رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

3102

المحامي علي الحنزاب لـ الشرق: عصابات عابرة للقارات تصطاد الضحايا عبر الهاتف

29 ديسمبر 2021 , 07:00ص
alsharq
المحامي علي الحنزاب
وفاء زايد

أكد المحامي علي الحنزاب قوة التشريع القطري في التصدي للجرائم الإلكترونية، وأصدر قانون الجرائم الإلكترونية لمواجهة الاحتيال والتصيد والابتزاز والتزوير الذي يتم عبر وسائل الاتصال الحديثة أو الحواسيب أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، منوهاً أنّ التوعية القانونية الهادفة والتثقيف الأسري والإرشاد الموجه لصغار السن من شأنه أن يقيهم ويحميهم من فخ هذا النوع من الجرائم.

وحذر المحامي الحنزاب في حوار لـ "الشرق" من التعامل أو التجاوب مع روابط إلكترونية مشبوهة أو مجهولة المصدر أو التفاعل مع أشخاص عبر الوسائط الإلكترونية لأنها غير معلومة الجهة أو المصدر، والتي تستدرج الضحايا وخاصة الأطفال ورجال الأعمال للإيقاع بهم كضحايا للابتزاز أو سرقة بياناتهم الشخصية والمالية والسطو على حقوقهم كاملة، ثم تهديدهم لتجنب الإبلاغ عن تلك المخالفات، منوهاً انّ المشرع حرص على إيلاء الاهتمام البالغ بهذا النوع من الجرائم بهدف الحفاظ على الأسر والأشخاص من الوقوع ضحايا.

وفيما يلي تفاصيل الحوار:

ـ ما هي الجرائم الالكترونية؟

لم يتم وضع تعريف واضح للجرائم الإلكترونية وما زال هناك اختلاف حول ماهيتها ولكن يمكن اعتبارها بأنها سلوكيات غير قانونية يُقدم على ارتكابها فرد أو مجموعة من الافراد بواسطة الأجهزة الذكية والمواقع الالكترونية بهدف تحقيق مكاسب مختلفة، ويكون ذلك عن طريق ابتزاز الضحية وتهديدها وتخريب صورتها أمام المجتمع الواقعي والافتراضي، أما بحسب وجهة نظر المجتمع الدولي فقد اعتبر الجريمة الالكترونية بأنها ممارسات وأعمال تتعلق بجهاز الحاسوب تسعى لتحقيق مكاسب مادية أو شخصية او التسبب بضرر.

ـ من هو المجرم الإلكتروني ؟

هو شخص يملك من القدرات والمهارات التقنية ما يؤهله الى استغلال مداركه في اختراق الشبكات والحواسيب وآلية عملها وتخزين البيانات والحصول عليها بالإضافة الى توظيف مهاراته في الاحتيال والسرقة والتزوير، وسمي مجرما لأنه يستخدم طرقاً غير مشروعة التي تشكل فعلاً مخالفاً للقانون، ومنافيا للأخلاق بنظر المجتمع.

ـ ماذا عن الدوافع وراء ارتكاب الجرائم؟

مما لا شك فيه أن أي شخص عرضة للوقوع ضحية لتلك الجرائم وضحية للمجرمين المعلوماتيين الذين يستخدمون وسائل شتى لإيقاع الشخص ضحية لهم ساعين لتحقيق غايات غير مشروعة منها: التطفل على حسابات الآخرين وسرقة معلوماتهم، وتحقيق الربح المادي من خلال ابتزاز الآخرين والحصول على مقابل مادي منهم أو بسرقة الحسابات البنكية والاستحواذ عليها، وهذا الهدف هو أهم ما يسعى اليه المجرم لأنهم يعتبرون أنّ ممارستهم لتلك الجريمة يشكل دخلاً مادياً لهم كما، بل وتطور الأمر لدرجة وجود شركات توظف أشخاصاً للقيام بعمليات الابتزاز والتزوير والاحتيال والسرقة من وراء شاشات الحاسوب ودون معرفة هويتهم

ومن الدوافع أيضاً التشهير بسمعة آخرين، واستغلال منصات التواصل الاجتماعي للتشهير بهم وإلقاء الاتهامات الباطلة بحقهم، ومن الممكن ان يلجأ بعضهم لممارسة هذا الجرم بغرض التسلية، والحصول على معلومات سرية وهامة قد تتعلق بأفراد او بشركات او وزارات واستخدامها كأداة للابتزاز لتحقيق مطالب معينة.

