رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1032

د. محمد المريخي في جامع الإمام: دعاة الإصلاح في الأرض صمام الأمان

27 أغسطس 2022 , 07:00ص
alsharq
د. محمد المريخي
الدوحة - الشرق

أكد فضيلة الشيخ د. محمد حسن المريخي أن من أجل نعم الله على عباده وجود المصلحين في الأرض الذين يصلحون ما يفسده المفسدون، هم صمام الأمان بعد الله بعد إذن الله عز وجل للبلدان والأمم والمجتمعات (وما كان ربك ليهلك القرى بظلمٍ وأهلها مصلحون).

وقال د. المريخي في خطبة الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب إن المصلحين هم اتباع الرسل والأنبياء في السير في الأرض لإصلاحها وتعميرها وما كان الله ليعذب قوما وفيها الصالحون العاملون الذين ينصحون العباد ويحذرونهم (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم) وهم الغرباء في آخر الزمان.. يقول صلى الله عليه وسلم: ( بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً فطوبى للغرباء) وفي راوية قيل: يا رسول الله من الغرباء؟ قال: الذين يصلحون إذا فسد الناس وفي لفظ آخر يصلحون ما أفسد الناس من سنتي حتى قال صلى الله عليه وسلم: هم أناس صالحون قليل في أناس سوءٍ كثير والمقصود أنهم هم أهل الاستقامة فطوبى لهم يعني هنيئا لهم الجنة والسعادة الذين يصلحون ويدعون إلى الإصلاح إذا تغيرت الأحوال والتبست الأمور وقلّ الخيّرون ثبتوا هم على الحق واستقاموا على الدين الحق ووحدوا الله تعالى وأخلصوا له العبادة واستقاموا على الصلاة يريدون رضوان الله ويخافون عذابه.

وقال د. المريخي: لقد أصلح الله تعالى الأرض ببعث الرّسل بالدين الحق وهدم الشرك والكفر فنصحت الرسل وبشّرت وحذّرت وأنذرت فاستقامت الأمور وصلحت الأحوال وتعاقبت الرسل على الأمم والأقوام (اعبدوا لله ما لكم من إله غيره) فاستنارت الأرض بنور ربها ورسله وكتبه فأوصى الله تعالى العباد (ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفاً وطمعاً إن رحمة الله قريبٌ من المحسنين) لكن الشياطين وأتباعهم تعاقبوا على العباد يضلونهم ويعملون على إفسادهم امتثالا لأبيهم إبليس اللعين الذي تعهّد عند ربّه على العمل على إغواء ذرية آدم (قال فبعزّتك لأُغوينّهم أجمعين).

دعاة الإصلاح نعمة

وأوضح الخطيب أن المصلحين دعاة الإصلاح نعمة ومنة عظمى على الأمة وعلى المجتمع هم البركة التي يبارك الله بسببها في البلاد والعباد والمجتمع وهم خيرة الناس وأطهر العباد يدعون إلى الله عز وجل يصلحون ويعمّرون حسيا ومعنويا يستقدمون الخيرات ويطردون الشر والمكدّرات يعلمون من الله ما لا يعلم غيرهم من الخير إذا صلح الناس ومن الشر إذا فسدوا وأعرضوا عن دين ربّهم (فلولا كان من القرون من قبلكم أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه وكانوا مجرمين) المصلحون هم حملة الرسل وخلفاؤهم في الناس بعدهم وهم الورثة لمهماتهم عليهم الصلاة والسلام هم نور الله تعالى في أرضه وبركتها (ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين) (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عباديَ الصّالحون) الصّالحون الدّعاة المخلصون لهم الدّعاء والاحترام والتّبجيل والكرامة والاهتمام وأفضل من هذا لهم عند ربّهم البشرى والتأييد والمقام الكريم إذا نزل البلاء وحلّ العذاب هم النّاجون بإذن الله تعالى الفائزون بالجنه.

