رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

2679

احتجاجات " ثورة أكتوبر" تعود إلى العراق

26 أكتوبر 2020 , 07:00ص
alsharq
بغداد - وكالات

تظاهر آلاف العراقيين أمس، في الذكرى الأولى لـ"ثورة أكتوبر"، في تحدٍّ لسلطات بلادهم التي يعتبرونها عاجزة عن إصلاح الأوضاع ومعالجة البطالة وتحسين الخدمات الأساسية، وكان الأول من أكتوبر 2019 أشعل الشرارة الأولى للاحتجاجات التي بدأت بشكل عفوي للمطالبة بتغيير الطبقة السياسية. وتفتح الاحتجاجات لموجة واسعة من الاحتمالات في بلد تحول فيه غضب جيل شاب تظاهر العام الماضي، لما يوازي حمام دم بعد مقتل قرابة 600 متظاهر وإصابة 30 ألفا إضافة إلى اعتقال المئات. وقال علي الغزي، متظاهر من مدينة الناصرية التي تعدّ أحد المعاقل الرئيسية للاحتجاجات، "ما زلنا مصرّين على مواجهة التسلط والفساد من أجل تغيير الوجوه التي تدير زمام الأمور من فشل إلى فشل". من جانبه، كرر رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الذي وصل لمنصبه على أمل إنقاذ البلد من التدهور، بأنه أمر قوات الأمن بعدم استخدام السلاح ضد المتظاهرين، لكن هذا الأمر يعد صعبا للغاية في بلد عاش صراعات وحروبا متلاحقة منذ أربعة عقود. كما تواصل جماعات مسلحة فرض نفوذها في هذا البلد الذي تنتشر فيه الأسلحة وفصائل تتحدى سلطة الحكومة في البلاد، وأحياناً في المنطقة الخضراء المحصنة وسط بغداد. بين المحتجين المحامي سجاد سلام، أحد أبرز الناشطين في الاحتجاج وقد جاء إلى العاصمة مع مئات المتظاهرين من مدينة الكوت لدخول المنطقة الخضراء. وقال "نريد حل البرلمان وإجراء انتخابات شفافة وحصر السلاح بيد الدولة ومحاكمة قتلة المتظاهرين". كما خرجت من مدينة العمارة، كبرى مدن محافظة ميسان في جنوب البلاد، حافلات تقل متظاهرين متوجهة إلى بغداد. وقال الناشط حسين مرتضى الآتي من العمارة، إنّهم "مصرون على المشاركة في الاحتجاجات رغم كل التهديدات من قبل أحزاب وشخصيات نافذة".

واستخدمت قوات الأمن العراقية مدافع المياه وأطلقت الغاز المسيل للدموع باتجاه محتجين مناهضين للحكومة في بغداد اليوم الأحد لمنعهم من عبور حواجز على جسر يؤدي إلى مبانٍ حكومية. ووقعت المناوشات مع تظاهر مئات العراقيين في شوارع بغداد وبعض المدن الجنوبية في احتجاجات أقيمت بمناسبة مرور عام على مظاهرات حاشدة مناهضة للحكومة واضطرابات سقط فيها أكثر من 500 قتيل. كانت قوات الأمن قد انتشرت بكثافة للسيطرة على الاحتجاجات التي بدأت في الصباح ولمنع المتظاهرين من عبور جسر الجمهورية الذي يؤدي إلى المنطقة الخضراء شديدة التحصين والتي تقع فيها المباني الحكومية والبعثات الأجنبية.

مساحة إعلانية