الابتزاز والتهديد

ـ ما نوعية الجرائم التي ينفذها مرتكبوها؟

بالتأكيد هناك صور عديدة لارتكاب الجرائم الإلكترونية والتي تستحدث بشكل مستمر، نتيجة التعمق بالمعرفة الالكترونية والاحتراف، وتتمثل الجرائم الالكترونية في شكل جرائم الابتزاز والتهديد للأفراد، وتهديد الضحية بنشر معلومات خاصة أو صور أو فيديوهات في حال امتناعها عن تنفيذ ما يطلبه المجرم، والتشهير الإلكتروني بالذم والتحقير والقدح عن طريق نشر معلومات مغلوطة، وجرائم تزوير الهوية من خلال انتحال شخصيات على مواقع التواصل بسرقة معلوماتهم الشخصية واستخدامها لأغراض غير قانونية.

وأيضاً جرائم الملكية وتكون عن طريق نشر روابط تؤدي الى الوصول الى الأجهزة وسرقة ما فيها من بيانات وبرامج وتعطيلها بشكل كامل أو جزئي.

ـ هناك جرائم تتبع الإلكترونية.. مثل ماذا ؟

لا يوجد شكل معين أو تعريف للجريمة الإلكترونية حتى يمكن تقسيمها إلى جريمة أصلية وجريمة تابعة، حيث أي فعل ينطوي على استخدام وسيلة تقنية المعلومات بطريقة غير مشروعة يخالف أحكام القانون، ويتم إطلاق لفظ الجريمة عليها نظرا لشدة مخاطرها واضرارها، ولذلك كل فعل تم من المجرم هي جريمة الكترونية يعاقب عليها القانون.

أضرار نفسية ودمار اقتصادي

ـ ماذا عن الأضرار الاجتماعية والاقتصادية للجرائم ؟

تتسبب الجرائم الإلكترونية في هدم بناء الاسرة وتفككها، والإساءة بسمعة الافراد أمام المجتمع والمحيط الاجتماعي من حولهم، ومن المخاطر أيضا التسبب بالأضرار الاقتصادية للدولة من خلال تدمير النظام الاقتصادي عن طريق التطفل على خصوصيات المؤسسات.

وبما أن وسيلة التواصل والتسلية والترفيه أصبحت عن طريق التكنولوجيا فإن انتشار تلك الجرائم من شأنه تنشئة جيل فاسد لا يعطي أي اعتبارات لمبادئ الأخلاق والإنسانية، والتسبب بأضرار نفسية للضحية لخوفه من الابتزاز، ونشر الاخبار الكاذبة وتضليل الناس عن الحقائق، ونشر معلومات مخلة بثوابت المجتمع، وإلحاق الضرر بالذمة المالية للشخص ضحية التهديد نتيجة إقدامه على دفع مبالغ ضخمة مقابل التخلص من التهديدات.

المشرع القطري

ـ هل يحتاج القانون الحالي لتشديد عقوبات الجرائم الالكترونية ؟

المشرع وضع القوانين التي تلائم المجتمع ووضع حلا للمشكلات، وهذا حال المشرع القطري الذى يواكب ويعاصر الجريمة بمجموعة من التشريعات والتدابير اللازمة لمواجهتها فهو لم يتجاهل خطرها، وانما كان مدركاً وواعياً بخطورتها على المجتمع، وأصدر القانون رقم (14) لسنة 2014 بمكافحة الجرائم الإلكترونية، الذى فصّل وبيّن كافة احكام الجريمة الالكترونية وتطبيقها.

وسائل التأمين

ـ كيف يواجه المجتمع هذا النوع من الجرائم؟

الحماية تتمثل بشكل أساسي باستخدام وسائل التأمين والحماية للأجهزة المستخدمة وعدم التعامل مع أي شخص مجهول الهوية على مواقع التواصل الاجتماعي، عدم فتح مواقع أو روابط مشكوك بأمرها، وتجنب قدر الإمكان نشر المعلومات الشخصية واليوميات الخاصة على مواقع التواصل، بالإضافة الى نشر التوعية وعقد الندوات والدورات حول خطورة الجرائم الإلكترونية.

