاب تهديد الأمم المتحدة بفرض عقوبات على بلاده، وقال إن له "تحفظات" بشأن طريقة إتمام جهود الوساطة وعلى بعض بنود اتفاق السلام.

وكان نائبه السابق الذي قاد التمرد ضده ريك مشار، قد وقع على الاتفاق ذاته الأسبوع الماضي لكن كير رفض التوقيع، ويهدف هذا الاتفاق إلى إنهاء شهور من الحرب الأهلية الطاحنة بين فرقاء أزمة جنوب السودان، وينص على عودة مشار إلى منصبه السابق، نائبا للرئيس قبل إقالته منه بعد اتهامه بمحاولة الانقلاب على سيلفا كير.

تصريحات رئيس جنوب السودان خلال حفل التوقيع على اتفاق السلام هي التي دفعت الأمور باتجاه انتظار الأسوأ خلال الفترة المقبلة، حيث تعمد كير الإشارة إلى أنه واجه "الترهيب" خلال مفاوضات السلام وجرى التعامل مع العملية برمتها بلامبالاة من قبل الدول الكبرى على حد قوله، ووصف سيلفا كير عملية السلام بأنها "اتفاق الفقراء" الذي قد يأتي بنتائج عكسية على المنطقة برمتها.

كما قدم رئيس جنوب السودان قائمة بمخاوفه لزعماء المنطقة الذين حضروا توقيع اتفاق السلام "أوغندا وكينيا وإثيوبيا والسودان"، وعلى رأس تلك القائمة تحفظات بشأن عودة ريك مشار قائد الحركة المسلحة إلى منصبة كنائب لرئيس الدولة من جديد، وكذلك مشروع القرار الخاص بجعل العاصمة جوبا منطقة منزوعة السلاح.

وفي مطلع الشهر الماضي، تم تسمية رئيس جنوب السودان سيلفا كير ميارديت رئيسا للبلاد لفترة رئاسية جديدة تستغرق ثلاث سنوات، وقرر البرلمان في شهر مارس تأجيل الانتخابات والتمديد للرئيس سيلفا كير بسبب الحرب الأهلية الدائرة في البلاد ووقتها وعد الرئيس سيلفا كير البرلمان انه سيسعى لضمان السلام والمصالحة مع زعيم التمرد "ريك مشار".

وظل اتفاق السلام بين كير ومشار معلقاً طيلة أسبوع كامل بعد أن وقع النائب السابق لرئيس البلاد عليه، وهو التوقيع الذي قوبل بالرفض من قبل سلفا كير وطلب مهلة للدراسة والتشاور، إلا أن مجلس الأمن الدولي هدد بالتدخل الفوري في جنوب السودان إذ لم يتم التوقيع قبل الأول من سبتمبر المقبل.

وقالت سوزان رايس مستشارة الأمن القومي الأمريكي إن البيت الأبيض لا يعترف بأي تحفظات أو إضافات لهذا الاتفاق، كما أشار جون كيربي المتحدث باسم الخارجية الأمريكية إلى إمكانية فرض مزيد من العقوبات على دولة جنوب السودان في حال عدم حدوث تقدم ملحوظ في الملفين الأمني والإنساني بالبلاد.

ومنذ مطلع العام وقعت سبعة اتفاقات على الأقل لوقف إطلاق النار في جنوب السودان، لكن أيا منها لم ينفذ. وقد اندلعت الحرب الأهلية في جنوب السودان بعدما اتهم كير نائبه السابق بمحاولة الانقلاب على الحكم،وتوسعت المعارك من العاصمة جوبا إلى كافة أنحاء البلاد.

