رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

441

الانتخابات التونسية.. الكل يحبس أنفاسه

25 أكتوبر 2014 , 03:31م
alsharq
تونس – وكالات

تضع تونس، اليوم السبت، اللمسات الأخيرة على التحضيرات لأول انتخابات تشريعية منذ ثورتها في 2011 في اقتراع حاسم سيجرى وسط تعزيزات أمنية كبيرة.

وكانت حملة هذه الانتخابات التي ستليها الرئاسية في 23 نوفمبر، إجمالا كئيبة -بعد أن خيبت آمال العديد من التونسيين في الثورة- لكنها كانت هادئة.

ويفرض الصمت السبت والأحد على الأحزاب لذلك نظمت آخر تجمعات حملتها مساء الجمعة.

الأوفر حظا

ويرى المراقبون أن هناك حزبين يعتبران الأوفر حظا للفوز وهما حركة النهضة الإسلامية التي حكمت البلاد من بداية 2012 إلى بداية 2014، وأكبر خصومها "نداء تونس" الحزب غير المتجانس الذي يضم معارضين سابقين للرئيس المطاح به زين العابدين بن علي وبعض قياديي نظامه.

وقال رئيس الوزراء مهدي جمعة في تصريح له، اليوم السبت، أثناء عملية تفقد قوات الأمن ومراكز اقتراع ومراكز شرطة في منطقة نابل شمال شرق تونس، "نعلم أن هذه التجربة مستهدفة لأنها فريدة من نوعها في المنطقة، إنها تحمل آمالا".

وأضاف أن المرحلة الانتقالية الديمقراطية في تونس منذ ثورة 2011 "مشروع مضاد لهؤلاء الناس، تلك المجموعات، إنها تعلم أن نجاح هذه التجربة يشكل خطرا عليها ليس فقط في تونس بل في المنطقة".

وقتلت القوات التونسية خلال ذلك الهجوم على منزل في واد الليل، ضاحية تونس، ستة مشتبه فيهم من بينهم خمس نساء، وقبل يوم من ذلك قتلت المجموعة أحد عناصر الحرس الوطني.

وتشكل تونس آمال مرحلة انتقالية ديمقراطية ناجحة في حين عم القمع والفوضى بقية بلدان ما سمي بالربيع العربي.

استعدادات أمنية

وكان جمعة برفقة رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات شفيق صرصار الذي قال إن "الأهم هو تفقد آخر الإجراءات المتخذة في مجال الأمن والاستعدادات لليوم الكبير، ساعة الحقيقة".

وأعلنت الهيئة أنها قد لا تتمكن من إعلان نتيجة الانتخابات مساء الأحد في حين أمامها مهلة حتى 30 من أكتوبر لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد، غير أن الأحزاب المشاركة في الانتخابات تستطيع نشر نتائج تعداد أصواتها في اقرب وقت، وأن عملية فرز الأصوات مفتوحة أمام الجمهور.

وانتشر 80 ألف شرطي وجندي بمناسبة الانتخابات التشريعية.

ودعي نحو 5.3 مليون ناخب إلى صناديق الاقتراع في 33 دائرة انتخابية لاختيار 217 نائبا من بين 1300 لائحة مرشحين حسب النظام النسبي، وتنتخب الجالية التونسية في الخارج منذ الجمعة.

ويستفيد من النظام النسبي -الأقوى يبقى- الأحزاب الصغيرة في حين أعلنت كبرى القوى السياسية من الآن أنها لن تستطيع أن تحكم بمفردها.

برلمان مقسم

وقال محسن مرزوق، أحد قيادات "نداء تونس": "أظن أن البرلمان سيكون مقسما" وتوقع أن يتقاسم حزبه وحركة النهضة حوالي 150 مقعدا، بينما تعود البقية إلى عدد كبير من الأحزاب الصغيرة التي سيتعين التفاوض معها من أجل تشكيل الحكومة.

ويبقى العنصر المجهول وهو نسبة مشاركة التونسيين الذين يعربون عن استيائهم من المعارك السياسية التي أخرت الانتخابات سنتين.

واضطرت حركة النهضة إلى التنحي عن الحكم بداية 2014 بعد سنة 2013 التي اندلعت خلالها أزمة سياسية واغتيال معارضين وهجمات مقاتلين إسلاميين، وأكدت أنها تريد تشكيل حكومة وفاق وحتى التحالف مع نداء تونس إذا اقتضى الأمر.

مساحة إعلانية