رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

703

بالصور: الأمير يحضر ندوة الصقر الجارح "4"

26 مايو 2015 , 12:29م
Alsharq
Alsharq
Alsharq
Alsharq
Alsharq
Alsharq
محمد دفع الله

شهد صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى صباح اليوم جانباً من ندوة كبار القادة للتمرين المشترك الصقر الجارح " 4" والتي تنظمها القوات المسلحة القطرية بالتعاون مع كافة وزارات ومؤسسات وهيئات الدولة وبمشاركة عدد من الدول الشقيقة والصديقة.

كما حضر الندوة معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ، وعدد من أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع ورؤساء أركان القوات المسلحة بالدول الشقيقة والصديقة.

وشهد سموه خلال حضوره فيلماً وثائقياً من إعداد الجهة المنظمة حول مجريات أحداث التمارين الميدانية لتمرين الصقر الجارح 4 مثل عمليات التعامل مع الكوارث وإدارة الأزمات والإنقاذ ومكافحة أعمال الإرهاب والقرصنة البحرية والمناورات المشتركة وغيرها من المواقف اللوجستية.

وقال سعادة اللواء الركن حمد بن علي العطية وزير الدولة لشؤون الدفاع في تصريحات صحفية على هامش انعقاد ندوة كبار القادة إن القوات المسلحة القطرية أولت اهتماما كبيراً لتمرين الصقر الجارح " 4" وذلك لما له من دور كبير في تفعيل التعاون والدعم الدولي مع الدول الشقيقة والصديقة والحليفة، منوهاً إلى أن تمرين هذا العام حظي بمشاركة دولية واسعة من جميع أنحاء العالم، مما يدل على اهتمام هذه الدول بالتمرين واهتمامها بتبادل الخبرات في هذا المجال.

وأضاف: "إننا سعداء جداً بالمشاركين وبالمستوى الذي قدموه في تنفيذ تمرين هذا العام، مشيراً إلى أن عدد الدول المشاركة في التمرين يزداد سنوياً، مؤكداً أنه سيتم في المستقبل تطبيق التمرين بعدد أكبر وفي مجال أوسع".

ومن ناحيته تحدث د. محمد حسن احمد عضو هيئة التدريس بكلية احمد بن محمد العسكرية في محاضرته عن أولويات أمن الخليج فى ظل المتغيرات الاقليمية والدولية، ولفت خلال محاضرته إلى أهمية وضع رؤية خليجية موسعة لمحاولة ايجاد صيغة تعايش بين دول المنطقة وذلك درءا للتنافسية التي ربما تؤدي الى وقوع مشاكل في المنطقة ومن ثم تدهور الأوضاع الأمنية بها موضحا ان استبدال التنافسية بالصيغ التي تقود الى الاستقرار وتجنب الأزمات من شأنه أن يكفل للخليج الإنطلاق بكل إمكانياته نحو البناء والتنمية بعيدا عن المواجهات التي تنتهي بجانب منتصر وآخر مهزوم.

وانطلقت المحاضرة من مفهوم أن الخليج هو مركب أمني إقليمي وكل الدول فيه تتقاطع مصالحها مع بعضها البعض ومن ثم فإنه لا يمكن لأي دولة معالجة قضية أمنها القومي بمعزل عن باقي الدول الأمر الذي يفرض ضرورة إيجاد منبر لإدارة الصراع بطريقة مدنية وليبرالية درءا للتنافس و نشوب الحروب.

وتناول حسن طبيعة العلاقات الدولية وأزمة الأمن الدولي، كما تناول المحاضر بالشرح النظام الدولى و ماهيته وعناصره وعرض للخيارات المتاحة لإدارة الأزمات الأمنية الأقليمية.

و أعرب عن أمله في أن تتولى قطر الدور القيادي الداعي الى خلق بيئة اقليمية تعاونية في منطقة الخليج، مشيرا الى انه انطلاقا من ثوابت رؤية قطر 2030 فإن التعاون الدولى يعتبر هو إحدى الغايات المستهدفة لها وذلك من خلال تعزيز دور قطر الاقليمى من النواحى الاقتصادية والسياسية والثقافية، لاسيما على المستوى الخليجي لما لها من مميزات تجعلها مقبولة فى تحريك عمل أمنى اقليمى طموح يغير من معالم البيئة التنافسية الى بيئة تعاون أمنى اقليمى يبعد شبح الحروب وينطلق بالمنطقة الى مجتمع الامن الجماعي.

واستعرض المحاضر عددا من تلك المميزات التى تمتلكها قطر التي تؤهلها للقيام بهذا الدور وفي مقدمتها الخبرة الدبلوماسية المشهود لها على الصعيد الاقليمى كذلك كونها وسيطا مقبولا فى المنطقة أما الميزة الثالثة فهي توافر الامكانات الضرورية لقطر للقيام بحراك دبلوماسى مؤثر.

