رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

690

طلال المرعبي: إنقاذ لبنان يبدأ بانتخاب الرئيس وتشكيل حكومة جديدة

27 ديسمبر 2015 , 11:32م
الشرق
أجرى الحوار ـ طه حسين

أكد طلال المرعبي النائب السابق ومؤسس "تيار القرار" اللبناني أن خريطة الطريق الحقيقية لإنقاذ لبنان، تبدأ بانتخاب رئيس جديد يحوز على ثقة اللبنانيين، وتشكيل حكومة جديدة تعمل على وضع قانون انتخابات عادل يؤمن وصول الممثلين الحقيقيين للشعب اللبناني، تجري على اساسه انتخابات نيابية تؤمن وجود مجلس نيابي فاعل يمارس عمله التشريعي والرقابي ويعمل على استئصال الفساد.

النائب طلال المرعبي أحد الرموز اللبنانية التي أسهمت في بلورة اتفاق الطائف وتم اختياره ليكون عضوا في لجنة الصياغة للدستور. وشارك بكل المناقشات وأحاط بكل المشكلات التي حالت دون قيام دولة حقيقية في لبنان، واسهم في ادخال اصلاحات اساسية في صلب الدستور اللبناني، حققت الاستقرار للبنان وأنهت عقودا من الحرب الأهلية.

وقال المرعبي في حوار مع "الشرق" ان انقسام التيارات اللبنانية يعود ليس فقط لتباين الرؤى السياسية ولكن بسبب الانتماءات الخارجية التي جعلت لبنان رهينة مصالح بعض الدول، وان المصلحة الوطنية تفرض حوارا ايجابيا يحقق خطوات عملية تنقذ لبنان من دخوله دهاليز الخلافات العربية والدولية.

وأعرب عن شكره للقيادة في دولة قطر ومسؤوليها على مبادراتهم الإيجابية. قائلا: اننا نتمنى أن تستمر وأن تتوسع لتشمل الشمال وعكار وكافة المناطق المحرومة في لبنان.. وفيما يلي نص الحوار..

* كثرت الدعوات لانقاذ لبنان ولكن بحكم خبرتك ما خريطة الطريق لانقاذ لبنان؟

— نسمع كلاما كثيرا حول إنقاذ لبنان دون ان تكون هناك اي خطوة عملية لذلك، وإذا اردنا ان يكون هناك تقييم لعملية إنقاذ حقيقية فهي يجب ان تأتي من الطبقة السياسية الموجودة: تنفيذية كانت أم تشريعية. لكن رغم دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى طاولة الحوار. فلم يتوصل المتحاورون حتى الآن الى إنجاز أي ملف خلافي عالق.

فليس هناك حتى الآن رئيس للجمهورية ومجلس الوزراء معطل ولا ينعقد حتى لحل أزمة ملف النفط الذي يؤمن للدولة اللبنانية أموالا تسد عجزه وتؤمن الاستقرار المالي والاقتصادي.

وأنا أرى ان خريطة الطريق الحقيقية لإنقاذ لبنان تبدأ بانتخاب رئيس جديد يحوز على ثقة اللبنانيين، وتشكيل حكومة جديدة تعمل على وضع قانون انتخابات عادل يؤمن وصول الممثلين الحقيقيين للشعب اللبناني تجري على اساسه انتخابات نيابية تؤمن وجود مجلس نيابي فاعل يمارس عمله التشريعي والرقابي ويعمل على استئصال الفساد.

كما أن إنشاء مجلس للشيوخ تناط به الشؤون الطائفية يحرر المجلس من هذا العبء الكبير ويمهد لقيام دولة قوية بعيدة عن التعصبات الطائفية البغيضة.

