رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

5874

أنفلونزا الطيور.. مخاوف صحية و مخاطر اقتصادية

28 يناير 2014 , 10:22م
alsharq
عبدالبديع عثمان - بوابة الشرق

ما أن يختفي مرض أنفلونزا الطيور لفترة من الوقت حتى يعاود الظهور من جديد كضيف ثقيل الظل على المجتمع الإنساني مسبباً القلق والتوجس للجهات الصحية والسكان حول العالم.

كما أن للمرض أبعادا أخرى من أبرزها الجانب الاقتصادي للمرض حيث تنفق الدول مبالغ طائلة في محاربة المرض والوقاية منه فضلاً عن الحظر الذي تفرضه الدول على المنتجات ذات الصلة بالمرض مثل منتجات الدواجن في البلدان التي تشهد ظهور المرض.

ارتباك ومخاوف

وبمجرد ظهور المرض في أي بقعة من العالم تقف المؤسسات الصحية الوطنية والإقليمية على أطراف أصابعها وتعلن حالة التأهب والتوجس من ظهور المرض حتى انه في كثير من الأحيان يتخيل للشخص المصاب بالأنفلونزا العادية بأنه مصاب بالمرض مما يفجر طيف واسع من القلق حول العالم.

ظهور المرض

في الأسبوع الماضي أخطرت اللجنة الوطنية المعنية بشؤون الصحة وتنظيم الأسرة في الصين المنظمة بخمس حالات أخرى مؤكدة مختبرياً للعدوى البشرية بفيروس أنفلونزا الطيور" AH7N9" بما فيها حالتا وفاة ضمن مرحلة ظهور المرض في الصين.

وقالت منظمة الصحة العالمية على موقعها الالكتروني أن الحكومة الصينية تواصل اتخاذ التدابير اللازمة والمتمثلة في تعزيز الترصد وتحليل الوضع؛ وتدعيم التدبير العلاجي للحالات وعلاجها، بجانب تنظيم أنشطة إبلاغ الجمهور بالمخاطر ونشر المعلومات؛ فضلا عن توطيد التعاون الدولي والاتصال ولم توصي المنظمة بإجراء تحريات خاصة في نقاط الدخول فيما يتصل بهذا الحدث لم توصي بالمقابل بفرض أي قيود على السفر أو التجارة.

عن المرض

مرض أنفلونزا الطيور مرض فيروسي معدي يصيب الطيور لاسيما الطيور المائية البرية مثل البطّ والإوز ولا يتسبّب، في غالب الأحيان، في ظهور أيّة علامات مرضية ويمكن لفيروسات الأنفلونزا الانتقال، أحياناً، إلى الدواجن وإحداث فاشيات وخيمة على نطاق واسع وتشير التقارير أيضاً إلى أنّ بعضاً من تلك الفيروسات تمكّن من اختراق الحواجز القائمة بين الأنواع وإحداث مرض أو عدوى غير مصحوبة بأعراض سريرية بين البشر أو الثديات الأخرى.

وتنقسم فيروسات أنفلونزا الطيور بحسب منظمة الصحة العالمية إلى فئتين حسب قدرتها على إحداث المرض لدى الدواجن: فئة شديدة الإمراض وفئة قليلة الإمراض حيث وتؤدي الفيروسات الشديدة الإمراض إلى ارتفاع معدلات الوفاة (التي يمكنها أن تبلغ نسبة 100% في غضون 48 ساعة) لدى بعض أنواع الدواجن أمّا الفيروسات القليلة الإمراض فإنّها تتسبّب أيضاً في حدوث فاشيات بين الدواجن ولكنّها لا تؤدي، عموماً، إلى حدوث مرض سريري وخيم.

الجانب الاقتصادي

بالإضافة للآثار الصحية للمرض فان مرض أنفلونزا الطيور يتسبب في آثار أخرى أبرزها الآثار الاقتصادية حيث تنفق الدول مبالغ طائلة لمحاربة وعلاج المرض فضلا عن الإجراءات الاحترازية والوقائية التي تقوم بها الدول،. كما أن الدول التي يظهر فيها المرض يتم حظر منتجاتها من الطيور والدواجن مما يتسبب في خسائر اقتصادية طائلة جراء المرض.

مؤخرا أعدمت السلطات في هونغ كونغ 20 ألف دجاجة مستوردة من البر الرئيسي الصيني بعد ثبوت إصباتها بفيروس أنفلونزا الطيور.وكنتيجة لظهور المرض في الصين قررت السلطات الإدارية في هونغ كونغ وقف استيراد الدواجن الحية من البر الرئيسي الصيني لمدة ثلاثة أسابيع.

رحلة المرض

يتنقل مرض أنفلونزا الطيور بين دول العالم وهذا ما يشير في بعض التقارير إلى أن الطيور المهاجرة ربما تكون مسؤولة عن نقل المرض من دولة لأخرى.

في يناير 2013 أفادت وزارة الصحة في كمبوديا ، بوقوع خمس حالات بشرية جديدة لأنفلونزا الطيور تأكدت الإصابة فيها إيجابياً بفيروس H5N1 حيث تُوفي أربعة من المصابين بهذه الحالات، فيما تعافى الرضيع البالغ من العمر 8 أشهر . ومن تلك الفترة وقبلها تنقل المرض بين دول عديدة حول العالم محدثا ذعرا ومخاوف كبيرة ليستقر مؤخرا في الصين في الوقت الذي أكدت فيه عدد من الدول خلوها من المرض لطمئنة مجتمعاتها المحلية خوفا من أن تصيبهم المخاوف من ظهور المرض.

وعلى الرغم من التطور في الكبير المجال الطبي لا زال العالم يصحو كل يوم على وباء جديد يهدد الصحة البشرية وينشب أظافره في الاقتصاديات العالمية، وسيظل هذا ساريا حتى ظهور اكتشافات جديدة وعلاجات ناجعة، وإجابات شافية على عدد من التساؤلات التي تنتج من انتشار الأوبئة وأسبابها وطرق علاجها.

مساحة إعلانية