رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رياضة

1350

إعصار"نيبارتاك" تهديد جديد للأولمبياد

28 يوليو 2021 , 07:00ص
alsharq
طوكيو - الوفد الإعلامي

تتواصل منافسات دورة الألعاب الأولمبية طوكيو 2020 في أجواء غير اعتيادية لم يسبق أن شهدها الأولمبياد على مر التاريخ، فقد ارتفع عدد الأشخاص الذين تم اعتمادهم في أولمبياد طوكيو 2020 في اليابان والذين أصيبوا بفيروس كورونا إلى 148. وتقام البطولة الأولمبية بدون جماهير بعد ارتفاع حالات الإصابة بالفيروس في الأسابيع الماضية، حيث سجلت طوكيو 1763 إصابة جديدة.

ويبدو أن هذه النسخة الأولمبية ستستمر في أجواء غير اعتيادية بسبب جحيم كورونا الذي خيم بظلاله الكئيبة على البطولة، في وقت ظهرت بعض الكوارث الأخرى مثل إعصار"نيبارتاك" الذي قد يتسبب في إيقاف بعض المنافسات.

لقد شكل فيروس كورونا تحديا حقيقيا أمام اللجنة المنظمة للبطولة، كما تسبب في حرمان العديد من الرياضيين من فرصة المنافسة، وكان أخرهم عددا من المشاركين مع الوفد الجزائري، حيث تم اعلان إصابة العداءين جمال سجاتي (800 متر)، وبلال ثابتي (3000 متر موانع)، جاءت نتائجهما إيجابية.

وكانت قد انطلقت الألعاب الأولمبية في العاصمة اليابانية طوكيو، بحفل افتتاح بسيط غابت عنه الجماهير وجرى في ظل قيود مشددة للحد من انتشار جائحة كورونا، واستضاف الملعب الأولمبي الحفل الذي أعلن الانطلاق الرسمي للألعاب الأولمبية، وذلك بعد عام من الموعد الأصلي وأشهر من التردد بسبب تداعيات جائحة كورونا.

مئات المحتجين

وشهد أولمبياد طوكيو معارضة بسبب كورونا، حيث رفع مئات المحتجين لافتات تحمل شعار «الأرواح فوق الأولمبياد» حول الاستاد و«أوقفوا الأولمبياد» وحصل ثلث اليابانيين فقط على جرعة واحدة من لقاح فيروس كورونا، ما أثار مخاوف من انتشار العدوى بالفيروس أثناء الألعاب.

وتبدو الأجواء غير طبيعية على مستوى المنافسة بسبب غياب الجمهور، فعلى الرغم من تنافس أكثر من 11 ألف رياضي في 339 مسابقة لـ33 رياضة مختلفة خلال هذه النسخة، إلا أن المشاهدة تأتي عبر الشاشات فقط دون حضور في وقت كانت اليابان تأمل أن تسير الألعاب الحالية على نهج أولمبياد طوكيو 1964، والتي كانت بمثابة عودة البلاد إلى المسرح العالمي بعد هزيمتها المدمرة في الحرب العالمية الثانية، لكنها هذه المرة كانت تحاول إظهار تعافيها من زلزال 2011 والتسونامي والأزمة النووية، لكنها وقعت بين نيران جائحة كورونا ومأزق سوء الأحوال الجوية وتهديد الأعاصير.

أزمات متلاحقة

ويبدو أن الأزمات ستظل تلاحق هذا الأولمبياد، فبخلاف فيروس كورونا يواجه المنظمون كارثة طبيعية، حيث أعلنت مصلحة الأرصاد الجوية في العاصمة اليابانية، مؤخراً عن قدوم العاصفة "نيبارتاك"، ووصف الخبراء قوة العاصفة، على أنها إعصار قادم، حيث يهدد العديد من الألعاب التي تقام في البحار أو في الهواء الطلق والملاعب المفتوحة.

وأشارت الأرصاد الجوية في اليابان إلى احتمال أن تكون شدة العاصفة في الأرخبيل الياباني قبالة سواحل فوكوشيما وايباراكي. كما أكدت وسائل الإعلام اليابانية بأن ملعب يوكوهاما هو الأقرب للتأثر، حيث تقام عليه منافسات بطولة كرة القدم للسيدات، بالإضافة إلى تأثر بعض الألعاب التي تقام في الهواء الطلق مثل سباقات القوارب والرياضات المائية والركبي وركوب الأمواج وغيرها.

وأكد المتحدث باسم اللجنة المنظمة لأولمبياد طوكيو بأن المنظمين يستهدفون إقامة المنافسات في أجواء آمنة. وأشار إلى أن اللجنة المنظمة حصلت على توقعات الأرصاد الجوية، وتتعامل بحذر مع كل الألعاب التي ستقام خلال اليومين القادمين، وسبق وأعلنت اللجنة المنظمة للألعاب الأولمبية عن تأجيل عدة مسابقات متعلقة بالتجديف من الثلاثاء حتى الأربعاء، في حين ستكون باقي الألعاب رهن الأحوال المناخية أثناء إقامتها.

الكثيرون كانوا يفضلون أن يتم تأجيل دورة الألعاب الأولمبية لتقام في ظروف أفضل، فهذه المرة الأولى في التاريخ التي تجرى فيها المنافسات بدون حضور الجماهير، وهذا سيكون له تأثيره الاقتصادي وكذلك تأثيره على اللاعبين، فقد اعتاد الرياضيون في دورات الألعاب الأولمبية على الدعم والمساندة الجماهيرية، في الوقت نفسه جاء عامل الطقس وتهديد الأعاصير ليشكل تحديا جديدا أمام اللجنة المنظمة التي تكافح على مختلف المستويات من أجل الخروج بهذه النسخة الأولمبية إلى بر الأمان في وقت تواجه ضغوطا محلية بسبب الانتقادات والتظاهرات وتحديا صحيا للحفاظ على سلامة المشاركين وكذلك تحديا فرضته الطبيعة بسبب الأمطار والأعاصير، وهو الأمر الذي يجعل أولمبياد طوكيو 2020 الأصعب تنظيماً على مر التاريخ.

مساحة إعلانية