رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

210

مفكرون بحرينيون يشيدون بمضامين مقال الأمير في نيويورك تايمز

25 فبراير 2015 , 10:36م
alsharq
البحرين — إبراهيم أرقي

وصف عدد من المفكرين البحرينيين مقال سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في صحيفة نيويورك تايمز بالمتزن والجيد وأشادوا بما جاء فيه.

وقال دكتور علي فخرو (للشرق) ان سمو الأمير وفق في ابراز سببين اساسيين اسهما في بروز ظاهرة الإرهاب وهما أولاً اليأس الذي احاط بالشباب بسبب الفقر والتهميش وحياة الذل سواء في ارضنا العربية أو في الغرب وأمريكا، وثانياً الحكم الدكتاتوري التسلطي وغياب الديمقراطية والحكم الرشيد اسهم في دفع الشباب تجاه تبني هذه الافكار المتطرفة والعنف.

وقال ان حديث سمو الأمير عن تطلعات شباب الثورات العربية كانت ممتازة فهؤلاء الشباب كما قال سموه لديهم تطلعات وآمال عراض في حياة يسودها العدل والتنمية والحرية من أجل ان يحيوا حياة كريمة.

وأوضح الدكتور فخرو أن وجود مدارس متزمته ومتطرفة في بعض دولنا العربية تقف وراءها آلة اعلامية ضخمة ودعم مالي كبير اسهم في دفع الشباب تجاه تبني افكار متطرفة ومتزمتة وتبني قراءات خاطئة للنصوص الشرعية الاسلامية مثل دار الجهاد ودار الكفر والجهاد وآيات السيف.

وقال ان أمريكا لم تعد شريكة في حل القضية الفلسطينية وهي اكبر داعم للكيان الصهيوني ماديا واعلاميا، وقد آن الأوان ان نقول هذه الحقيقة أنها السبب في ابقاء هذه القضية العربية دون حلول ناجزة بسبب الفيتو المستمر الذي ظلت تستخدمه في مجلس الأمن وسيطرتها على اللجنة الرباعية ولم تحركها ساكناً.

وأضاف ان امريكا ايضا اسهمت في صنع الارهاب والمجموعات الإرهابية وهي اول دول انتجت تنظيما اسلاميا جهاديا في افغانستان لمحاربة السوفييت ثم انقلب عليها وانقلبت عليه بعد ان دربته وسلحته وقوته فضربها في عمق دولتها فاعلنت الحرب عليه، اما الداعش وبناتها فهم اولاد القاعدة التي اوجدتها السي اي ايه الامريكية.

وتساءل الدكتور فخرو هل امريكا تستطيع ان تكون شريكا في حل قضايا المنطقة؟ وقال لا اعتقد ذلك لان ما فعلته في العراق يشكك في نواياها ومصداقيتها، فالعراق سقط بفعل امريكا وسلمته لنظام طائفي منغلق كان سببا لوجود داعش في الشمال العراقي.

تجاوز لغة المجاملات

بدوره قال الدكتور عدنان بو مطيع استاذ الإعلام في جامعة البحرين أن كلمة سمو الأمير كانت من الصراحة والوضوح ما تجاوز لغة المجاملات التي لا تخدم هدفاً سوى التبرير والتسويف.

وأضاف ان سمو الأمير وضع النقاط على الحروف وذلك حينما أكد أن سبب ظهور المجموعات المسلحة المتطرفة في المنطقة هو بسبب اليأس من استمرار القهر على يد الديكتاتوريات المجرمة التي سامت شعوبها العذابات والآلام في سوريا وفي العراق. وبسبب تلكؤ المجتمع الدولي في حل مناطق الاضطرابات إلى أن أثمرت واقعا يائسا دفع بالناس إلى انتهاج أسلوب العنف والتطرف.

وقال أعتقد أن صراحة سمو الأمير جاءت في محلها حينما وضع أمام الرئيس أوباما مشكلة الغرب حينما يفهم الاسلام على أنه دين قتل وإرهاب بسبب قلة يائسة وقليلة. وهذه هي الرسالة التي يجب أن يتبناها القادة العرب قبل الانسياق وراء دعوات محاربة الارهاب دون تحديد هوية الفاعلين.

رسالة موجهة للشعب الأمريكي

من جهته، قال الدكتور ابراهيم الشيخ كاتب صحفي بصحيفة أخبار الخليج:لم تكن الرسالة التي نشرت في صحيفة نيويورك تايمز في يوم مقابلة الرئيس الأمريكي موجهة له أو لإدارته فحسب، ولكنها موجهة للشعب الأمريكي ولإعلامه الذي كان له الدور الأبرز في الحملة التحريضية ضد الإسلام والمسلمين هناك.

لقد كانت رسالة سمو الأمير تميم واضحة فيما يتعلق بقضايا العدالة والأمن والسلام، وهو التزام حقيقي على الأرض وفي الميدان وفي مواقف الأمم المتحدة، ذلك الذي لم تلتزم به أمريكا نفسها في تعاملها المزدوج مع قضايا الأمة في كل مكان.

وتابع: كما كان لافتا التذكير بقضايا إنسانية طالما تجاهلها وتجاوزها الإعلام الأمريكي، مثل قضية سوريا وغزة، ناهيك عما يحدث في العراق وليبيا والذي تتحمل الإدارة الأمريكية جزءا منه!

وأردف: لقد كانت رسالة ازدواجية العالم في التعاطي مع المستبدين أمرا فاضحا، وأظن أن ما تضمنته الرسالة كان مهما في كشف زيف الديمقراطية الغربية التي تقف مع المشاريع الطائفية في المنطقة وتناصر الديكتاتوريات ومن ثم تصرخ بحقوق الإنسان!لقد كان جميلا أن تُختتم الرسالة بالتوجيه لمصدر القوة في عالمنا العربي وهم الشعوب وفي مقدمتهم الجماهير الشبابية التي خرجت في سبيل العدالة والحريات وتثبيت الأمن والحقوق، ويبدو أن مسيرتهم لن تتوقف.

مساحة إعلانية