رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

6795

الصيام يحمي شرايين القلب

26 يوليو 2014 , 02:29م
alsharq
محمد صلاح

يقدم الصيام فوائد عظيمة لكثير من مرضى القلب، ولكن هناك حالات معينة قد لا تستطيع الصيام، وتعتبر أمراض القلب والشرايين من أكثر الأمراض غير المعدية في العالم، كما تساهم في أكثر من 50 % من أسباب الوفيات في العالم، وهذا لا يعني أن المرضى تتوقف بهم الحياة بل على العكس، ولكن يتم ذلك وفق ضوابط طبية مع اتباع نمط غذائي صحي وسليم.

الكثير من الأسئلة تدور حول كيفية صيام المرضى المصابين بأمراض القلب ومن منهم يجوز له الإفطار في رمضان وهل الصوم لهم صحي أم يمكن أن يؤثر على حالتهم الصحية، كيف يتم تناولهم للأدوية في رمضان وما هي نوعية الرياضة المسموحة لهم وما الوقت المناسب لممارستها وهل هناك توصيات معينة بالنسبة لسفرهم للعمرة.

الإصابة بالجلطات والارتجاف والفشل القلبي تقل نسبتها في رمضان

ولأن رمضان في هذه السنة المباركة يأتي في عز الصيف، ينصح الأطباء جميع مرضى القلب بتفادي الرياضة خلال الصيام وخاصة قبل الإفطار؛ لأن الجسم خلال الصوم يفقد حوالي 1.5 % من وزنه من السوائل وذلك يعرض المريض للإجهاد الحراري ومن ثم الجلطة الحرارية.

والسؤال الأكثر إلحاحاً في هذا السياق هو: كيف يمكن لمرضى القلب أن يتموا صيامهم من دون تعب أو إرهاق؟، وكيف لهم تنظيم توقيت مواعيد الأدوية، بحيث لا تؤثر على صحتهم أو يتعرضون لمضاعفات خطيرة؟.

ويقول الأطباء إن غالبية مرضى القلب والشرايين والضغط يمكنهم صيام شهر رمضان المبارك كاملاً، واستغلال أيامه لتحسين صحتهم العامة وصحة القلب وانتظام الضغط، وإن قلة من مرضى القلب ينصحون بعدم الصيام، وذلك بعد استشارة الطبيب المعالج؛ لأن كل مريض له خصوصية حسب حالته.

ولكن هناك من الأطباء من ينصح بعدم الصيام لمرضى القلب، وخاصة المرضى الذين يشكون من ذبحة صدرية متكررة.

فوائد الصيام

وفي هذا السياق، أكد الدكتور عمار سلام استشاري أول أمراض القلب بمؤسسة حمد الطبية ورئيس قسم القلب بمستشفى الخور، أن نسبة الإصابة بأمراض القلب المختلفة مثل الأزمة القلبية (الجلطة)، والفشل القلبي، وعدم انتظام القلب (الارتجاف الأذيني) لا تزداد في شهر رمضان، ولكن وعلى العكس فإن نسبة الفشل القلبي والارتجاف الأذيني الناتجة عن قصور الشريان التاجي تقل في رمضان.

ولفت إلى أن الأبحاث الطبية أثبتت أن الصيام وما يرافقه من شعائر دينية يؤدي إلى هدوء النفس وانخفاض استثارة الجهاز العصبي السمبتاوي مما يؤدي إلى انخفاض الضغط ونبض القلب.

مرضى القلب المصابون بالسكري غير المنتظم لا يسمح لهم بالصيام.. والمشي خلال رمضان لمدة ثلاثين دقيقة يومياً مهم لمرضى القلب

وتابع الدكتور عمار سلام قائلاً "وهي إشارات طبية جيدة لمعظم مرضى القلب، كما أن صيام رمضان يؤدي أيضاً إلى زيادة نسبة الكوليسترول النافع بنسبة تتراوح بين 30 — 40 %، مما يؤدي بدوره إلى حماية شرايين القلب من ترسبات الكوليسترول الضار".

وأوضح أن مرضى القلب المصابين بالقصور الحاد في الشرايين يفضل لهم الانتظار لمدة شهر على الأقل لمراقبة حالتهم قبل الشروع في الصيام، مشيرة الى ضرورة الانتظار لمدة أسبوع بعد إجراء توسيع الشرايين سواء بالدعامة أو بالبالون قبل بدء الصوم.

