رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

770

التوقيع على اتفاق سلام أفغانستان في الدوحة السبت

27 فبراير 2020 , 07:00ص
alsharq
تقرير سي بي سي نيوز
عواطف بن علي

عزّز قيام قطر بتوفير موقع محايد لإجراء محادثات حول إنهاء الصراع المستمر منذ 18 عامًا في أفغانستان، مكانتها الدولية وبعد توسّطها لإقامة حوار بين الأطراف المتحاربة، باتت قطر على شفير جني ثمار عملية دبلوماسية كبيرة بتوقيع اتفاق في الدوحة السبت المقبل من شأنه أن يدفع البنتاغون لسحب آلاف الجنود من أفغانستان وشهدت المفاوضات مشاهد غير مألوفة كتحوّل مقاتلي طالبان إلى مفاوضين سياسيين في الدوحة على وقع الموسيقى الكلاسيكية التي تصدح في مداخل فنادقها الفخمة. ولعبت قطر، في العقدين الأخيرين دور الوسيط في العديد من النزاعات، بينها خلافات بين دول أفريقية، وكذلك في الشرق الأوسط حيث استضافت محادثات لبنانية في 2008 أفضت إلى التوافق على انتخاب رئيس للجمهورية. كما أنها كانت الوسيط بين جماعات ليبية، وكان لها دور في النزاعين السوري والفلسطيني الإسرائيلي.

وقال كولن كلارك المحلّل في مركز صوفان "إذا لم يكن لديهم هذا الدعم، فلن يأخذهم أي شخص على محمل الجد"، مضيفًا أن قطر كانت تعتبر "وسيطا موثوقا به من قبل الجانبين". والصفقة التي قالت مصادر من طالبان وأفغانستان إنّها ستوقع في الدوحة، هي اتفاق تاريخي يخفّض الوجود العسكري لواشنطن في أفغانستان مقابل التزامات أمنية مختلفة من طالبان. واستضافت قطر كذلك اجتماعات لحوار أفغاني داخلي ضم أطرافا سياسية وعسكرية واجتماعية من بينها مجموعات من النساء. وذلك بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

ولا تزال الهدنة الجزئية غير المسبوقة في أفغانستان صامدة بشكل عام الثلاثاء في يومها الرابع ما يسمح للولايات المتحدة بإبداء تفاؤلها بالتوقيع السبت على اتفاقية "تاريخية" مع طالبان. وفي كابول، أعلنت وزارة الداخلية عن انخفاض في "الهجمات " منذ بدء سريان هذه الهدنة الجزئية التي تستمر أسبوعًا بين الولايات المتحدة والقوات الأفغانية من جهة وطالبان من جهة اخرى. وسيسمح ذلك للجيش الأميركي ببدء انسحابه كما يرغب ترامب، فضلا عن جزء كبير من الطبقة السياسية والرأي العام الأميركي. وفي مرحلة أولى، سينخفض عديد القوات في أفغانستان من حوالى 13 ألفا حاليا إلى 8600، قبل انسحابات بالتدريج لن تحدث إلا إذا احترمت طالبان التزاماتها وحضت وزارة الخارجية الأميركية "جميع الأطراف" على الوحدة لتشكيل وفد "يحظى بصفة تمثيلية تامة" للتفاوض مع طالبان. من جانبه، قرر الرئيس الأفغاني اشرف غني تأجيل تنصيبه لولاية جديدة حتى 9 مارس، بحسب ما أعلن مكتبه، بعد أن حذرت واشنطن كابول من السماح للخلاف حول نتيجة الانتخابات بعرقلة التوصل إلى اتفاق تاريخي يتيح سحب القوات الأميركية من أفغانستان.

من جهتها، أكدت صحيفة "ايكونميك تايمز" أنه تم دعوة باكستان لحضور توقيع اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وحركة طالبان الذي من المنتظر توقيعه بعد نجاح الهدنة الجزئية، في الدوحة يوم 29 فبراير بحضور ممثلي طالبان والمبعوث الأمريكي الخاص زلماي خليل زاد بحسب راديو باكستان الحكومي حيث رحب السيد شاه محمود قريشي وزير الخارجية الباكستاني، باتفاق السلام بين الولايات المتحدة وحركة طالبان، قائلاً إن باكستان لطالما رأت أنه لا يوجد حل عسكري للصراع الأفغاني مضيفا أن ن قطر وباكستان لعبتا "دورًا محوريًا" في تعزيز عملية المصالحة الأفغانية.

كما أعرب عن ثقته في أن اتفاق السلام سيؤدي إلى حوار داخل أفغانستان. وفي السياق، قال موقع" اي بي سي" أن المحادثات النهائية لتوقيع الاتفاق ستجمع بين وفد من طالبان وقادة أفغان آخرين، بمن فيهم زعماء القبائل وأعضاء الحكومة الذين يشاركون "بصفة شخصية".

وفي السياق، أشارت شبكة "إن بي سي نيوز" أن الأفغان يأملون أن يكون الدخول في الهدنة الجزئية مع طالبان بداية لسلام طويل الأجل يؤدي إلى توقيع اتفاقية أمريكية مع طالبان طال انتظارها والتي قد تشهد أخيرًا انسحاب القوات الأمريكية من البلاد بعد 18 عامًا من الصراع - أطول حرب أمريكية. وقال حميد الله عزيزي لشبكة "إن بي سي نيوز": "نحن، الشعب، عانينا منذ 40 عامًا، وسنكون في منتهى السعادة إذا أعلن السلام ووقف إطلاق النار".

وقال مسؤول أمريكي كبير إن الاتفاقية ستؤدي بعد ذلك إلى المفاوضات بين الأفغان بهدف تحقيق "وقف شامل ودائم لإطلاق النار ينهي الحرب الأفغانية". وأكدت الولايات المتحدة إنها تتطلع للعمل مع طالبان والحكومة الأفغانية لمراقبة الحد من العنف. وسيكون للجنرال سكوت ميلر، القائد الأعلى للقوات الأمريكية في أفغانستان، الكلمة الأخيرة حول ما إذا كانت الهدنة ناجحة لإقرار عملية السلام.

مساحة إعلانية