رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

933

أكدوا أن سنة 2021 شهدت كماً إبداعياً لافتاً.. كُتّاب لـ الشرق: 2022.. عام يواكب طموحاتنا الثقافية

26 ديسمبر 2021 , 07:05ص
alsharq
مهرجان الأغنية القطرية في نسختها الثالثة
الدوحة - الشرق

أكد عدد من المبدعين أن عام 2021 شهد كماً هائلاً من الفعاليات الثقافية، والتي أنجزتها العديد من المؤسسات والجهات المعنية بالثقافة في الدولة، كما أظهر ذات العام أقلاما صاعدة وواعدة في مجال الكتابة. وأكدوا في استطلاع لـ الشرق أهمية أن يكون هناك تسويق لهذه الفعاليات للجمهور، بما يحقق لها الهدف المنشود.

وأعربوا عن أملهم في أن يشهد العام 2022، تطوراً أكثر بالنسبة للمشهد الثقافي، خاصة وأنه سيشهد استضافة قطر للحدث الرياضي الأبرز عالمياً، وهو كأس العام قطر 2022، كما أعربوا عن أملهم في أن يشهد العام الجديد عودة لمهرجان الدوحة الثقافي، وأن يشهد ذات العام اهتماما أكثر بالكتاب، بما يحقق العودة إليه، ويقلل في الوقت نفسه من اللجوء إلى المنصات الإلكترونية، كون الكتاب يعتبر خير جليس.

د.أحمد عبدالملك: آمل عودة المهرجان الثقافي في العام الجديد

يقول الروائي د.أحمد عبدالملك، أستاذ الإعلام المُشارك في كلية المجتمع،:نعترفُ بوجودِ ركودٍ في النشاطات الثقافية لعام 2021، وذلك لاستمرار وباء كورونا، والحملاتِ التي صاحبت ذلك، من ضرورة توخْيّ الحذر، وعدمِ الاختلاط، وغيرها، ولكن هذا لم يمنع تواصل الإنتاج الأدبي، لدى الكُتاب، ولقد سمعتُ عن إصدارِ عدةِ أعمالٍ روائية هذا العام، سوف تُطرحُ في معرض الكتاب في يناير المقبل.

ويؤكد أنَّ ليلة الأغنية القطرية، في أكتوبر الماضي، من الإضاءاتِ الجميلة في فضاءِ الثقافة، كما هو الحال مع برامج الحي الثقافي (كتارا)، والذي كان اختتامُها مع انتهاءِ بطولةِ كأس العرب، التي نجحت في جمع الأشقاءِ العرب في دوحةِ العز، حيث شهدت (كتارا) أكبر تجمّع ثقافي هذا العام، ولا ننسى نشاطاتِ نادي الجسرة الثقافي الاجتماعي، وبعضَ المعارض الخاصة بالفنانين، مثل معرض الفنان يوسف أحمد (محلات) في مشيرب.

ويشير إلى أنه لا يميل إلى الإنتاج الكَمِّيّ للثقافة، قدْر اهتمامه بالإنتاج الكَيفي، الذي هو الأصلحُ للحراك الثقافي، لذا، يجدُها فرصةً للتحذير من استمرار تسجيلِ أرقامٍ لنشاطاتٍ ثقافيةٍ سطحيةٍ وغيرِ مدروسة. كما يرى ضرورةَ تركيزِ وسائلِ الإعلام على التجاربِ الجادَّةِ والعميقة، في فنون الكتابة أو نواحي الثقافة الأشمل، فلا يجب أن نُعَوِّدَ الجمهورَ على النماذج الهشَّةِ وغيرِ الناضجة. ويقول: بالنسبة لي، عكفتُ على إكمالِ كتاب الأغنية القطرية والذي آمل أنْ يكون قد خرجَ من المطبعة الآن، وكذلك أنتجتُ روايةَ (دُخان)، التي ستكون في معرض الدوحة للكتاب في يناير المقبل.

