رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رياضة محلية

330

دوري أبطال الخليج للأندية| ليلة تاريخية للأمة الريانية

24 أبريل 2026 , 07:00ص
alsharq
❖ محمود النصيري

اعتلى الرهيب الرياني عرش كرة القدم الخليجية بفرضه سطوة مطلقة على المباراة النهائية لينصب نفسه بطلا لدوري أبطال الخليج للأندية لاول مرة في تاريخه إثر انتصار مدو بثلاثية نظيفة على حساب الشباب السعودي في ليلة مونديالية باستاد احمد بن علي في أم الأفاعي، رسمت خلالها جماهير الأمة الريانية لوحة من الوفاء وشهدت على ولادة مجد جديد يضاف لسجلات ابطال الخليج..

وسجل ثلاثية الريان كل من دافيد جارسيا والكسندر متروفيتس وروجر غديش في الدقائق 60 و78 و81، ليزف الرهيب الرياني الفرحة لجماهيره الوفية التي كانت الرقم الصعب في هذا النهائي المثير.

وعقب انتهاء المباراة توج الريان بالدرع الخليجي بحضور جاسم الرميحي الأمين العام لاتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم، وياسر المسحل رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم وعلي سالم عفيفة نائب رئيس نادي الريان وسط اجواء من الفرحة الجماهيرية بهذا الانجاز الرياني الذي منح الكرة القطرية ثاني الالقاب الخليجية بعد السد في 1991.

  - ابو ندى يتألق

دخل فريقا الريان والشباب مواجهة نهائي دوري أبطال الخليج دون مقدمات أو فترات لجس النبض، حيث غلبت النزعة الهجومية على الأداء منذ الدقائق الأولى في محاولة لخطف هدف مبكر يربك الحسابات، وخلال الثلث الأول من الشوط فرض الشباب أفضليته الميدانية من خلال استحواذ محكم على وسط الملعب وتنشيط ملحوظ للأطراف مما وضعه في حالة هجومية مستمرة..لكن هذا الضغط أظهر تماسك الدفاع الرياني في التمركز والتغطية، مما حال دون تحول السيطرة الشبابية إلى أهداف محققة في البداية.

ملامح الخطورة الحقيقية للشباب بدأت في الظهور خلال النصف الثاني من الشوط الاول لولا الحضور الذهني للحارس محمود أبو ندى الذي نصب نفسه نجما للشوط بلا منازع حيث تصدى ببراعة فائقة لمحاولتين متتاليتين من النجم يانيك كاراسكو في الدقيقة 29 ثم عاد في الدقيقة 37 ليبطل مفعول فرصة محققة أخرى كادت أن تمنح الشباب التقدم في النتيجة.

 في المقابل حاول الرهيب الرياني الخروج من مناطقه الدفاعية والوصول إلى مرمى الحارس مارسيلو غروهي عبر الهجمات المرتدة إلا أن افتقاد المهاجمين للمسة الأخيرة جعل هذه المحاولات تفتقر إلى الخطورة اللازمة، وفي اللحظات الأخيرة من الوقت الأصلي واصل أبو ندى سلسلة إبداعاته بتصد رائع لانفراد كامل من اللاعب همام الهمامي، لينتهي الشوط بالتعادل السلبي وسط إثارة حبست الأنفاس.

  - صمود دفاعي

مع انطلاقة الشوط الثاني دخل فريق الشباب بضغط عال ومكثف على معاقل دفاع الريان محاولا استغلال الزخم الهجومي لكسر صمود الرهيب، حيث بلغت الإثارة ذروتها حينما طالب اللاعب ساسراكو بركلة جزاء إثر سقوطه داخل منطقة العمليات في لقطة حبست أنفاس الجماهير، إلا أن الحكم الإماراتي عادل النقبي أمر بمواصلة اللعب بعد مراجعة دقيقة عبر تقنية الفيديو المساعد (VAR)، مؤكدا سلامة الموقف الدفاعي للرهيب الرياني.

 ورغم المحاولات الشبابية المتكررة والتنويع في اللعب من الأطراف والعمق إلا أن يقظة الدفاع الرياني وتدخلاته المثالية في الأوقات الحاسمة حالت دون ترجمة هذه الخطورة إلى أهداف.

