رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

531

ملتقى أندية جامعة قطر.. منصة للتعريف بسوق العمل

26 أكتوبر 2014 , 08:03م
الشرق
بيان مصطفى

أصبحت متطلبات الحياة العملية تتجاوز مجرد حصول الطالب على الشهادة الجامعية ليكون قادرا على العطاء لمجتمعه والانخراط في الوظيفة التي تتناسب مع مؤهلاته التي قد تتطلب العديد من المهارات لم تسع الساعات الدراسية داخل القاعات الجامعية لإكسابها للطلاب، مما حتَّم عليهم إمداد أنفسهم بها خارج الدراسة الأكاديمية في الأنشطة المختلفة، وقد أدركت جامعة قطر دورها في تحفيز الطلاب على الاهتمام بتطوير شخصياتهم قبل خوض التجربة العملية الحقيقية بعد التخرج لتؤهلهم بشكل متكامل لممارسة الأدوار المختلفة في المجتمع .

وقد رصدت "الشرق" في جولتها مع مسؤولين عن الملتقى استعدادات الجامعة للملتقى الطلابي لهذا العام الذي تبدأ فعالياته اليوم وتستمر لثلاثة أيام يتم فيها تقديم الورش التدريبية التي تعنى بتنمية المهارات الشخصية لدى الطلاب، ومن خلال فعاليات المنتدى سيتم التعريف بأنشطة النوادي المختلفة التي تعد بمثابة تجارب عملية تثري من خلالها شخصيات الطلاب وتُغير نظرتهم التقليدية للحياة الأكاديمية وهو ما عبر عنه طلبة الجامعة لـ الشرق، فقد أشار المسؤولون إلى أهمية الملتقى في أن يكون منصة للتعريف بمختلف تلك النوادي واستقطاب الطلاب للتطوع بها وإفادة الآخرين بتجاربهم والاستفادة بكسب المعرفة الجديدة... فهل تقوم الأنشطة الطلابية بدور حقيقي توفر بها احتياجات الطلاب وتلبي اهتماماتهم الحقيقية وهل تعطي الفرصة للتعرف على ميولهم، وما مدى الإقبال عليها وهل هذه النوادي قادرة بالفعل على استقطابهم؟.. الشرق تستطلع آراء الطلاب في أهمية هذا الملتقى وتأثير هذه الأندية على حياتهم الجامعية.

مهارات العمل

في هذا الصدد تقول السيدة ريسة الدوسري، المسؤول العام عن ملتقى الأندية الطلابية، ان الملتقى الطلابي يهدف لعرض سياسات الأندية وعرض استراتيجياتها وتدريب الطلبة لقيادة المنظمات الطلابية بشكل أفضل عن طريق طرح ورش تدريبية توعيهم بأهمية العمل الطلابي وأثره على مجتمعهم والتعرف على مهارات العمل داخل فريق وأسرار التميز في إدارتهم وعن الأندية الطلابية بجامعة قطر، توضح ريسة أن الأندية تنقسم إلى قسمين أندية أكاديمية تهدف إلى ربط الطالب بالتخصص ودمج قطبي العملية التعليمية، الطالب والأستاذ الجامعي، بالتخصص ولهذا تكون الأنشطة منصبة على تنمية مهارات التخصص الأكاديمي، وتضيف الدوسري أن النوادي غير الأكاديمية تنمي المواهب العامة وتصقل الشخصية، لافتة الى أن النوادي الطلابية بلغت هذا العام ثلاثة وأربعين ناديا تقدم المهارات المختلفة في مختلف الفنون والآداب والأنشطة الرياضية، مشيرة إلى أنهم بصدد إنشاء ناد لتعليم فنون الطبخ لطالبات الجامعة، وفيما يختص بتطوير الأندية، تقول الدوسري: نتيجة لإقبال الطلاب من الجنسين على النوادي الطلابية فقد تم إنشاء العديد من النوادي الجديدة حتى زاد العدد من 36 ناديا العام الماضي إلى 43 هذا العام بسبب اتساع الفئة المستهدفة وذلك عن طريق تنوع الأنشطة المقدمة في الأندية لتلبي ميول الطلاب المختلفة، وتضيف ريسة أن الأندية تحقق للطالب جوا أكاديميا مرحا مما يخلصهم من النمط التعليمي التقليدي وينمي مواهبهم ويمدهم بالمهارات اللازمة لصقل شخصياتهم، وتستطرد ريسة: المجال مفتوح لإنشاء أندية جديدة على أن تكون لها رسالة ورؤية وندعم جميع الأفكار.