وبالنسبة لتوقعاته للمشهد الثقافي عام 2022، فيقول: إنه يأمل أنْ يُعادَ النظرُ في مهرجان الدوحة الثقافي الذي كان ينظمّه المجلس الوطني للثقافة والفنون (سابقا)، وأنْ يُعهد به إلى لجنة مكونة من مثقفي البلد مِمن خبروا الثقافة ومارسوها طيلة حياتهم، وأنْ يشهدَ العامُ حركةً ثقافيةً نشطةً وثريةَ، كون بلادنا ستستضيفُ مونديالَ كأسِ العالم، وهذا يحتاج إلى تخطيطٍ ثقافي، يتجاوز ما هو موجودٌ حالياً، بحيث تترافقُ النشاطات الثقافية مع النشاطاتِ الرياضية، وأنْ تكون هنالك مساحاتٌ ملائمةٌ، لعرض النشاطات الثقافية القطرية على جمهور كأس العالم، خصوصاً في اللقاءات الثقافية والمسرح، والموسيقى، ولا شكَّ أن الهيئاتِ المختصَّة قد فكّرت وخَطَّطت لهذا الأمر. وآمل أنْ يكون لـ (كتارا) ومتاحفِ مشيرب دورٌ مهمٌّ في هذا الشأن. كما أن لوزارة الثقافة، دوراً كبيراً في الإعداد والتخطيط للجانب الثقافي لعام 2022، خصوصاً في ظل وجود سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة.

حمد التميمي: عام 2021 أظهر أقلاماً واعدة في الكتابة

يصف الكاتب حمد التميمي سنة 2021 بأنه كان عاماً ثقافياً حافلاً، حيث شهد زخما ثقافيا غير مسبوق بداية من اختيار الدوحة لتكون عاصمة للثقافة الاسلامية، وما تم تنظيمه من أنشطة وفعاليات ثقافية من جانب مختلف المؤسسات الثقافية مرورا بتزايد البرامج الثقافية في وسائل الإعلام المحلية، وكذلك طرح المبادرات الثقافية الفردية وتنامي عدد المؤلفين وظهور أقلام صاعدة وواعدة أثبتت قدرتها في مجال الكتابة، علاوة على الورش التدريبية والتكوينية في المؤسسات الخاصة والرسمية المتخصصة.

ويقول: لا يفوتني استمرار المسابقات والجوائز الثقافية الكبرى التي تطرحها مؤسسات الدولة بمكافآت مالية مغرية، بما يحفز على الإبداع والتجديد والعطاء، وذلك بعدما تزايدت هذه الجوائز، واتسعت مجالاتها والفئات التي تستهدفها، بجانب تميز فعاليات السنة الثقافية قطر- أمريكا، والتي كانت ناجحة، ورافقتها العديد من الأنشطة والفعاليات التي تكشف فرادة كل ثقافة ونقاط تلاقيها وتواصلها، كما كان هناك مسك ختام هذه السنة، ذلك الكم الهائل من الفعاليات والأنشطة المتنوعة في كافة أنحاء قطر، والتي رافقت استضافة الدوحة لبطولة العرب فيفا 2021، وتضمنت نحو 200 عرض موسيقي وفلكلوري وثقافي ومسابقات في 60 موقعا مختلفاً، إضافة الى المهرجانات المتعددة.

وحول التحدي الذي يمكن أن يواجه الثقافة خلال العام 2022. يؤكد الكاتب حمد التميمي أن قطر اكتسبت سنة 2021 تجربة وخبرة كبيرة تؤهلها لتكون على أتم الاستعداد لتقديم ثقافية فريدة على مستوى عالمي خلال العام المرتقب. ويقول: إن الحراك الثقافي خلال ذات العام سيصل إلى أوجه، مع استعداد قطر لليوم المنتظر، والمتمثل في استضافة كأس العالم 2022، وهناك عمل جارٍ على قدم و ساق في كافة مؤسسات الدولة ومن بينها المؤسسات الثقافية ليتوازى الحدث الرياضي مع فعاليات وأنشطة ثقافية تترسخ في ذاكرة زوار قطر، ليرى العالم الحضارة والثقافة القطرية في أبهى حللها وليجد نفسه فيها من خلال الفعاليات التي تحتفي بالتنوع الثقافي الذي تشهده قطر.

جابر عتيق: شهدنا كما مميزا من الفعاليات الثقافية

يقول الكاتب جابر عتيق: إن المشهد الثقافي لعام 2021 كان مميزا بالفعل، إذ شهد كما لافتا من الفعاليات الثقافية، والتي تعددت ألوانها، لتلامس مختلف شرائح الجمهور والمختصين في آن، وكانت وزارة الثقافة أحد الروافد الأساسية للنشاط الثقافي، بالإضافة إلى مؤسسات أخرى مثل مؤسسة قطر للتربية والثقافة والعلوم ومعهد الدوحة للدراسات العليا والمركز العربي وكتارا والجامعات، والمراكز الشبابية والأندية الثقافية.

