رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

944

أي مستقبل ينتظر الحراك في الجزائر؟

26 ديسمبر 2019 , 07:43م
alsharq
المظاهرات مستمرة في الجزائر رغم انتخاب رئيس جديد- أرشيفية
الدوحة – الشرق:

بعد وفاة الفريق قايد صالح

أثار رحيل الفريق قايد أحمد صالح، تساؤلات حول آفاق المرحلة المقبلة في الجزائر، بالنظر إلى الدور الحاسم الذي لعبه قايد صالح خلال عشرة أشهر كاملة من عمر الحراك. وحسب الجزيرة نت طرح الناشط عبد الفتاح جحيش فرضيتين بشأن المستقبل، حيث قال للجزيرة نت فإن المسار الذي رسمه مع قيادة الجيش سيستمر وفق ما أعلنه الرئيس تبون وأخذ في تطبيقه"، وهو برأيه مسار شكلي تجميلي، يتضمن تغيير الدستور وبعض ملامح النظام السابق بما يتوافق مع ضغوطات الشارع من أجل استكمال الشرعية المنقوصة".

وفي حال كانت الوفاة غير طبيعية، فإنه يتوقع مزيدا من التصفيات داخل المؤسسة ودواليب النظام، الأمر الذي يضع الحراك موضع التهمة للبدء في تفكيكه بشتى الوسائل حتى لو تطلب الأمر اللجوء لخيار العنف، وفق تقديره. أما القيادي في حركة عزم، فيصل عثمان، فقد أكد أنّ "الفقيد قايد صالح لم يكن يوما عقبة في طريق الحراك، بل كان حاميه ومرافقه والدرع الذي تكسرت عليه محاولات القرصنة والاستغلال من طرف الأقلية".

وأوضح للجزيرة نت أن "أهداف الحراك الأصيل تحقق الجزء الأكبر منها، والمتبقّي ينبغي تحقيقه في ظل الشرعية وفق أدوات جديدة وممارسات أكثر تنظيما ورشدا". وأضاف أن "قائد الجيش الجديد واحد من الكتلة الصلبة وسيستمرّ في مسار سلفه، بما يتوافق كليا مع طموحات الأغلبية الشعبية وآمالها".

من جهة أخرى، يعتقد البرلماني عن حركة مجتمع السلم، ناصر حمدادوش، أن "ما حصل في الجزائر لم يكن ليتحقق لولا تناغم إرادة الأمة عبر الحراك الشعبي مع إرادة المؤسسة العسكرية"، مؤكدا أن "الاختلاف حول ما تبقى من المطالب السياسية في التغيير الشامل يخضع لمراجعة الجميع ومقارباته في الحل، وهو ما يتطلب عدم تكرار أخطاء الفترة السابقة".

وشدد في تصريح للجزيرة نت على أن المسألة ليست مرتبطة بذهاب الأشخاص، بقدر ما هي أزمة منظومة حكم، فلا "تزال ذهنيات وأساليب تقليدية وبالية في التسيير والتعاطي مع الأزمة المتعددة الأبعاد لم تتغير بعد". وأعرب عن أمله في أن "يتم التعامل مع الحراك الشعبي بواقعية وبوطنية وبروح مسؤولية، بعيدا عن التخوين والشيطنة والتجاهل".

ودعا إلى فتح باب الحوار الفعلي بين المختلفين، و"النظر بإرادة سياسية عليا لما تبقى من المطالب السياسية، فلا انتقال ديمقراطيا بدون تفاوض، ولا حل لأزمة سياسية بدون حوار حقيقي".

بدوره قال الكاتب عثمان لحياني "لا أعتقد أن قايد صالح كان هو العقبة المركزية ضد تحقيق مطالب الحراك الشعبي، لأنّ موقف الرجل ليس سوى نتاج للعقل العسكري الذي ينطلق من مبدأ الهيمنة". وعليه، فإن مجموع المتغيرات الراهنة، من رئيس وقائد جيش جديدين وحكومة مرتقبة، لن يغيّر -برأيه- من موقف السلطة الحذر إزاء المطلب الديمقراطي.

مساحة إعلانية