رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

953

الفنان مياس اليماني لـ الشرق: الموسيقى القطرية قفزت قفزة كبيرة في العشرين سنة الأخيرة

30 مايو 2020 , 07:00ص
alsharq
حاوره: إسلام بوقريعة

يعتبر الفنان مياس اليماني واحدا من أشهر وأبرز الفنانين وأساتذة الموسيقى العربية الذين درسوا في أكاديمية قطر للموسيقى لسنوات عديدة، كما يعتبر من بين الأحسن والأشهر في مجال الفن والعزف على آلة الكمان في الزمن الحالي.

يقدم مياس اليماني ما يقارب الـ 65 حفلة سنوية عبر مختلف أنحاء العالم، كما يعمل في هذه الفترة على التعريف بالموسيقى القطرية والعربية من خلال قناته على الإنستجرام واليوتيوب التي تحمل عنوان "المايسترو".

أكد مياس اليماني في حوار خاص مع الـ (الشرق) أن الموسيقى القطرية تمكنت من القفز والتطور كثيرا في السنوات الأخيرة وذلك بفضل الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة لها من خلال إنشاء المؤسسات والمراكز الثقافية، كما أكد أن أكاديمية قطر للموسيقى تضم أساتذة عالميين لا يوجدون حتى في دول أوروبية كبيرة، وتحدث عن العديد من الأمور فيما يخص الموسيقى القطرية وعن تجربته معها ونظرته المستقبلية في هذا الحوار:

* كيف تقيم مستوى الموسيقى القطرية؟

** دعنا نغير السؤال قليلا من مستوى الموسيقى إلى مستوى تطور الموسيقي في قطر. هنا يمكن القول إنها في منحنى متصاعد جدا، وأنا من بين المحبين لها ومن عشاقها لأنها مميزة جدا ومختلفة، حيث أضافت الكثير لعالم الفن، فمنذ سنوات لم نكن نسمع عن شيء اسمه البحري أو غيره من التفاصيل التي أضافتها الموسيقى القطرية، وفي آخر عشرين سنة قفزت قفزة كبيرة خاصة بفضل اهتمام الدولة وتشييد العديد من المؤسسات ومراكز التكوين، إضافة إلى الفلهارمونية التي أدخلت العالمية وجعلت المستوى عاليا جدا، دون أن ننسى الفعاليات التي تنظم سواء في كتارا أو غيرها من المسارح التي تحتضن مختلف النشاطات الفنية.

* هل تعتقد أن أكاديمية الدوحة للموسيقى ساهمت في تطويرها؟

** طبعا ساهمت في التطوير، لأنها ببساطة تقوم على تكوين مجموعة كبيرة من الطلبة مع أساتذة من ذوي المستوى العالي، وعن خبرتي وتجربتي في قطر أعتقد أن الأساتذة الموجودين بالأكاديمية من الصعب أن تجدهم حتى في أوروبا، وبفضل التكوين الجيد الذي يتلقاه الطلاب سنرى فنانين وعازفين في المستوى العالي في قادم السنوات، ولا أستغرب أو أستبعد أن نرى عازفين في الأوركسترا القطرية مستقبلا، عموما هناك حركة جيدة في مجال تطور الموسيقى في قطر.

* ما أهم النقاط السلبية التي تراها في الموسيقى القطرية؟

** يمكن أن نذكر بعض الأمور السلبية في هذا الجانب، فعلى سبيل المثال في مختلف الدول الأوروبية تخصص ميزانية للموسيقيين كما يمكنهم الاستفادة من الدعم من خلال بعض النشاطات بعيدا عن دعم الدولة، بينما في قطر لا نجد هذا الأمر، وأظن أنه في هذه النقطة لو تم تحسينها وتقديم المزيد من الدعم المادي للفنان ستكون الأمور أحسن.

* كيف يمكن للفنان أن يطور من إمكاناته وموهبته؟

** العمل والتمرين المستمر لأن الموهبة وحدها لا تكفي، والموسيقى لا يكتفي بالعزف فقط إنما يجب عليه أن يقرأ وأن يعرف ما يدور في السوشيال ميديا، ويعرف ما يدور في العالم، وعليه أن يتعلم دائما الأشياء الجديدة ليطور من نفسه أكثر فأكثر.

