رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1339

انتقال السلطة في تشاد هل يؤسس لمشهد سياسي جديد؟

25 أبريل 2021 , 07:00ص
alsharq
الدعم الفرنسي ساعد ديبي على التصدي لخصومه - رويترز
هاجر العرفاوي

لم يكن اغتيال الرئيس التشادي إدريس ديبي خلال مواجهات مع إحدى الحركات المسلحة المعارضة التي كانت تشق طريقها باتجاه العاصمة نجامينا للاستيلاء على السلطة، سوى إعادة لسيناريو متكرر في صراع السلطة في تشاد. وهو صراع حافل بسيناريوهات الانقلابات العسكرية والاستيلاء على السلطة بالتمرد والهجوم المسلح.

ويعد ديبي الذي توفي عن عمر ناهز 68 عاما، أحد أكثر الرؤساء الأفارقة بقاء في السلطة، حيث امتدت فترة حكمه على مدى 30 عاما بعدما أطاح بسلفه حسين حبري في انقلاب عسكري عام 1990، بسيناريو مشابه لمحاولات المعارضين لنظام حكمه اليوم، حيث تحاول قوات المعارضة التشادية المسلحة مواصلة طريقها نحو نجامينا، رغم الاعلان عن تشكيل مجلس عسكري لقيادة البلاد في فترة انتقالية.

ورفضت المعارضة المسلحة والمدنية في تشاد تشكيل المجلس العسكري الانتقالي برئاسة نجل إدريس ديبي. وقالت جبهة الوفاق من أجل التغيير المسلحة إن "تشاد ليست مملكة، ولا يمكن توريث السلطة من الأب إلى الابن في بلادنا". وتعرف الجبهة نفسها على أنها جماعة سياسية وعسكرية، أسسها محمد مهدي علي في عام 2016 وتتكون من قبيلة الجوراني، التي كان الرئيس التشادي السابق حسين حبري ينتمي إليها. وقالت جبهة الوفاق من أجل التغيير، المعارضة، اتها ترفض سياسة الأمر الواقع والخضوع لأي كيان يمارس السلطة بالعنف، مشددة على انها ستحارب النظام العسكري المستمر منذ 3 عقود. وأكدت معارضتها للقمع والديكتاتورية واستغلال الدين.

وبدورها، قالت مجموعة العمل والعدل المعارضة، إن تشاد ليست مملكة، ولا يمكن انتقال السلطة بين أعضاء الأسرة الحاكمة.

ويذكر انه في الآونة الأخيرة، خرجت احتجاجات في عدة مدن تشادية، تطالب ديبي بالرحيل ومغادرة السلطة، ووضع حد للظلم الاجتماعي والاقتصادي، وحث زعماء المعارضة أنصارهم على مقاطعة الانتخابات. هذه الاحتجاجات قوبلت بالقمع، وذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش، ان قوات الأمن التشادية شنت حملة صارمة على المتظاهرين والمعارضة السياسية في الفترة التي سبقت الانتخابات الرئاسية. لكن الحكومة التشادية، أعلنت فيما بعد أنها ألقت القبض على عدد من السياسيين المعارضين بتهمة التخطيط "لهجمات إرهابية" ضد مقر اللجنة الانتخابية ونهب مراكز الاقتراع.

