رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

825

د. محمد المريخي بجامع الشيوخ: جهود حثيثة لـ "تغييب" المسلمين عن الأحداث

28 مايو 2022 , 07:00ص
alsharq
د. محمد المريخي
الدوحة - الشرق

أوضح فضيلة الشيخ د. محمد حسن المريخي خلال خطبة الجمعة التي ألقاها بجامع الشيوخ أن الحديث عن الأمة الإسلامية حديث جدير بأن يُنشر ويُعرض ويُشرح للأجيال والناشئة وللناس أجمعين، بسبب التجهيل والتهميش الذي يمارسه الأعداء وأعوانهم المنافقون من أجل تغييب الأمة وتاريخها ودينها وعقيدتها، فالحديث يكشف التجهيل الخبيث الممارس على الأمة وأجيالها كما يكشف بلوى الجهل العميق الذي وقعت فيه الأمة.

وأضاف الخطيب: ثمة حقيقة غابت وتغيب عن أفراد الأمة، وهي أن هذه الأمة لم تكن موجودة في دنيا الوجود من قبل - أعني أمة الإسلام - حتى بعث الله تعالى رسوله محمدا نبيا ورسولا، فدعا الناس إلى توحيد الله والإيمان به وبرسوله، دعاهم ليعبدوا الله وحده، دعاهم إلى دينه القويم وشريعته المباركة، فاستجاب له أقوام ممن شاء الله أن يستجيبوا وكفر به آخرون فكانت هذه الأمة أمة الاستجابة أمة محمد صلى الله عليه وسلم.

وأردف: هذه خير أمة خلقها الله بنص الوحي "كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ"، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنتم توفون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله، رواه الترمذي وهو حديث حسن، فأوجدكم الله وأنشأكم ورباكم بالإيمان على يد رسوله صلى الله عليه وسلم فهي أمته عليه الصلاة والسلام، وليست أمة أحد من الناس غيره عليه الصلاة والسلام، قادت الدنيا والعالم قرونا طويلة عزيزة متينة مهابة، يحسب لها الحساب، شامخة بين الأمم لاعتصامها بربها والشريعة، لا تعرف شعارات الشرق ولا رايات الغرب، أمة مسلمة موحدة، ثم ابتليت الأمة بأعدائها ومنافقيها، يكيدون لها حتى فرقوا بينها وبين دينها وعقيدتها، فارتخى حبلها وانخرط عقدها فهانت على الأمم وقصد خيراتها البشر وتجرأ عليها كل خائب وعاثر وكل مفلس وفاجر، فصارت دويلات وبلدات ومحطات.

وأكد الشيخ محمد المريخي أن الأعداء يعلمون قوة الأمة إذا اجتمعت، فلذلك يعملون ليلا ونهارا من أمد بعيد على ألا تجتمع الأمة على الإسلام ليسهل عليهم النيل منها.

وقال الخطيب: تلك هي أمة الإسلام أمة مسلمة من شاء فليدخل فيها بعد إذن الله ومن شاء أن يخرج منها فليخرج فالباب مفتوح، ولا إكراه في الدين والله غني عن العالمين، تلك أمة الإسلام والعرب سادتها وحملة لوائها ورايتها وهم أسيادها، فأبو بكر وعمر وعثمان وعلي والصحابة والتابعون ومن تبعهم بإحسان اختارهم الله وشرفهم ليكونوا وزراء رسول الله وجنوده ودفاعه الأول بعد الله تعالى، ولكن العرب إنما نالوا الشرف بدينهم وعقيدتهم فأكرمهم الله وشرفهم شهداء ورحماء ورفقاء في الجنة خالدين فيها أبدا، لم يكرموا لعروبتهم لأن العروبة لا تسمن ولا تغني من جوع عن الإنسان إذا أرخى حبل الدين القويم، فلذلك هلك أبو جهل وأمية ابن خلف وسائر الصناديد "فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ لَّمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ".

وذكر بأن الوحي قد أخبر عن هذا الحال المتردي الذي تمر به الأمة وتكالب أعدائها عليها، يقول رسول الله: "يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها، قيل: يا رسول الله فمن قلة يومئذ؟ قال: لا، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن، فقال قائل: يا رسول الله، وما الوهن؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت" رواه أبو داود وهو صحيح.

مشكلة الأمة في ضعف إيمانها

نوه الخطيب: ولكن هذه الأمة تعرف أسباب ضعفها وهوانها على الناس، ومرت الأمة بهنات وهنات ونكبات وهزائم ومحن وما تشككت في عقيدتها ودينها، ولا نسبت المحن والبلاء وما أصابها لدينها أو لقصور في دينها، حاشاها، بل كانت تعتقد اعتقادا جازما بأن ما أصابها إنما بسبب ضعف إيمانها وإقبالها على دينها، كانت تنسب الهزيمة والضعف إلى نفسها وأعمالها فكانت تخرج من كل بلية قوية في دينها وعقيدتها.

مساحة إعلانية