وأضاف "عمار سلام": "بينما مرضى القلب المصابون بالسكري غير المنتظم فلا يسمح لهم بالصيام، فعادةً ما يصاحب الصيام انخفاض السكر في الدم، الأمر الذي قد يؤدي إلى مضاعفات على القلب والشرايين".

وفيما يتعلق بتغذية مريض القلب الصائم، نصح الدكتور عمار سلام مرضى القلب بالتقليل من تناول الدهون المشبعة بالمواد الغنية بالكوليسترول واستبدالها بدهون غير مشبعة.

تغذية مرضى القلب

ودعا "عمار سلام" إلى الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالألياف مثل الحبوب والخضراوات والفاكهة، مضيفا في السياق ذاته" ويفضل تناول اللحوم البيضاء مثل السمك والدجاج بعد نزع الجلد، مع تقليل كمية اللحوم الحمراء الغنية بالشحوم.

وحول طرق الطهي الصحية، نبه الدكتور عمار سلام إلى أهمية اتباع طريقة الطهي الصحية؛ حيث ثبت أن القلي بالزيت خاصة لأكثر من مرة يؤدي إلى إطلاق جزيئات حرة تزيد من عملية تصلب الشرايين، مشيرا الى تفضيل اللجوء إلى الطبخ عن طريق الشوي والبخار أو استخدام الزيوت غير المشبعة مثل زيت الزيتون، ناصحا في السياق ذاته أيضاً باستخدام الحليب المقشود أو شبه المقشود واللبنة والأجبان قليلة الدسم.

وحول طرق تناول الوجبات، قال "سلام": "يفضل أيضاً للصائم مريض القلب أن يبدأ إفطاره بتناول التمر والسوائل والابتعاد عن تناول المخللات والأغذية التي تحتوي على نسبة عالية من الأملاح واستبدالها بالسلطة الخضراء الغنية بالفيتامينات المفيدة للجسم".

مرضى القلب المصابون بالقصور الحاد في الشرايين يفضل لهم الانتظار شهراً قبل الصيام

وأضاف: "مع تناول وجبة إفطار خفيفة والحرص على عدم الوصول إلى حد الشبع، حتى لا يؤدي إلى زيادة عمل القلب وإرهاقه خاصة لمرضى ضعف عضلة القلب والقصور التاجي، مع تناول وجبة خفيفة بين الإفطار والسحور وضرورة تناول كميات مناسبة من السوائل خلال تلك الفترة لتعويض ما يفقده الجسم من سوائل".

وبالنسبة لتناول الدواء خلال رمضان، أشار "سلام" إلى إمكانية تناول المريض للدواء مرة عند الإفطار ومرة أخرى عند السحور، وبالنسبة للمرضى الذين يتناولون دواءهم ثلاث مرات يومياً فعليهم مراجعة الطبيب المختص لاستبداله بدواء طويل المفعول يؤخذ مرة أو مرتين باليوم، حيث تتوافر الكثير من هذه النوعية من الأدوية الخاصة بمرضى القلب بمختلف حالاتهم.

ونصح بضرورة ممارسة رياضة المشي خلال رمضان لمدة ثلاثين دقيقة يومياًّ على الأقل على مدار خمس مرات بالأسبوع، ويمكن تجزئتها إلى فترات أقل تتراوح بين 10 و 15 دقيقة على فترات متباعدة، على أن تتم ممارسة الرياضة بعد الإفطار وليس أثناء الصيام؛ حيث يساعد النشاط البدني على تخفيف الوزن وتنشيط الأيض مما يؤدي إلى حرق الدهون بصورة أكثر فعالية.

وأردف: "إلا أن هناك بعض الرياضات التي لا يسمح بها في حال ارتفاع ضغط الدم وعدم انتظامه مثل تمارين حمل الأثقال، كما يجب التوقف عن ممارسة التمارين واللجوء إلى الطبيب على الفور في بعض الحالات مثل: الإحساس بألم في الصدر أو في الذراعين ينتشر إلى الرقبة والظهر والبطن، أوعند الشعور بالدوار وصعوبة التنفس والغثيان والتعرق بشكل غير اعتيادي، وكذلك عند خفقان القلب أي عدم انتظامه وسرعة معدل النبض".

مساحة إعلانية