رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رياضة

291

كيفن كيجان في ضيافة الإرث: استادات 2022 أبهرتني

25 نوفمبر 2015 , 11:23م
alsharq
الدوحة – بوابة الشرق

كيفن كيجان رأس حربة متميز في صفوف المنتخب الإنجليزي، حيث حمل شارة القائد على مدى سنوات قبل أن يتولى تدريبه في وقت لاحق، وعندما يتحدث عن ارتداء قميص منتخب الأسود الثلاثة، تكتنفه مشاعر الفخر والاعتزاز بما حققه حيث تدمع عيناه لتلك الذكريات الحاضرة في نفسه إلى غاية الآن. يُظهر أسطورة ليفربول البالغ من العمر 64 عاماً شغفاً كبيراً عند الحديث عن المستديرة الساحرة..

في مقابلة شاملة وحصرية مع موقع اللجنة العليا للمشاريع والإرث www.sc.qa، تحدث الفائز بجائزة الكرة الذهبية في 1978 و1979 عن كرة القدم باعتبارها حقاً عالمياً، متطرقاً في معرض حديثه إلى فرص إنجلترا في الفوز بلقب قطر 2022، دون إغفال ذكرياته الأولى عن تجربة مشاهدة كأس العالم عندما كان طفلاً.

بعد زيارتك لمكاتب اللجنة العليا للمشاريع والإرث والتعرف على الخطط القائمة في الدوحة، ما هي انطباعاتك عن تطور العمل والاستعدادات لتنظيم بطولة كأس العالم في قطر.

أثارت إعجابي عدة أمور هنا في قطر كتطور العمل في تشييد الاستادات. بدت الاستادات رائعة والتصاميم فريدة بالنظر إلى ثقافة المنطقة ولم يسبق أن رأينا مثلها في نسخ سابقة من بطولة كأس العالم.. كذلك الأمر بالنسبة لفكرة المدرجات التي يمكن تفكيكها.. كونهم يخططون لتقليل الطاقة الاستيعابية لاستاد يتَّسع إلى 40 ألف متفرج إلى النصف في مرحلة الإرث والتبرع بالمقاعد إلى دول نامية إنما هي فكرة عظيمة في الواقع. بطبيعة الحال، لا تحتاج قطر إلى استادات بهذا الحجم حالما ينتهي كأس العالم، إنها فكرة مدروسة بعناية.. لا تزال تفصلنا عن كأس العالم سبع سنوات ولكن تسود حماسة هائلة من الآن، وهذا أمر مشجّع للغاية.

ما هو الإنجاز الأكبر في مسيرتك كلاعب ـ هل هو الفوز بكأس أوروبا مع ليفربول عام 1977 أم لقب الدوري الألماني مع هامبورج سنة 1979 عندما نلت جائزة الكرة الذهبية؟

أول إنجاز في مسيرتي كان الانتقال من نادٍ صغير إلى ليفربول، وأنا شاب ثم الالتقاء بمدرب عظيم اسمه بيل شانكلي. كان له التأثير الأكبر في مسيرتي وغيّر مجرى حياتي بالكامل. قيادة المنتخب الإنجليزي كان إنجازاً آخر. عندما أنظر إلى فريق الأسود الثلاثة أفكر بأن قيادة هذا المنتخب كانت تجربة عظيمة. ومن ثم هناك بطبيعة الحالي نهائي كأس أوروبا 1977 في روما. كنت أخوض مباراتي الأخيرة مع ليفربول أمام فريق ألماني "بوروسيا مونشنجلادباخ"، وكنت على وشك الانتقال للعب في ألمانيا خلال الموسم التالي. نجحنا في الفوز بذلك اللقاء، وكان ذلك الفوز بمثابة تتويج لست سنوات رائعة مع ليفربول. لكن اللعب لمنتخب إنجلترا كان الحدث الأكبر الذي عشته على الإطلاق.

