رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

2504

مثقفون يرسمون ملامح القراءة في زمن كورونا

28 أغسطس 2020 , 05:15ص
alsharq
من الندوة الافتراضية
الدوحة - الشرق

على هامش الفعاليات الثقافية للمعرض العربي الافتراضي للكتاب في أوروبا وبالتعاون مع دار لوسيل للنشر والتوزيع، شارك الدكتور عبدالحق بلعابد أستاذ الدراسات النقدية والمقارنة بجامعة قطر، وعضو الملتقى القطري للمؤلفين، وأحد كتاب دار لوسيل، بالإشراف على إحدى الندوات الثقافية وقام بإدارتها، وكانت بعنوان مهم يقارب الواقع الذي نعيشه: ندوة القراءة والكتابة في زمن الجائحة، وتم بث الندوة عبر المنصة الافتراضية للمعرض.

وقال د. بلعابد إنه في ظل ما يعيشه العالم من جائحة كورونا، نجد أن المثقف كان في الصفوف الأولى مواجها هذا الوباء بمشاريعه الفكرية والأدبية، فلم تمنعه هذه الجائحة من مقاومتها بفعل القراءة لمشاريع فكرية وأدبية وعربية ينقلها لجمهور قراءه عن بعد، ليحيي فيهم ثقافة القراءة كعلاج نفسي لصدمة هذه الجائحة، ونفس الشيء نجد أن الكاتب العربي غامر بكتاباته في الفضاءات الافتراضية ليشارك قراءه كتاباته الإبداعية والروائية ليخفف عنهم هذا الوباء، ويتجاوزه بفعل الكتابة، ولهذا تأتي هذه الندوة لتقف على أهداف القراءة الواعية والكتابة المبدعة التي تحاول أن تنظر لمستقبل المثقف العربي بعد الجائحة وفاعليته داخل مجتمعه.

وقد استضافت الندوة مجموعة من خيرة الكتاب والنقاد في الوطن العربي، منهم الكاتبة والشاعرة سميرة عبيد من قطر، والناقد حسن المودن من المغرب، والناقد اليامين بن تومي من الجزائر.

ودار الحوار حول نقطتين أساسيتين، وهما كيف يمكن للقراءة أن تقاوم الجائحة، من حيث هي فعل مقاومة، وكيف تمكننا من تجاوز الجائحة، كونها فعل مغامرة وعلاجا للجوائح.

وقد استفتح الندوة د. حسن المودن، الذي تحدث عن تجربته الثقافية أثناء الحجر المنزلي، وكيف يمكن للناقد أن يسافر في منزله بجعله القراءة مسكنه ليعيد التفكير في مشروعه النقدي ومشاريع أخرى بفعل الكتابة المقاوم للوباء، من هو مثقف عضوي يعمل على تحدي الحجر المنزلي بالمساهمة في العديد من الجلسات الثقافية والعلمية التي تفكر فيما بعد الجائحة، وقد ضرب مثالا مهما عن كيف للناقد أن يصبح مبدعا، ويخرج من الصورة النمطية التي وضع فيها، مشيرا إلى أحد الذين اشتغلوا على هذه الفكرة وهو الناقد الفرنسي فرويان بنانيش في كتابه (شعرية النقد الأدبي)، الذي ينظر للنقد بوصفه أدبا ليطرح بعد ذلك كتاباته المستقبلية حول العقدة الأخوة في النصوص الدينية والأدبية من منظور نفسي من التصارع إلى التصالح والتسامح، لتصبح القراءة دواء، والكتابة علاجا.

وبعده تدخلت الكاتبة والشاعرة سميرة عبيد عضو الملتقى القطري للمؤلفين، حيث أكدت أنها تمكنت من تجاوز هذه الجائحة في فترة الحجر المنزلي من خلال كتابة الشعر والقصة، ومشاركاتها كمثقفة قطرية في العديد من النشاطات الثقافية والمجتمعية من ندوات وتحكيم مسابقات وحضور فعاليات، وتقديم مبادرة في الملتقى القطري للمؤلفين عن ترجمة بعض الأعمال المحلية، وبهذا استطاعت أن تتجاوز هذه الجائحة من خلال الفعل الثقافي الواعي الذي يحقق رؤية الوطن المستقبلية.

وقد تم اختتام الندوة بمداخلة الناقد الجزائري اليامين بن تومي، عن كيفية إعادة قراءة الذات العالمة زمن الجائحة لمشاريع نقدية عربية مؤسسة، وهذا من خلال حصته الفيسبوكية عن الترميمات الثقافية وما طرحته من أفق للقراءة والكتابة، لهذه المشاريع، وبذلك استطاع الناقد أن يتجاوز توابع الحجر المنزلي من خلال فعل الكتابة باعتباره فعل مقاومة للشرط الزمني من جهة، وفعل تجاوز للحتمية الوبائية التي يعيشها العالم.

واختتم الحديث د. عبد الحق بلعابد بالقول "إن القراءة نحيا بها، لأنها الدواء الذي تنمو به العقول والأبدان، والكتابة تحيا بنا، لأنها هي العلاج لكل جوارح الإنسان".

مساحة إعلانية