رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

373

المخرج اليوناني زينيليس لـ "الشرق": أسعى لابتكار لغتي الكونية

28 مارس 2015 , 06:57م
alsharq
هاجر بوغانمي

في فيلم "أكروبولس" إشارة واضحة للحجر العقيم.. تلك التحفة الفنية اليونانية النادرة المغطاة بالضوء الأزرق، استطاع المخرج اليوناني بانوس زينيليس أن يعود بالمشاهد الى القرن الخامس قبل الميلاد حيث سحر العمارة اليونانية أو الآثار التابعة للحجر المقدس.

أما فيلم نيكوس ـ هاتزيكريالوس ــ جيكاس (حياته وأعماله) فيتعرض المخرج نفسه الى أحد أهم الرسامين اليونانيين الذي استطاع بموهبته الفذة أن يبتكر نوعا من الفن يمزج الروح اليونانية المضيئة مع ألوان الفن الوحشي والإشارات الهندسية التكعيبية. جيكاس: الرسام، والنحات، والمصمم، والكاتب، تتبع مراحل حياته وأعماله المخرج بانوس بعناية فائقة في فيلمه الوثائقي الذي أبهر جمهور الأسبوع الفرنكوفوني الذي استضافته الدوحة أخيرا.

وقد تخصص بانوس في الأفلام ذات المنحى الأركيولوجي، والسياحي، والثقافي، وخاصة الأفلام الوثائقية التي تعرض حياة وأعمال أعلام وشخصيات كبيرة في العالم وهي غالبا ذات مرجعية يونانية.

في الحوار التالي مع (الشرق) والذي تولت ترجمته من اللغة اليونانية إلى اللغة الفرنسية السيدة ايفريليكا بانايوتو نائب رئيس البعثة الدبلوماسية والقنصل بالسفارة اليونانية، تحدث بانوس زينيليس، فكان التالي:

*كيف تصف مشاركتك في الأسبوع الفرنكوفوني الذي استضافته الدوحة؟

**أنا سعيد جدا بوجودي بينكم، وسعيد أيضا بهذه المشاركة في الأسبوع الفرنكوفوني من خلال فيلمين وثائقيين الأول من النوع الأركيولوجي، والفيلم الثاني يتناول حياة وأعمال أحد أهم الرسامين اليونانين الذي تربطه علاقة متينة مع الثقافة الفرنسية. والحقيقة إن مبعث سعادتي اليوم هو هذه العلاقة الجميلة التي تربطني بالعالم العربي وهي امتداد للعلاقات التاريخية وعلاقات الصداقة بين اليونان والشرق. وقد أتاحت لي مؤسسة الدوحة للأفلام الفرصة لعرض أحد أهم أفلامي الوثائقية والذي يتحدث عن فنان يوناني كبير وشهير هو الرسام نيكوس جيكاس الذي درس في فرنسا وقام بعديد الرحلات في الشرق، وقد عبر عن تأثره الكبير بالحضارة العربية وحضارة الشرق بشكل عام من خلال أعماله. فهذه مناسبة مهمة بالنسبة لي لعرض الفيلم بهدف تأكيد هذا التوجه المتمثل في إبراز العلاقات بين الشمال والجنوب. أما الفيلم الأول فكان عن الأكروبوليس وهو مترجم إلى خمس لغات من بينها اللغة الفرنسية. وقد شارك الفيلم في مهرجان بوردو بفرنسا، وهو من المهرجانات المهمة التي تهتم بكل ما هو بحث أركيولوجي. والفيلم الثاني أيضا مدرج ضمن اللغة الفرنسية باعتبار أن نيكوس هو رسام درس في فرنسا، وقد أتاحت له مرحلة الدراسة التي قضاها بفرنسا أن يكوّن صداقات مع كبار الفنانين الفرنسيين.

*كيف رأيت تفاعل الجمهور القطري مع الفيلمين؟

**الانطباعات هنا في الدوحة كانت إيجابية جدا حيث تفاعل الجمهور مع الفيلمين بالتصفيق الحار الذي أعقب العرض، وشخصيا كنت سعيدا جدا بذلك، وأحسست بأن الرسالة وصلت إلى الجمهور وهذا منتهى همّنا نحن السينمائيين.

