رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2037

أطباء لـ الشرق: كورونا في استراحة محارب ونُعوِّل على الإجراءات الاحترازية

28 فبراير 2022 , 07:00ص
alsharq
هديل صابر

اتخذت دولة قطر كبقية العالم خطوة نحو الرفع التدريجي للقيود المفروضة جرَّاء جائحة فيروس كورونا "كوفيد-19". كما أجرت قطر حزمة تحديثات جديدة على سياسة السفر والعودة إلى دولة قطر والتي ستدخل حيز التنفيذ اعتبارا من يوم غد، بالاستناد إلى مؤشرات أعداد الإصابة بفيروس كورونا، وعدد الذين تتطلب حالتهم الرعاية الصحية في المستشفيات، إلى جانب عدد الإدخال لوحدات العناية المركزة وبالتالي عدد الوفيات جرَّاء الإصابة بالفيروس.

وبدورها طرحت "الشرق" تساؤلا على عدد من الأطباء المتمثل في: هل نحن على مقربة من طي صفحة فيروس وصفه المختصون بالأكثر شراسة والذي يضاف إلى سلسلة فيروسات شهدتها البشرية على مرِّ التاريخ؟ أم أنَّها استراحة محارب ؟.

وفي هذا السياق أقرَّ عدد من الأطباء أنه من الصعوبة بمكان التكهن بالمرحلة المقبلة من فيروس كورونا "كوفيد-19"، بالرغم من أنَّ أعداد الإصابات أخذت بالانخفاض عالمياً، معتبرين أنَّه لا يمكن استشراف المستقبل حيال فيروس كورونا، مشيرين إلى أنَّ رفع القيود أو تخفيف القيود جاء بالاستناد إلى مؤشرات أعداد الإصابات المسجلة يوميا والتي انخفضت إلى 300 حالة، مقارنة بأعداد الإصابات في نهاية ديسيمبر الماضي 2021 التي تجاوزت الـ4 آلاف حالة، الأمر الذي دفع بالحكومة القطرية إلى تخفيف القيود وليس إلغاء الإجراءات الاحترازية.

واعتبر الأطباء أنَّ طي صفحة فيروس كورونا تتطلب كما نوعيا من الأبحاث والدراسات العلمية الدقيقة كي تعلن نهاية الفيروس وطي صفحته، وكأن لسان حالهم يقول إنَّ الفيروس مَنَح العالم هُدنة فقط، مشيرين إلى أنَّ المراهنة الآن ليس على زواله ولكن على اعتباره فيروسا موسميا بلقاح مضاد يُعطى سنويا كما أعلنت شركة فايزر-بايونتيك إحدى الشركات المنتجة للقاحات المضادة لفيروس كورونا "كوفيد-19".

د. حكمت بوقرين: الأبحاث العلمية تقرر انتهاء الفيروس

أكدت الدكتورة حكمت بوقرين، أنَّ لا تكهنات حيال فيروس كورونا "كوفيد-19" خلال هذه المرحلة الحرجة من سكون الفيروس، وانخفاض عدد الإصابات اليومية في دولة قطر، وبالرغم من تخفيف القيود جراء جائحة فيروس كورونا على مستوى العالم ودولة قطر من بينها، وزيادة نسب التطعيم بجرعاته الثلاث، إلا أنَّ لا ضمانات على هذا الفيروس دون المزيد من البحث والدراسة حيال ما إذا كان فعلا الفيروس بدأ بالتداعي، أم أنَّه في استراحة محارب فلا أحد يضمن!.

وشددت الدكتورة بوقرين أنَّ المرحلة الحالية كسابقتها فيما يتعلق بالإجراءات الاحترازية، وضرورة التقيد بها، والمحافظة على التباعد الجسدي لاسيما عند لقاء كبار السن أو مرضى الأمراض المزمنة خشية من نقل أي عدوى فيروسية لهم، فقد يخرج متحور آخر أشد شراسة من أوميكرون في دولة ما، لذا الأمر في المرحلة الحالية يعتمد على الاجراءات الاحترازية، إلى جانب الأبحاث العلمية التي تقرر انتهاء الفيروس، أو انتقاله من كونه فيروسا خطيرا إلى فيروس موسمي فهذا يتطلب المزيد من الدراسات والأبحاث للوصول إلى نتائج علمية دقيقة.

د. محمد عشَّا: الاحترازات ضرورة في المرحلة المقبلة

رجَّح الدكتور محمد عشَّا، أن يكون العالم على مقربة من طي صفحة فيروس كورونا "كوفيد-19"، لافتا إلى أنَّ الآمال معلقة نحو انتهاء الجائحة، سيما مع تراجع أعداد الإصابات التي انعكست على أعداد من هم بحاجة إلى رعاية صحية في المستشفيات وبالتالي انخفاض أعداد المصابين في وحدات العناية المركزة، سيما وأنَّ معظم الحالات كانت ما بين بسيطة إلى متوسطة.