انتماءات خارجية

* لكن برأيك ما علل التيارات اللبنانية ان 14 آذار أو 8 آذار؟

— انقسام لبنان العامودي بين 14 آذار و8 آذار منذ عام 2005 بعد مقتل الرئيس رفيق الحريري أضر بلبنان كثيرا، وذلك لأن القيادات اللبنانية منقسمة لا بحسب الرؤية السياسية فحسب، بل بسبب انتماءات خارجية وهذا ما جعل لبنان رهينة لمصالح بعض الدول التي حالت دون تمكين اللبنانيين من تحقيق توافق داخلي صحيح مبني على مصالح الدولة اللبنانية. علما بأن هناك عناصر وطنية تعمل على تقريب وجهات النظر وتعمل بوحي من المصلحة الوطنية التي تفرض حوارا إيجابيا يحقق خطوات عملية تنقذ لبنان من دخوله دهاليز الخلافات العربية والدولية وتقيه الأمراض المتفشية هنا وهناك وخاصة بعدما حصل في بعض الدول العربية من ثورات على بعض الأنظمة الجائرة والتي انهكت شعبها وخرجت عن الاجماع العربي وهناك الآن مبادرة قد تكون بداية اعادة خلط الأوراق، وتبعد لبنان عن هذه الاصطفافات وتعيده الى خطه العربي الصحيح وتبعده عن الصراعات، كما أن حوار تيار المستقبل وحزب الله يساعد في تبريد الأجواء وإيجاد مناخات ايجابية.

الفراغ أنهك لبنان

* كيف تنظرون الى قضية الفراغ الرئاسي والاطراف الداخلية والخارجية المتحكمة في الأزمة؟

— الفراغ الرئاسي هو العلة الأساسية التي انهكت لبنان وادخلته في ازمة فراغ دستورية سببت شللا حكوميا ونيابيا ولو عرفوا كيف يتصرفون لاستمر مجلس الوزراء للقيام بواجبه حيث انـــاط الدستور (مادة 62) في حال خلو سدة الرئاسة، صلاحيات الرئيس الى مجلس الوزراء. وكان يجب ان يمارس مجلس الوزراء عمله كما هو منصوص عنه في بعض المواد الدستورية التي حددت طريقة عمله.

وبموازاة ذلك شاركت بعض الأطراف اللبنانية بتعميق هذا الشلل حتى أصاب كل مؤسسات الدولة اللبنانية ودخلت الادارة اللبنانية في قطار الفوضى والفساد دون حسيب او رقيب. كما ان التدخلات الخارجية لعبت دورا اساسيا في تعميق الخلافات خاصة من بعض الدول المتحكمة بقوة سياسية فاعلة ولولا أن الشعب اللبناني مدرك لهذا الواقع لوصلنا الى منزلقات خطيرة.

اتفاق الطائف

* أنت ممن حضروا اتفاق الطائف ومراحله، فهل لبنان اليوم بحاجة إلى اتفاق طائف جديد؟

— في الواقع لقد حضرت اتفاق الطائف وتم اختياري لأكون عضوا في لجنة صياغة الدستور، وشاركت بكل المناقشات وأحطنا بكل المشكلات التي حالت دون قيام دولة حقيقية في لبنان وأدخلنا إصلاحات أساسية في صلب الدستور اللبناني، حيث حددنا صلاحيات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ومجلس الوزراء وأنطنا السلطة الإجرائية بمجلس الوزراء وحاولنا التوفيق بين مصالح الطوائف ومصلحة الوطن وأعطينا المجلس النيابي صلاحيات تخوله تحقيق الكثير من الإنجازات وأوضحنا التباسات كثيرة في مواد دستورية، ولكن ممارسة بعض كبار المسؤولين وتشكيل حلف الترويكا في بداية التسعينات والوجود السوري الذي خرق بعض المواد الدستورية منذ اللحظة الأولى وأولها عدم إنجاز قانون انتخابي عادل وموحد على كل الأراضي اللبنانية واتباع سياسة التمديد لبعض رؤساء الجمهورية وممارسة سياسة الاضطهاد لبعض القوى السياسية والضغوط على كل السياسيين لارتكاب مخالفات وتنفيذ تعليمات مخابراتية كلها أدخلت لبنان في غياهب الفوضى التشريعية وانحرف الطائف عن مساره الحقيقي. أضف إلى ذلك أن الكثير من بنود الطائف لم تنفذ إلى الآن كتطبيق اللامركزية الإدارية ووضع قانون انتخابي جديد وتقسيمات إدارية متقاربة بالإضافة إلى مجلس الشيوخ وغيرها الكثير من الممارسات السيئة.

لذلك ما نحتاجه الآن هو قراءة موضوعية للطائف على غرار ما حصل في الدوحة على أثر أحداث عام 2007 وعدم الدخول في اتفاق جديد لأن ذلك قد يؤدي بنا إلى خلافات تفجر الوضع العام في لبنان.

سلام شفاف ولكن..