أشارت بعض التقارير إلى احتمال انتقال مدرب ليفربول السابق بريندان روجرز إلى دوري نجوم قطر. هل تعتقد أنه يمكن أن ينجح هنا؟

ج. سيتطور حال كرة القدم في قطر مع اقترابنا من كأس العالم. أما فيما يتعلق بـ بريندان فإنه سيكون ناجحاً مع النادي المناسب.. فهو يتبنى أسلوباً منهجياً واحترافياً جداً. وبغض النظر عن هوية النادي الذي سيستعين بخدماته، فإن الفريق سيبلغ مستوى احترافياً بنسبة 100 %. صحيح أن الأمور لم تسر على ما يُرام مع ليفربول في نهاية فترة تدريبه، إلا أن ذلك لم يكن خطأ بريندان بشكل كامل. كان ليفربول يحاول أن يستعيد المكانة التي احتلّها قبل 25 سنة عندما كان من بين أفضل أندية العالم. إلا أن ذلك بعيد المنال حالياً، ولا يقع الخطأ في ذلك كلياً على بريندان.

وضعت إنجلترا هدفاً يتمثل في الفوز ببطولة كأس العالم 2022 في قطر. هل تعتقد أن الكوكبة الحالية من اللاعبين الشبان، مثل كاين وباركلي وستوريدج وسترلينج وستونز يملكون في جعبتهم ما يمكن أن يحوّل هذا الحلم إلى حقيقة في قطر؟

للمرة الأولى منذ فترة طويلة، تملك إنجلترا زمرة جيدة من اللاعبين الشباب الصاعدين. يعتبر ذلك حالياً بمثابة مؤشر للنجاح ولكن يمكن تحقيق ذلك في السنوات المقبلة. لا يزال يفصلنا سبع سنوات عن قطر 2022، وهذه فترة طويلة. ربما في إنجلترا هناك حالياً فتيان يبلغون من العمر 12 عاماً في صفوف فرق الناشئين التابعة للأندية والذين ربما يبلون بلاءً حسناً في قطر 2022. كما إن لاعبين مثل غريليش وباركلي سيكونون في أواخر العشرينات من عمرهم سنة 2022. ولهذا فإن اللاعبين الموجودين حالياً ليسوا كلهم من سيحددون إن كانت إنجلترا ستفوز في قطر. مستوى اللاعبين الفتيان الذين سيُنجبهم النظام الكروي هو ما سيحدد ذلك.

نسخة 2022 ستكون المرة الثانية فقط التي تستضيف فيها آسيا كأس العالم. مع فوز نادي جوانجزو إيفرجراندي بلقب دوري أبطال آسيا للمرة الثانية في ثلاث سنوات، وزيادة شعبية دوري السوبر الهندي، هل تعتقد أن كرة القدم في القارة الآسيوية ستشهد نهضة قبل 2022؟

كرة القدم الآسيوية تلحق بالركب. صحيحٌ أن الدوريات الأوروبية هي الأفضل في العالم. إلا أن الأندية الآسيوية تستقطب حالياً أفضل اللاعبين، وأصبحت أكثر احترافية وتخطيطاً. لا أعتقد أنه يمكن التقليل من شأن الفرق الصينية أو الكورية. أو حتى السعودية أو القطرية. ترتفع المعايير بسرعة، وفي حال أنجبت أكاديمية أسباير بعض اللاعبين الشباب فإن المستوى سيتحسّن أكثر. الرغبة والتعطش للفوز أقوى في هذا الجزء من العالم. يريد الفتيان أن يحققوا إنجازات لم يسبق لهم أن بلغوها عبر لعب كرة القدم. هناك فرصة لكي نرى في غضون العشرين سنة المقبلة منتخباً آسيوياً متوجاً بكأس العالم. يحتاج الشباب هنا إلى نماذج يحتذون بها ولمن يلهمهم، وهذا ما سيقدمه كأس العالم 2022 لفتى قطري يبلغ من العمر سبعة أعوام ويتابع البطولة. مجريات كأس العالم سنة 2022 ليست بأهمية الإرث الذي ستتركه البطولة.

