رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1809

مشاركون لـ الشرق: الحوار بين الأديان هو السبيل للتعايش السلمي

26 مايو 2022 , 07:00ص
alsharq
مؤتمر الدوحة لحوار الأديان
عواطف بن علي

أكد مشاركون في مؤتمر الدوحة لحوار الأديان على أهمية توحيد الجهود الدولية لمكافحة خطاب الكراهية والقضاء على أسبابه ومحاربة انتشاره في المجتمعات، موضحين في تصريحات للشرق، أن الحل يكمن في وضع خطط وإستراتيجيات تعاون بين المؤسسات الدينية والتربوية والتعليمية والثقافية لمواجهة خطاب الكراهية وما ينجر عنه من عنف وتعصب ورفض الآخر.

وبحث المؤتمر في يومه الثاني أنماط وأشكال خطاب الكراهية ومدى خطورة انتشار صورة هذا الخطاب الضار بالمجتمعات وما تؤدي له هذه الظاهرة من عنف وجريمة. محذرين من التداعيات السلبية لتشويه الأديان السماوية ومهاجمتها بما ينافي قيم التسامح والسلم العالمي. كما قدموا مجموعة من التوصيات والاقتراحات العملية للمؤسسات الدينية والإعلامية للتصدي الى خطاب الكراهية حول العالم.

واختتم أمس مؤتمر الدوحة لحوار الأديان في نسخته الرابعة عشرة، الذي ينظمه مركز الدوحة لحوار الأديان، بمشاركة نحو 300 من علماء الدين والباحثين من نحو 70 دولة، جلسات عمله التي خصصها هذه السنة لمناقشة أسباب ظاهرة خطاب الكراهية ودوافعها، وسبل مواجهتها على صعيد المجتمعات المحلية والعالمية. وأجمع المتحدثون على أن خطاب الكراهية يتنافى مع المبادئ والتعاليم الدينية، ويتعارض مع القيم الإنسانية، وينتهك حقوق الإنسان، ويقود إلى التطرف والعنف والجريمة المنظمة، ما يهدد السلم والأمن الدوليين. وركز المؤتمر، على ثلاثة محاور أساسية يتعلق الأول بخطاب الكراهية من حيث مفهومه وأسبابه ودوافعه، وتناول المحور الثاني أنماط وأشكال خطاب الكراهية، بينما يركز المحور الثالث على مناقشة وسائل مواجهة هذا الخطاب.

د.سوزانا مانجانا: الإعلام مهم في مقاومة خطاب الكراهية

أوضحت الدكتورة سوزانا مانجانا، المتخصصة في دراسة مقارنة الأديان في الجامعة الإسبانية أنها ركزت في مداخلتها في المؤتمر عن دور المدرسين والأساتذة في الدفاع عن حوار الأديان ومحاربة الكراهية والعنف والتطرف. وبينت أن دور التعليم والتربية على مبادئ احترام الأديان وقيم التسامح مهم جدا. وقالت:»الجميع في عالمنا اليوم مهتم بالمنافسة التجارية ولكن ليس هناك اهتمام بالسلام والحوار ولا يتم الانتباه إلى هذه الجوانب الضرورية إلا عند قيام حرب على غرار حرب أوكرانيا فقط يكتشف العالم أن غياب التعايش السلمي له تداعيات خطيرة على المجتمعات والدول. وأضافت: «يجب العمل على مقاومة العنصرية على أي أساس مذهبي أو ديني من المهم أن ندافع عن السلام والتعايش. ومؤتمر الدوحة فرصة مهمة للنقاش في ظل الحضور العالمي للخبراء ورجال الدين.» وأشارت الدكتورة سوزانا إلى أهمية الإعلام في نشر التسامح وتقبل الاختلاف ونبذ الكراهية وكل مظاهرها وشددت على أن الإعلاميين يجب أن يتحلوا بثقافة ودراية في هذا المجال ويجب أن يحرصوا على التأثير الإيجابي في المتلقي للمعلومة خاصة في ظل الفوضى التي تبثها وسائل التواصل الاجتماعي التي لا يمكن السيطرة عليها وعلى الرسائل السامة التي تبثها.