* كيف ترى سيرورة الفن والموسيقى في الفترة الحالية التي تشهد جائحة كورونا؟

** أعتقد أن الموسيقى لعبت دورا مميزا في هذه الفترة، وساهمت في تقريب الناس من بعضها البعض، فهناك من تعرف على بعض الناس بفضل عزف الموسيقى عن بعد وتقديم مختلف الفنون، وعلى سبيل المثال في إسبانيا الناس أصبحت تعرف هذا البلد بفضل بعض العازفين والمقاطع التي كانت تقدم من قبل الفنانين، بصراحة أعتقد أن الموسيقى لعبت دورا جوهريا في هذه الفترة لأنها كانت ترفع المعنويات وتعطي الطاقة الإيجابية والسعادة لكافة الناس.

* هل تعتقد بأن الموسيقى القطرية والعربية تأثرت بكورونا؟

** إلغاء الحفلات والفعاليات والنشاطات وكل المهرجانات أثر بعض الشيء لكن في مقابل ذلك ظهرت أعمال جديدة على مواقع التواصل الاجتماعي، وانتقل الناس من العمل على الواقع إلى العمل على الكمبيوتر، وهذا نمط جديد، وأنا شخصيا قدمت ثلاثة كليبات عن طريق الإنترنت، يمكن أن نقول بأنه صارت هناك حياة جديدة تعتمد بشكل كبير على المواقع الإلكترونية.

* كيف يمكن تعويض المهرجانات والحفلات التي كانت تسمح باحتكاك المواهب الشابة بأصحاب الخبرة؟

** من الصعب التعويض على الرغم من أنك تحكي مع العازفين وتشتغل معهم على الإنترنت ولكن هذه التجربة لا تقارن بما يقدم على الواقع فالأمور جد صعبة.

* هل ترى بأن مواقع التواصل الاجتماعي استطاعت أن تحل محل الفعاليات على الواقع؟

**لا لم تأخذ محلها ولكن الاهتمام بها أصبح أكثر لأنها بطبيعة الحال موجودة منذ زمن، ولكن لا يمكن أن تحل محل الواقع، لأن الذهاب إلى المسرح ومتابعة الحفلة والفنان يتفاعل مع الجمهور الذي بدوره يتمكن من صنع شيء مميز على عكس أن يكون المسرح خاليا. الجمهور يلعب دورا مهما في صنع الموسيقى ويساهم في تقديم أشياء مميزة وهذا ما لا يمكن أن نجده على المواقع الإلكترونية لكن يمكن أن نقول بأنها بديل مقبول في الفترة الحالية.

* بالنسبة لتدريس الموسيقى كيف يمكن لأستاذ الموسيقى أن يعمل في هذه الظروف؟

** العمل بطبيعة الحال في هذه الظروف يكون أون لاين وعلى العموم هناك نتائج جيدة وممتازة من خلال ما شاهدناه في هذه الفترة وما وصل إليه الطلاب.

تجربة سابقة

* كانت لك تجربة في الماضي مع أكاديمية قطر للموسيقى ماذا يمكن أن تقول عنها؟

** الحقيقة أنني كنت في مكان لا يمكن ان أقول عنه إلا الأشياء الجميلة، فالأكاديمية تضم أساتذة على أعلى مستوى، وتتميز بالاحترافية الكبيرة وللأسف غادرت الأكاديمية بسبب الوقت وانشغالات أخرى، لكن أعتقد أنها كانت تجربة جدا ممتازة.

* هل يمكن أن تستفيد الأكاديمية من مياس اليماني من جديد؟

** أنا في تواصل مستمر مع الأكاديمية، ومنذ شهرين قدمت مقطع موسيقي لأوركسترا طلاب بالأكاديمية في قسمها الشرقي وذلك بعد أن كلفني الأستاذ ميرخان توفيق بذلك، حقيقة علاقتي جدا مميزة معهم وأتواصل بشكل مستمر.

