رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1239

الصحة: سرطان الرئة الأكثر شيوعا في قطر

29 يوليو 2022 , 07:00ص
alsharq
هديل صابر

 

كشفت بيانات صادرة عن وزارة الصحة العامة أن سرطان الرئة يعد من أكثر السرطانات شيوعا في قطر، حيث يحتل المرتبة الخامسة وسط الذكور، والمرتبة الثامنة وسط الإناث، بالاستناد إلى سجل قطر الوطني للسرطان لعام 2015.

وأوضحت البيانات أن سرطان الرئة يسبب الوفاة أكثر من أي نوع آخر من السرطانات، إذ يسبب التدخين حوالي 90% من جميع حالات سرطان، كما أنَّ الأشخاص الذين يتعرضون للدخان السلبي يتضاعف لديهم خطر الإصابة بسرطان الرئة بنسبة تتراوح من 20% إلى 30%، إذ يؤدي التدخين السلبي إلى الإصابة بسرطان الرئة حتى لدى الأشخاص الذين لم يسبق لهم التدخين على الإطلاق، والتدخين السلبي هو استنشاق الدخان المنبعث من منتجات التبغ المستخدمة من قبل الآخرين.

ويحتوي دخان التبغ على أكثر من 7 آلاف مادة كيميائية ضارة والتي من بينها ما لا يقل عن 250 مادة مدمرة للصحة، وأكثر من 69 مادة من المعروف أنها مسرطنة، إذ يتعبر التدخين أكبر عامل خطر للإصابة بالسرطان وكلما طال استهلاك التبغ، كلما زاد خطر الإصابة بسرطان الرئة.

وحملت البيانات الصادرة عن وزارة الصحة العامة الشيشة مسؤولية العديد من المخاطر الصحية المماثلة لمخاطر تدخين السجائر على صحة الأفراد لاحتواء الشيشة على العديد من المواد السامة المعروفة بأنها تسبب سرطان الفم والحنجرة والرئة والمثانة، نظرا للطريقة التي تستخدم فيها الشيشة، إذ أن نسبة امتصاص المواد السامة بين مدخني الشيشة أكبر من النسبة بين مدخني السجائر، كما أن الفحم المستخدم لتسخين التبغ يضاعف من المخاطر الصحية من خلال انتاج مستويات مرتفعة من أول أكسيد الكربون والمعادن والعديد نت المواد الكيميائية الأخرى المسببة للسرطان، كما أن عند اختلاط دخان الشيشة بالماء فإنه يحتوي على مستويات مرتفعة من المواد الكيميائية السامة التي يتم تصفيتها، حيث إن جلسة تدخين الشيشة لـ20 دقيقة تعادل في كمية السموم تدخين 40 سيجارة.

وأكدت البيانات الصحية أن جميع أنواع التبغ تهدد صحة الجسم بما في ذلك السيجارة الإلكترونية وأكياس النيكوتين أو ما تعرف بالليفت أو السويكة الأوروبية، وكذلك التبغ المسخن حيث تحتوي على نسبة عالية من النيكوتين التي تهدد صحة القلب والأوعية الدموية.

استشارات طبية

ويبذل القطاع الصحي في دولة قطر لمكافحة التدخين من خلال الجهود الوقائية والتوعوية إلى جانب العلاجية لدفع المدخنين نحو الإقلاع عن التدخين من خلال تبيان الأضرار والمخاطر المترتبة على التدخين، حيث يقوم مركز مكافحة التدخين بحمد الطبية بتولي هذه المهمة من خلال الفعاليات والأنشطة، إلى جانب البرامج التشخيصية والعلاجية، فالمركز يوفر الاستشارات الطبية وجميع أنواع العلاجات المستخدمة على أسس علمية وعالمية بالإضافة الى الدعم المعنوي والارشاد النفسي من قبل مختصين لمستخدمي التبغ الراغبين بالامتناع عن تناول كافة أنواعه. بالاضافة الى ذلك يتلقى هؤلاء الدعم النفسي اللازم من قبل الاخصائي النفسي في المركز، أما بالنسبة للخدمات التوعوية والتدريبية، يقوم المركز بعدة نشاطات توعوية لسائر فئات المجتمع، ويقوم أخصائيو الاقلاع عن التدخين في مركز مكافحة التدخين بصرف العلاج المناسب للمراجع اعتماداً على عدة مؤشرات منها نسبة اعتماده على النيكوتين، عدد السجائر التي يدخنها يومياً، تاريخه الصحي، ويتراوح العلاج في المركز بين أدوية تخفف من الأعراض الانسحابية وبدائل النيكوتين مثل اللاصقة الجلدية ومستحلب النيكوتين وذلك لسهولة استخدامها وقلة الأعراض الجلدية الجانبية.

