رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1233

فلسطينية تتنسم الحرية بعد 5 سنوات في سجون الاحتلال

28 مارس 2021 , 07:00ص
alsharq
أراضي الفلسطينيين
نابلس - حنان مطير

كانت أنسام شواهنة بعمر -17- حين اعتقلتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بالقرب من مستوطنة "كدوميم" الجاثمة على أراضي الفلسطينيين شرقي قلقيلية، وذلك ساعة عودتها من جامعة النجاح بمدينة نابلس. شواهنة ابنة قرية "إماتين"، قضت خمس سنوات في سجون الاحتلال بتهمة يزعمها الاحتلال كالعادة وهي "محاولة طعن" بعد أن يتم إلقاء سكين بجوارها، تروي لـ الشرق حكايتها مع الاعتقال الذي سلبها حريتها واختطفها من حضن أهلها في سن هي بأمس الحاجة إليهم فيها: "ها قد مرت خمس سنوات على اعتقالي، ورغم ذلك كلما عدت بذاكرتي للوراء وتخيلت المشهد الذي استيقظت ووجدت نفسي فيه بين جنود الاحتلال والمستوطنين شعرت بألمٍ عميق يجتاحني".

وتقول: "قيد جيش الاحتلال يديّ للخلف ولم يضربني، ومنع أحد المستوطنين من إطلاق النار عليّ، لكنه فسح له المجال أن يضربني ويخنقني ويدوسني بكل حقد، حتى لم يترك جزءا من جسدي إلا داسه وركله، دون أن يحرك الجيش ساكنا، كانوا متفرجين فقط، ثم كانت الضربة الأصعب حين وجهها لرأسي فجرحني جرحا بالغا وفقدت وعيي بعدها". وتضيف: "مر الوقت فاستيقظت لأجد نفسي ممددة بينهم بدون حجاب ولا جلباب يسترني، وبجانبي وضعوا سكينا لتكون تلك تهمتي".

إجرام المحتل

وتتابع: "لقد مزقوا غالبية ملابسي ولم يتركوا لي منها سوى القليل جدا، كانت صدمتي عظيمة، وهنا تمنيت لو أنني لم أُولَد، أو أن الأرض تنشق وتبتلعني، ولا أتكشف". وضعوا جهاز التنفس على أنفها، فقام المستوطن بسحبه أمام جنود الاحتلال، الذي لم يتفوّه بكلمة ولم يُبدِ أي ردّ فعل – وفق قول المحررة أنسام-. كل توسلات أنسام بإعطائها ملابس تسترها لم تأتِ بفائدة، لقد كانت إجابتهم الموحّدة: "لا ملابس لدينا، غير ملابس جيش الاحتلال، لقد مزقنا ملابسك"، سالت دموع أنسام على خديها، واستمر التحقيق معها قرابة الساعتين، ومن ثم قاموا بنقلها على حمالة بسيارة تحمل علامة "نجمة داود الحمراء" التابعة لجيش الاحتلال إلى معسكر في مستوطنة "كدوميم" دون أن تتلقى إسعافاً أولياً.

وتقول: "وضعوني في غرفة "عفنة" وبدأ ضباط الشاباك التحقيق معي، فرفضت قبل أن يحضروا لي قميصا"، قضت أنسام فترة تحقيق مدتها 6 شهور، اشتاط فيها المحقق غيظا في كثير من المواقف ومنها – وفق ما تحدثنا أنسام- بعد أن كرّر على مسامعها السؤال عشرات المرات "القدس لمين؟" وفي كل مرة تجيبه: "القدس للفلسطينيين وليست لكم". ثم أكملت بعد التحقيق عاما وثمانية أشهر بدون حكم ينقلونها "بالبوسطة" التي يصفها الأسرى بأنها "رحلة عذاب" حيث هي عبارة عن وسيلة مواصلات حديدية مكونة من زنزانة من الحديد الكامل لا تتسع لأن يجلس فيها الأسير ويمد ساقيه.