المصلحون أكرم الخلق

وأضاف: هم أكرم الخلق الذين يرجع إليهم الناس بعد الله عند الكرب وعند اختلاط الأمور، وانتشار الفساد، وتغيّب الدين وملة المرسلين، كهذا الزمان الذي نعيشه والذي تكلّم فيه الرويبضة، وخاض الخائضون، وغلبت الدنيا على الدّين واستولت النفوس على أصحابها، وعُبِدَ الدرهم والدّينار، وافترى المفترون، واشرأب المنافقون، فينبري لهذا كله عباد الله الصّالحون ينفون عن الدّين والعلم تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين.

الفساد مكشوف

وذكر بأنه ليس للفساد والمفسدين بعد الله تعالى إلا الصالحون الذين يبطلون الباطل ويدحضونه ويكشفونه ويفضحونه الذين مهما تستّر الباطل وثدثر فلن يتمكّن من اخفائه وهروبه من بيان أهل الحق والصلاح فينكشف ويعود خاسئاً مفضوحاً يتوارى من الفشل. ومهما بلغ الفساد والمفسدون ومهما توغّلوا في إضلال الناس وإفسادهم، فلن يستمر فسادهم ولو بنوا أمماً فاسدة، فإن الحق يدمغهم وفسادهم فإذا هم خامدون (كأن لم يغنوا فيها) والمصلحون والمفسدون ضدّان متضادان، هؤلاء يفسدون ويخربون ويدمرون حسيا ومعنويا، وهؤلاء يصلحون ويعمّرون ويبنون.

فضل الصلاح والإصلاح

أما الصّلاح والإصلاح فلا تسأل عن فضل الله به على الأنفس والأمة والمجتمع فإنه لا يعدله شيء في مقام أو ثمرات الإصلاح، فهو البناء والاستقامة والخير، وهو البلسم الشّافي. وباب المعروف الذي تدخل منه الخيرات على الأنفس والمجتمعات والبلدان. ويكفي في الصّلح والإصلاح قول الله تعالى (والصّلح خير) فكم عمّر الصلح من الأنفس وكم أسعد من الناس وكم أعاد من المودات وكم وصل من الأرحام بعد قطيعتها، وكم أدخل من المسرّات والرضوان.

وأكد المريخي أن الإصلاح: بناءٌ وتعمير، وتشييدٌ وترميمٌ وتعزيز. وتساءل: هل استقامت الأمور إلا بالإصلاح بعد إذن الله عز وجل وتيسرت الأحوال، وقامت المشاريع، ورفرت حمائم السلام على المتخاصمين والمختلفين والمتقاطعين.

فضل السّاعين بالصّلح

وتناول فضل السّاعين بالصّلح والإصلاح وقال إن بلوى وفساد ذات البين كثيرة جداً اليوم والمجتمعات والناس والأسر وشؤون الناس وأحوالهم متوقفة مشلولة بسبب الخلافات التي سببت القطيعة.. أرحام مقطوعة ومودات مبتورة وخلات متكدرة..

وأكد أن المجتمع في أمس الحاجة إلى توصيل أوصاله وعروقه وليس لذلك إلا الصالحون المصلحون بعد إذن الله تعالى، فليسعَ الصالحون المحبون للخير في إصلاح ذات البين وتأليف القلوب وإعادة الوئام وصلة الأرحام..

اقرأ المزيد

alsharq وزير الدولة للتعاون الدولي تجتمع مع مسؤولة أممية

اجتمعت سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزير الدولة للتعاون الدولي، مع سعادة السيدة فانيسا فريزر... اقرأ المزيد

64

| 13 فبراير 2026

alsharq وزير الدولة للتعاون الدولي تجتمع مع وكيل وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألماني

اجتمعت سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند وزير الدولة للتعاون الدولي، اليوم، مع سعادة السيدنيلز أنين... اقرأ المزيد

96

| 13 فبراير 2026

alsharq إقبال جماهيري واسع على معرض قطر الزراعي الدولي

شهد اليوم الثاني من فعاليات النسخة الثالثة عشرة من معرض قطر الزراعي الدولي، المقام في الحي الثقافي كتارا،... اقرأ المزيد

288

| 13 فبراير 2026

مساحة إعلانية