رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

2989

استثمارات في المنطقة واختلاسات بماليزيا..

تحقيق استقصائي يكشف إمبراطورية العتيبة

26 يوليو 2017 , 08:17ص
alsharq
واشنطن – وكالات

أظهرت التسريبات التي أوردتها جريدة «وول ستريت جورنال» الأمريكية عن المراسلات الإلكترونية بين يوسف العتيبة سفير الإمارات لدى واشنطن ومجموعة من الأشخاص القريبين منه، عن ارتباط العتيبة بشركات تجارية، واستثمارات مالية تخضع لملكيته بشكل مباشر، وبعضها يدار بواسطة شركائه التجاريين. موقع "ساسة بوست"، نشر تحقيقا استقصائيا عن استثمارات العتيبة الدبلوماسي الإماراتي المثير للجدل، مشيراً إلى أن تحقيقه يسعى لتتبع حجم هذه الأنشطة التجارية التي تخضع لملكيّته هو وليس ملكية الحكومة الإماراتية، ونوعية تعاملاتها المالية، والتعرُّف على هويّات الشركاء التجاريين للعتيبة، الذي عرف بكونه الرجل الأكثر نفوذا داخل دوائر السلطة الأمريكية.

حسب الموقع الرسمي للشركة، فهي شركة تجارية تأسست في أبوظبي عام 1997 وتعتبر اليوم واحدة من شركات الإنشاءات والبناء الرائدة والأسرع نموا في دولة الإمارات العربية المتحدة بالنظر لأهمية وحجم المشاريع المنفذة في القطاعين العام والخاص. وورد اسم الشركة في إحدى مراسلات العتيبة الإلكترونية، كواحدة من ضمن الشركات المملوكة له، والتي جرى تحويل مبالغ مالية مختلسة من الصندوق الماليزي السيادي بواسطة شريكه التجاري الأردني شاهر العورتاني. لا يظهر اسم العتيبة ضمن الشركاء التجاريين للشركة على الموقع الإلكتروني؛ إذ يظهر فقط في الهيكل الإدراي للشركة اسم «شاهر محمد علي العورتاني» رئيس مجلس الإدارة والشريك المؤسس والذي وصفته التسريبات بأنه شريك تجاري للعتيبة في بلاده، وبعض المديرين داخل الشركة.

وتُعدّ الشركة هي المُحتكر الأول لكافة مشاريع الإنشاء التي تتعلق بالوزارات والهيئات الحكومية، إذ يتضمَّن سجل المشاريع التي قامت بها شركة الساحل الفضي للمقاولات وحفر الأنفاق خلال الأعوام العشرين الماضية إنجازاتٍ كبيرة في أعمال مشاريع البنى التحتية والأعمال المدنية الكبرى ومرافق المطارات والمستودعات والمجمعات السكنية متعددة الطوابق ومشاريع السكن الفاخر والمكاتب والمنشآت الحكومية المعروفة. كما عملت الشركة على إنجاز المشاريع الكبرى لقيادة الأشغال العسكرية وحرس الرئاسة وديوان ولي العهد ووزارة الداخلية والحرس الرئاسي في أنحاء الإمارات العربية المتحدة، وعدة مشاريع كبرى بالقطاع الخاص.

شركة "ايكوال كابيتال ليمتد" متخصصة في الاستثمار في أسواق رأس المال، والسندات وعمليات الاكتتاب المالية، تأسست عام 2013، متخذة من دبي مقرًا رئيسًا لها، وعدد العاملين فيها من 10 موظفين فقط، وفقًا للموقع الإلكتروني لمركز دبي المالي العالمي. وهي الجهة المسؤولة عن التطوير الاستراتيجي وإدارة العمليات والتخطيط في مركز دبي، كما يوضح الموقع أنّ الشركة مُسجلة باسم ثلاثة أشخاص هم شاهر محمد العورتاني، ويوسف مانع سعيد أحمد العتيبة، وتوبيس بيستير، برأس مال 50 مليون دولار. وتنتهي الرخصة التجارية الممنوحة للشركة في 26 نوفمبر 2017، بينما يبلغ رأسمال الشركة الذي تأسست به 10 مليارات دولار، ويصل عدد أسهم الشركة إلى 50 مليار سهم، وتحمل الشركة رقمًا تجاريًا بمركز دبي المالي 1490، وفقًا للموقع الرسمي للشركة.

وأظهرت تسريبات البريد الإلكتروني ليوسف العتيبة، أنّ من ضمن الشركات التجارية التي تخضع لملكيّته، والتي جرى تحويل مبلغ 66 مليون دولار لها جراء عملية الاحتيال على صندوق ماليزيا السيادي، شركات"اووف شور"، وهي التي جرى تسجيل شركاتها التجارية بجزر فيرجين البريطانية، والتي أسمت التسريبات واحدة منها وهي «دينسمور الاستثمارية المحدودة» في جزر فيرجين البريطانية. ويُتيح تسجيل هذه الشركات في هذه الجزر منحها ميزة استثنائية تتعلق بكون هذه الجزر ملاذات آمنة لإيداع الأموال الناتجة عن الفساد والجريمة المنظمة؛ حيث تضمن سرية المودِعين، ولا تكاد تُخضع أموالهم لضرائب تُذكَر؛ والملاذات موجودة في العديد من العواصم الكبرى. ولذلك يُستخدم تعبير«الأوف شور» للدلالة على تلك الملاذات الآمنة للأموال. وقدِّر تقرير التجارة والتنمية لعام 2014 بأن إجمالي خسائر الدول النامية بسبب التهرب الضريبي والتدفقات المالية غير المشروعة خارج تلك البلدان يتراوح بين 66 مليار دولار و84 مليار دولار سنويًّا، وذكر التقرير أن ما يتراوح بين 8% و15% من صافي الثروة المالية للدول النامية يتم الاحتفاظ به في دول الملاذ الضريبي. شركة نور كابيتال، هي واحدة من الشركات التجارية التي تأسست على يد يوسف مانع العتيبة، قبل أن ينتقل للعمل مديرًا لمكتب الشيخ محمد بن زايد للشؤون الدولية، ويتولَّى شاهر العورتاني إدارتها مع مجموعة من الشركاء بالنيابة عن العُتيبة. الشركة التي تأسست عام 2006، برأس مال يتجاوز 300 مليون درهم إماراتي، تنحصر استثماراتها التجارية في استثمار وتطوير المشروعات العقارية، والاستثمار في المشروعات التجارية والصناعية وإدارتها، فضلا عن تقديم الاستشارات ودراسات الجدوى الاقتصادية. وانتقل نشاط الشركة مؤخرًا للاستثمار في الأوراق المالية وإدارة صناديق الاستثمار والأصول المالية، بأعضاء مجلس إدارة جُدد أغلبهم من دولة الإمارات، وشغلوا مناصب حكومية سابقة .

مساحة إعلانية