رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

180

الهلال الأحمر القطري يواصل تنفيذ مشروع "حياة كريمة"

24 أغسطس 2015 , 03:29م
الشرق
الدوحة - قنا

يواصل الهلال الأحمر القطري تنفيذ مشروع "حياة كريمة" الذي أطلقه بهدف توفير المأوى الملائم للأسر السورية النازحة في الداخل السوري، مستفيدا في ذلك من صفته القانونية كمنظمة إنسانية دولية تتمتع شارتها ومركباتها وكوادرها بحماية خاصة بموجب القوانين والأعراف الدولية، مما يمنحه القدرة على الوصول إلى مناطق النزاعات ونجدة المتضررين منها.

وأوضح الهلال الأحمر في بيان أن المشروع يستهدف بناء 2,200 بيت مبني بقوالب طينية مستمدة من البيئة الطبيعية في الداخل السوري، وتتضمن المرحلة الأولى التي تنتهي في نوفمبر القادم وبميزانية قدرها 238,161 دولارا أمريكيا (866,739 ريالا قطريا) بناء 100 بيت كدفعة أولى لإيواء 100 أسرة نازحة تضم في المتوسط 600 شخص في قرية آفيس التابعة لمدينة سراقب بمحافظة إدلب، وتبلغ مساحة البيت الواحد 36 مترا مربعا مقسمة إلى غرفتين ومطبخ وحمام بتكلفة قدرها 6,100 ريال قطري، بخلاف تكاليف الأعمال الأخرى مثل تهيئة الأرض وإقامة البنية التحتية.

وقد تضمنت آليات تنفيذ المشروع الحصول على موافقة المجلس المحلي بتخصيص قطعة الأرض اللازمة للمشروع بمساحة 3 هكتارات واستصدار تصريح استخدامها في المشروع، ثم تم إنجاز نموذج إنشائي للبيت الطيني، وبعد اعتماده تم التعاقد مع الجهة المنفذة للأعمال المدنية والإنشائية وهي جمعية القدرة الخيرية وبناء الهندسية في مدينة غازي عنتاب التركية، والتعاقد مع جهة هندسية استشارية للإشراف على تنفيذ الأعمال المدنية والإنشائية وهي شركة CRAterreالفرنسية للاستشارات الإنشائية.

وواجه المشروع بعض المعوقات التي نجحت فرق الهلال الأحمر القطري في تذليلها، ومن هذه المشكلات ارتفاع درجة الحرارة إلى 50 درجة مئوية خلال الصيف الحالي، وتوقف ورش العمل لمدة وصلت إلى أسبوعين بسبب ارتفاع أسعار الوقود، وتدهور الحالة الأمنية لبضعة أيام في المناطق المجاورة، وشح المياه في المنطقة.

ولعلاج هذه المشكلات، قامت فرق الهلال بتوفير مظلات للعمل تحتها وتجنب آثار ارتفاع الحرارة، وتوفير الوقود عبر الحدود التركية، وتأمين العاملين ومواد البناء للحفاظ عليهم من المخاطر الأمنية المحتملة، وحفر بئر لسد النقص في المياه.

وقد كان لهذا المشروع الاستراتيجي أثر إيجابي على مستوى الاقتصاد المحلي، من خلال تشغيل الورش الخاصة وتحسين دخل العاملين في المشروع خلال فترة التنفيذ، كما يقوم المشروع حاليا بتشغيل خدمات النقل المحلية وتحريك السوق عن طريق ضخ مواد الأعمال المدنية اللازمة وكل ما يترتب على ذلك من عمالة للتحميل والتنزيل.

أما على الصعيد الاجتماعي، فسوف يكون للمشروع دور فعال في تغيير حياة المستفيدين من خلال الانتقال إلى السكن الطيني كبديل للخيام المعرضة للتلف والحوادث والتأثر بالظرف الجوية، ناهيك عن انعدام الخصوصية اللازمة للعائلة والفرد داخل الخيمة، حيث يمتاز السكن الطيني بعوامل خاصة تؤمن للعائلة النازحة حياة كريمة بمستوى أعلى من الخصوصية وبأقل احتمالية للتعرض للحوادث والوعكات الصحية الناتجة عن انخفاض درجات الحرارة في الشتاء أو ارتفاعها في الصيف.

ويقوم الهلال الأحمر القطري حاليا بالتحضير لمشروع مشابه على مستوى أوسع يتضمن بناء 500 وحدة سكنية في ريف حلب الشمالي الغربي، بناء على الدروس المستفادة من المشروع الحالي في كافة نواحيه ومراحله، مع إدخال أساليب جديدة في التصميم والتنفيذ تشمل استغلال مميزات الموقع وموارده والخدمات المتوفرة بقربه، ونوع مكابس الطين وطاقتها الإنتاجية، وشكل وتكوين البيت الطيني في حد ذاته.

يذكر أن هذا المشروع الاستراتيجي غير المسبوق سوف تليه سلسلة من المشاريع الأخرى المكملة له، وهو مفتوح أمام جميع الهيئات والمنظمات الخيرية المحلية والدولية لدراسته ودعمه وإقامة مشاريع أخرى على غراره، حيث يساهم في تحقيق جملة من الأهداف الكبرى على المستويين المتوسط والبعيد، مثل إعادة النازحين السوريين إلى البيئة السكنية التي اعتادوا عليها في مناطقهم القديمة، وتخفيف الضغط على دول الجوار بسبب تزايد حركة اللجوء وتدفق السوريين الفارين بحياتهم، والانتقال من مرحلة الإغاثة والإيواء الطارئ إلى مرحلة التنمية المستدامة والاكتفاء الذاتي وعدم الحاجة إلى المخيمات.

مساحة إعلانية