رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

742

السفير لي تشن لـ "الشرق": المجالس الرمضانية تقليد فريد يجمع الناس

27 مايو 2017 , 12:58م
alsharq
أحمد البيومي

مسلمو الصين حرية تامة في الصيام

سعيد بمعايشة الأجواء الجميلة للشهر الكريم

شهر رمضان فرصة للتعريف برسالة الإسلام

المظاهر الرمضانية في الصين لا تقل عن أي بلد إسلامي

قال سعادة لي تشن، سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الدولة، إن هناك سمات بارزة لشهر رمضان في قطر، مشيرا إلى أن هذا العام هو الثالث الذي يقضيه في الدوحة. وتوجه بأصدق التهاني والتبريكات إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وإلى صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وإلى الشعب القطري وكافة المسلمين المقيمين في دولة قطر، بهذه المناسبة الإيمانية العامرة.

وأضاف السفير الصيني في حوار مع الشرق أنه وجد في العامين الماضيين، مظاهر احتفالية كبيرة خلال رمضان، حيث تملأ وجوه الناس الفرحة والسعادة. وأعرب عن سعادته بمعايشة تلك الأجواء المنسجمة والجميلة.

وتابع بقوله :"لاحظت المثابرة على العمل رغم الصيام، وأكثر ما يعجبني هو المجالس الرمضانية، وهي تعتبر عادة وتقليدا فريدا يجمع الناس جميعا تحت سقف واحد بغض النظر عن الشرائح الاجتماعية، لا تمييز ولا تفرقة، بل تقريب المسافة بين الجميع من القيادة إلى المواطن العادي. وهذه الأجواء تعكس تماما روح الإسلام الذي يدعو للتساوي والوئام".

شهر الرحمة

وأكد السفير لي تشن أن شهر رمضان المبارك هو شهر الرحمة وشهر الغفران وشهر البركة، إذ إن الإسلام يدعو إلى التسامح ومد يد المساعدة إلى المحتاجين، كما إن الصيام يعلم المسلمين الصبر والتحمل وتقاسم الفرح والهموم مع الآخرين، ويجعلهم يشعرون باللآخرين وخاصة بالفقراء من حولهم.

وقال إن رمضان هو شهر لم شمل العائلة، وتصبح العائلة والمجتمع أكثر انسجاما وتضامنا ووئاما. كما إنه يتمتع بمعان كثيرة ومهمة في الدين الإسلامي، وهو مناسبة وفرصة لتعريف رسالة الإسلام، ويبرز فيه المسلمون أمام العالم الأخلاق والقيم والثقافة الإسلامية الحميدة المتمثلة في التسامح والتعايش والوئام والرحمة والسلام.

انطباع قوي

وأوضح السفير الصيني أن من المظاهر التي تركت لي انطباعات قوية في دولة قطر الاهتمام بالمحافظة على كل ما هو من التراث والحضارة، وبالطبع منها الإسلامية وهذا الاهتمام على كافة المستويات.

وأضاف أن قطر تحرص على المحافظة على التراث بكل الوسائل، ومن خلال إنشاء المكتبات والمتاحف وتنظيم الفعاليات الدينية والثقافية المتنوعة، وكذلك تكثيف التبادلات والتعاون مع الدول الأخرى بما فيها الصين. لعل فعاليات السنة الثقافية "الصين- قطر 2016" دليل ونموذج أمثل في هذا السياق. وأصبحت قطر إحدى الدول الرائدة فى هذا المجال ويعكس بعد النظر لدى القيادة القطرية. ونحن نثمن عاليا هذه المجهودات وننظر إليها بكل تقدير وإعجاب.

الأجواء في الصين

وحول أجواء الشهر الفضيل في الصين، أوضح لي تشن أنه الشهر الذي ينتظره المسلمون الصينيون بشوق مثل باقي المسلمين في العالم، ويقضونه وفق الشرائح الإسلامية والعادات الرمضانية من الصيام والصلاة والدعاء، ففي الحي الإسلامي في بكين على سبيل المثال، يجتمع المسلمون - الصينيون والأجانب المقيمون - للصلاة في مسجد شارع البقرة الذي يمتد تاريخه إلى أكثر من ألف سنة، وعند الإفطار تعج المطاعم الإسلامية بالمسلمين الذين يستمتعون بأطعمة الإفطار المتنوعة ودائما ما تحضر عائلات بجميع أعضائها كبارا وصغارا .

