رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

810

واشنطن تطلق هجمات إلكترونية ضد أنظمة إطلاق صواريخ إيرانية

أمريكا تطالب العالم بالضغط على طهران لـ"خفض التصعيد"

24 يونيو 2019 , 07:30ص
alsharq
عواصم - وكالات

بولتون: حكمة وتعقل واشنطن ليس ضعفاً

 

جنرال إيراني: أي حرب ستشعل المنطقة وتهدد القوات الأمريكية

 

حث المبعوث الأمريكي الخاص لإيران براين هوك في الكويت دول العالم على الضغط على إيران "لخفض التصعيد"، مؤكّدا أن بلاده لا تسعى لنزاع مسلح ضد الجمهورية الإسلامية. وقال هوك للصحفيين في ختام لقاء مع مسؤولين كويتيين: "نشجع كل الدول على استخدام جهودها الدبلوماسية لحض إيران على خفض التصعيد ومقابلة الدبلوماسية بالدبلوماسية". وأكد المسؤول الأمريكي أن بلاده "غير مهتمة بنزاع عسكري ضد إيران، عززنا وضع قواتنا في المنطقة لأهداف بحت دفاعية".

وبحسب هوك، فإنّه يتوجّب على إيران أن "تتصرّف أكثر كدولة طبيعية من كونها صاحبة قضية ثورية"، موضحا "ان كان بإمكاننا تخيل إيران مسالمة، فإنه بإمكاننا تخيل شرق أوسط مسالم". وشدد المبعوث الأمريكي على أنّه "لا توجد قناة خلفية حاليا للتواصل مع إيران، ولم يقم الرئيس بتوجيه رسالة إلى إيران ولكن لدينا الكثير من الدول التي عرضت مساعدتنا في خفض التصعيد وحث إيران على إنهاء تهديداتها لهذه المنطقة".

وأكد المبعوث الأمريكي الذي التقى وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح ومسؤولين كويتيين أن "النظام الإيراني يشكل تهديدا لحرية الملاحة" في المنطقة، موضحا أن "كل دول العالم لديها مصلحة في ضمان حرية تنقل السلع". ومن لشبون، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إن من الضروري تجنب أي شكل من أشكال التصعيد في الخليج مع استمرار تصاعد التوتر في المنطقة بعد أن أسقطت إيران طائرة أمريكية مسيرة الأسبوع الماضي.

** هجمات إلكترونية

لكن الولايات المتحدة التي تحضّر لعقوبات جديدة ضدّ طهران، أطلقت هجمات إلكترونية ضدّ أنظمة إطلاق صواريخ وشبكة تجسس إيرانية، في أعقاب إسقاط طهران طائرة مسيّرة أمريكية، وفق وسائل إعلام أمريكية. وكان ترامب في الدقائق الأخيرة الجمعة أمر بضربات جوية ضدّ إيران بعد إسقاط الأخيرة لطائرة مسيّرة في 20 يونيو. ولكن صحيفة واشنطن بوست وموقع ياهو ذكرا أنّ الرئيس الأمريكي سمح بشكل سرّي بالرد عبر هجمات إلكترونية ضدّ أنظمة الدفاع الإيرانية. وقالت واشنطن بوست إنّ إحدى الهجمات استهدفت حواسيب تعمل على التحكّم بإطلاق الصواريخ والقذائف. كما ذكر موقع ياهو أنّ الهجوم الإلكتروني الآخر استهدف شبكة تجسس إيرانية مكلفة بمراقبة عبور السفن في مضيق هرمز. وأشارت واشنطن بوست إلى أنّ هذه الهجمات الالكترونية مخطط لها منذ عدّة أسابيع، وكان قد اقترحها بالأساس عسكريون أمريكيون كرد على الهجمات التي وقعت منتصف يونيو ضدّ ناقلتي نفط في مضيق هرمز. وتتهم واشنطن طهران بهذه الهجمات، ما تنفيه الأخيرة.

 غير أنّ وكالة فارس القريبة من المحافظين أشارت إلى أنّه من "غير الواضح بعد إذا ما كانت الهجمات نفِذّت أو لا"، موحية بأنّ هذه المعلومات قد تكون "خدعة تهدف إلى التأثير على الرأي العام وتحسين سمعة البيت الأبيض" بعد إسقاط الطائرة المسيّرة.

