رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

554

الحرمي يدعو الأهالي لاستشعار المسؤولية تجاه الأبناء

30 مايو 2014 , 10:01م
alsharq
هديل صابر

حذر المدرب التربوي عبدالرحمن الحرمي -مركز إعداد التربوي- من إفلاس أولياء الأمور من أدوات ومهارات التواصل مع الأبناء، مؤكدا أنَّه في ظل عدم تمكن الأهالي من اكتساب المهارات والأدوات لن يتمكن الأهالي من إيجاد الحلول في كل ما يتعرض له أبناؤهم، سيما وأنَّ التربية لم تعد مقصورة على الوالدين، بل هناك عوامل خارجية باتت تؤثر في تركيب الأبناء إن لم يحدد أولياء الأمور لأبنائهم الخطوط الحمراء التي يجب أن لا يتخطوها، واصفا الأسرة التي لا تضع خطوطا حمراء بال "فاشلة".

وناشد الحرمي في ندوة قدمها بفندق ريجنسي ويندام، بالتعاون مع المؤسسة القطرية للحماية والتأهيل الاجتماعي مساء الأربعاء الماضي بعنوان "فلذات أكبادنا ماذا يريدون؟"، الأهالي ضرورة وأهمية استشعار المسؤولية تجاه الأبناء قبل أن يفوت الآوان، وقبل أن يخرج الأبناء من تحت سيطرة الأهالي.

واستهل الحرمي الندوة طارحا سؤالا على الجمهور كان فحواه، هل انشغلنا بإصلاح الأبناء أم بخدمتهم؟!، مؤكدا أنَّ انشغال الأسرة بإصلاح الأبناء هو الأمر المطلوب، أما إذا انشغلت الأسرة بخدمة أبنائها فهذا يؤكد فشلها، لأنَّ أمة محمد أمة عالمية ومتميزة، وعلى الأسرة أن تعد أبناء متميزين وأرقاما صعبة، لا أشخاصا عاديين، مستشهدا بسيرة النبي وبسير الصحابة والأئمة الذين كانوا أرقاما صعبة رغم الصعوبات التي واجهوها، أمثال الإمام أحمد بن حنبل، وبلال بن رباح، وغيرها من الأسماء التي تدعو للفخر والاعتزاز، والتي تؤكد على أنَّ على كل أسرة أن تتخذ القرار نحو مراجعة حساباتها فيما يتعلق بتربية وتنشئة أبنائها تنشئة ترتكز على القيم والأخلاق.

وقدم الحرمي خلال الندوة جملة من الخطوات كقاعدة للأهالي كي يتعلموا منها، وينفذوها على أبنائهم، والتي تؤكد على أهمية الإنصات للأبناء بالقلب والعقل والأذنين والعينين، حيث إن الأبناء يشعرون بقيمتهم إن أنصت لهم ذووهم بكامل جوارحهم، معرجا على تعزيز ثقة الأبناء بأنفسهم، وذلك من خلال اتباع وسائل التعبير عن الحب للأطفال، وزيادة الجرعات العاطفية من خلال المدح والثناء، محذرا من الضرب كوسيلة تربوية، مؤكدأ أنها من الوسائل التي تقطع علاقة الابن بوالده أو والدته.

وتناول الحرمي قيمة أخرى وهي الوعي وتتلخص في تربية الأبناء وإثرائهم بالمعلومات الصحيحة والدقيقه، مؤكدا أن على الأهالي أن لا يتذرعوا بقلة الوقت، حيث إن الوالدين مهما بلغا من مناصب رفيعة في ظل فشلهما الأسري لن يستمر نجاحهما وسيتهاويان أمام أول مشكلة تعترض منزلهما.

كما لابد من من تربية الأبناء على احترام الذات، وذلك من خلال تجسيد نموذج يقتدي به الطفل ومن خلال ترسيخ السلوكيات الأخلاقية الصحيحة الملاءمة، إلى جانب العدالة، لافتا إلى أنه على الأهالي تعليم الطفل الإنصاف واتباع الحق من الأيام الأولى لطفولته.

وأضاف إلى القيم، قيمة المسؤولية والاعتماد على النفس من خلال تكليف الطفل ببعض الواجبات التي عليه أن يؤديها داخل أو خارج المنزل، كما لابد أن يعلم الأبناء أنهم يتحملون مسؤولية جميع تصرفاتهم .. لكل سلوك سيء عقوبة، ثم أشار إلى سعة الحيلة التي تعتمد على إدارة الوقت، والاستقلال، حيث من الخطر أن يقوم الوالدان بتنفيذ كافة الأعمال الملقاة على عاتق أبنائهم، إلى جانب النزعة الاستقلالية.

واختتم الحرمي حديثه بضرورة ترسيخ معنى الارتباط العائلي، لافتا إلى أنَّ عدم الإحساس بالعلاقة العائلية والارتباط الأسري، أو ضعف هذا الإحساس، يكون في بعض الأحيان خطراً على الأبناء، فيحتمل أن يلجأ الأبناء إلى أشخاص آخرين قد تكون نواياهم وأهدافهم سيئة.

مساحة إعلانية