وفي حال وقوع الشخص ضحية للجريمة أهم ما يجب فعله هو الاحتفاظ بأدلة التهديد والابتزاز سواء أكانت لقطة شاشة للمحادثات المتبادلة ما بين الجاني والضحية او التسجيلات الصوتية مثلاً، إضافة الى حجب أي وسيلة تواصل مع الجاني وعدم مساومته أو التجاوب معه او الرضوخ لطلباته وتهديداته، والتوجه بشكل مباشر دون تردد إلى الشرطة ووحدة مكافحة الجرائم وطلب مساعدتهم.

ظروف الجائحة

ـ لماذا انتشرت مؤخراً جرائم الاتصالات المشبوهة وسرقة البيانات الشخصية؟

من وجهة نظري ان جائحة فيروس كورونا "كوفيد -19"، فرضت التواصل الرقمي على العالم بأكمله وأفرزت وسائل الاتصال والتواصل الذكية جرائم ذكية متعددة الوجوه، منها الاحتيال الهاتفي لاصطياد الضحايا، من عصابات عابرة للقارات ممن تمرسوا على أساليب النصب المستخدمة في خداع الجمهور، واستغلال حاجتهم المتزايدة لاستخدامات الهواتف الذكية والتقنيات الحديثة، وتردد بعض الضحايا عن إبلاغ الجهات المختصة عن الجريمة، وبسبب جهل أغلبية الأشخاص لحقوقهم وكيفية المطالبة بها أو المحافظة عليها وعدم قلب الحقيقة ضدهم بجانب التركيز على التواصل الرقمي خاصة للفئة العمرية من 18 إلى 25 عاماً؛ إذ لا يتوانى قراصنة الاحتيال الهاتفي عن اصطيادهم.

وتوجد أسباب نفسية رئيسية وراء الاحتيال مثل الطمع، وقلة الوعي، وحب المغامرة، والرغبة في إثبات الذات، وغياب القيم.

ـ لماذا زاد هذا النوع من الجرائم أمام دوائر المحاكم؟

شهد العالم تطوراً كبيراً ونقلة نوعية في كيفية التواصل بالتكنولوجيا تمثل في ظهور الحواسيب والأجهزة المحمولة وانتشار شبكة ضخمة من المعلومات الإلكترونية، وهذا التطور أدى الى ظهور مشاكل أصبحت عائقاً أمام تحقيق التطور والتقدم، واستهدفت الأطفال والفتيات والمراهقين ورجال الاعمال.

ـ ما دور الإعلام ؟

هناك دور مهم للإعلام في التعريف بالثقافة القانونية، وألا يركز على جانب الوقاية من الجريمة فحسب إنما التعريف بالعقوبات والإجراءات الرادعة.

اقرأ المزيد

alsharq مواطنون لـ "الشرق": الكفاءة والمهنية المعيار الأهم لترقية الموظف

يعدُّ التدريب والتطوير محورًا أساسيًا لنجاح المؤسسات في العصر الحديث، ولم تعد الخبرة وحدها كافية لضمان التميز الوظيفي... اقرأ المزيد

2

| 25 يناير 2026

alsharq وفق موقع «وزارة الصحة»: 1.3 مليون منتج غذائي مسجّل في نظام «واثق»

شهد نظام السلامة الغذائية «واثق» التابع لوزارة الصحة العامة ارتفاعا ملحوظًا في مختلف المؤشرات خلال الفترة الأخيرة، حيث... اقرأ المزيد

2

| 25 يناير 2026

alsharq قطر الخيرية تنفذ مشروع الشتاء لدعم 532 عائلة سورية

ضمن استجابتها الإنسانية لمواجهة قسوة فصل الشتاء، نفذت قطر الخيرية مشروع الشتاء الذي استهدف 532 عائلة من عوائل... اقرأ المزيد

6

| 25 يناير 2026

مساحة إعلانية