* ما ملاحظاتك على أداء حكومة تمام سلام ومسؤوليتها عن الوضع القائم؟

— حكومة الرئيس تمام سلام شكلت في البداية لمرحلة وجيزة تنحصر بإجراء انتخابات رئاسية، ولكن الشغور الرئاسي طال أمده فاستمرت بالحكم وفقا للمادة 62 من الدستور اللبناني والتي تنيط صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة بمجلس الوزراء. وأنا برأيي أن أداء الرئيس سلام هو أداء جيد وشفاف، ولكن اتخاذ قرار في مجلس الوزراء بتفسير كلمة "وكالة " بمجلس الوزراء يعني مجتمعا بكامله فهو تفسير خاطئ، لأن ذلك من شأنه أن يشل عمل الحكومة في حال تمنع أي وزير أو أي مكون حكومي عن الموافقة على أي قرار يعرض. وبالتالي كان يجب أن يستمر مجلس الوزراء بالعمل وفق ما نص عليه الدستور في المادة 65 حيث يقول في الفقرة الخامسة: إن النصاب هو ثلثا أعضائه وقراراته تتخذ توافقيا فإذا تعذر ذلك فالبتصويت، وتتخذ قراراته بأكثرية الحضور. أما المواضيع الأساسية فتحتاج إلى موافقة ثلثي أعضاء الحكومة المحدد في مرسوم تشكيلها.

وهناك بعض الوزراء أداؤهم جيد والبعض الآخر يتصرف دون حسيب أو رقيب، مستفيدين من غياب أجهزة الرقابة وخاصة مجلس النواب وطبعا مجلس الوزراء الذي يضطر الكثير من وزرائه تبادل المصالح والخدمات في الكثير من الأحيان. وفي كل الأحوال في ظل هذه الظروف الصعبة وعدم اجتماع مجلس الوزراء يبقى الصامد الأكبر هو رئيسها تمام سلام. وأنا أرى أنه إذا بحث في تعديلات دستورية فيجب توضيح صلاحيات رئيس الحكومة في مراقبة أعمال الوزراء وضرورة إبطاله لكل قرار مخالف للقوانين المرعية الإجراء.

قوى معطلة

* برأيك من الذي يعرقل انتخاب رئيس لبنان اليوم؟

— من المعروف أن انتخاب رئيس الجمهورية يتطلب أكثرية ثلثي أعضاء المجلس النيابي وفق المادة 49 من الدستور اللبناني من الدورة الأولى ومن الدورات التالية يكتفي بالأغلبية المطلقة.

وقد وضعت هذه الفقرة لكي يأتي رئيس قوي يتمتع بموافقة كبيرة من القوى السياسية.

لذلك هنالك قوى سياسية عطلت هذا الانتخاب منذ البداية بعدم الحضور إلى المجلس وبالتالي خصصت حتى الآن ثلاث وثلاثون جلسة انتخاب ولم يكتمل النصاب الدستوري فتأجلت، ونأمل بأن يحصل الانتخاب في الجلسة المقبلة لأن البلاد لم تعد تحتمل المزيد من الفراغ والتسويف. ولا شك أن هناك قوى خارجية لا ترغب في هذا الانتخاب في هذه الفترة قد يكون لها علاقة بما يحصل في سوريا، حيث تميل الأمور إلى الحل السياسي. ولكن مؤخرا طرحت مبادرة قد تكون المدخل لوضع موضوع الانتخابات الرئاسية على نار حامية بعد مطلع العام المقبل.

قلاع الوحدة

* كيف ترى الأوضاع في طرابلس والشمال اليوم وأداء مؤسسات الدولة اللبنانية وسبل تحقيق الاستقرار في الشمال اللبناني؟

— الأوضاع في طرابلس والشمال مستقرة جدا على الصعيد الأمني والشمال وعكار وطرابلس قلعة من قلاع الوحدة الوطنية ورغم أن الأكثرية هي إسلامية خاصة في طرابلس والضنية وعكار. إنما التعايش يتميز بالتعاون والمحبة وأحداث طرابلس بين باب التبانة وجبل محسن كانت مفتعلة وأكبر دليل على ذلك أنه بقدرة قادر عاد الهدوء والأمن إلى تلك المنطقة وبسحر ساحر.

