رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

1351

إعداد قائمة وطنية للخبراء في مجالات حيوية..

قانونيون لـ"الشرق": تنظيم أعمال الخبرة يحد من مكاتب الاستشارات الوهمية

29 أبريل 2018 , 07:00ص
alsharq
وفاء زايد

العدل تفتح باب القيد للقطريين للانضمام لقائمة الخبراء

أعمال الخبرة يعد مصدر دخل للمواطنين المؤهلين في تخصصات مفيدة

الخبرة الزائفة توقع البعض في خسائر عقارية ومالية وخدمية واستثمارية

إعداد قائمة وطنية للقطريين لرفد الجهات والشركات بأسماء خبراء معتمدين

المجتمع في حاجة لخبرات قطريين في تخصصات نادرة للحد من عمليات الاحتيال

 

أكد خبراء وقانونيون لـ"الشرق" أنّ قانون تنظيم أعمال الخبرة سيحد من الدخلاء على المهن المختلفة ، الذين يدعوون ممارسة شتى الأعمال ، استناداً إلى خبراتهم التي قد لا تستند إلى مؤهل علمي أو مهاراتهم في جذب الآخرين ، وممن يتقنون فن الحديث في إيهام الآخرين بقدرتهم على تقديم أي نصيحة أو مشورة أو خبرة في عمل ما ، ثم يفاجأ الشخص أو العميل بأنه دفع مبالغ كبيرة مقابل مشورة من خبير وهمي ، ووقع في إشكالية سواء عقارية أو خدمية أو تقنية .

وأشادوا بدور وزارة العدل في إعداد قائمة وطنية للخبراء القطريين ، لرفد الجهات الحكومية والشركات بالخبراء المتمرسين ، الذين يحملون ترخيصاً من الجهة المعنية ، وسيعملون بشكل قانوني وتحت إشراف جهة رقابية .

وأكدوا أيضاً أنّ البنود التي حددها القانون تشدد الرقابة على الشركات التي تتدعي الخبرة في مجال ما ، وستحد من ظاهرة أصحاب تقديم المشورة الوهميين ، كما ستكون مصدر دخل جيد للقطريين الذين يحملون درجات علمية ولديهم خبرات في مجالات يحتاجها المجتمع.

وقد أعلنت وزارة العدل عبر موقعها الإلكتروني الرسمي فتح باب القيد للقطريين الخبراء لتقديم طلباتهم للانضمام لقائمة الخبراء الوطنية ، وهذا سيعمل على تحديد مسميات لخبرات نوعية في التثمين والمال والهندسة والمحاسبة والطب والاستثمار وغيرها، وفيما يلي لقاءات "الشرق":

وجود مظلة قانونية وإدارة سيوفر حماية للخبراء

من جهته قال السيد عبدالله سعد خليفة الكواري خبير تثمين معتمد إنّ القانون سينظم التعامل بين الدوائر الحكومية والأفراد ، وكان في السابق يتم اختيار الخبراء عن طريق السلطة القضائية ، ومع القانون الجديد أصبح للخبراء وضع قانوني مستقل يقوم على الشفافية والوضوح بين كافة مؤسسات المجتمع والأفراد تحت مظلة رسمية تتبع وزارة العدل.

وأكد حاجة المجتمع لجميع التخصصات وخاصة النادرة منها ، حيث إنّ بعض الخبرات من الصعب إيجادها ، لذلك فإنّ الترخيص لخبراء سيساعد المجتمع على الوصول إليهم بيسر.

ونوه حاجة المجتمع ومؤسسات الدولة لخبراء في العقار والتثمين والمحاسبة المالية والهندسة ، لوجود الكثير من أخطاء البناء ومخالفات المقاولات التي تتطلب خبرات طويلة في هذا المجال ، مؤكداً أنّ القانون سيوفر حماية كبيرة للخبراء بالإضافة إلى وجود إدارة تعنى بشؤونهم .

