رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

447

"الرشاش" ضروري للأطباء في باكستان

25 مارس 2015 , 04:47م
الشرق
بيشاور - وكالات

عندما يذهب إلى عمله صباح كل يوم، يبدأ الطبيب الباكستاني محمود جعفري بوضع رشاشه في سيارته، ثم يقول كلمة لحراس منزله، قبل أن يدخل المستشفى يرافقه حارس آخر حتى لا يتعرض للخطف.

هذا الطبيب الذي يتحدر من بيشاور، كبرى مدن شمال غرب باكستان، والذي نجا حتى الآن من محاولات قتل وخطف، لم يعد يجازف بسلامته.

ويعد هذا الطبيب الذي اختار اسم محمود جعفري للتكتم على هويته، واحدا من آلاف الأطباء الباكستانيين الذين يعايشون يوميا الخوف من تعرضهم للقتل أو الخطف على أيدي متمردي طالبان أو العصابات المحلية سعيا للحصول على فدية.

وتقول نقابة أطباء إقليم خيبر باختونخوا الذي تعد بيشاور عاصمته، أن اثني عشر طبيبا قتلوا منذ ثلاث سنوات، وأكثر من ثلاثين آخرين خطفوا، وان مئات غادروا هذه المنطقة غير المستقرة إلى مناطق تنعم بالمزيد من الأمان.

ولا تقتصر المشكلة على مناطق طالبان في الشمال الغربي، لكنها تنغص أيضا حياة آلاف الأطباء في الطرف الآخر من البلاد، في كراتشي، حيث يعمد عدد كبير من الأطباء أيضا إلى العمل وسط مواكبة مسلحة حتى لا يتعرضوا للخطف.

وفي هذه المدينة الكبيرة في الجنوب على غرار بيشاور، بات الرشاش في نظر بعض الأطباء أداة تساوي في أهميتها المشرط والسماعة حتى يتمكنوا من مزاولة مهنتهم.

وقال الدكتور جعفري لدى خروجه من عملية جراحية في مستشفى كبير ببيشاور، "أسعفني الحظ ونجوت من هاتين المحاولتين، لأني أحسست بالخطر في اللحظة الأخيرة قبيل الهجوم، وتمكنت في كل مرة من الفرار"، وأضاف "لكن عددا كبيرا من زملائي لم تكتب لهم النجاة".

وغالبا ما يبقى الأطباء الذين خطفوا مصدومين بعد الإفراج عنهم، في مقابل فدية كبيرة، ويمتنعون أحيانا عن التحدث عن تجربتهم، وينقطعون بالتالي عن أي نشاط اجتماعي.

وقال أمير تاج خان نائب رئيس نقابة أطباء خيبر باختونخوا "ينقطعون عن الناس، وتقتصر حياتهم على التنقل بين البيت والعيادة، لان خاطفيهم السابقين يهددون بتعقبهم إذا ما كشفوا شيئا عن ظروف خطفهم"، وأضاف "حتى لو أعطيتهم مئة مليون روبية (مليون دولار)، لن يخبروك عما حصل معهم".

ومع العملية العسكرية الجارية التي تستهدف طالبان منذ يونيو في هذه المناطق، يعيش الخاطفون ورهائنهم خائفين من الموت تحت نيران القذائف، وقد بدل مكان احتجاز طبيب خطف في الأشهر الأخيرة مرارا قبل أن يفرج عنه في مقابل 80 ألف دولار.

وحتى التدابير الأمنية المشددة لا تشكل ضمانا للحماية، وقال طبيب طلب التكتم على هويته أن خاطفيه جردوه من سلاحه، واضطر ذووه إلى دفع 130 ألف دولار لحملهم على الإفراج عنه، ويشكل هذا المبلغ ثروة في باكستان حتى بالنسبة إلى الأطباء الأثرياء.

ولتجنب تعرضهم للقتل والخطف، ما زال أطباء يفضلون دفع أموال للوقاية، ويؤكد حنيف افريدي، وهو اسم مستعار لطبيب عيون ثري انه يدفع 2500 دولار شهريا منذ خمس سنوات إلى رجال منجل باج قائد عسكر الإسلام، المجموعة الإسلامية المسلحة المنتشرة في منطقة خيبر القبلية، الواقعة ضمن منطقة بيشاور.

اقرأ المزيد

alsharq ضغوط شديدة ومتسارعة على محيطات العالم.. ومستقبل البشرية مرهون بحمايتها

حذرت الأمم المتحدة من تعرض محيطات العالملضغوط شديدة ومتسارعة من الأنشطة البشرية، ما تسبب بتشكل ظواهر بيئية خطرة... اقرأ المزيد

148

| 09 يونيو 2026

alsharq المفقودون في غزة.. مأساة إنسانية وملف شائك يتأرجح بين ركام الأنقاض وغياهب الإخفاء القسري

يعيش الفلسطينيون في قطاع غزة تداعيات قضايا إنسانية مؤلمة ناتجة عن حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الكيان الإسرائيلي... اقرأ المزيد

266

| 02 يونيو 2026

الشرق المنظمة العالمية للأرصاد تحذر من عودة "إل نينيو" ومخاطر متزايدة للظواهر الجوية المتطرفة

حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية اليوم، من أن احتمال تشكل ظاهرة إل نينيو خلال الفترة بين يونيو وأغسطس... اقرأ المزيد

328

| 02 يونيو 2026

مساحة إعلانية