رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

261

تسليط الضوء على تأثير كوفيد - 19 على العُمّال الوافدين

28 أكتوبر 2020 , 07:00ص
alsharq
الدوحة - الشرق

يترأس حسن محمود، الأستاذ المساعد في جامعة نورثويسترن في قطر، مشروعا بحثيا جديدا يتناول عواقب جائحة كوفيد - 19على نمط حياة العُمّال الوافدين في دولة قطر، بمساعدة ثلاثة طلبة من الجامعة.

يتمحور عمل محمود بشكل أساسي حول العٌمّال الوافدين إلى دولة قطر، بينما تتناول دروسه وبحوثه مواضيع النظرية السوسيولوجية وسياسات الهوية والإثنوغرافيا العالمية والهجرة الدولية والتنمية على نطاق أوسع، يساهم هذا المشروع الأخير، الممول من برنامج خبرة الأبحاث للطلبة الجامعيين التابع للصندوق القطريّ لرعاية البحث العلميّ، في هذا العمل الأدبي من خلال التركيز بشكل عملي على دراسة العُمّال الوافدين في الدولة.

وبالنسبة لمحمود، فإن الهدف من المشروع، الذي يحمل عنوان "النجاة من جائحة كوفيد - 19: الآثار الاجتماعية والثقافية لتفشي فيروس كورونا على العُمّال الوافدين في قطر"، هو تسليط الضوء على ضرورة تقدير العُمّال الوافدين باعتبارهم "ضحايا وجزءا أساسيا من أي استجابة فعالة للصحة العامة".

كما أوضح محمود أن مشاركة العُمّال الوافدين المميزة في قطاعات الرعاية الصحية والغذاء والترفيه والمواصلات، ليست في دولة قطر فقط بل في معظم مدن العالم وهو أمر واقع، وقال إنه على الرغم من أن الجميع عرضة للوباء، إلا أن "العُمّال الوافدين هم الشريحة الأكثر تضررا من السّكان بسبب مشاركتهم في القطاعات الاقتصادية الأساسية".

وبدورها قالت برينسيس كولادو، إحدى الطلبة الثلاثة الباحثين في المشروع: "يدين هذا البلد بقدر كبير للعُمّال من السّكان الوافدين." وأضافت: "إن معظم التقدم الذي نراه الآن لم يكن ليتحقق لولاهم، ومن الصواب أن نوفيهم حقهم." وكغيرها من الطلبة المشاركين، تأمل كولادو أن يمثل المشروع "الخطوات القليلة الأولى نحو اتخاذ إجراءات لتحسين جودة عيش العمّال المقيمين في دولة قطر".

يشار إلى أن المشروع يسترشد بعدة أهداف، لبناء قاعدة معرفية حول هذا الموضوع، وتعزيز السلامة العامة والاعتماد على الذات في هذا المجتمع في قطر، منها تحديد "قطاعات الخدمات الرئيسية" التي يتواجد فيها هؤلاء الوافدون ودراسة مدى تأثرهم بإجراءات الإغلاق التي وضعتها السلطات المحلية.

وتشمل الأهداف الأخرى، التحقيق في "الاستراتيجيات التي يتبعها الوافدون للتعامل مع المخاطر الصحية الإضافية وتدابير الصحة العامة"، بالإضافة إلى "التحديات الاجتماعية والثقافية" التي يواجهونها في مجال عملهم، وقال محمود إن معرفة هذه العوامل سيسمح للفريق "تقديم أفكار حول التدابير المحتملة لتحسين خدماتهم، بالإضافة إلى سلامتهم ليتمكنوا بدورهم من تعزيز سلامة وصحة أي فرد آخر في دولة قطر".

وبالنظر إلى طبيعة سوق العمل، فإن "الوصول إلى العُمّال الوافدين يمثل تحديا كبيرا". وأوضح محمود أنه للتغلب على هذه العقبات، "سنتواصل مع عُمّال وافدين من ثلاث دول من خلال باحثين من خلفيات عرقية / وطنية مشتركة، يتشاركون ثقافتهم ولغتهم".

ولتحقيق هذه الغاية، سيحصل الطلبة الباحثون على تدريب نظري وتطبيق عملي لإجراء الاستطلاع والتحليل النصي، والمقابلات المتعمقة، وكتابة المقالات وتحليل البيانات النوعية، بالإضافة إلى ذلك، سيتعلم الطلاب المشاركون في المشروع كيفية التحضير للمؤتمرات الأكاديمية، أو "فن تقديم نتائج البحث أمام الجمهور الأكاديمي والمهني"، وممارسة "كيفية كتابة مخطوطات المقالات من نتائج أبحاثهم" وتحديد المجلات الأكاديمية المناسبة للنشر.

ومن جهته قال بيشال شارما، طالب مشارك في المشروع: "أتطلع بحماس كبير لمتابعة هذا البحث لأنه يوفر لي الفرصة لمعرفة المزيد عن إجراء الدراسة الكمية التي تتضمن سلسلة عمليات مثل جمع البيانات، والتفكير، ومراجعات الأدبيات، وتحليل البيانات".

والجدير بالذكر، أن جميع الطلبة الثلاثة المشاركين في البحث يشعرون بالتفاؤل حول التأثير المحتمل للمشروع على حالة العُمّال الوافدين في قطر، وقال سافين حسن، أحد الطلبة المشاركين في البحث: "آمل أن يساهم هذا البحث في إدراك آثار الوباء على مجتمع العُمّال الوافدين بشكل أفضل، وبما سيساهم في توفير استجابات أكثر فعالية في المستقبل".

مساحة إعلانية