*هل ترى بأن اللغة قد تعرقل بلوغ هذه الرسالة بالشكل المطلوب؟

**اللغة ليست حاجزا على الإطلاق باعتبار أن الفيلم الوثائقي كغيره من الفنون هو تعبيرة فنية، وهو أحد الأدوات التي تصنع أو تبتكر لغتها الخاصة، وهي لغة تخترق الحواجز لتحقق التواصل. هناك ما هو جدير بأن يحقق التواصل بين الشعوب ألا وهو الفن، وبالتالي لم يكن الأمر معقدا بالنسبة إلينا عندما عرضنا الفيلم. فالكل استمتع بمشاهدة الفيلمين.

*ماذا عن مشوارك السينمائي، وما أبرز المحطات التي سجلتها؟

** أستطيع القول بأنها مسيرة فنية حافلة، حيث شاركت في عدة مهرجانات دولية مثل مهرجان بوردو، وأحسب أنني تخصصت في مجال الأفلام الوثائقية لأهميتها، والجمهور هو المعني بتقييم أعمالي وإطلاق حكمه على هذه المسيرة. أما في ما يتعلق بالمحطات التي شهدتها مسيرتي الفنية فإن أهم مرحلة تتعلق بمشاركتي في أبرز المهرجانات والاحتفاليات السينمائية والثقافية الدولية. ومن دواعي فخري واعتزازي أن أمثل اليونان في هذا المشهد المتنوع. إضافة إلى أنني أحاول من خلال هذا الحضور أن أخلق لغتي الكونية.. لغة تستطيع أن تحقق التواصل وتقرب الجمهور من مختلف أنحاء العالم ولا أحصر نفسي في جمهور بعينه.

*كيف ترى السينما العربية وسينما شرق آسيا بشكل خاص؟

** تستهويني السينما العربية والسينما الآسيوية، وقد تعلمت الكثير منهما، إضافة الى السينما اليابانية التي أفادتني كثيرا، والسينما الإيرانية. ثمة الكثير من الدروس التي يمكن أن يستفاد منها في هذا المجال.

*هل سيكون هناك مشروع تعاون مع مؤسسة الدوحة للأفلام في المستقبل؟

** يسعدني أن يكون هناك تعاون مع مؤسسة الدوحة للأفلام ليس فقط على مدى أسبوع الفرنكفونية، بل أيضا على المدى البعيد. وهذا ما نطمح إليه سواء من جانبنا أو من جانب سفارة اليونان. هدفنا أن يتم فتح مجال التعاون مع الدوحة للأفلام لتقديم أعمال فنية نشارك بها في المهرجانات السينمائية التي تقيمها المؤسسة، كما يسمح لنا هذا التعاون بعرض الأفلام اليونانية التي تجد اهتماما وإقبالا من الجمهور العربي.

*كيف ترى دور السينما في معالجة قضايا الراهن؟

** بلا شك، تلعب السينما دورا كبيرا عند الشعوب ليس فقط عن طريق المعاهد المتخصصة بل أيضا عبر الانترنت. نحن اليوم نعيش طفرة سينمائية على مستوى العالم أجمع، وهي أعمال تطرح قضايا الراهن وتعبر عن الواقع، كما أن السينما تلعب اليوم دورا كبيرا في التقريب بين الشعوب.

*وماذا عن الفرنكوفونية؟ كيف ترى دورها؟

**منذ حوالي عشرين أو ثلاثين عاما حظينا بإقامة أسابيع للفرنكوفونية في اليونان وكانت فرصة بالنسبة للمخرجين اليونانين أن يقدموا أعمالا كبيرة، وتمكنوا من التواصل مع فنانين فرنسيين. وقد أتاحت اللغة الفرنسية الفرصة للفنانين للالتقاء وتبادل الأراء والأفكار والمشاريع الفنية، وهذا أحد أهم الأهداف التي وضعتها الفرنكفونية منذ إحداثها.

*ماهو مشروعك السينمائي القادم؟

**أستعد حاليا لتصوير فيلم ذي بعد ديني وهو من النوع الوثائقي، في مسار جديد سأسلكه بهدف تجريب مختلف الثيمات التي يمكن تقديمها في عمل وثائقي.

مساحة إعلانية