وأضاف أنه في منطقة نينغشيا ذاتية الحكم لقومية هوى الإسلامية، يعد المسلمون الأطعمة التقليدية مثل الفطيرة المقلية والمكرونة المقلية واللبن المحضر بطريقة خاصة إلى جانب الحلويات. أما في مدينة كاشغر بمنطقة شينجيانغ ذات الحكم الذاتي لقومية ويغور الإسلامية، فيجتمع أكثر من عشرة آلاف مسلم من أبناء قومية ويغور في آن واحد أمام مسجد "عيدكاه" الذي يعتبر أكبر مسجد في الصين لأداء الصلاة الجماعية. ومع حلول شهر رمضان، لا تخلو مائدة المسلمين في الصين من الحلويات الرمضانية فضلا عن مأكولات وحلويات المطبخ الصيني. فالمظاهر الرمضانية الاحتفالية لا تقل أبدا عن أي مكان في العالم الإسلامي .

مناسبة للتعريف بالإسلام

وألمح السفير الصيني إلى أن شهر رمضان بما يظهر فيه المسلمون من المثابرة والتحمل والتسامح والغفران ومد يد العون للآخرين وعمل الخير والسلام كلها تصب في إبراز الصفات الحميدة والقيم النبيلة والراقية التي يدعو إليها الإسلام. فشهر رمضان الفضيل بالتأكيد هو مناسبة وفرصة سانحة لتعريف جوهر الدين الإسلامي وتصحيح المفاهيم الخاطئة عن الإسلام وعن المسلمين.

وشدد على أن المسلم الصيني يتمتع بكامل الحرية والحقوق والواجبات التي يضمنها له الدستور كأي مواطن صيني، وينص دستور جمهورية الصين الشعبية على أن مواطني جمهورية الصين الشعبية يتمتعون بحرية الاعتقاد الديني، ولا يحق لأي من أجهزة الدولة أو المنظمات الاجتماعية أو الأفراد إرغام أي مواطن على الاعتناق بأي دين أو عدم الاعتناق به، وتحمي الدولة الأنشطة الدينية كافة. وهناك بعض أخبار وتقارير تظهر من حين لآخر تتهم فيها الحكومة الصينية بسوء معاملة المسلمين والاضطهاد الدينى وهي في الحقيقة لا أساس لها من الصحة ومغرضة، وأحسن دليل على محاولة البعض استغلال الدين لتحقيق أهداف سياسية.

مسلمو الصين

وقال إن عدد المسلمين في الصين يزيد على 22 مليون نسمة يتمركز معظمهم في مناطق شمال وشمال غرب البلاد. وتتمتع منطقة نينغشيا الذاتية الحكم ذات الأغلبية السكانية من قومية الهوى المسلمة ومنطقة شينجيانغ الذاتية الحكم ذات الأغلبية السكانية من قومية الويغور المسلمة، إضافة إلى 4 ولايات و17 محافظة ذاتية الحكم ذات الأغلبية المسلمة. ويوجد في الصين حاليا 39 ألف مسجد و45 ألف إمام ورجل دين إسلامي و24 ألف طالب يدرسون في المعاهد الإسلامية والمدارس التابعة للمساجد متناثرة في كل أنحاء البلاد .

وأكد أن مسلمي الصين لهم الحرية مثل باقي أبناء الشعب الصيني من الأديان الأخرى مثل المسيحية والبوذية في ممارسة الطقوس الدينية دون قيد أو شرط وهم يشكلون جزءا مهما من مجتمعنا الصيني والأمة الصينية الموحدة. ويتبوأ المسلمون الصينيون مناصب عليا في كافة القطاعات، من رجال القيادة في الدولة والبرلمان إلى الوزراء والسفراء ومسؤولي الشركات الكبرى إلى العلماء والمفكرين وكبار رجال الأعمال وغير ذلك.

انسجام تام

وقال السفير الصيني إن المسلمين في الصين يعيشون بسلام وانسجام مثل باقي أبناء الشعب الصيني. وما تدعيه بعض التقارير الكاذبة ما هو إلا استغلال للعواطف الدينية لتشويه صورة الصين أو محاولات يائسة من قبل فئة قليلة من الأشخاص والمنظمات المتطرفة والانفصالية مدعومة من الخارج للوصول إلى أهداف سياسية ولا يمثل أبدا أغلبية المسلمين الصينيين.

مساحة إعلانية