د. إدوارد كيسلر: العمل المشترك هو الحل

قال الدكتور إدوارد كيسلر الأستاذ في كلية اللاهوت، جامعة كامبريدج: مسألة خطاب الكراهية والعنصرية ضد الأديان لا تخلو من إشكاليات فِـكرية وثقافية كبرى، فالتحريض على الكراهية وازدراء الغير، مرفوضان حسب القوانين والمبادئ الدولية وحسب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي يجرم إثارة الكراهية ضد الأديان وينظر إلى الناس كمتساوين، بغض النظر عن معتقداتهم الدِينية أو السياسية. وأضاف:» من المهم العمل معا كديانات سماوية من أجل الحوار لفهم الاختلاف بين الأديان دون الوقوع في الخلاف الذي يضر بنا جميعا ويقحمنا في دوامة عنف غير مجدية نخسر جراءها الكثير من فرص العمل المشترك. وبين أن الكراهية مصدر تهديد للتوافق الاجتماعي والإنساني داخل هذه المجتمعات نفسها، حيث هناك أبعاد وتداعيات خطيرة لهذه الظاهرة التي بدأت في الانتشار ويمكن أن تؤدي الى حروب وصراعات. ودعا الدكتور إدوارد كيسلر إلى العمل من أجل عدد من القضايا التي تجمع الإنسانية على رغم اختلافها على غرار اللاجئين والمهمشين وضحايا الحرب والمجاعات التي ترهق كاهل الإنسانية. ودعا إلى اغتنام مثل هذه المنصات الدولية لتوطيد الأخوة والمحبة ودعم المنطلقات والمبادئ النبيلة للأديان التي تهدف إلى لأجل سلام المجتمعات والدول والعالم بأسره.

د. محمد خليفة حسن: منصة دولية للحوار السلمي

أبرز الدكتور محمد خليفة حسن، الأستاذ بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية جامعة قطر، أحد الفائزين الثلاثة بجائزة الدوحة العالمية لحوار الأديان 2022 أن المؤتمر منصة دولية تتيح منذ 20 سنة فرصة الحوار السلمي بين الأديان من أجل تحقيق السلام بين الشعوب على مستوى الأديان والحضارات. وقال: «يخصص المؤتمر جائزة سنوية عالمية لدعم الجهود المبذولة من أجل الحوار بين الأديان وهنا نثني على دور مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان الذي يعد الوحيد من نوعه في العالم الإسلامي الذي يدعم المواضيع المرتبطة بالحوار الديني»، وعن موضوع المؤتمر والأهداف المنشودة قال:» في بعض الحالات تصبح الأديان سببا في الكراهية والعنف ويعود ذلك للجهل بالدين والجدال العنيف، وتهدف مثل هذه المؤتمرات للتقريب بين الشعوب والوصول إلى حالة السلام والتواصل والتعارف الديني والحضاري. ويقدم المؤتمر رؤى وحلولا لنبذ الكراهية والحث على حب الأديان وتبادل المعرفة الدينية. وعن الحلول العملية لنبذ خطاب الكراهية أبرز:» الحل الأول والأهم يرتبط بالتعليم والتنوير لأن الأغلبية يعانون من الجهل ومن المهم أولا أن يعرف الإنسان دينه بشكل جيد ومن ثم يتعرف على الأديان إلى جانب أهمية الحوار وتبادل المعارف الدينية والاستفادة من التجارب الأخرى وتعميق التجربة المعرفية بين الشعوب ولابد من النهوض بالتعليم وإدماج برامج تاريخ الأديان والمقارنة بين الاديان في المناهج الدراسية ونشر قيم التسامح في المحيط الأسري والمدرسي لأن الإصلاح يجب أن يكون منذ النشأة.

مساحة إعلانية