وأشار الدكتور عشَّا إلى أنه قد يكون من المبكر الحُكم على الفيروس بأنه انتهى، ولكن الآمال معقودة لينتقل من كونه جائحة إلى اعتباره فيروسا موسميا كالفيروسات الموسمية التي أعتيد عليها من قبل البشرية، لاسيما وأنَّ الشركات المصنعة للقاح الخاص بفيروس كورونا "كوفيد-19" تقوم على تطوير لقاحاتها ليصبح اللقاح جرعة موسمية واحدة، إلا أنَّ الخشية من ظهور متحور جديد يقلب الموازين، لذا من الأهمية بمكان توخي الحذر خلال المرحلة المقبلة، وتطبيق الإجراءات الاحترازية التي صيغت من قبل وزارة الصحة العامة، مع ضرورة عدم التهاون بها خاصة من قبل كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة، مع ضرورة حمايتهم من العدوى بالحرص على المسافة الاجتماعية.

د.محمد البجيرمي: "أوميكرون" أسهم في هزيمة الفيروس

رأى الدكتور محمد البجيرمي، أنَّ فيروس كورونا قاب قوس أو أدنى من الانتهاء، لافتا إلى أنَّ العالم على مقربة من طي صفحته، مشددا على ضرورة الحذر من موجة رابعة في حال التهاون بالإجراءات الاحترازية، حيث إنَّ الوباء قد ينتهي شيئا فشيئا مع التقيد بالإجراءات الاحترازية وعدم التهاون بها، فالتهاون قد يعيد العالم أجمع إلى المربع الأول.

وأضاف الدكتور البجيرمي قائلا " إنَّ المتحور الأخير أوميكرون قاد المعركة باتجاه انخفاض أعداد الإصابات على الرغم من أنه سريع الانتشار إلا أن أغلب الحالات كانت من بسيطة إلى متوسطة، فأسهم في السيطرة عليه إلى حد ما، إلا أنَّ لا أحد يستطيع أن يتكهن بدنو أجله إلا مع الأبحاث والدراسات المكثفة، إلا أنَّ هناك دراسات تشير إلى احتمالية أن يصبح فيروس كورونا فيروسا موسميا، ويتطلب حينها لقاحا بجرعة واحدة سنوية، إلا أنَّ من الممكن أن يظهر متحور أخطر من دلتا، لذا التحوط هو كلمة السر وطوق النجاة لا محالة."

د. رضية محمد: الجهود أدت إلى تطويق الفيروس

اعتبرت الدكتورة رضية محمد، أنَّ دولة قطر كما العالم على مشارف طي صفحة فيروس كورونا "كوفيد-19"، وهذا يعود بفضل الجهود الدولية والمحلية التي بذلت لتطويق الفيروس من خلال اللقاحات المضادة لفيروس كورونا وقبلها حزمة الإجراءات الاحترازية التي أُقرت من قبل منظمة الصحة العالمية ووزارات الصحة في دول العالم، والتزام الشعوب بهذه الإجراءات وبالحصول على اللقاحات ساعد إلى انحساره، الأمر الذي يدعو إلى ضرورة الإكمال على هذا المنوال وصولا إلى تلاشي الفيروس أو التعايش معه كفيروس الانفلونزا الموسمية، خاصة وأنَّ عددا من الشركات المصنعة للقاحات تعكف على إمكانية أن يتم الوصول إلى اللقاح بجرعة واحدة للتصدي لفيروس كورونا، متطلعة أن المرحلة المقبلة لا تشهد تفشي متحور جديد يسهم في إدخال العالم بنفق آخر.

د.أمل السيد: تخفيف القيود ليس دليلاً على انحسار الفيروس

نفت الدكتورة أمل السيد، أن يكون تخفيف القيود على مستوى العالم ودولة قطر مؤشرا أو دليلا على انحسار فيروس كورونا "كوفيد-19"، حيث أن دولة قطر ودول العالم تعمل من منطلق عدد الإصابات مقارنتها بعدد السكان كل في دولته، إلى جانب شراسة المتحور من عدمه، وعدد الإصابات اليومية، وغيرها من المؤشرات التي يتم القياس عليها لاتخاذ قرار تخفيف القيود والإجراءات الإحترازية، إلا أن من المبكر جدا أن يتم الحكم على أن الفيروس صفحته طُويت، إذ أنَّ العالم أجمع شهد انخفاضا في الحالات خلال العامين الماضيين كما شهد بعدها ارتفاعا حادا في الإصابات كما حصل في شهري ديسيمبر 2021، ويناير 2022، فلا يستطيع أي أحد أن يستشرف المستقبل حيال الفيروس، ولكن يستطيع الأفراد أن يلتزموا بالإجراءات الاحترازية والتباعد الجسدي، فهذه هي وحدها القادرة على توفير قدر من الحماية إلى جانب الحصول على اللقاح المضاد لفيروس كورونا "كوفيد-19"، متمنية أن لا يشهد العالم متحورا جديدا يحصد مزيدا من الأرواح.

مساحة إعلانية