رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1431

النعمة في جامع الأمام :السعادة في الطاعة.. والبهجة في العبادة

25 سبتمبر 2015 , 07:57م
alsharq
محمد دفع الله

حث فضيلة الشيخ عبد الله النعمة المسلمين على الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم واتباع سُنته والسير على منهجه للنجاة من الضيق والكدر والحزن .. وقال في خطبة الجمعة أمس بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب أن الهم يصيب الغني والفقير والكبير والصغير وأصحاب المناصب والسلطان والجاه، كما يصيب الأفراد البسطاء .

وأشار إلى أن الهم والغم والدين يقود الإنسان إلى اليأس حتى يظن أن النهار لن يدرك الليل ويشعر بأن الدقائق تمر بطيئه كأنها ساعات طويله تصحبها آهات وأنات وكدر وملل وتضجر وسخط وتعاسىة وقلق، وكره ،وبغضاء للناس من حوله .

وقال إن الهم يجعل البال مشتتا ، والفكر مشغولا ، ولايسلم ولا ينجو منه أحد ،إلا من رحم الله ؛ ولفت إلى أن صاحب المنصب والشرف يتوجس فقد منصبه كل لحظة فيصيبه الهم والأبوان همومهما كثيرة بسبب حاضر الأولاد ومستقبلهم .

الهم يصيب الجميع

ونبه علي خطأ مَنْ جعل الهم حكرا على ذوي المسكنة وملتحفي المسغبة والإملاق ؛ لافتا إلى أننا نرى كبراء مهمومين وأغنياء مضطربين .. كما نرى فقراء راضين مستقرين ..

وتابع قائلا : إذا كان بعض الفقراء يصاب بالهم من فراغ بطنه إبان إملاقه ، فإننا نرى من الأغنياء من يصاب بالهم بسبب تخمة بطنه إبان إغداقه و مثل ذلك في الصبي والشاب والذكر والأنثى والصحيح والسقيم ، والغني والفقير .

ولفت خطيب جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب إلى أن الكثيرين يتبرمون بالزوابع التي تحيط بهم والمدلهمات التي تفاجئهم بين الحين والآخر ، مع أن المتاعب والآلام تربة خصبة تنبت على جوانبها بذور القوة والنشاط ؛ إذ ما تفتقت مواهب العظماء إلا وسط ركام من المشاق والجهود المضنية ..

وذكر أن الحوادث والخطوب فلن ينال المرء منها إلا ما كُتب له ، ولن يصرف عنه منها إلا ما كٌتب أن يصرف عنه ؛ داعيا لعدم الحزن والهم .

وأوضح أن عواقب الأمور تتشابه في الغيوب ، فرب محبوب في مكروه ، ورب خير في شر مستشهدا بقول الله عز وجل :" وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ )

جند من جنود الله

وأكد الداعية النعمة أن الهم جند من جنود الله يبتلي به عباده لينظر ما يعملون ، وهو وإن كان شعورا وليس مادة إلا أنه أشد أثرا من المؤذيات المادية ، واستشهد بما ذكره علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - حينما سئل : " من أشد جند الله ؟ فقال : الجبال ، والجبال يقطعها الحديد .. فالحديد أقوى ، والنار تذيب الحديد .. فالنار أقوى ، والماء يطفئ النار .. فالماء أقوى ، والسحاب يحمل الماء .. فالسحاب أقوى ، والريح تعبث بالسحاب .. فالريح أقوى ، والإنسان يتكفأ الريح بيده وثوبه .. فالإنسان أقوى ، والنوم يغلب الإنسان .. فالنوم أقوى ، والهم يغلب النوم ؛ فأقوى جند الله هو الهم .. يسلطه الله على من يشاء من عباده " ، ولقد صدق الله القائل : "فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ "

وذكر أن إبراهيم بن أدهم مر على رجل مهموم فقال له : إني سائلك عن ثلاثة فأجبني ، قال : أيجري في هذا الكون شيء لا يريده الله ؟ أو ينقص من رزقك شيء قدَرَهُ الله ؟ أو ينقص من أجلك لحظة كتبها الله ؟ فقال الرجل : لا ، قال إبراهيم : فعلام الهم إذن ؟

علاج الهم والحزن

وأوضح النعمة ما ينبغي على المسلم فعله عندما يصاب بالهم والحزن ..واستشهد بما رواه أبو داوود في سننه ، عن أبي سعيد الخدري وأرضاه قال: دخل رسول الله المسجد ذات يوم فرأى رجلاً من الأنصار يقال له أبو أمامة جالسًا فيه فقال : يا أبا أمامة ما الذي أجلسك في المسجد في غير وقت صلاة؟ قال: يا رسول الله، هموم لزمتني وديون غلبتني. فقال : ((أو لا أدلك على كلمات إذا قلتهن أذهب الله عنك همك وقضى عنك دينك؟ قال: بلى يا رسول الله. قال: قل إذا أمسيت وأصبحت: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال) وذكر قول أبو أمامة : فعلت ذلك فأذهب الله همي وقضى عني ديني .