ويشير إلى أهمية الثقافة، وما يصاحبها من فعاليات من محاضرات وندوات ولقاءات، تثري التنوع الثقافي، والاطلاع على ثقافات الشعوب الأخرى، حيث يحدث هذا التنوع حالة من الجدل، بما يطلق مساحة لخلق الأفكار وتدعيمها وتعريف المجتمع بأولوياته، فالثقافة لا تقاس بالقراءة فقط، بل هي وعي عام في كل جوانب الحياة، وذلك الوعي هو من يرفع من ذوق وقيمة المجتمع وكفاءته.

ويشدد الكاتب جابر عتيق على أهمية التسويق لهذا الكم من الفعاليات الثقافية التي تمس الثقافة بشكل مباشر، لتعريف الجمهور بها مثل إصدارات الكتب وحلقات النقاش والحوار، بما يعطي للثقافة قيمة أكبر ووعي أكثر، خاصة وأن الوسط الثقافي يحمل في طياته العلوم والأدب والفنون بكل أشكالها وأنماطها، وهو ما أحدث نقلة نوعية في هذا الوسط، فبعد الجمود الذي دام لسنوات بدأ الوسط الثقافي يموج ويتحرك، ويفرز أقلاما جديدة، ومن ثم نشطت فيه حركة التأليف، ورغم كل الجوانب السلبية التي يمكننا أن نقرأها في هذا الجانب، إلا أننا نستطيع القول إن الوسط الثقافي في الدولة تحرك للأمام".

ولا يتوقع حدوث طفرة ثقافية جديدة في العام 2022، "سوى أننا سنستمتع بمعرض الكتاب في بداية العام، كما يجب علينا الاهتمام بمختلف الجوانب الثقافية في هذا العام، كونه العام الذي ستقام فيه بطولة كأس العالم 2022، وستكون قطر تحت مجهر وسائل الإعلام العالمية، لذلك يجب أن نطرح ثقافتنا للعالم ونبرز نقاط القوة فيها، فكما نستفيد من تعريف العالم بالمنشآت الرياضية، يجب أن يعرف العالم أن لدينا مؤسسات علمية وثقافية، وأن الوسط الثقافي هو جانب مهم لدى المجتمع والدولة".

عائشة الخليفي: أتمنى الاهتمام بالكتاب والعودة إليه عام 2022

تقول الكاتبة عائشة الخليفي: إنه على الرغم من انتشار جائحة كورونا خلال العام ٢٠٢١، إلا أن المؤسسات الثقافية والهيئات المعنية بالقطاع الثقافي على مختلف الدول العربية حاولت بقدر الإمكان دعم الأنشطة الثقافية التي ساهمت في تنوير الفئات الاجتماعية خلال الجائحة ولعل من أبرز الأنشطة الثقافية في هذا السياق، إقامة شارع الريب الثقافي في كتارا، وعلى صعيد دول الخليج العربي معرض الرياض الدولي للكتاب، وكذلك معرض أبوظبي للكتاب، وكذلك معرض الشارقة للكتاب والمعرض المقام بحديقة جمال عبدالناصر بالكويت، بالإضافة إلى دورات الكتابة المقامة على المنصات الافتراضية وأبرزها الدورات التدريبية للدكتور طالب الرفاعي وكونه تربع بدور الشخصية الثقافية للعام ٢٠٢١ في معرض الشارقة الدولي للكتاب.

وتتابع: إنها كقارئة بالمقام الأول وكاتبة أرى أن المأمول من الناحية الثقافية للعام ٢٠٢٢، يتمثل في زيادة الوعي الثقافي في المجتمع القطري بين الأفراد والجماعات، مع ضرورة العمل على الاهتمام بالكتاب والعودة إليه والتخلي قليلا عن المنصات الالكترونية، لأن الكتاب يعتبر خير جليس ولأن جائحة كورونا جعلت الأفراد ينجرفون إلى منصات التواصل الاجتماعي بشكل كبير.

وتعرب الكاتبة عائشة الخليفي عن أملها في إقامة دورات تدريبية وندوات تحث كافة الأفراد على قراءة الكتاب باعتباره البديل الأمثل والأصدق للوصول للمعلومة بشكل صحيح، كما تتمنى أن تعود الحياة بشكل طبيعي، وكذلك أن تعود معارض الكتاب للساحة مع زخم المشهد الثقافي.

مساحة إعلانية