على كل أنا أقول إن الدولة مقصرة جدا بحق طرابلس وعكار والشمال ومعظم مؤسساتها غائبة عن الساحة وليس هناك فرص عمل، فكل المرافق الأساسية معطلة وهناك معرض في طرابلس ومرفأ طرابلس ومطار القليعات في عكار ومصفاة البترول في عرمان، فلو شغلت هذه المرافق لخلقت الآلاف من فرص العمل لذلك يلجأ أغلب الشبان الآن إلى الهجرة وهذا ما يدفع أيضا الكثير من أبناء طرابلس وعكار إلى شراء جوازات سورية مزورة بغية دخول بعض البلدان الأوروبية مما يعرضهم لمخاطر كبيرة.

الإرهاب والمقاومة

* سلاح المقاومة والجيش اللبناني.. كيف يمكن تعزيز قدرات الأمن اللبناني واحتواء سلاح حزب الله ووضع حد لفتنة السلاح؟

— بداية لا بد من وضع استراتيجية دفاعية تنظم العلاقة بين سلاح المقاومة والجيش اللبناني والقوى الأمنية الأخرى. وسلاح المقاومة هو لمقاومة العدو الإسرائيلي ومن المفروض عدم استخدامه لأي أغراض أخرى. كما أن هناك مشكلة أخرى برزت مؤخرا هي موضوع الإرهاب ومحاربته، وهذا أمر يجب أن يقوم به الجيش اللبناني وبالتالي الحل الوحيد هو تنظيم هذا الموضوع. بحيث يتفق على خطة متكاملة تبعد سلاح حزب الله عن الفتنة الطائفية أو المذهبية. ولبنان له تجارب كثيرة في موضوع السلاح وضرورة عدم تحويله إلى الداخل لأنه يشكل خطرا على الهدف الأساسي وعلى السلم الأهلي.

ويجب قبل كل شيء تطوير قدرات الجيش اللبناني والقوى الأمنية لأنها الوحيدة الحامية للبنان وشعبه وهي المسؤولة عن أمنه واستقراره. ولا بد من متابعة تنفيذ مضمون الهبة السعودية بتقديم أربعة مليارات للجيش لاستكمال تسليحه وتطوير قدراته الدفاعية والهجومية لجعله القوة الوحيدة الرادعة لكل اعتداء إسرائيلي أو إرهابي.

ONE Man One Vote

* ما هي الشخصيات الوطنية التي تراها جديرة بالتصدي للحل اللبناني اليوم؟

— أنا أرى أن هناك الكثير من الشخصيات الوطنية المؤهلة لقيادة لبنان والتصدي لكل مشكلاته منها ما هو موجود داخل التركيبة السياسية الحالية ومنها خارجها، لذلك الحل الوحيد هو انتخاب رئيس جديد بأسرع وقت وتشكيل حكومة تضع قانونا انتخابيا عادلا ومتطورا يمكن من تمثيل كل القدرات اللبنانية وأنا أميل إلى نظام " ONE Man One Vote " لأنه يقلص نفوذ التكتلات الكبيرة. كما لا بأس بالنظام النسبي مع إعطاء الأفضلية أو المختلط وإعادة توزيع الدوائر الانتخابية.

كما أن انتخاب مجلس شيوخ وإعطائه بعض الصلاحيات كل ذلك من شأنه خلق طبقة سياسية جديدة تتمكن من إعادة لبنان إلى مساره الطبيعي وتبدأ عملية التطور وتحسين الأداء السياسي وتحارب الفساد والرشوة والمحاصصة. لأن نظام المحاصصة هو الذي ضرب النظام الديمقراطي البرلماني وسمح لبعض السياسيين بجني ثروات طائلة على حساب الشعب اللبناني دون أن يتمكن أحد من محاسبتهم.

* كيف تنظر إلى المساندة القطرية للبنان خصوصا على جهة التوسط لإعادة الجنود المختطفين مؤخرا؟

— لا شك أن دولة قطر لعبت دورا اساسيا ومهما في إعادة الجنود المخطوفين مؤخرا ونحن نشكر لها كثيرا هذا الدور الايجابي وهذا الجهد الذي بذلوه بتوجيه من أمير الدولة ونتمنى أن تستمر هذه الجهود للإفراج عمن تبقى منهم.

