رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1369

ترقب في تونس لخريطة طريق المرحلة المقبلة

29 يوليو 2021 , 07:00ص
alsharq
هاجر العرفاوي

لا يزال الجدل مستمرا في تونس بعد إعلان الرئيس التونسي قيس سعيد حزمة من القرارات الاستثنائية، في الوقت الذي تحيي فيه البلاد الذكرى الـ64 لعيد الجمهورية، حيث عطل اختصاصات البرلمان وحل الحكومة مستندا في ذلك إلى الفصل رقم 80 من الدستور التونسي، وهو ما عارضته الاغلبية البرلمانية معتبرة أن تلك الإجراءات انقلاب على الدستور.

ولا تزال القرارات الرئاسية متتالية حيث تم إعفاء مسؤولين كبار، بينما يترقب التونسيون ما ستكون عليه خريطة طريق المرحلة المقبلة، وحثت جمعيات ومنظمات وطنية الرئيس سعيد بوضع خريطة طريق للخروج من الأزمة على ألا تتجاوز المددة المحدة 30 يوما، ويأتي ذلك بالتزامن مع اعلان مصادر قضائية فتح تحقيق ضد حزبي النهضة وقلب تونس بتهمة تلقي أموال من مصادر أجنبية خلال الحملة الانتخابية.

*حملة إعفاءات

وفي اطار قراراته المستمرة، أقال الرئيس التونسي قيس سعيد عددا من المسؤولين في مناصب عليا في البلاد، بحسب نشرات “الرائد” الرسمية. وأصدر الرئيس سعيد أمرا رئاسيا بإعفاء مهام كل من توفيق العيوني وكيل الدولة العام مدير القضاء العسكري، والمعز لدين الله مدير ديوان رئيس الحكومة المُقال هشام المشيشي، ووليد الذهبي كاتب عام الحكومة، وكل من مستشاري رئيس الحكومة المُقال رشاد بن رمضان وسليم التّيساوي ومفدي المسدي، وعبد الرزاق الكيلاني رئيس الهيئة العامة لشهداء وجرحى الثّورة والعمليات الإرهابية. وشملت حملة الاعفاءات 8 مستشارين لدى رئيس الحكومة المُقال، و8 مكلفين آخرين بمهام في الديوان نفسه.

وكان الرئيس التونسي قيس سعيد، قرر الاثنين الماضي، تعطيل العمل بمؤسسات الدولة ليومين بداية من أول أمس، إثر تجميده اختصاصات البرلمان وإعفاء رئيس الحكومة من مهامه، على أن يتولى بنفسه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها. يأتي ذلك بالتزامن مع اعلان فرض حظر تجول لمدة شهر من السابعة مساء الى حدود السادسة صباحا في اطار التدابير الوقائية لفيروس كورونا حيث تشهد البلاد موجة غير مسبوقة من تفشي الوباء. وسبق أن أوضح الرئيس التونسي أن الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها مؤقتة، وأنها جاءت لإنقاذ البلاد بسبب تعمق الأزمة، مشددا على أن الحريات لن تمس بأي شكل، لكن غالبية الأحزاب رفضتها واعتبرها انقلابا على الدستور بينما أيدتها أخرى، معتبرة إياها تصحيحا للمسار.

*خريطة الطريق

ومن جهتها، أصدرت جمعيات ومنظمات تونسية بيانا مشتركا، شددت فيه على أن خريطة طريق المرحلة المقبلة يجب أن تتعلق بالقضايا المستعجلة، كمحاربة وباء كورونا ومراجعة القانون الانتخابي والنظام السياسي ومكافحة الفساد. ويذكر أن الرئيس التونسي قد التقى بعدد من الجمعيات والمنظمات الوطنية، منذ اعلان القرارات الاخيرة في الـ 25 من يوليو الجاري. وذكر البيان أن هذه المنظمات حذرت من أي تمديد غير مبرر للتدابير الاستثنائية، مشددة على ضرورة الالتزام بمدة 30 يوما لإنهاء العمل بها. كما دعت هذه المنظمات والجمعيات إلى احترام استقلال القضاء، ليتمكن من استرجاع دوره والعمل بكل استقلالية على التسريع في فتح كل الملفات، خاصة تلك المتعلقة بالفساد.

* تحقيقات

وفي سياق آخر، كشف محسن الدالي الناطق الرسمي للمحكمة الابتدائية بتونس والقطب القضائي الاقتصادي والمالي، أن قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي، وهو مجمع قضائي مختص بقضايا الفساد الإداري والمالي، فتح في 14 يوليو الجاري، تحقيقا بتهمة تلقي 3 كيانات سياسية تمويلا خارجيا في الحملة الانتخابية عام 2019. وأضاف أن التحقيق يشمل أكبر كتلتين بالبرلمان الذي يضم 217 نائبا، وهما حركة النهضة 53 نائبا، وقلب تونس 28 نائبا، بالاضافة الى جمعية "عيش تونسي" وهي جمعية ثقافية ورياضية خاصة ولها مقعد واحد بالبرلمان. وأشار الدالي إلى أن "العقوبات في مثل هذه الحالات تكون حسب اجتهادات القضاة، وقد تصل إلى منع السفر والتوقيف وتجميد الأموال".

ولم تذكر الحكومة التونسية شيئا عن فتح هذا التحقيق سابقا، لكن الإعلان عنه يأتي تزامنا مع قرارات الرئيس سعيد الاستثنائية، وذكرت مراسلة الجزيرة من تونس أن التحقيق فتح يوم 14 يوليو الجاري، مشيرة إلى أن هذا التحقيق ليس جديدا وإنما أعلن استكمال الإجراءات الابتدائية التي فتحت سابقا.

ومن جهة أخرى، نفت حركة النهضة وحزب قلب تونس وجمعية "عيش تونسي"، في وقت سابق، تهمة تلقي تمويل خارجي، حيث قالت النهضة على لسان مسؤوليها، إنها تعتمد على مساهمات أعضائها ومنخرطيها. ووصف أسامة الخليفي رئيس حزب قلب تونس، الاتهامات الموجهة لحزبه بالهجوم الممنهج والخبيث بهدف إقصاء حزبه، بينما صرحت جمعية "عيش تونسي" بأن العضو المؤسس للجمعية هو الممول الوحيد لها.

مساحة إعلانية