النزاهة ضرورة لعمل الخبير وتقريره مهم في إعداد الأحكام القضائية

وقال السيد خالد سفر الهاجري خبير فروسية وشؤون خيل: إنّ المجتمع والمؤسسات بحاجة لخبراء في مجالات عديدة ، خاصة في التعليم والتثمين والعقار والمحاسبة والهندسة ، حيث زادت الحاجة إليها في السنوات الأخيرة ، مؤكداً أنّ صدور قانون تنظيم أعمال الخبرة سيساعد الجهات الحكومية والعدلية على رفد القطاعات المختلفة بخبراء قطريين.

وأشار إلى أنّ البعض لديه شهادات علمية ، ويعمل ممارساً للتخصص ، ثم يتحول بحكم العمل الطويل إلى خبير في مجاله ، لذلك جاء القانون ليحدد آليات عمل الخبير والشهادات والسنوات المطلوبة ، والأهم من ذلك حصوله على ترخيص لمزاولة عمله كخبير لدى الجهات.

وأضاف أنّ الصفات الشخصية والإلمام العلمي بمجال ما والخبرة الطويلة ضرورية جداً ليمارس الخبير عمله بمهارة ، مبيناً أنّ الأمانة والمصداقية والنزاهة والوضوح في صياغة رؤية سليمة عوامل مهمة لإنجاح عمل الخبير.

وأوضح أنّ الجهات العدلية تستعين بكثير من الخبراء في مختلف العلوم ، حيث كانت قبل صدور القانون تنتدب خبيراً لديه مهارة وخبرة في مجال ما ، وتنعقد جلسة القضاء ليؤدي الخبير اليمين القانونية للقيام بالمأمورية المكلف بها ، ومع صدور القانون الجديد ستقوم وزارة العدل بتوفير كادر وطني مؤهل في كل التخصصات ولديه خبرات طويلة لجميع الجهات الحكومية وغيرها ، وذلك من خلال لجنة معنية بقائمة الخبراء لتحديد آليات العمل.

وذكر أنّ الخبير في العمل القضائي يواجه مطالب لخصوم ، ويبدأ في عقد اجتماع مع كل طرف على حدة للاستماع لوجهة نظره ، وهنا لابد أن يتصف بالحيادية والموضوعية للوصول إلى أساس المشكلة ، ثم يستعين بخبراته الطويلة لحلها ، وبعدها يصيغ تقريره في المأمورية التي أوكلت إليه.

وأشار إلى أنّ بعض القضايا تطول وبعضها يستغرق سنوات ، وقد تعاد للخبير أكثر من مرة للبحث عن الصواب أو طريق الحل أو أن يقدم تقريره مشفوعاً بالأرقام والأدلة ، منوهاً انّ تقارير الخبراء تستند إليها الجهات العدلية في اتخاذ قرار مناسب.

وجود جهة رقابية لتنظيم العمل من أدعياء الخبرة

وأكد السيد سالم شاهين العتيق الدوسري خبير تثمين عقاري أنّ قانون الخبرة سيعمل على تنظيم أعمال الخبراء في كل التخصصات ، وأنّ وجود جهة رقابية إشرافية ستضع النقاط على الحروف بحيث تنظم آلية العمل بين الجهة والمستفيد بوضع معايير صحيحة تعود بالفائدة على المستفيدين .

وقال في وقت مضى قبل صدور القانون كان البعض ممن يحملون شهادة تعليمية بسيطة ومع قليل من الدورات ، يمكنه أن يكون خبيراً في علم ما تبعاً لسنوات الخبرة ، منوهاً أنه اليوم أصبحت الأمور نظامية مقننة وتمنع الأدعياء من الدخول للمهنة .

وأضاف أنه المطلوب الحصول على شهادات عليا وخبرات طويلة ومؤهلات علمية وتدريبية ليكون مؤهلاً لإعطاء رأيه ومشورته في موضوع ما ، منوهاً أنه من المتطلبات الضرورية موافقة الجهة المعنية على اعتماده كخبير .

