رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رياضة محلية

1526

الدنمارك منتخب يبحث عن نفسه في مونديال قطر

27 أكتوبر 2022 , 07:00ص
alsharq
منتخب الدنمارك
محمد قصبي

 

يعتبر المنتخب الدنماركي لكرة القدم من أقدم المنتخبات العالمية من حيث التأسيس، حيث نشأ سنة 1898 وتحصل على عضوية الاتحاد الدولي لكرة القدم عام 1904، ورغم قدمه وتعميره لقرابة قرن ونصف من الزمن، إلا أن منتخب الفيكينغ لا يملك من المشاركات في كؤوس العالم سوى 5 مشاركات كانت كلها شكلية فقط، ولم يحقق فيها أي إنجاز يذكر ماعدا بلوغ ربع نهائي مونديال فرنسا 1998.

يتواجد المنتخب الدنماركي ضمن المجموعة الرابعة لكأس العالم قطر 2022، إلى جانب منتخبات فرنسا، أستراليا والمنتخب التونسي الشقيق، ويستهل الإسكيندنافيون مشوارهم في مونديال قطر بملاقاة نسور قرطاج يوم 26 نوفمبر على استاد المدينة التعليمية، ثم ملاقاة الديوك الفرنسي يوم 26 نوفمبر على استاد 974، وأخيرا مواجهة أستراليا يوم 30 نوفمبر على استاد الجنوب بالوكرة.

نجوم في أسوأ أحوالهم

عند إلقاء نظرة على تعداد المنتخب الدنماركي، نجد أنه يضم العديد من نجوم الصف الأول عالميا، يتقدمهم صانع ألعاب مانشستر يونايتد إيريكسون، مدافع برشلونة كريستنسن، حارس ليستر سيتي شمايكل ومدافع ميلان سيمون كايير، غير أن كل هؤلاء لا يمرون بأحسن فتراتهم، حيث تحول الحارس شمايكل من نقطة قوة نادي ليستر سيتي إلى نقطة ضعف ومستواه تراجع بشكل رهيب ما دفع إدارة النادي للتخلي عن خدماته لصالح نادي نيس الفرنسي، فيما فشل إيريكسون في استعادة بريقه بعد عودته من حادثة النوبة القلبية التي كادت تودي بحياته في يورو 2020، بينما فشل كريستنسن في فرض نفسه مع البلاووغرانا، أما القائد سيمون كايير فقد خسر مكانته الأساسية مع الروسونيري بعد تعافيه من إصابة خطيرة على مستوى الرباط الصليبي والتي غيبته لثمانية أشهر كاملة.

غياب عن البرازيل وخيبة في روسيا

فضلا عن مشاركاته المخيبة للآمال في مونديال جنوب افريقيا 2010، حين غادر من الدور الأول بانتصار وحيد فقط على حساب الكاميرون، فشل المنتخب الدنماركي في بلوغ كأس العالم 2014 التي احتضنتها البرازيل، قبل أن يعود للظهور في نسخة 2018 على الأراضي الروسية، غير أن هذه المشاركة لم تكن مغايرة كثيرا لسابقاتها، حين فشل زملاء إيريكسون في تخطي عقبة ثمن النهائي، بعدما خرجوا على يد المنتخب الكرواتي بضربات الترجيح، وهي نتيجة أكدت أن هذا المنتخب لا يملك تقاليد كبيرة في كؤوس العالم، وسيعمل على كسر هذه القاعدة في مونديال قطر 2022، بتحقيق انجاز غير مسبوق، خاصة بعد المستوى الجيد الذي قدمه في يورو 2020 ببلوغه الدور نصف النهائي وكان قريبا جدا من تكرار انجازه التاريخي في يورو 1992.

مونديال فرنسا الاستثناء

الإنجاز الأفضل الذي حققه المنتخب الدنماركي على مدار مشاركاته الخمس في كؤوس العالم، كان خلال نسخة فرنسا 1998، حين تمكن جيل الحارس التاريخي بيتر شمايكل من بلوغ الدور ربع نهائي، بعدما تجاوزوا الدور الأول بانتصار وحيد فقط على حساب السعودية، وبعدها تجازوا نيجيريا برباعية كاملة، قبل أن يصطدم الدنماركيون بالأمر الواقع في الدور ربع النهائي بخسارة قاسية أمام المنتخب البرازيلي بثلاثية كاملة وتوديع البطولة التي كانوا يحلمون فيها بإنجاز تاريخي نظرا للجيل الرائع الذي امتلكه هذا المنتخب.

الهداف التاريخي

صحيح أن الدنمارك ضمت في تاريخها لاعبين كبارا في صورة الحارس شمايكل وصانع الألعاب لاودروب، ولكن اللاعب الذي ترك بصمته أكثر في تاريخ المنتخب الإسكندنافي هو قلب الهجوم توماسون، حيث يعتبر الهداف التاريخي لـ الدانمارك برصيد 52 هدفا مناصفة مع المهاجم الاخر ويلسين بنفس عدد الأهداف الدولية، توماسون صنع لنفسه اسما في الكرة الأوروبية بتألقه مع العملاق الإيطالي اي سي ميلان وتتويجه معه برابطة أبطال أوروبا في مناسبتين 2003 و2007.

أكبر مفاجأة في تاريخ اللعبة

الغوص في تاريخ المنتخب الدنماركي، يوصلنا إلى نقطة فارقة في تاريخ هذا المنتخب وهي انجازه التاريخي في كأس أمم أوروبا سنة 1992 الذي احتضنته الجارة السويد، حينها تمكن زملاء الأسطورة ميكائيل لاودروب من تفجير أحد أكبر المفاجآت في تاريخ كرة القدم الأوروبية والعالمية، بإحرازهم اللقب الوحيد في تاريخيهم، عقب تغلبهم في النهائي على أبطال العالم آنذاك منتخب ألمانيا بهدفين دون مقابل، وهي الدورة التي عرفت بزوغ نجم جديد في تاريخ الكرة العالمية هو الحارس بيتر شمايكل الذي سجل اسمه بعدها بأحرف من ذهب كأحد أفضل حراس المرمى عبر تاريخ كرة القدم.

هيولماند مهندس الدفاع

يشرف على الادارة الفنية للمنتخب الدنماركي، المدير الفني كاسبر هيولماند، وهو لاعب دولي سابق كان ينشط في الخط الخلفي، ما ساعده على ترك بصمة خاصة على دفاع المنتخب الذي لم يتلق أي هدف في التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى كأس العالم، كما قاد هيولماند منتخب بلده لمشاركة تاريخية في يورو 2020 ببلوغ المربع الذهبي وكان قريبا جدا من دخول التاريخ وتكرار إنجاز 1992، وسيدخل مغامرة كأس العالم في قطر بطموح كبير يتمثل في قيادة الفيكينغ إلى المجد العالمي، وكسر قاعدة المشاركات الثانوية التي تعود عليها الإسكيندنافيون.

مساحة إعلانية