وتشير رؤى مصطفى، منسق اللجنة التنظيمية للملتقى إلى أن الملتقى سعى هذا العام لتقديم أنشطة أكثر فعالية بشكل مميز بحيث يستفيد الطالب الذي لديه خلفية مسبقة ومنخرط مسبقا في النشاط والطالب حديث التعرف على الأندية وذلك بتقديم ورش تدريبية تنمي مهارات القيادة والعمل الجماعي بالإضافة إلى دمج الفئتين في هذه الورش ليستفيدوا من خبرات المنضمين للنوادي في الأعوام الماضية، ويتعرفوا بشكل عملي على المهارات الضرورية لهم والتي سيكتسبوها من انضمامهم مما يزيد حافزيتهم لها، وتضيف رؤى: انه سيتم التعرف على كل الأنشطة التي تعرضها النوادي من خلال أجنحة يُعرف بها المسؤولون عن أنديتهم ويعرضون رسالتها وأهدافها، وتتابع رؤى: في هذا الملتقى سيتم القيام بمعسكر قيادي لممثلي الأندية للتدريب على مهارات القيادة ليكونوا فعالين في أنديتهم بشكل أكبر، مضيفة أن هذا الأنشطة وخاصة الفعاليات المصاحبة للملتقى من محاضرات وورش عمل تهدف إلى استقطاب الطلبة الجدد للتعرف على

وتشير الشيماء اليافعي، طالبة متطوعة في ملتقى النوادي الطلابية، إلى أنها تتطوع في العمل مع النوادي وتنظيم الملتقى السنوي للأندية لتطوير قدراتها وإفادة الآخرين بمعرفتها وخبرتها، وتقول اليافعي: لتطوير مهاراتي وإفادة الآخرين أشارك في فعاليات النوادي والتنظيم وإعداد برامج.

المشاركة الشبابية

ويرى الطالب محمد الحاكم، رئيس نادي الإعلام أن الملتقى الإعلامي فرصة لتعريف الطلاب بقواعد الانضمام للنوادي، وفيما يخص مستوى مشاركة الشباب في النوادي الطلابية يقول الحاكم: لا نواجه أزمة في انضمام الشباب في نادينا ويعزي عزوف البعض إلى اهتمام البعض بالجانب الأكاديمي فقط وعدم اهتمامهم بتنمية مهاراتهم الشخصية، مشيرا الى أن النوادي عليها أن توجد طرقا جذابة لاستقطاب الطلاب الذكور، ويقول الطالب محمد عبد الفتاح: إن الأندية تقدم أنشطة مميزة وهي فرصة لإكساب الطلاب القدرة على التعامل مع المجتمع بعد التخرج ومواجهة التحديات حيث انها تجربة أولية ليتعلم الطالب بشكل عملي داخل إطار الجامعة دون أن يضطر للمغامرة، مما يكسبه الخبرات الواسعة ويعرفه قدراته الخفية، وفي إشارة إلى ملتقى الأندية يرى محمد أنها فرصة لتعريف الطلاب الجدد على جميع النوادي الموجودة بالجامعة والتي تقدم أنشطتها المختلفة مما يضمن حصولهم على المعلومات التي يحتاجها ليقرر دخوله أحد النوادي.

