رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منوعات

1280

طفل ولد بدون "دماغ" يُدهش الجميع بمخاطبة والدته

29 أكتوبر 2015 , 03:10م
الشرق
القاهرة – بوابة الشرق

في حالة نادرة وضعت "إيما موراي"، طفلها الثاني "آرون"، حيث أخبرها الأطباء بعد ولادته بدقائق أنه يعاني من حالة صحية نادرةً جداً تسمى "اندماج مقدمة الدماغ" (holoprosencephaly)، وهذا يجعل "حياته في خطر"، حيث ولد وهو يملك جذعَ الدماغ فقط، ما يسمح له بالتنفس والحركة، لكنه لا يملك دماغاً كاملاً.

"إيما"، البالغة من العمر 24 عاماً، والتي تعيش في مدينة لاناركشاير بأسكوتلندا، طُلب منها أن تدعو أفراد العائلة المقربين إلى المستشفى ليروا وليدها قبل أن يموت، لكن بعد سنتين أكملهما آرون بدا يضحك ويصفّق بيديه مع أخيه الأكبر، "جاك" ذي الأعوام الـ3.

بقاء "آرون" على قيد الحياة أدهش الأطباء، وذُهلت العائلة حين نطق قبل أسابيع قليلة بكلمة "مامي" للمرة الأولى.

وفي تصريح لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية قالت إيما: "حين وُلد آرون قالوا لي إنه من المستحيل أن يعيش، وقد يعيش 3 دقائق، 3 ساعات أو 3 أيام، وقال الأطباء إنه لو كان النقص في نمو أي عضو آخر من أعضائه، لكان بمقدورهم فعل شيء، لكنهم لا يستطيعون أن يمنحوه دماغاً آخر".

وأضافت أن "آرون أثبت منذ البداية أنه مقاتلٌ حقيقي، وكنت أقول له: مامي، وأصفق بيدي أمامه وكان يضحك، وكانت المفاجأة حين نظر إليّ وقال: مامي، لم أصدق الأمر، لأنها كلمةٌ لم أتوقع أبداً أن أسمعها منه".

اللحظات الأولى

وتروي "إيما" اللحظات الأولى بعد ولادتها قائلة: "كنت شبه غائبة عن الوعي بسبب مسكنات الألم الكثيرة التي تناولتها أثناء الولادة، مع ذلك، كان بمقدوري ملاحظة رأسه الكبير جداً، شعرت بتشنجات في معدتي نتيجة القلق، لكن كل ما استطعت فعله انتظار أجوبة الأطباء".

صورة الدماغ أظهرت أن جذعَ الدماغ فقط نامٍ بشكل سليم، وبعد 3 ساعات أخبرها المستشفى بأنه لا يستطيع فعل شيء للوليد سوى تقديم مسكنات الألم.

"اندماج مقدمة الدماغ" هو خللٌ ولادي يصيب الدماغ ويظهر بنسبة 2 في 10 آلاف حالة ولادة، قد تكون الحالة متوسطة أو شديدة، ولكن في معظم الحالات يموت الطفل".

توقعوا أن يعيش أياماً فقط

إيما أضافت "أخبرني الأطباء بأنه لن ينجو بكل الأحوال، وأنه سيبقى حياً لمدة دقائق أو ساعات".

لكن بعد أسبوع، كان لا يزال حياً، نُقل إلى "مستشفى يوركهيل الملكي للأطفال المرضى"، حيث ركّبوا أنبوباً لشفط السوائل من رأسه، وبعد 8 أسابيع في يوركهيل، سمحوا له بمغادرة المستشفى، وأكدت الفحوصات الدورية أنه يتحسن.

وتواصل "إيما" حديثها وتشرح كيف مرت الأيام عليها هي وطفلها قائلة: "أحياناً نتقدم خطوة ونتراجع خطوتين، لكن منذ أن أكمل عامه الأول، بدأنا نتقدم أكثر"، ثم أتت اللحظة الأكثر عاطفيةً قبل 6 أسابيع حين أدهشني آرون بقول "مامي" للمرة الأولى".

ورغم أن "آرون" لا يستطيع المشي أو الاعتماد على نفسه في أمور معينة، إلا أن عائلته تقول إنه محبوبٌ وحساس.

وتقول إيما المنفصلة عن والد "آرون": "لا نعرف ما يخبئه المستقبل، لكننا نعرف أن آرون طفلٌ سعيد، كل لحظة معه ثمينة، منذ ولد حتى الآن، وشجعني الأصدقاء على تخصيص علبة لحفظ أشيائه لتبقى ذكرى بعد موته، والآن لا أضع شيئاً في العلبة، ولا أركّز على الأشياء الحزينة التي قد تحدث في المستقبل".

مساحة إعلانية