*ولاية سادسة

وحسب تقرير لوكالة "أسوشيتد برس"، لا يمكن على الفور تأكيد ظروف وفاة ديبي، باعتبار ان سبب زيارته لمنطقة المعارك لا يزال مجهولا، أو ما إذا كان يقاتل بنفسه في الاشتباكات الجارية مع المتمردين المعارضين لحكمه، أم كان في زيارة للقوات المشاركة وتم استهدافه. وفي السياق، اشارت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، أن ديبي توجه إلى الخطوط الأمامية على الحدود بين بلاده وليبيا لزيارة قوات الجيش التي تقاتل ضد المتمردين. وفي 19 من ابريل الجاري، أعلنت اللجنة الانتخابية في تشاد، إعادة انتخاب ديبي، الذي يحكم البلاد منذ 30 عاما، لولاية سادسة بحصوله على 79.32 بالمائة من أصوات الناخبين الذين بلغت نسبة مشاركتهم في الاقتراع 64,81 بالمائة، في الاقتراع الرئاسي الذي جرى في 11 أبريل من نفس الشهر. ووصل إدريس ديبي إلى السلطة بعد ان شغل منصب القائد العام للقوات التشادية، ثم مستشارا رئاسيا للشؤون العسكرية. وحل رئيس الوزراء السابق ألبير باهيمي باداكيه في المرتبة الثانية مع 10,32بالمائة. ونالت المرتبة الثالثة، اول امراة تترشح إلى الانتخابات الرئاسية في تاريخ تشاد بحصولها على 3,16 بالمائة من الأصوات. وترشح 9 أشخاص رسميا لمواجهة ديبي إلا أن ثلاثة منهم انسحبوا ودعوا إلى مقاطعة الاقتراع إلا أن المحكمة العليا أبقت على أسمائهم على بطاقات الاقتراع.

* صراع السلطة

وكان الرئيس الراحل ديبي التحق بأكاديمية الضباط في العاصمة نجامينا، في سبعينيات القرن الماضي، وتلقى تدربيا عسكريا في فرنسا ثم عاد إلى تشاد، في عام 1979، حيث كانت بلاده في قبضة أمراء الحرب المتناحرين. وجمعته علاقة مقربة بالرئيس حسين حبري ان ذاك، الذي كافأه بمنصب قائد الجيش بعد أن قام حبري في 7 يونيو عام 1982 بانقلاب عسكري على الرئيس كوكوني عويدي، وأصبح الرئيس الثامن لتشاد، وألغى منصب رئيس الوزراء وأعقب ذلك فترة من الاضطراب.

وفي عام 1989، اختلف ديبي مع الرئيس حبري، الذي اتهمه بالتخطيط لانقلاب ضده، وهو ما جعل ديبي يفر إلى السودان، وهناك قام بتكوين جماعة مسلحة، أطلق عليها اسم "حركة الإنقاذ الوطني". وشن هجوما ضد الرئيس العسكري السابق حسين حبري، ودخلت قواته نجامينا دون مقاومة تذكر في ديسمبر عام 1990، واستطاع أن يستولي على السلطة، بعد هجوم استمر ثلاثة أسابيع انطلاقا من السودان المجاور.

وخلال فترة حكم ديبي، في عام 2008، تم بفضل الدعم الفرنسي صد هجوم للمتمردين الذين وصلوا إلى أبواب القصر الرئاسي، في محاولة انقلابية على السلطة. وفي مطلع 2019، ساعدت فرنسا ايضا الرئيس ديبي عبر قصف رتل من المتمردين التشاديين الذين دخلوا من ليبيا إلى شمال شرق البلاد.

اقرأ المزيد

alsharq الرئيس الفنزويلي يمثل أمام محكمة أمريكية في نيويورك (فيديو)

نقلت السلطات الأمريكية، اليوم، الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من مقر احتجازه إلى مقر محكمة فيدرالية في نيويورك للمثول... اقرأ المزيد

172

| 05 يناير 2026

alsharq أسطول الصمود العالمي يخطط للإبحار مجددًا نحو غزة لكسر الحصار

قال منسق وفد تركيا في مبادرة أسطول الصمود العالمي، حسين دورماز، إن القائمين على المبادرة يخططون للإبحار مجددًا... اقرأ المزيد

110

| 05 يناير 2026

alsharq مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة لبحث التطورات في فنزويلا

يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم جلسة طارئة لمناقشة آخر التطورات المتعلقة بفنزويلا، وذلك عقب العملية الأمنية التي نفذتها... اقرأ المزيد

92

| 05 يناير 2026

مساحة إعلانية