رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1718

جامعة قطر تعزز الدراسات البحثية حول كورونا

25 يوليو 2020 , 07:00ص
alsharq
جامعة قطر تركز جهودها البحثية حول كورونا
الدوحة - الشرق

يعكف باحثون من جامعة قطر على العديد من الدراسات البحثية المتعلقة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، وذلك بالعمل مع العديد من المؤسسات الحيوية في الدولة. وقد برزت الجامعة كواحدة من الجهات الفاعلة في البحث العلمي لمواجهة جائحة كورونا، بالشراكة مع العديد من المؤسسات التعليمية والصحية في الدولة، والجهات الشريكة في الخارج، مستندة إلى بنية بحثية متطورة، ترسخت أسسها على مدى السنوات الماضية وفق رؤى واستراتيجيات تتواءم وتتكامل مع مضامين رؤية قطر الوطنية 2030 ذات الصلة.

وتسارعت جهود الجامعة في مجال الأبحاث الطبية التي تعالج التحديات المحلية منذ أن أدخلت التعليم الطبي ضمن برامجها الأكاديمية، وبالرغم من حداثة هذه البرامج، إلا أن الأبحاث على هذا الصعيد شهدت نموا متواصلا كما وكيفا، لتصبح الجامعة شريكا مهما للقطاع الصحي في البلاد، وعضوا فاعلا في مواجهة التحديات الصحية ومنها أزمة كورونا الراهنة.

وفي شهر أبريل الماضي، أطلقت جامعة قطر منحة للاستجابة للطوارئ هدفها دعم التحريات الجديدة والمبكرة التي تشكل قاعدة للمزيد من الأبحاث المتقدمة، وتتبع هذه المنحة جدولا زمنيا قصيرا لتسريع إطلاق المشاريع الممولة بسبب طبيعة الوضع الراهن.

وتناقش منحة جامعة قطر للاستجابة للطوارئ في عامها الأول 2020 موضوع فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19)، والتي تعد جزءا من جهد البحث الدولي للتعامل مع الفيروس المستجد، ودعم مبادرات البحث العلمي السريعة.

وتمثلت الأهداف الرئيسة للمنحة في إنشاء فرق بحثية مخصصة لهذا النوع من الفيروسات، ودراسته من وجهات نظر مختلفة، مثل: مدة الحضانة والمراحل والأشكال والسلالات، والمساهمة في تعزيز الوعي وخطط الحماية المناسبة، وإلقاء الضوء على دور جامعة قطر في تناول المخاوف العالمية الناشئة.

وتناقش الأبحاث المفتوحة لأعضاء هيئة التدريس والطلبة وباحثين من المجتمع المحلي، مسارات عدة أهمها البحث الجزيئي الأساسي، والبحث السريري، والبحث السلوكي الاجتماعي، وعلم الأوبئة والأمراض المعدية والصحة العامة، والصحة الإلكترونية الهندسية.

وبحلول شهر مايو الجاري، أطلقت جامعة قطر منحة جديدة (CD-ER) لتحفيز التطوير والابتكار للاستجابة للطوارئ، تهدف إلى تمكين الباحثين من نقل أفكارهم إلى الخطوة التالية وإظهار الإمكانيات التجارية، استنادا إلى سياق COVID-19 الأخير والطلب الحالي المرتفع على الحلول المبتكرة.

وتفتح منحة تحفيز التطوير والابتكار بشكل استثنائي إصدارا محددا يتعلق بالأزمة العالمية الحالية، لتمكين تطوير النماذج الأولية والعمليات والمنصات المبتكرة.

ويعد مركز البحوث الحيوية الطبية الذي تأسس في عام 2014 وحصل على الاعتماد الدولي في عام 2017، واحدا من أهم المرافق البحثية بالجامعة، ويهدف إلى تحسين الحياة الصحية للأفراد في دولة قطر وذلك من خلال إجراء بحوث وتدريبات وتقديم خدمات في مجال البحث الحيوي الطبي التطبيقي والنظري في مجالين رئيسيين هما أمراض الأيض والأمراض المعدية.