  - منعرج درامي

شهدت المباراة منعرجا دراميا غير ملامح النهائي مع مرور اكثر من 10  دقائق على انطلاق الشوط الثاني حيث توقف اللعب إثر إصابة يانيك كاراسكو في كرة مشتركة، لكن الموقف تأزم سريعا حين فقد النجم البلجيكي أعصابه موجها استفزازات للحكم الإماراتي عادل النقبي، الذي لم يتردد في إشهار البطاقة الصفراء الثانية ثم الحمراء ليغادر كاراسكو الملعب وسط احتجاجات عارمة من المدرب نور الدين بن زكري والمدرج الشبابي.

ولم يكد الشباب يستوعب صدمة النقص العددي حتى جاء العقاب الرياني خاطفا فمن الركلة الركنية التي نفذها تياجو سيلفا بدقة، ارتقى دافيد جارسيا فوق الجميع، ليودع الكرة برأسية مخادعة سكنت الشباك في الدقيقة 60، معلنا عن اشتعال المدرجات باللون الأحمر.

  - المرور للسرعة القصوى

انتقل الريان إلى السرعة القصوى محكما قبضته على مجريات اللقاء حيث استغل بذكاء النقص العددي والتراجع الدفاعي الواضح في صفوف الشباب ليشن وابلا من الهجمات المنظمة وفي الدقيقة 78 ترجم الصربي ألكسندر ميتروفيتش هذه السيطرة إلى هدف ثان بعدما ارتقى ببراعة لتمريرة رودريجو مورينو المتقنة من الخلف مسكنا إياها الشباك برأسية قوية لم تدع مجالا لحارس الشباب مارسيلو غروهي. ولم يهدأ الإعصار الرياني عند هذا الحد  لتبلغ النجاعة الهجومية ذروتها مع استمرار الانهيار في الخطوط الخلفية للشباب السعودي، وفي لقطة فنية رائعة مهد الصربي ميتروفيتش كرة ذكية للبرازيلي روجر غيديش الذي لم يتوان بدوره عن إيداعها المرمى مسجلا الهدف الثالث وسط ذهول وحيرة من مدافعي الشباب الذين اكتفوا بالمشاهدة، ليطلق الرهيب رصاصة الرحمة على طموحات منافسه محولا الدقائق الأخيرة إلى احتفالية جماهيرية كبرى في مدرجات استاد أحمد بن علي بام الافاعي.

  - سيطرة ريانية على الجوائز الفردية

شهدت منصة التتويج سيطرة ريانية على الجوائز الفردية حيث استحق محمود أبو ندى لقب أفضل حارس في البطولة بعد تصدياته الرائعة في النهائي بينما نال النجم البرازيلي روجر غيديش جائزة أفضل لاعب بفضل بصمته الفنية المؤثرة، في المقابل انتزع المغربي عبد الرزاق حمد الله من صفوف الشباب لقب الهداف بعدما تصدّر قائمة هدافي البطولة برصيد 7 أهداف.

  - 12324

شهدت مدرجات استاد أحمد بن علي المونديالي ليلة خليجية استثنائية، حيث تدفقت جماهير الرهيب بكثافة لمؤازرة فريقها في نهائي دوري أبطال الخليج، في مشهد جسد شغف الجماهير الريانية بفريقها، حيث اعلنت الشاشة العملاقة باستاد احمد بن علي عن حضور 12.324 ألف متفرج، مما جعلها المباراة الأكثر حضورا لجماهير الريان هذا الموسم، حيث امتلأت المدرجات باللونين الأحمر والأسود، ولم تتوقف أهازيج الأمة الريانية طيلة دقائق المباراة، حيث هزت الأناشيد التشجيعية والطبول أركان الاستاد المونديالي، مما أضفى حماسا كبيرا على أجواء اللقاء وبث الروح في نفوس اللاعبين فوق المستطيل الأخضر.

وفي المقابل سجلت جماهير نادي الشباب السعودي حضورا لافتا بعد أن تكبدت عناء السفر من المملكة العربية السعودية إلى الدوحة لمؤازرة فريقها في هذا النهائي ورغم تفوق الجماهير الريانية إلا أن رابطة مشجعي الشباب كانت حاضرة بقوة، وهو ما اسهم في تحويل  المباراة النهائية إلى كرنفال رياضي مميز في ليلة ستظل عالقة في الاذهان.

مساحة إعلانية