والحقيقة أن قطر لها مبادرات ايجابية كبيرة تجاه لبنان ومنذ زمن طويل، حيث كان القطريون يعتبرون لبنان بلدهم الثاني ويأتون في فصل الصيف بأعداد كبيرة مما أنعش المناطق والمصايف اللبنانية. وفي حرب تموز عام 2006 كان أيضا لقطر دور فعال في مواجهة الخسائر الكبيرة التي مني فيها لبنان وخاصة الجنوب اللبناني وكان أول دولة بادرت إلى دخول أميرها لبنان والاطلاع على أوضاعه، كما ساعدت على إنهاء هذه الحرب الضروس التي شنها العدو الاسرائيلي علينا، وهناك مبادرات ايضا لبعض الأفراد الذين ساهموا بدعم مؤسسات اسلامية كدار الأيتام وغيرها.

إننا نشكر أمير دولة قطر ومسؤوليها على كل مبادراتهم الإيجابية ونتمنى أن تستمر وأن تتوسع لتشمل الشمال وعكار وكل المناطق المحرومة.

* كيف أثّرت الأزمة السورية على لبنان؟

— منذ بداية الأزمة السورية احتضنا النازحين السوريين ووقف الشعب معهم ولكن لبنان بلد صغير، لذلك، كان لها آثار سلبية كبيرة على لبنان وشعبه، فأكبر نزوح سوري حصل إلى لبنان منذ بداية الأحداث ولطالما حذرنا من التنبه إلى هذا الواقع وإقامة مخيمات على الحدود اللبنانية — السورية لضبط الأوضاع وتحسين سبل تأمين إقامتهم وعدم تركهم ينتشرون في كل مكان دون أي معيار.

والآن هناك أكثر من مليون ونصف مليون سوري على الأراضي اللبنانية بعضهم يعمل والعدد الأكبر منهم ينتظر المساعدات العربية والدولية. وباتوا يشكلون ثلث الشعب اللبناني ولا بد من إيجاد حلول سريعة لتنظيم وجودهم لأن السجون اللبنانية تعج بهم والقضاء اللبناني يئن من كثرة مشاكلهم. وهناك عدد كبير يلتزم بالقوانين اللبنانية وعدد آخر يقوم بأعمال تسيء إلى الأمن والسيادة والاستقرار. ونتمنى أن تنتهي هذه الحرب في سوريا لكي يعود الجميع، ولا بد من وضعهم في أماكن آمنة ضمن سوريا حتى نصل إلى الحل النهائي.

* ما مضاعفات أزمة اللاجئين على المجتمع اللبنــاني والاقتصــاد اللبناني؟

— مضاعفات أزمة اللاجئين ومن ضمنهم فلسطينيون أتوا من مخيم اليرموك وغيره عميقة وخطيرة والحكومة اللبنانية لم تتعامل معها كما الحكومة السابقة بما ينظم هذا الوجود كما حصل في الأردن وتركيا. وهناك العشرات من التجمعات العشوائية في كل لبنان مما يتطلب احصائيات دقيقة ووضع مخطط متكامل لتنظيم هذا الوجود ولمنع تأثيره سلبا على المجتمع والاقتصاد اللبناني.

ويحصل الآن الكثير من التزاوج مما يعقد الأمور لأن أغلب هذه الزيجات لا تسجل في المحاكم الشرعية. وبالتالي فهناك فوضى في العلاقة وتستنزف الكثير من الطاقات والقدرات وهدر على صعيد الكهرباء والمياه والهاتف والمحروقات وغيرها. أضف إلى ذلك وجود عراقي كثيف في بعض المناطق.

* ما المخرج للأزمة السورية اليوم؟

— دخول روسيا على خط المواجهة في سوريا بدل المعادلات لأنها بالإضافة إلى محاربتها داعش وأخواتها عملت روسيا على مساعدة النظام الحالي لاستعادة نفوذه على بعض المناطق التي كانت أيضا بأيدي الجيش الحر.

وبالتالي بدأوا محادثات جدية مع الولايات المتحدة الأميركية والغرب والتحالف لإيجاد تسوية سياسية تنهي الحرب السورية التي طال أمدها.

وبالتالي نحن نؤيد إنهاء هذه الحرب شرط أن ينال المعارضون الحقيقيون حقوقهم وأن يفسح في المجال لشعب سوريا في اختيار نظامه الجديد ورئيسه ومن يمثله في المجلس النيابي أو الشعبي. وآن الأوان لوضع حد لآلام هذا الشعب الصابر الذي دفع ثمنا باهظا لدخول فرقاء محليين وخارجيين وأتاح الفرصة لفلول ارهابية أيضا في الاستفادة من هذا الواقع لفرض وجوده وسيطرته على بعض المناطق وهذا ما لا يمكن أن يستمر وعلى التحالف الدولي والإسلامي العربي أن ينهي هذا الواقع وأن يعيد سوريا إلى طبيعتها وإرادة شعبها.