إيران تحذر

 وقال مسؤول عسكري إيراني كبير إن أي صراع في منطقة الخليج قد يخرج عن السيطرة ويهدد حياة الجنود الأمريكيين، وذلك بعدما قال ترامب إنه قد يفرض مزيدا من العقوبات على الجمهورية الإسلامية. وذكرت إيران أنها سترد بحزم على أي تهديد لها وحذرت من مخاطر مواجهة عسكرية. ونقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية عن الميجر جنرال غلام علي رشيد قوله "إذا اندلع صراع في المنطقة فلن تتمكن أي دولة من التحكم في نطاقه وتوقيته". وأضاف "على الحكومة الأمريكية التصرف بمسؤولية لحماية أرواح القوات الأمريكية بتفادي سوء التصرف في المنطقة".

** تعقل وليس ضعفاً

 وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون خلال زيارة لإسرائيل "يجب ألا تخطئ إيران أو أي عدو آخر في تفسير حكمة وتعقل الولايات المتحدة على أنه ضعف." وقال بولتون للصحفيين إن إيران تشعر بآثار العقوبات الأمريكية المفروضة عليها، مضيفا انه لن يسمح لها بامتلاك أسلحة نووية. وقال "سعي إيران المستمر لصنع أسلحة نووية وتهديداتها بتجاوز القيود الواردة في الاتفاق النووي الإيراني الفاشل... ليست دلائل على دولة تسعى للسلام". وأضاف "العقوبات مؤلمة، وقد أضيف إليها المزيد الليلة قبل الماضية". ومضى يقول "لن يكون بإمكان إيران أبداً حيازة أسلحة نووية، لا ضد الولايات المتحدة ولا ضد العالم".

وأبدت إسرائيل حليفة الولايات المتحدة تفهمها لموقف ترامب بالنظر إلى حملة الضغط الدبلوماسي التي يشنها على طهران. وقال وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي تساحي هنجبي لراديو إسرائيل "مع كل الاحترام لحقيقة أن القرار أنقذ 150 إيرانيا من مصير قاس.. الأمر الحقيقي المهم هو أن السياسة الأمريكية التي تخدم مصالح العالم ومصالح إسرائيل هي منع إيران من الحصول على أسلحة نووية". ومن جهته، قال الرئيس ترامب لمحطة "إن بي سي" إنه لم يبعث برسالة إلى طهران ليحذرها من هجوم أمريكي ألغاه لاحقا. وقالت مصادر إيرانية لرويترز إن ترامب حذر طهران عبر سلطنة عمان من هجوم أمريكي وشيك لكن ترامب ذكر أنه ضد الحرب ويريد إجراء محادثات. وقال ترامب لبرنامج "واجه الصحافة" على (إن.بي.سي) "لم أبعث بهذه الرسالة"، مضيفا "لا أسعى للحرب". وردا على سؤال عما تريده إيران، قال ترامب "أعتقد أنهم يريدون التفاوض. أعتقد أنهم يريدون إبرام صفقة. والصفقة معي نووية... لن يكون بوسعهم امتلاك سلاح نووي. ولا أعتقد أنهم يحبذون الوضع الذي هم فيه حاليا. اقتصادهم متعثر تماما".

** مبعوث بريطاني

أعرب رئيس المجلس الإستراتيجي للعلاقات الدولية التابع للخارجية الإيرانية كمال خرازي أمس عن خيبته بعد لقائه وزير الدولة البريطاني المكلف ملف الشرق الأوسط أندرو موريسون في طهران، واصفا المحادثات التي أجراها معه على وقع ارتفاع منسوب التوتر بين إيران والولايات المتحدة بأنها "تكرار" لما طرح سابقا، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، وقال خرازي، وزير الخارجية الإيراني السابق، إن وزير الدولة البريطاني المكلّف ملف الشرق الأوسط اكتفى بطرح "نقاط معتادة". وأوضح أن موريسون قال خلال المحادثات إن "الآلية المالية الأوروبية (إنستكس) ستنفذ قريبا، وإن لندن تدعم الاتفاق النووي، لكن لدينا مشاكل مع الولايات المتحدة". ووصف خرازي المحادثات بأنها "تكرار" لأمور طرحت سابقا. نقلت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء عن رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية کمال خرازي قوله إن إيران قد تقلص بشكل أكبر التزامها بالاتفاق النووي قريبا ما لم توفر لها الدول الأوروبية الحماية من العقوبات الأمريكية عبر آلية للتجارة.

ويتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران منذ انسحاب الولايات المتحدة في مايو 2018 من الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني الذي تم التوصل إليه في فيينا عام 2015، وإعادتها فرض عقوبات مشددة على إيران، لتحرم الجمهورية الإسلامية من مكاسب اقتصادية انتظرت الحصول عليها من الاتفاق. في المقابل تؤكد بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا، الدول الخمس الأخرى الموقعة على الاتفاق، تمسّكها به.             

مساحة إعلانية