وفي ما يختص بحقيقة فعالية هذه النوادي، يقول الطالب بنادي الإعلام عبدالله فخرو ان معظم النوادي القائمة لها أنشطة فعالة يستفيد منها الطالب، مثل ما يقوم به نادي الإعلام من إقامة معارض وتقديم ورش تدريبة باستضافة المدربين المحترفين لصقل القدرات الإعلامية لدى طلبة الإعلام والهواة في الأقسام الأخرى، ويتابع فخرو: استفدت على المستوى الشخصي بانضمامي لأحد هذه النوادي فهي أحد منافذ الترويح عن النفس داخل الجامعة وكسر جمود الدراسة الاكاديمية، بالإضافة إلى استثمار طاقات الشباب.

وتقول الطالبة إيمان الشمري، منسقة بالملتقى ورئيسة نادي الكتاب بجامعة قطر: النوادي الطلابية هي التي أعطتني صورة مشرقة عن الدراسة بالجامعة، فهي فرصة لتكوين علاقات جديدة وتوسيع دائرة المعرفة مما يضيف إلى مهارات تواصلي مع المجتمع، مضيفة أنه على الجانب الآخر تزيد من طاقتها الايجابية ودافعتها للدراسة، وتتابع الشمري: لقد شجعني الانضمام للنوادي الطلابية على الالتزام بالحضور للجامعة، فالمشاركة في هذه الأنشطة تجدد طاقتي وتقلل وقت فراغي، وتشير إلى الدور الذي لعبته في التقليل من وقت فراغها وتوجيه جهدها نحو هدف محدد، مما زاد تعلقها بالجامعة

وتروي إسراء ويس، الطالبة بنادي بصمة، تجربتها مع أنشطة النوادي مشيرة إلى استفادتها من ممارسة مختلف الأنشطة التطوعية التي أكسبتها الثقة في نفسها التي جعلتها تقضي على مخاوفها من التحدث أمام الجماهير كما عززت مهارات التواصل لديها مما يزيد من فاعليتها في التأثير بالبيئة المحيطة بها، مشيرة إلى استفادتها من ممارسة مختلف الأنشطة التطوعية التي أكسبتها الثقة في نفسها التي جعلتها تقضي على مخاوفها من التحدث أمام الجماهير كما عززت مهارات التواصل لديها مما يزيد من فاعليتها في التأثير بالبيئة المحيطة بها، وتضيف اسراء أن كثيرا من الطلاب يتجاهلون أهمية تطوير شخصياتهم أثناء الدراسة الأكاديمية مما يؤثر على شخصياتهم مستقبلا ويذلل لهم الصعاب في حياتهم.

وفيما يخص الملتقى تقول الطالبة سارة الديثي، العضوة بنادي الفلك ونادي البحث العلمي بجامعة قطر ان الملتقى منصة لتعريف الطلاب الجدد بأنشطة النوادي المتنوعة مما يستقطبهم للانخراط في مجال النادي الذي يتناسب مع طموحاتهم الأكاديمية أو مواهبهم الشخصية ليقدم لهم النادي مختلف أشكال الدعم لتلبي رغباتهم في توفير الأنشطة المفضلة لهم، وتضيف الديثي: أن الطالب لديه فرصة لإنشاء ناد جديد بفكرة مختلفة إن لم توفر النوادي القائمة ميوله، لافتة الى أنها فرصة حقيقية للشغوفين بمعرفة الجديد وتطوير المهارات الشخصية.

وترى رئيسة نادي الفلك بجامعة قطر، الطالبة علا حجاوي أن هناك وعيا ملحوظا بين الطلبة في الاتجاه للانضمام لهذه النوادي التي تسعى لاستقطاب الطلاب من مختلف التخصصات لتدريبهم على المهارات التي يحتاجونها لتحفيزهم على التفاعل الأكاديمي، مشيرة إلى أن الحياة الجامعية لا تتوقف على الجانب الأكاديمي والنوادي فرصة للتفاعل مع المجتمع الطلابي واكتساب علوم جديدة وتعميق اهتماماتهم، وهو ما تقوم به الجامعة من دور لتنويع الأنشطة حتى تشارك الطلاب في توفير اهتماماتهم.

مساحة إعلانية