تيار القرار

* ما الجديد الذي يقدمه تيار القرار اللبناني؟ وأين يقف النائب طلال المرعبي اليوم وهل سيعود للعمل السياسي وفي أي موقع؟

— نحن أنشأنا تيار القرار اللبناني منذ فترة وأقمنا مهرجانا كبيرا دعونا إليه كل القوى السياسية في لبنان، ويومها كتبت وسائل الإعلام وفي طليعتها: "المرعبي وتيار القرار اللبناني يجمعون فريقي 14 آذار و8 آذار وكل المستقلين". وأصبح لدينا عدد كبير من المنتسبين وهيئة تنفيذية مكتملة.

وهذه هي العبرة من قيام هذا التيار الذي له أهداف ومبادئ تنطلق من الدستور اللبناني والذي أردت أن يكون تيارا جامعا يعمل من أجل لبنان وحريته وسيادته واستقلاله وكرامته ويحافظ على الديمقراطية الصحيحة وعلى حرية قرار أهله وشعبه. كما نريد إعادة لبنان إلى موقعه الحقيقي العربي المتميز بعلاقاته مع إخوته العرب والملتزم بالمواثيق العربية والدولية.

وأنا الذي انتخبت نائبا منذ عام 1972 وبقيت زهاء ثلاثون عاما في الندوة النيابية مع تبوأي مراكز وزارية ولجان نيابية عديدة اكتسبت خبرة كبيرة، وقد أسست قبل ذلك جبهات وتكتلات نيابية متعددة ولعبت دورا بارزا في اللقاء الإسلامي الذي أسسناه عام 1984 برئاسة مفتي الجمهورية الشهيد الشيخ حسن خالد ورؤساء حكومات ووزراء ونواب مسلمين سنة، ولعبنا دورا بارزا في الطائف وفي فترة الأحداث حتى عام 1990 حيث كانت المليشيات تحكم بيروت ولبنان.

وأنا لم أترك السياسة يوما ولم أترك لبنان أيضا ورغم اسقاطي من قبل النظام السوري في الانتخابات النيابية استمريت بالعمل السياسي وآثرت أخيرا أن أقوم بعمل تنظيمي في عكار وطرابلس وكل الشمال حتى نصل مع قوى سياسية أخرى نتشاطر وإياها نفس الأهداف إلى واقع جديد يعيد لبنان إلى حقيقته ويعمل من أجل إنقاذه بعيدا عن الطائفية والمذهبية يلعب دوره الطليعي في المحافظة على الهوية العربية ويعيد التوازن إلى القوى السياسية المؤمنة ببقاء هذا الوطن وبعروبته واستقراره وسيادته.

وقد عاهدت كل مناصريي وشعبي أن أبقى معهم على الساحة السياسية وسيكون لنا بإذن الله موقع سياسي مميز في المستقبل القريب، لأننا نعمل من أجل لبنان وندعم الشرعية بكل مؤسساتها وأجهزتها ونطالب بتغيير جذري وإصلاح حقيقي يعيد الوطن إلى مسار الديمقراطية والحرية.

اقرأ المزيد

alsharq "التعليم" تطلق الفوج الثالث من برنامج زمالة المعلمين القطريين «خبرات»

أطلقت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، يوم الأحد، الفوج الثالث من برنامج زمالة المعلمين القطريين «خبرات»، أحد البرامج... اقرأ المزيد

102

| 07 سبتمبر 2026

alsharq  قطر ومقدونيا الشمالية توقعان اتفاقية لتعزيز التعاون في مجال العمل

وقعت دولة قطر وجمهورية مقدونيا الشمالية اتفاقية لتعزيز التعاون المشترك في مجال العمل، في إطار حرص البلدين على... اقرأ المزيد

104

| 07 سبتمبر 2026

alsharq سمو نائب الأمير يعزي رئيسة تنزانيا

بعث سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل ثاني نائب الأمير، برقية تعزية إلى فخامة الرئيسة الدكتورة سامية صولوحو... اقرأ المزيد

76

| 07 سبتمبر 2026

مساحة إعلانية