* كيف ترى مستقبل الموسيقى في قطر خاصة بعد كورونا؟

** من الصعب التكهن بالمستقبل، لكن أعتقد أن مختلف الفنون سيكون لها دور محوري، لأن الفن هو انعكاس لوضع الناس والمجتمع، والجمهور يستمد طاقة إيجابية بعد حضوره لحفلة.

* هل يمكن أن تنافس على المستوى العالمي؟

** الموسيقى القطرية بدأت تصل إلى العالمية، وعلى الرغم من صغر حجم المنطقة أو عدد السكان فإن الفنانين القطريين تمكنوا من الوصول إلى العالمية من خلال الظهور في العديد من المهرجانات في كل أنحاء العالم، وأنا شخصيا عندما أقوم بالعزف أقدم نفسي أنني عازف سوري بقلب وروح قطرية وأمثل دولة قطر التي أعيش فيها، باختصار هناك حضور للموسيقى القطرية عالميا صحيح أنها ليست بالكمية الكبيرة لكنها بنوعية وجودة عالية.

* أين يمكن أن نصنف أوركسترا قطر الفلهارمونية على المستوى العربي؟

** الأوركسترا القطرية هي في أعلى المستويات من كل الأوركسترات العربية وحتى بعض الدول في العالم، فمن حيث الأساتذة الموجودون فهم الأفضل، لكن هناك جوانب أخرى للحكم فمثلا بعض البلدان كسوريا والعراق ومصر تعتمد على التراث وتمتلك بذلك مكانة مميزة في الموسيقى وهناك أيضا بلدان المغرب العربي سواء في تونس أو الجزائر، لذلك أعتقد أنه لا يوجد تنافس على هذا المستوى لأن الكل يقدم الإضافة للفن، وبالنسبة لي فإن الثقافة القطرية تطورت بشكل كبير وأصبحت توازي البلدان الكبيرة في هذا المجال. قطر من أهم البلدان العربية في المجال الثقافي والفني.

* بالنسبة لك شخصيا ما الذي تفكر في تقديمه مستقبلا؟

** أركز في هذه الفترة على البرنامج الذي أطلقته ويحمل عنوان "مايسترو" وهو برنامج موجود على اليوتيوب والإنستجرام، أقدم من خلالها العديد من المعلومات على الموسيقى ويلقى تفاعلا كبيرا من قبل الجمهور.

* ما أبرز طموحاتك وأهدافك؟

** بصراحة أنا أستمتع بالتجربة أكثر من تحديد الأهداف، لما كنت صغيرا كنت أحلم بالعزف في مختلف البلدان وصناعة اسم لي وغيرها من الأمور، ولكن اليوم تمكنت من الوصول إلى هدفي وأقدم تقريبا 65 حفلة في مختلف أنحاء العالم، وعندي العديد من الإنتاجات وأهدافي بشكل عام أن أواصل تقديم الموسيقى والتعريف بالموسيقى والثقافة العربية.

* ما أبرز التحديات التي تواجهها في عملك؟

** أبرز التحديات هي جواز السفر السوري فأنا أفتخر بجنسيتي السورية لكن أواجه العديد من المشكلات في السفر بسبب جواز السفر، لذلك أتمنى أن تتحسن الأمور مستقبلا ولا يصبح الحكم على الناس عن طريق جواز السفر لأنه لا أحد يختار ما يكون.

* بماذا يمكنك أن تنصح المواهب الشابة في هذا المجال؟

** مهنة الموسيقى لا تختلف عن الأعمال الأخرى فيجب على الفنان الاجتهاد والعمل الدؤوب والاستمرار في التدريب للوصول إلى الأهداف والنجاح.

* ما أبرز اللحظات التي لن تفارق ذهنك والتي عشتها خلال مسيرتك الفنية؟

** اللحظات المؤثرة كثيرة ومن أبرزها عندما أكون على المسرح مع الجمهور والتفاعل الذي يحصل يبقى في مخيلتي ولا يمكن أن أنساه أبدا.

مساحة إعلانية