هل تعتقد أن كلوب هو الشخص المثالي لقيادة ليفربول حالياً؟

أعتبر كلوب خياراً مناسباً ومثالياً لليفربول. لا يتعلّق الأمر بشخصيته فقط، والتي أسهمت بجعل ليفربول أكثر حيوية حالياً. بل أيضاً بالتدريب. عندما لعبت في ألمانيا، تعلمت من التدريب أنه يجب أن يتمتع المرء باللياقة والقوة والانضباط وأن يكون مجتهداً. هذا هو الأسلوب الألماني وسيجلب كلوب معه ذلك إلى ليفربول. يجب أن يتمتع ليفربول بحيوية وقوة أكثر قليلاً، وعليه أن يكون أكثر انضباطاً كذلك. ليس بوسعك أن تدخل للعب دون أن تكون مدركاً بوضوح لماهية دورك في الفريق. لقد زرع كلوب هذه الخصال بسرعة كبيرة وشهدنا على النتائج أمام تشيلسي ومانشستر سيتي. الوجهة الآن هي المضي قدماً والتقدم للأمام.

هل الوقت ملائم الآن لمنح ستيفان جيرارد دوراً في الكادر التدريبي لكلوب؟

أعتقد أنه كان بالإمكان إدارة خروج جيرارد من آنفيلد بطريقة أفضل. ولكني على ثقة من أن الفريق سيتواصل معه مجدداً. وإن كان راغباً فإنه سيحصل على فرصة للتدريب أو يكون جزءاً من مستقبل ليفربول. الأمر المناسب بالنسبة له هو أن يختم مسيرته في أمريكا العام المقبل عندما يكون في السادسة والثلاثين ومن ثم يعود للنادي. يتعيّن عليه العمل مع كلوب ومراقبة ودراسة أسلوب مدرب مخضرم خبير بدهاليز كرة القدم ويضع نصب عينيه استلام دفة التدريب يوماً ما في المستقبل. كما هو الحال بالنسبة لريان جيجز مع مانشستر يونايتد حالياً. أعتقد أن بوسع كلوب الإشراف على هذه العملية بشكل جيد. لن ينظر إلى جيرارد باعتباره مصدر خطر، وهو ما يُحتمل أن يكون بريندان قد شعر به.

هل تعتقد أنه يجب تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم في مناطق مختلفة من العالم؟

نعم، بالتأكيد. اعتقدتُ أن نسخة كأس العالم سنة 1994 لن تكون جيدة نظراً لكون الأمريكيين في ذلك الوقت غير منخرطين جداً في عالم كرة القدم. لكن تبيّن أن ذلك كان خاطئاً ـ فقد شهدت البطولة معدلات جيدة من حيث الحضور الجماهيري. ذهبتُ إلى المكسيك سنة 1986، وهي نسخة كان لها أسلوبها الخاص وجماهيرها المحلية الشغوفة باللعبة. وفي قطر ستكون الأمور مختلفة عن أي شيء شهدناه سابقاً. هذا ما يجب أن تكون عليه الأمور. يتعيّن أن تجول البطولة في العالم. كرة القدم ليست ملكية أية دولة أو منطقة. إنها لعبة عالمية والرياضة الأكبر في العالم، وكأس العالم هو الحدث الأهم في عالم هذه اللعبة. ذهبتُ إلى جنوب إفريقيا وكان مانديلا على قيد الحياة آنذاك، وهي ذكرى رائعة. كل نسخة من كأس العالم لها حصّتها من الذكريات وسيكون لقطر ذكرياتها الخاصة. قد يتمثل ذلك بالاستادات الرائعة والأجواء والمدى الذي سيذهب إليه الشعب القطري في تبنّي البطولة. أتطلع إلى قطر 2022. لدينا روسيا قبل ذلك بطبيعة الحال. سأذهب إلى روسيا، وإنشاء الله سأكون في قطر سنة 2022. أشاهد الشغف للتنظيم من الآن ولدى قطر البنية التحتية أيضاً. تتطور البلاد بسرعة كبيرة. الفنادق والمطاعم والناس والمطار والشوارع والنقل، وكل شيء يتغيّر بسرعة كبيرة.

مساحة إعلانية