وينص اتفاق السلام على تطبيق وقف دائم لإطلاق النار بعد 72 ساعة من توقيع الوثيقة من قبل الرئيس سيلفا كير، وأصدر ريك مشار أوامر لكافة قواته " بوقف إطلاق النار في البلاد اعتبارا من منتصف ليل 29 أغسطس وأمر الرئيس سيلفا كير من جهته ،الخميس، بموجب مرسوم جيش جنوب السودان بوقف المعارك في التوقيت ذاته، إضافة إلى سلسلة من التدابير منها فك الاشتباك وانسحاب القوات من ساحة العمليات في الفترة نفسها.

ولم تصمد اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة الموقعة بين الجانبين في أديس أبابا إلا لأيام أو حتى ساعات، وقد أعلن عدة قادة عسكريين متمردين انشقاقهم مؤخرا، مؤكدين رفضهم لأي اتفاق موقع من قبل كير ومشار.

وأكدت السلطات في جنوب السودان أن قسما من القوات المتمردة لم يعد تحت سيطرة مشار بسبب هذه الانشقاقات، ما قد يجعل وقف إطلاق النار مستحيلا واتفاق السلام غير قابل للتطبيق.

وبقدر ارتفاع درجة الحرارة في شهر أغسطس،كانت سخونة الاحداث في الملف السوداني الجنوبي، من أول يوم فيه وحتى توقيع اتفاق السلام، ففي مطلع الشهر اندلعت مواجهات (عرقية) بولاية غرب الاستوائية أدت إلى فرار السكان من المدينة ليضافوا إلى الملايين من النازحين عن مدنهم وقراهم بفعل الاشتباكات التي دامت 22 شهراً، وأدت الاشتباكات إلى مقتل العشرات من المدنيين وجنود الجيش، الأمر الذي اضطر الحكومة المركزية إلى إرسال وفد إلى المدينة في محاولة للتهدئة ووقف القتال.

وفي الخامس من أغسطس أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما، أن رئيس جنوب السودان سيلفا كير ونائبه السابق زعيم المتمردين ريك مشار" يبددان فرص السلام "، في دولتهما الغارقة في حرب أهلية أوقعت عشرات الآلاف من القتلى والمصابين منذ اندلاعها في ديسمبر 2013، وكان أوباما قد شارك في قمة مصغرة حول الأزمة في دولة جنوب السودان عقدت في أديس أبابا وبحثت العقوبات التي ستفرض على طرفي النزاع إذا لم يتوصلا إلى اتفاق قبل نهاية أغسطس الحالي.

وتقول مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إن عدد الفارين إلى السودان من جنوب السودان تجاوز الرقم المقدر في خطة الاستجابة الإنسانية والبالغ 196 ألفاً ليقفز إلى نحو 199 ألف لاجئ حتى يوليو الماضي، وذكرت النشرة الدورية لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في السودان "أوتشا"، أن السودان يستقبل 688 شخصاً يومياً.

اقرأ المزيد

alsharq  اليوم الدولي لمنع استغلال البيئة في الحروب.. نداء جماعي من أجل السلام والاستدامة

تحتفل دول العالم والمنظمات الدولية المختصة بالبيئة، في السادس من نوفمبر من كل عام، باليوم الدولي لمنع استغلال... اقرأ المزيد

170

| 05 نوفمبر 2025

alsharq "المشروع المعجزة" بالسعودية.. 4 ساعات من الرياض لجدة براً وتحول مرتقب في الربط مع دول الخليج

تحدثت تقارير في وسائل إعلام سعودية عن ما أسمته المشروع المعجزة لربط العاصمة الرياض بجدة براً عن طريق... اقرأ المزيد

2608

| 19 أكتوبر 2025

alsharq هام للمسافرين.. تعرف على المسموح به على الطائرة بشأن الشواحن المتنقلة والسجائر الإلكترونية

جددت الخطوط الجوية القطرية تأكيدها على أن سلامة المسافرين على متنها تتصدر دائماً قائمة أولوياتها، منبهة إلى مخاطر... اقرأ المزيد

7612

| 17 أكتوبر 2025

مساحة إعلانية