وأشار إلى أنّ أدعياء المهن في حال ادعائهم الخبرة في علم ما قد يؤثر على الاقتصاد والنشاط المحلي ، وإذا أعطى آراء غير مدروسة قد يؤدي لخسائر.

قائمة الخبراء الوطنية وفق معايير مقننة

فيما قال السيد راشد محمد الحمدة النعيمي خبير معتمد إنّ قانون الخبرة يوحد المعايير والقوائم الخاصة بأهل الخبرة لدى الجهات الحكومية ، التي ستستفيد من القائمة الوطنية للخبراء المعتمدين وكل في مجاله وحسب تصنيف درجته العلمية .

وأضاف أنه قبل صدور القانون كانت أيّ جهة تقوم بتعيين خبراء حسب معرفتها بدون معايير ، واليوم صارت عملية اختيار الخبير تنظيمية وفق إجراءات محددة .

بعض الخبراء غير مؤهلين ويضعون تقارير قانونية غير مكتملة

وقال المحامي علي الظاهري إنّ البعض ممن يتقدمون للعمل لأيّ جهة بصفة خبير يكونون غير مؤهلين لممارسة مهنة ما ، وإذا كان الخبير يتابع دعوى أو يدرس قضية ما أمام القضاء ولم تتوافر فيه الخبرة اللازمة قد يوقع المتخاصمين في أخطاء فادحة ، لأنه سيكتب تقريره في ملف القضية ويقدمه للجهات القضائية ، مضيفاً أنّ تقارير الخبراء تستند إليها الجهات القانونية قبل إصدار أحكامها.

وأضاف أنّ بعض الخبراء يضع تقارير غير مكتملة مما يوقع الخصوم في إشكالية ، وتضطر المحكمة لإعادة التقرير للخبير مرة أخرى أو انتداب خبير آخر لوجود ثغرات أو نقص في البيانات .

وأكد حاجة المجتمع والمؤسسات لخبراء مؤهلين ومقيدين في سجلات رسمية ، ويخضعون لإشراف جهة رقابية ، مع ضرورة إعطائهم دورات تأهيلية في مجالات مختلفة ، مشدداً على ضرورة وضع ضوابط لعمل الخبراء وأهمها الحصول على ترخيص بذلك .

وأوضح المحامي الظاهري أنّ المؤسسات والأفراد بحاجة إلى خبراء في مجالات حسابية وفنية وتقنية ، منوهاً أنّ أعمال الخبرة تعتبر مصدر دخل جيد للقطريين إذا أدى عمله بمثابرة وأمانة .

 

قلة الخبرة أضرّت بأصحاب دعاوى قضائية

وقال المحامي مانع ناصر صالح: لقد عانينا قبل صدور القانون من عدم كفاءة بعض الخبراء الذين كانوا ينتدبون في دعاوى الجهات العدلية بسبب قلة الممارسة والخبرة وعدم الكفاءة وعدم معرفته بطريقة إدارة المأمورية المكلف بها وفق الطريق الصحيح الذي رسمه له القانون ، وقصور في تزويد تقارير القضايا بالأرقام والإحصائيات التي تعزز من رؤيته للحل .

وأوضح أنه بسبب عدم كفاءة بعض الخبراء حدثت اختلالات في أمور نتج عنها مخالفات أثرت على سير بعض الدعاوى ، منوهاً أنّ القانون الجديد سيضع آلية جيدة لاختيار الخبراء ، ولن تتم إجازته للعمل إلا بعد التأكد من قدراته ، وبعد إشراف لجنة الخبراء المكلفة بوزارة العدل على الكوادر المختارة لذلك.

ونوه المحامي صالح إلى حاجة المجتمع لخبراء في قطاعات التكنولوجيا والإنشاءات الضخمة والأمور الفنية الدقيقة ، مضيفاً أنّ القانون وضع آلية مناسبة ورقابة على اختيار الخبراء بعد التأكد من الإثباتات الرسمية والشهادات العلمية ليقوموا بأداء مأمورياتهم بثقة وأمانة .

مساحة إعلانية