ودعا الخطيب للإقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في التخلص من الهم والحزن بالدعاء واللجوء إلى الله سبحانه وتعالى . واستدل بما رواه الإمام أحمد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" ( ماأصاب عبداُ هم ولاحزن فقال : اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماضِ في حكمك ، عدل في قضاؤك أسالك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي . إلا أذهب الله حزنه وهمه وأبدله مكانه – فرحا )

الحزن يفرح الشيطان

وأوضح أن الشريعة الإسلامية تدعو للبشارة والفأل الحسن ، والبعد عن الهم والحزن ، مؤكدا أن الحزن لم يرد في القرآن الكريم إلا منهيا عنه ، كما في قوله تعالى :" ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون " وفي قوله سبحانه :"ولاتحزن عليهم " وقوله تعالى :"ولايحزنك قولهم "

وبيَّن خطيب جامع الإمام أن سبب النهي عن الحزن أنه لامصلحة فيه ، وهو أحب شيء إلى الشيطان ، كما قال قال الله عز وجل :"إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله "

ونبه خطيب الجمعة إلى إن الدنيا دار لاتخلو من الشدة والمحن ، ولايسلم فيها إنسان من الهموم والغموم والشقاء ، واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم : "الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر "

وأشار النعمة إلى إن المتأمل لأهل هذا العصر يجد كثرة الشكوى من الكآبة والضيق، والتضجر والقلق بسبب الهموم المتنوعة والأمراض النفسية المختلفة، حتى وصل الأمر عند البعض إلى الانتحار لهذا فالحاجة ماسَّة لمعرفة المنهج الذي يُقيم الحياة الطيبة، ويكفُل انشراح الصدور، ويجلب الفرح والحبور والبهجة والسرور.

نصائح للتخلص من الهموم

وذكر جملة من النصائح المساعدة على التخلص من الهموم والأحزان ، في مقدمتها الإيمان بالله عز وجل ،ومحبة الرسول صلى الله عليه وسلم ،وإفراد الله - جل وعلا - بالخوف والرجاء، وتفويض الأمور إليه والاعتماد عليه وحده، والوقوف عند حدوده.. {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}، {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً}.

وشدد النعمة على أن السعادة في الطاعة والبهجة في العبادة، والشقاء بكل معانيه، والضنك بجميع مفاهمه في الشرك بالله - جل وعلا - والابتداع في الدين، وفي المعاصي والسيئات، فما يُجازى به المسيءُ من ضيق الصدر وقسوة القلب، وغمه وهمه وحزنه وخوفه، فهي عقوبات عاجلة ونار دنيوية، كما قال ابن القيم - رحمه الله - يقول - جل وعلا -: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً}

التحلي بالصبر

ودعا للتحلي بالصبر عند المصائب، والتخلق به عند المضايق..مستدلا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "عجباً لأمر المؤمن إنَّ أمره كلَّه له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراءُ شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراءُ صبر فكان خيراً له" وبقوله: "ما يصيب المسلمَ من نصب ولا وصب، ولا هم ولا حزن، ولا أذى ولا غم، حتى الشوكةِ يُشاكها إلا كفر الله بها خطاياه " ، وفي رواية: "ما يصيب المسلم من وصب ولا نصب، ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه إلا كُفِّر به من سيئاته".

اقرأ المزيد

alsharq رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يجري اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية التركي

أجرى معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، اتصالا هاتفيا... اقرأ المزيد

80

| 23 مايو 2026

alsharq رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يجري اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية السعودي

أجرى معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، اتصالا هاتفيا،... اقرأ المزيد

80

| 23 مايو 2026

alsharq هولندا تحظر استيراد السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية

وافقت الحكومة الهولندية اليوم، ‌على قرار بفرض حظر استيراد السلع ‌المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية... اقرأ المزيد

88

| 22 مايو 2026

مساحة إعلانية