واحتل فيروس كورونا مساحة مهمة في أبحاث المركز، قبل جائحة (كوفيد-19) وذلك لخطورة الفيروس، وتسببه في تفشي الأمراض على مراحل وسنوات مختلفة، مثل: متلازمة سارس عام 2003، وميرس عام 2012.

بدوره يحتوي مركز البحوث الحيوية الطبية بجامعة قطر، على مختبر يوافق المستوى الثالث من مستويات السلامة الأحيائية للمختبرات (BSL-3) التي توفر عوامل السلامة عند التعامل أو معالجة العوامل المعدية، الذاتية أو الغريبة، التي تنتقل عن طريق الاستنشاق، ويمكن أن تتسبب بمرض خطير، ومنها فيروس "كوفيد-19" المستجد.

ويعكف باحثو المركز بالتعاون مع باحثين من داخل الجامعة وخارجها على إجراء العديد من الأبحاث والدراسات حول الفيروسات الناشئة ومن ضمنها "دراسة مفصلة عن الحالات المصابة بالفيروس التاجي" COVID-2019" والتي تتم بالتعاون مع كلية الطب بجامعة قطر ووزارة الصحة العامة بالدولة، كما قام المركز بدراسة حول "استخدام تقنية المحاكاة الرقمية لاختبار قدرة بعض المثبطات على إيقاف ارتباط الفيروس التاجي بالمستقبلات الخلوية".

وللمركز خبرة بحثية مهمة حول فيروس كورونا، ولعل من أهم الدراسات التي نشرها المركز في هذا السياق هي "دراسة هيكل البروتين المسماري (الشوكة الفيروسية) للفيروس التاجي في مرحلة ما قبل ارتباطه بالمستقبلات الخلوية" التي نشرت في 2 مارس 2016.

وتمكن الباحث الدكتور هادي ياسين، من مركز البحوث الحيوية الطبية في جامعة قطر، بالتعاون مع فريق بحثي دولي، من تسجيل اختراق علمي حينها لمواجهة فيروس "كورونا"، وذلك من خلال تحديد هيكلية البروتين- سبايك (Spike) المسؤول عن دخول الفيروس إلى خلايا الجسم، وهو البروتين الظاهري على الفيروس، والذي يحتوي على الجزيئية اللاقطة لخلايا الرئة.

وقدم البحث الذي نشر حينها في مجلة نيتشر (Nature) العلمية، والتي تعد إحدى أرقى مجلات البحث العلمي، أول عرض لهيكلية بروتين- سبايك لفيروس كورونا - HKU1، أحد ستة فيروسات من كورونا تصيب الجهاز التنفسي للإنسان ومن بينها فيروسات سارس وميرس SARS & MERS.

وإلى جانب الدراسات السابقة، ينفذ المركز دراسة "التطور الجيني للفيروسات التاجية (كورونا) الموسمية والحيوانية التي تصيب الإنسان" بالتعاون مع جامعة حمد بن خليفة، وأيضا "دراسة تطور فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية في الإنسان والجِمال"، التي تجري بالتعاون بين المركز ومؤسسة حمد الطبية ووزارة الصحة العامة.

ونشر المركز سابقا دراسة مقارنة بالتعاون مع وزارة الصحة العامة، تبحث في وجود وكمية الأجسام المضادة للفيروس التاجي المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية في الفئات الأكثر عرضة والأقل عرضة للإصابة بالمرض في دولة قطر.

بدورها تبذل كلية الطب بجامعة قطر جهودا مضاعفة في اتجاه مواجهة فيروس كورونا "كوفيد-19"، في إطار دورها كجهة أكاديمية وبحثية.

وفي هذا السياق، شرع الباحثون والخبراء في الكلية، بالتعاون مع جهات محلية وخارجية، في تنفيذ عدد من المشاريع البحثية منها مشروع بحثي يدرس كيفية تأثير الفيروس على مريض مصاب بالسرطان، بهدف الكشف عن المؤشرات والعلامات التي من شأنها مساعدة الأطباء على اتخاذ القرار الصحيح، واختيار العلاج المناسب لمريض السرطان المصاب بـفيروس كورنا "كوفيد-19".

مساحة إعلانية