رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

362

دعوا لتجنيب كبار القدر التجمعات والأماكن المزدحمة..

مختصون لـ الشرق: الاعتدال والوقاية يقللان حالات الطوارئ خلال عيد الأضحى

27 مايو 2026 , 06:30ص
alsharq
❖ هديل صابر

- ضرورة الالتزام بالذبح في المقاصب المرخصة منعاً لانتقال العدوى

- مراقبة الأطفال خلال اللعب تضمن الحد من الحوادث وحالات السقوط

- تحذير مرضى النقرس من الإفراط في اللحوم وأحشاء الأضحية

تشهد أقسام الطوارئ خلال أول يوم من أيام عيد الأضحى ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الحالات المرتبطة بالعادات الغذائية والسلوكية الخاطئة، وفي مقدمتها النزلات المعوية وعسر الهضم نتيجة الإفراط في تناول اللحوم، إلى جانب اضطرابات مستوى السكر لدى الأطفال بسبب الإكثار من الحلويات، فضلًا عن زيادة مخاطر العدوى التنفسية بين كبار القدر مع كثافة الزيارات والتجمعات العائلية.

وفي هذا السياق أكد مختصون لـ»الشرق» أن الوقاية تبدأ بالاعتدال في تناول الطعام، وتجنب الإفراط في اللحوم والحلويات، مع الالتزام بإجراءات السلامة خلال الذبح واختيار المقاصب التي توفرها الدولة للحد من انتقال العدوى، إضافة إلى ضرورة تقليل المخالطة المباشرة مع كبار القدر، وأصحاب الأمراض المزمنة، والحرص على النظافة الشخصية ومراقبة الأطفال، بما يسهم في الحد من الضغط على أقسام الطوارئ.

  - عدوى تنفسية ونزلات معوية 

حذّر الدكتور طارق فودة، طبيب الطوارئ، من خطورة الاختلاط المباشر مع كبار القدر وأصحاب الأمراض المزمنة خلال زيارات العيد، في ظل انتشار العدوى التنفسية والإنفلونزا الموسمية، داعيا إلى تقليل المخالطة واتخاذ الاحتياطات اللازمة حفاظا على سلامتهم باستخدام أقنعة الوجه الواقية «الكمامة».

وأوضح د. فودة أن الإفراط في تناول اللحوم خلال عيد الأضحى يؤدي إلى زيادة حالات النزلات المعوية وعسر الهضم بين البالغين، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، كما قد يسبب التخمة والإسهال، مشددا على ضرورة الاعتدال في الكميات، مع الحرص على شرب السوائل.

وأشار إلى أن الإكثار من الحلويات بعد صلاة العيد لاسيما بين الأطفال يرفع مستويات السكر لديهم بشكل مفاجئ، ما قد يؤثر على التركيز ويسبب اضطرابات صحية، لافتا إلى أن أقسام الطوارئ تسجل حالات اضطراب في معدلات السكر لدى الأطفال نتيجة الإفراط في السكريات.

ودعا إلى التزام الجميع بإجراء الذبح في المقاصب المجهزة بدلًا من المنازل، لما توفره من بيئة صحية تحد من انتقال العدوى، محذرا من مخاطر التعامل المباشر مع الدم ومخلفات الأضاحي في أماكن غير مهيأة، وما قد ينجم عنه من انتقال عدوى بكتيرية، خاصة بين الأطفال أثناء اللعب.

واختتم د. فودة مشددا على أهمية مراقبة الأطفال خلال أيام العيد لتفادي الحوادث والسقوط لاسيما عند التواجد في الحائق أو الأماكن العامة، مؤكدًا أن الالتزام بهذه الإرشادات يسهم في تقليل الحالات الطارئة خلال فترة العيد.

