رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

452

سعاد الكواري تحلق في فضاءات "الروبيك" و"الهايكو"

26 مايو 2025 , 07:00ص
الشرق
❖ طه عبدالرحمن

أصدرت دار سعاد الكواري للنشر، ديوانا شعريا جديدا للشاعرة القطرية سعاد الكواري، بعنوان «روبيك قصيدة الهايكو اليابانية».

وقالت الشاعرة سعاد الكواري في تصريحات خاصة لـ الشرق: إن إصدارها لهذا الديوان الشعري، يعد الأول من نوعه في مسيرتها الأدبية، لافتة إلى أنه يضم بين دفتيه 60 نصاً، تنبض بالمشاعر الإنسانية والأخرى العاشقة للطبيعة.

وأضافت أنها حرصت على تقديم تجربتها الإبداعية بلغة شعرية شفافة، وصور بلاغية عميقة تستلهم من الواقع وتحلق في فضاءات الخيال.

وحول أهم ما يميز هذا الديوان من خصائص. أكدت أنه يعد تجربة جديدة ومختلفة عن غيره، إذ حاولت من خلاله الدخول إلى شعر «الهايكو»، وهو نوع من الشعر الياباني التقليدي، يتميز بالإيجاز والتكثيف، ويهدف إلى التقاط لحظة عابرة أو مشهد من الطبيعة أو إحساس داخلي، ليتم التعبير عنه بأسلوب بسيط وهادئ، مع عمق في التأمل والدلالة.

وقالت الشاعرة سعاد الكواري: كنت أتطلع لخوض مثل هذه التجربة منذ فترة طويلة، غير أنني كنت أنتظر حتى أستطيع أن أقترب أكثر من عالم «الهايكو»، مشيرة إلى أن كل قصيدة من هذا الشعر تتكون من ثلاثة سطور فقط، وتتناول غالباً الطبيعة والفصول، أو لحظة وجدانية آنية، ويُستخدم فيه ما يسمى بـ الكلمة الموسمية (كيغو) التي تشير إلى الوقت من السنة.

- تجربة فكرية

وأضافت أن هذا النوع من الشعر يركز أيضاً على اللحظة الحاضرة، ويعتمد على التصوير والملاحظة بدلاً من الوصف أو الشرح المطول، إذ إنه نوع من الشعر لا يُشرح ولا يحلّل، بل يترك القارئ ليتأمل ويشعر، مما يجعله تجربة فكرية وشعورية هادئة ومكثفة.

ولفتت إلى أن شعراء «الهايكو» ينقسمون إلى رواد يابانيين تقليديين أسسوا هذا الفن، وآخرين معاصرين كتبوا «الهايكو» بلغات وثقافات مختلفة، من ضمنها العربية. ومن أبرز رواده، ماتسو باشو، والذي يعد أشهر شعراء «الهايكو» الكلاسيكي، وهو الذي نقل هذا النوع من الشعر من الهزل إلى التأمل العميق، بجانب آخرين مثل يوسا بوسون، وهو رسام وشاعر، تميز شعره بجمال بصري وصور دقيقة للطبيعة، علاوة على إيسا كوباياشي، وماساوكا شيكي، والذي يعد مجدد «الهايكو» في العصر الحديث، وصاغ المصطلح «هايكو» نفسه، بدلًا من الاسم القديم «هوكّو».

- إضافة أدبية

وقالت الشاعرة سعاد الكواري إنه تولد لديها رغبة قوية لإبداع هذا النوع من الكتابة، ولذلك جاء إصدارها هذا الديوان الجديد. معربة عن أملها في أن يشكل الديوان إضافة لهذا اللون الكتابي الراقي.

وفيما إذا كانت ستواصل دار سعاد الكواري للنشر نفس النهج بإصدار دواوين شعرية، أم ستنفتح على أجناس أدبية أخرى مختلفة. أكدت أن الدار أصدرت حتى الآن نحو 24 كتاباً، وأنها سوف تواصل نشر الكتب المختلفة، بالإضافة إلى الشعر، وذلك بالانفتاح على كل المعارف والأجناس الأدبية، دون إغفال أن الدار ما زالت في أولى مراحلها، وتحتاج إلى وقت لكي تصل إلى ذائقة جميع المثقفين والمبدعين.

يشار إلى أن الديوان لاقى منذ صدوره اهتمامًا من النقاد والقراء، الذين أشادوا بنضوج التجربة وتطور الأسلوب، واعتبره البعض إضافة نوعية إلى المكتبة الشعرية القطرية خاصة، والعربية عامة، كما يعكس في الوقت نفسه مكانة الشاعرة بين المبدعين العرب المعاصرين.

مساحة إعلانية