رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

دين ودنيا

574

العودة: الإيمان درجات يترقى الإنسان فيها إلى الإحسان

30 يونيو 2015 , 09:50م
الشرق
الدوحة - الشرق

شهد مهرجان نسائم الخير حضور سعادة الشيخ الدكتور محمد بن عيد آل ثاني رئيس مجلس إدارة مؤسسة عيد الخيرية والسيد علي بن عبدالله السويدي المدير العام للمؤسسة وعدد من الشخصيات البارزة في العمل الخيري والإنساني داخل قطر، خلال محاضرة ألقاها الدكتور سلمان العودة بعنوان "تلك الرسل" في سادس محاضرات نسائم الخير الجماهيرية.

وأكد الشيخ سلمان العودة أن ثلث القرآن الكريم قصصا تناولت حياة الرسل والأمم عبرة لنا وعظة قال الله "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب".

وقال د. العودة إن القصص القرآني فيها تشويق ومتعة وتروي تفاصيل واقعية حقيقة حدثت مع الأمم السابقة، كما أنها تحمل في طياتها أسرارا بالإضافة إلى ما يحدث بيننا وبين أصحاب هذه القصص من علاقة وتطور للأحداث وتأسي بهم، لأنهم نماذج بشرية قابلة للتطبيق فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يعبد الله حتى تتفطر قدماه وحين كانت زوجته تطلب منه التخفيف على نفسه كان يقول "أفلا أكون عبدا شكورا" ويقول القرآن واصفا آل داوود الذين اختصهم الله بالنبوة والحكمة "اعملوا آل داوود شكرا" ومن الخصال التي يجب أن نستخلصها من القصص القرآني هي التواضع فنحن نجد دائما الأنبياء يعلمونا كيف نتواضع لله فها هو نبينا محمد يدخل مكة وهو مطأطئ الرأس تواضعا لكرم الله وورد عنه حين رأى شخصا يرتجف من الخوف فقال له هوّن عليك إنما أنا ابن امرأة كانت تأكل القديد في مكة، ويعلمنا الأنبياء أيضا معنى الانكسار والذل إلى الله واللجوء إليه والصبر.

وتحدث الدكتور العودة على موسى عليه السلام الذي قضى عمرا طويلا مع بني إسرائيل يدعوهم ويصبر على أذاهم ويدعو الناس إلى عبادة الله وكان يذكرهم بتعاليم دينهم ويحثهم على فعل الخيرات والامتناع عن الرذيلة والفساد .

وللأنبياء قصص كثيرة توضح الصبر على الدعوة والتحمل، فرسولنا الكريم يقف أمامه رجل ذات مرة ويقول له أمام الناس هذه قسمة لم يرد بها وجه الله فما كان منه إلا أن قال متأسيا بمن سبقه في ميدان الدعوة "رحم الله أخي موسى أوذي بأكثر من هذا وصبر" فهو الصادق الذي لا يكذب والأمين الذي لا يخون .

وأضاف العودة أن الرسل يعلموننا الزهد في الحياة ، وكان سول الله يعطي عطاء من لا يخشى الفقر، فها هو يمنح رجلا غنما بين جبلين، ومات ولم يورث من بعده شيئا.

ومع هذا الزهد كان يقابله سعة وفسحة في النفوس التي امتلأت بالخير والإيمان، فنعم المال الصالح للرجل الصالح، وقد تعلمنا من الأنبياء التسامح والعفو، فقد عفا النبي محمد عفوا عاما عن أهل مكة الذين آذوه وأخرجوه هو وأتباعه من المؤمنين.

ولفت الشيخ إلى أن الجمعيات الخيرية القطرية تقدم خدمات إنسانية داخل قطر وخارجها وجهودها واضحة، وعلينا أن نتحرك ونساهم في دعمها ليصل الخير إلى كل محتاج في جميع أنحاء العالم فقد أرسل الله نبينا محمد رحمة للعالمين وجعلنا خير أمة أخرجت للناس، فالأنبياء جميعا والرسل خرجوا من تحت راية واحدة لهذا كان بينهم التواصل تحت راية التوحيد.

وبين د. العودة أن الإيمان ليس مجرد بطاقة نستخرجها ولكنه درجات يترقى الإنسان فيها حتى يصل إلى معنى الإحسان وهو أن يعبد الله كأنه يراه، كما بين أن صفات الرسل مدخل مهم لفهم الرسالة التي أتوا بها وهي أولا البشرية أي أنهم بشر يمكن التأسي بهم فهم ليسوا مخلوقات من كوكب آخر بل بشر يأكلون ويشربون ويمشون في الأسواق يمكننا أن نتأسى بهم، فهم لم يصلوا إلى هذا المقام بالاجتهاد بل هو اجتباء واختيار رباني فهو وحده يختار من يشاء.

وذكر الشيخ قصة فتاة يهودية تروي قصة سيدنا محمد ومحطات من حياته وكان أكثر ما أعجبها في سيرته أنه لم يحتفل لاختيار الله له بالنبوة والرسالة، لكنه رجع خائفا يرتجف إلى زوجته.

وجعل الله النبوة خاصة بالرجال ولكن بقيت للمرأة دور مهم في حياة أي نبي ورسول كمريم وأم موسى.

وأوضح العودة أن الله يجتبي من يشاء من عباده ليكون رسولا أو نبيا كما أن الاصطفاء يكون بين الأنبياء ومنهم الخمسة أولو العزم من الرسل الذي تحملوا كثيرا ليكونوا من أهل العزم، فالتغيير هو مطلب أي نبي وغاية أي رسول ولكن من أصعب الأشياء هو أن تغير عقيدة إنسان وقد ابتلي الأنبياء عبر رحلتهم الدعوية ولاقوا الكثير من العناء في الدعوة إلى الله.

مساحة إعلانية