من جانبه تحدث د. سامي محمد خالد الفرج رئيس مركز الكويت للدراسات الاستراتيجية عن الاستراتيجية العليا لدول مجلس التعاون الخليجي ومستقبل توازن القوى الاقليمي موضحاً أن دول مجلس التعاون الخليجي كما يتبين من مدركات سياساتها واستراتيجيتها الوطنية أمام واجبات حتمية يأتي في المقدمة منها الدفاع عن كتلة شبة الجزيرة العربية ضد كل عدوان والحفاظ على التفوق النوعي لهذه الكتلة إزاء كل القوى المعادية المحتملة ، بالإضافة إلى الحفاظ على توازن القوى في منطقة الخليج وفي الشرق الاوسط الكبير والعالم ككل.

ونوه بأن هذا التوازن يجب ألا يقوم على حساب الجوانب العسكرية فقط ، مشدداً على ضرورة الوعي بالحجم الاستراتيجي والثقل لدول مجلس التعاون وقوة نفوذها ، ومعرفة حدود كافة جوانب القوة والضعف.

وتابع أن التصور الاستراتيجي الاعلى لمجلس التعاون الخليجي يجب أن يتضمن عدم الدخول في أي حرب إلا في حالة الدفاع عن النفس ، وأن يكون استباقياً لكل خطر وشيك ، والوعي بأن ورقتنا الرابحة هي القدرة المالية والاقتصادية والدبلوماسية والروحية ، لافتاً إلى ضرورة الاستمرار في جهود التنمية داخلياً وخارجياً على أساس أنها عماد سياسة الامن الوطني.

وأكد الفرج ضرورة توازن الوسائل المتاحة حتى يمكن الوفاء بتحقيق الاهداف من أجل تفادي الامتداد الاستراتيجي المنهك للقوي الذي قد تسببه زيادة الالتزامات السياسية والدبلوماسية والاجتماعية والمالية داخلياً وخارجياً.

وتناول الخبير الكويتي الاسس الاستراتيجية العليا لدول مجلس التعاون موضحاً أن دول المجلس لا تستطيع النظر الى العالم من خلال منظور أيديولوجي ، لأن التجربة التاريخية الجماعية بينت أن سياساتنا التي أثرت فيها الايديولوجية تباينت عن متطلبات مصالحنا الاستراتيجية العليا ، لافتاً إلى ضرورة أن تحافظ دول مجلس التعاون الخليجي على بقائها بأداء أدوار تتفق مع مصالح النظام العالمي والقوى الكبرى ، وقال " إن الحال أدعى لذلك عندما يكون هناك تقارب مصالح طبيعي بين دول مجلس التعاون والقوى الكبرى أو الاقليمية المؤثرة داخل النظام الدولي كما هو الحال مع حلف الاطلنطي على سبيل المثال.

وبين "الفرج" أن الاسس الاستراتيجية العليا تتضمن ضرورة سعى دول مجلس التعاون للحفاظ على نظام توازن للقوى في الخليج والشرق الاوسط الكبير ، وعدم السماح بنشوء قوى واحدة مهيمنة فيه ، موضحاً ضرورة الحذر أثناء السعي للحفاظ على الاسس الاستراتيجية ، من الوقوع في تلك الحالة التي حذر منها مايكل هوارد ، وهي "أن نسعى للحفاظ على استراتيجية تبنيناها ليس بسبب أهمية أهدافها لنا ، بل بسبب قلة الوسائل الأخرى التي تتيح تبني استراتيجية غيرها".

وفي ختام الندوة تحدث البروفيسور أندريا مارجيللتي رئيس مركز الدراسات الدولية والمستشار الاستراتيجي السابق لوزير الدفاع الإيطالي عن علاقة " الناتو" بأمن المنطقة.

يذكر أن هذه الندوة تمثل آخر فعاليات تمرين الصقر الجارح " 4" والذي قامت بتنفيذه القوات المسلحة القطرية بالتعاون مع كافة وزارات ومؤسسات وهيئات الدولة وبمشاركة سبع وعشرين دولة من الدول الشقيقة والصديقة والحليفة، وذلك بمركز الدفاع الوطني وإدارة الأزمات.

وتناول التمرين من بين فعالياته إدارة الأزمات وأسلحة الدمار الشامل ومكافحة الإرهاب والقرصنة البحرية، بالإضافة للقيام بتنفيذ تدريبات وتمارين مشتركة للوقوف على جاهزية مختلف القوات والوزارات والمؤسسات والهيئات بالدولة، كما تم تنفيذ المناورة المشتركة في نهاية التمرينات الميدانية.

مساحة إعلانية