  - للحد من المضاعفات

أكدت السيدة آية نور الدين، اختصاصية التغذية العلاجية، أن الوقاية تبدأ بالاعتدال والوعي الغذائي، مشيرة إلى أن عيد الأضحى لا ينبغي أن يكون استثناءً من النظام الصحي، موضحة أن مرضى السكري، خاصة الأطفال المصابين بالنوع الأول، مطالبون بالالتزام بمواعيد الوجبات والعلاج وقياس السكر بانتظام، مع تجنب الإفراط في الحلويات التي قد تسبب ارتفاعات حادة، والحرص على توزيع الكربوهيدرات وعدم تناول السكريات على معدة فارغة، إضافة إلى توفر وجبة إسعافية تحسبًا لأي هبوط مفاجئ.

وأضافت نور الدين أن مرضى النقرس يحتاجون إلى حذر أكبر خلال العيد بسبب الإقبال على اللحوم الحمراء والأعضاء الداخلية الغنية بالبيورينات، ما يزيد من احتمالية نوبات الألم الحادة، مؤكدة أهمية الاعتدال في الكميات، والإكثار من شرب الماء، وتناول الخضراوات الغنية بالألياف، موصية مرضى القلب وارتفاع ضغط الدم بتقليل اللحوم الدسمة والملح والمخللات والمشروبات الغازية، واعتماد طرق طهي صحية مثل الشوي أو السلق بدلًا من القلي، فيما يحتاج مرضى الكلى إلى الانتباه لكمية البروتين وتجنب الإفراط في تناول اللحوم خلال فترة قصيرة حتى لا يشكل ذلك عبئا إضافياً.

وشددت نور الدين على أهمية متابعة الأطفال المصابين بالسمنة أو الأمراض المزمنة، من خلال الحد من الحلويات والمشروبات المحلاة وتشجيعهم على النشاط والحركة، أما فيما يتعلق بالعدوى التنفسية، فأوضحت أن التغذية لا تمنعها بشكل مباشر، لكنها تدعم المناعة عبر تناول البروتين الكافي، والخضراوات والفواكه الغنية بمضادات الأكسدة وفيتامين C، إلى جانب الأغذية المحتوية على الزنك مثل المكسرات والبقوليات، مع الحفاظ على الترطيب والنوم الجيد، مؤكدة أن التوازن الغذائي خلال العيد يسهم في الحد من المضاعفات الصحية.

  - أكثر المشكلات شيوعاً

من جهتها، أوضحت السيدة ديما عوض، اختصاصية التغذية العلاجية، أن الانتفاخ وعسر الهضم من أكثر المشكلات شيوعًا خلال العيد نتيجة الإفراط في اللحوم والوجبات الدسمة، مشيرة إلى أن الوقاية تبدأ بتنظيم الوجبات وتجنب تناول كميات كبيرة دفعة واحدة، لأن تقسيم الطعام يساعد الجهاز الهضمي على العمل بكفاءة، ونصحت بأن تكون وجبة الإفطار صباح العيد خفيفة ومتوازنة وتحتوي على الألياف والبروتين، لتقليل الإفراط في تناول اللحوم والحلويات لاحقًا.

وتابعت عوض قائلة «إنَّ لطريقة الطهي دورا مهما، مع تفضيل الشوي أو السلق واختيار اللحوم قليلة الدهون، والحد من تناول الأحشاء خاصة لدى مرضى الكوليسترول والنقرس.»

 وفي ما يتعلق بمرضى السكري، شددت عوض على تجنب الحلويات على معدة فارغة، والاكتفاء بكمية محدودة بعد وجبة متوازنة وبيّنت أن أفضل توازن غذائي يتحقق بجعل نصف الطبق من الخضراوات، وربعه من البروتين قليل الدهون، والربع الأخير من النشويات الصحية، مع الاعتدال في الحلويات، مؤكدة أهمية الإكثار من شرب الماء لتحسين الهضم والوقاية من الإمساك وتقليل احتباس السوائل.

مساحة إعلانية