رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

صحة وأسرة

295

تعاطي المخدرات بالحقن يزيد انتشار "نقص المناعة"

24 يونيو 2014 , 07:50م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

وثّقت دراسة نشرتها مؤخراً المجلة العلمية PLOS Medicine مستويات واضحة لانتقال فيروس نقص المناعة البشرية "إتش آي في" وتزايد الأبعاد الوبائية له بين أولئك الذين يحقنون أنفسهم بالمخدرات في ثُلث بلدان الشرق الأوسط على أقل تقدير.

وفي المُجمل يمكن القول إن الأبعاد الوبائية لفيروس نقص المناعة البشرية "إتش آي في" بين المتعاطين بالحقن حديثة العهد نسبياً، حيث ظهرت على نحو لافت حوالي عام 2003، وهي آخذ بالازدياد في غالبية البلدان، وإن كانت تتفاوت من بلد إلى آخر في أنحاء المنطقة. وتشير الأرقام إلى أن ما بين 10 إلى 15 % من المتعاطين بالحقن في بلدان مثل أفغانستان وباكستان وإيران ومصر والمغرب والبحرين وعُمان، مصابون بفيروس نقص المناعة البشرية "إتش آي في".

ويبدو أن وباء هذا الفيروس آخذ بالانتشار في تلك البلدان. وعلى سبيل المثال، ارتفعت في باكستان نسبة المتعاطين بالحقن المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية "إتش آي في" من 11% عام 2005 إلى 25% عام 2011.

أما في إيران فقد استقرت نسبة المتعاطين بالحقن المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية "إتش آي في" عند نحو 15%. كما رُصدت حالات محدودة لانتقال فيروس نقص المناعة البشرية "إتش آي في" بين المتعاطين بالحقن في بلدان أخرى بالمنطقة مثل الأردن ولبنان وفلسطين وسوريا.

وفي هذا السياق، قالت الباحثة غنى ممتاز، المؤلِّفة الرئيسة للدراسة واختصاصية في علم الوبائيات – مجموعة وبائيات الأمراض المُعدية في كلية طب وايل كورنيل في قطر "لم نرصد نمطاً وبائياً ناشئاً لفيروس نقص المناعة البشرية "إتش آي في" بين المتعاطين بالحقن بالمنطقة فحسب، بل رصدنا كذلك مؤشرات على وباء محتمل ظل خفياً للفيروس بين هذه الشريحة الهامشية من السكان في العديد من البلدان حيث المعلومات المتاحة عنها محدودة حتى اليوم".

وأضافت "لو أخذنا ليبيا على سبيل المثال، لم تُجْرَ أي دراسة عن المتعاطين بالحقن إلا مؤخراً، وكشفت الدراسة عن مستويات مرتفعة ومقلقة للإصابة بفيروس "إتش آي في" عند المتعاطين بالحقن، ما يشير إلى أن الفيروس ظل يتكاثر دون التنبُّه إليه بين هذه الشريحة السكانية لمدة عقد على أقل تقدير. وتبيَّن من الدراسة ذاتها أن 87% من المتعاطين بالحقن في العاصمة الليبية طرابلس مصابون بفيروس "إتش آي في"، وهي من أعلى النِّسب بين المتعاطين بالحقن عالمياً".

أظهرت الدراسة أن قرابة 626 ألف شخص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يتعاطون المخدرات بالحقن، أي ما يعادل نحو 24 شخص من أصل كل 1000 بالغ في هذا الجزء من العالم. وفي العادة ينخرط هؤلاء في العديد من السلوكيات التي تجعلهم عُرضة للإصابة بفيروس "إتش آي في"، مثل تقاسم الإبر أو الحقن، وهو الأمر الذي أشار إليه 18 إلى 28% من المتعاطين بالحقن خلال آخر حقنة في تلك البلدان.

من جانبه، قال الدكتور ليث أبو رداد، الباحث الرئيس للدراسة وأستاذ الصحة العامة المشارك - مجموعة وبائيات الأمراض المُعدية في كلية طب وايل كورنيل في قطر: "تكشف مستويات الإصابة بفيروس "إتش آي في" بين المتعاطين بالحقن عن نصف الحقيقة المقلقة لا أكثر، فقد رصدنا مستويات عالية من الممارسات الخطرة التي من المرجح أن تعرِّض هذه الشريحة السكانية لنقل الفيروس المذكور أكثر فأكثر خلال الأعوام المقبلة. ومما كشفته الدراسة أيضاً أن قرابة نصف المتعاطين بالحقن مصابون بفيروس الكبد الوبائي سي، وهذا مبعث قلق لاحتمال انتقال الفيروس المذكور عبر تقاسم الإبر أو الحقن".

تبدو المنطقة متقاعسة مقارنة بغيرها من مناطق العالم في مواجهة وباء فيروس "إتش آي في" بين المتعاطين بالحقن، ورغم ذلك، قطعت بلدان عدة شوطاً واسعاً في إعداد وتنفيذ برامج الحد من الأضرار الناجمة عن التعاطي بالحقنوإدماج هذه البرامج ضمن البنية الاجتماعية الثقافية للمنطقة. ويُقصد بتلك البرامج السياسات والاستراتيجيات الرامية للحد من التبعات الضارة لإدمان المخدرات بالحقن، ومنها توفيرالإبر والحقن النظيفة، إلى جانب برامج المعالجة بمواد بديلة للأفيون.

مساحة إعلانية