لا مكان للخصوصية

توضح "رحلة عذاب دون أن يكون هناك حكم، فالاحتلال يتلذّذ في تعذيب الفلسطيني خاصة الأسير وأهله، وفي تلك الرحلة القاسية التي تمتد لأربعة أيام تقريبا يكون المبيت في غرفة مزودة بالكاميرات، فيها حمام بابه من زجاج وكذلك نوافذه، حيث لا خصوصية أبدا".

وتقول: "كنت إذا ما احتجت الذهاب للحمام أضع غطاء النوم ساترا على بابه وفي كثير من الأحيان تمنع المجندة ذلك إن اكتشفت الأمر".

قضت محكمة الاحتلال على أنسام بالسجن مدة خمس سنوات، كانت صعبةً للغاية عليها وعلى عائلتها، فهي المدللة والوحيدة بين 5 إخوة ذكور، لكنها لم تترك لجدران السجن أن تحجب النور عن عقلها كما حجب الاحتلال الشمس عنها وعن باقي الأسيرات، فكانت تشغل غالبية وقتها في قراءة القرآن الكريم والروايات المختلفة. وتوضح لـ الشرق: "كان القسم الذي يجمعني مع الأسيرات هو بيتي الذي يفتقر للكثير جدا من احتياجاتنا، هو أسرتي الثانية التي تركتها خلفي تعاني الأمرين وأحكاما قاسية، فبعض الأسيرات يعشن حكما مدته 16 عاما، وهناك الجريحات وعددهن 6 والمريضات والأمهات اللواتي منهن من تركت أطفالها رضّعا، وعددهن 11، تركتهن وقلبي ما يزال هناك وفرحتي ما تزال غير مكتملة ما دمن في الأسر". وتكمل:" كل جمعيات حقوق الإنسان والمرأة لم تحقق للأسيرات شيئا، كل الشعارات والتنديدات لم تنتزع للمرأة أبسط وأحق حقوقها بالحرية، فالاحتلال يتعالى على أي قانون دولي، ولا يلقي له بالاً". وتقول: أنا اليوم بين أسرتي، ما أزال لا أصدق أنني حرة، حتى إخوتي يأتون منتصف الليل يلقون نظرةً ليتأكدوا من أن وجودي بينهم حقيقة"، وتضيف: "سأسجل في الجامعة من جديد، لكنني لن أعيد التسجيل في قسم الرياضيات كما كنت يوم أن تمّ اعتقالي، إنما سأسجل في قسم الصحافة والإعلام، لأُعلي صوت الحق، لأناضل من أجل تحرير الأسيرات لأقول وأتحدث عن ظلم الاحتلال، عن إجرامه وافتقاده أدنى علامات الرحمة، وكيف يكون رحيما وهو محتل لأرض فلسطين طارد ومُهجِّر أهلَها". وتختم: "يظن الاحتلال أن إجرامه سيردعنا ويمنعنا من النضال، لقد فشل كثيرًا وما زال يفشل، وكلما تجبّر وظلم زاد تمسكنا بحقنا وأرضنا وحريتنا".

اقرأ المزيد

alsharq يسبب نزيفاً من الأنف.. ترامب يكشف عن سلاح سري أوقف الدفاع الجوي وحراس مادورو

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استخدام بلاده سلاحًا سريًا خلال العملية التي استهدفت اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس... اقرأ المزيد

242

| 25 يناير 2026

alsharq سوريا .. إطلاق سراح 126 طفلاً دون الـ 18 عاماً من سجن كانت تديره قسد (فيديو)

أعلنت السلطات السورية الإفراج عن 126 قاصرا على الأقل كانوا محتجزين في سجن الأقطان بمدينة الرقة شمال شرقي... اقرأ المزيد

102

| 25 يناير 2026

alsharq  لبنان يستعيد نبضه السياحي رغم الأزمات والمخاوف

على الرغم من الظروف السياسية والاقتصادية والتوترات الأمنية التي ألقت بظلالها على لبنان في السنوات الأخيرة، نجح القطاع... اقرأ المزيد

92

| 25 يناير 2026

مساحة إعلانية