3 عيادات تتبع حمد الطبية

ومن بين الخدمات توسعة الخدمات العلاجية جغرافيا لتغطية أكبر شريحة في المجتمع، إذ تم مؤخرا افتتاح عيادة متخصصة للإقلاع عن التدخين في مستشفى الخور، وهي العيادة الثالثة التي يتم افتتاحها وتشغيلها خارج مدينة الدوحة لتنضم إلى عيادات مماثلة في كل من مستشفى الوكرة ومستشفى حزم مبيريك العام، كما أن من المقرر افتتاح عيادة رابعة متخصصة للإقلاع عن التدخين في مستشفى القلب.

وستقوم هذه العيادات بتوفير خدمات كفحص ومعاينة المرضى الراغبين في الإقلاع عن التدخين من قبل أطباء متخصصين، وتشمل مجموعة الفحوصات المجانية التي يتم إجراؤها لهؤلاء المرضى فحص مستوى أول أكسيد الكربون، وفحص وظائف الرئتين، حيث تقوم الكوادر العاملة في مركز مكافحة التدخين بتزويد المرضى والمراجعين ببدائل عن النيكوتين، وهي المادة المسببة للإدمان على التبغ، ومساعدتهم في التغلب على أعراض الانسحاب المرتبطة بالإقلاع عن التدخين، ومواصلة تقديم الدعم الذي يحتاجونه إلى أن يتمكنوا من الإقلاع عن هذه العادة الضارة بصورة نهائية.

خفض الكوليسترول الضار

وكان قد أكد مركز مكافحة التدخين أن الإقلاع عن التدخين يعمل على تحسين الدورة الدموية وضبط مستوى جلوكوز الدم والإنسولين في الجسم، خاصة لدى مرضى السكري، كما أن الإقلاع عن هذه العادة يعمل على التقليل من الكولسترول الضار والوقاية من العديد من الأمراض والمشاكل الصحية، ومن الفوائد التي تعود على الأشخاص الذين يقلعون عن التدخين استعادة حاستي الشم والتذوق كما تخلصهم من روائح الفم الكريهة المصاحبة للتدخين، كما أن دخان التبغ يحتوي على ما يزيد على 45 مادة كيماوية مسببة للسرطان ولهذا السبب على المدخنين التفكير جدياً في الإقلاع عن التدخين.

13 عيادة تتبع الرعاية الأولية

وعلى صعيد آخر تقدم مؤسسة الرعاية الصحية الأولية من خلال قسم المعافاة خدمات الإقلاع عن التدخين من خلال محورين محور من خلال تقديم الخدمات العلاجية في عيادات خاصة بالإقلاع عن التدخين في مختلف المراكز الصحية، حيث بلغ عدد العيادات 13 عيادة، وبلغ عدد الزيارات في الربع الأول من السنة الحالية أكثر من 850 زيارة، وأكثر من 600 مريض بينهم حوالي 15% استطاعوا ان يقلعوا عن التدخين، بينما في عام 2021 كان عدد الزيارات للعيادات أكثر من 3200 زيارة مع أكثر من 2200 مريض تابعوا في العيادة بينهم حوالي 18% استطاعوا أن يقلعوا عن التدخين، وهناك أيضا خدمات وقائية وتوعوية من خلال البرامج والحملات التوعوية والمحاضرات لمختلف طبقات المجتمع من المدارس والجامعات والمؤسسات.

وتتوافر العيادات في 13 مركزا من المراكز الصحية التابعة لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية والتي يمكن حجز موعد بها بغض النظر عن مكان الملف الصحي للشخص المدخن الراغب في العلاج وهي: الغرافة، عمر بن الخطاب، الظعاين، ابوبكر الصديق، روضة الخيل، الرويس، لعبيب، الوكرة، جامعة قطر، الوعب، معيذر والوجبة، وترتكز على محورين الأول عبر تغيير النمط السلوكي للمدخن بابتعاده عن عادة التدخين؛ والمحور الثاني هو العلاجي ويكمن في توفير الأدوية المناسبة للإقلاع عن التدخين والتي تغطي حاجة المدخن للنيكوتين والمسماة بدائل النيكوتين.

مساحة إعلانية