أكد الرائد زمل خليوي الشمري، رئيس قسم تراخيص المهن والتصاريح بالإدارة العامة للمرور بوزارة الداخلية أن مخالفة استخدام المركبات الخاصة لنقل الركاب مقابل...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لا يوجد دين يقدر قيمة الوقت مثل الإسلام، حيث أعطى القرآن الكريم أهمية بالغة للزمن، وارتبطت معظم العبادات في التشريع الإسلامي بمواعيد زمنية محددة وثابتة كالصلاة والصيام والحج، وحث المسلمين على استثمار الوقت فيما يفيدهم وينهض بمجتمعهم الإسلامي.
ولكن الغالبية العظمى من المسلمين -الآن- أصبحوا لا يحترمون قيمة الوقت، ولا يدركون أهميته في إصلاح شئون حياتهم ومجتمعهم، في الوقت الذي أدرك الغرب قيمة الزمن، واستثمروه في نهضة مجتمعاتهم، وبذلك تقدموا وتخلفنا نحن بسبب إهدار الوقت، وإضاعته فيما لا يفيد.
أهم أسباب التأخر
ويشير الدكتور حامد أبو طالب، عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، إلى دور إدارة الوقت في صناعة الحضارة؛ قائلا: (تبدأ صناعة الحضارة من حرص أفرادها على احترام الوقت كقيمة حضارية)، وجاء الإسلام مدركًا لهذه الحقيقة، لذلك اهتم اهتمامًا كبيراً بالوقت، وحث أتباعه على المحافظة عليه واستثماره؛ فيما ينفع دينهم ودنياهم.
وسيحاسب المرء إن لم يحسب للوقت حسابه. ففي الحديث الصحيح: لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه وعن علمه ما عمل به وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن جسمه فيما أبلاه (رواه الترمذي)، فسوف يُسأل الإنسان عن وقت عمره فيما أضاعه، وفيما انفق الساعات والدقائق.
ويعتقد أبو طالب أن من أهم أسباب تأخر المسلمين الآن هو عدم استثمارهم للوقت الذي حدده الله تعالى للعمل، مشيرا إلى أننا: لم نعد نعي قيمة الوقت، وضيعناه هباءً دون أن يعود بأي شيء على الإسلام والمسلمين.
فمن المفروض أن يبدأ يوم المسلمين في الرابعة صباحًا، وينتهي في الثامنة مساءً. بمعنى أن في يومنا 16 ساعة عمل، فلو أنفقنا في العبادة والطعام وما يلزم الحياة الإنسانية 5 ساعات يوميًّا، سيصبح الباقي حوالي عشر ساعات للعمل الجاد، وهذا وقت كافٍ للإنتاج، ورفع مستوى المعيشة.
ولكن للأسف نعيش -كمسلمين- من الناحية العملية حياة كسل في الغالب، فلا نعمل في يومنا أكثر من 5 ساعات، وهكذا يضيع من وقت كل مسلم ما يزيد عن 5 ساعات يوميا، وهذا خطأ فادح سوف نُسأل عنه في الآخرة، ونعاني من آثاره السلبية في الحياة الدنيا.
رفعة المجتمع الإسلامي
ويؤكد الدكتور منيع عبد الحليم، أستاذ تفسير القرآن الكريم، العميد الأسبق لكلية أصول الدين بجامعة الأزهر: أن رفعة المجتمع الإسلامي أمانة وضعها الله في عنق المسلم، وجعلها أساسا أصيلا في معاملته مع المولى عز وجل؛ إذ إن خدمة هذا المجتمع، ورعاية أفراده، جهاد في سبيل الله، ونهضة شاملة مستنيرة للمجتمع.
لكن الملاحظ الآن أن العالم الإسلامي يهدر كما هائلا من الوقت، فتسير الأغلبية وراء برامج التسلية؛ سواء كانت تلك التسلية بمشاهدة الفضائيات أو الغرق في بحور المواقع الضارة الموجودة علي شبكة الإنترنت.
ويشير د. منيع إلى أن العبرة في أهمية الوقت؛ تتلخص في أن الإنسان سيحاسب عما قدم لمجتمعه خلال عمره. فإن أصلح داخل أسرته؛ فقد أقام مجتمعاً صغيراً داخل المجتمع الأكبر، وقدم أفراداً يخدمون المجتمع الإسلامي، فما بالنا إذا أصلح أسرته؛ بالإضافة إلى عمله وإنتاجه في كل ما يتعلق بنهضة المسلمين.
ويذكرنا بحياة الرسول، صلى الله عليه وسلم، وكيف كان قدوة لنا في استثمار العمر، في طاعة الله ونفع الآخرين، مؤكداً أنه يجب على كل مسلم أن يتفاعل مع المجتمع، ولنتذكر حياة الرسول صلى الله عليه وسلم التي كانت محاولة لوضع المجتمع الإسلامي موضع القوة والتكوين السليم المستنير.
ونحن مطالبون دينيا وأخلاقيا ووطنيا بعدم إهدار الوقت في التسلية التي أصبحت مستمرة على مدار 24 ساعة. ولو نظرنا إلى الدول غير الإسلامية كجنوب شرق آسيا وأوربا والأمريكتين لوجدنا تقديراً كبيراً في نفوسهم لقيمة الوقت.
فما بالنا وديننا يطالبنا بذلك كي نكون كما أرادنا المولى عز وجل: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} (آل عمران: 110).
العبادات والزمن
وتوضح الدكتورة ليلى قطب، رئيس قسم العقيدة والفلسفة بكلية الدراسات الإسلامية جامعة الأزهر، المغزى من الإشارات القرآنية للزمن والوقت فتقول: أعطى القرآن الكريم أهمية بالغة للزمن، فقد ارتبطت معظم العبادات في التشريع الإسلامي بمواعيد زمنية محددة وثابتة كالصلاة والصيام والحج؛ بحيث إن أداءها لا يتحقق إلاّ عن طريق الالتزام بأوقاتها حسب اليوم والشهر والسنة.
ولقد وردت في القرآن الكريم عدة آيات يقسم فيها الله تعالى بالزمن ومكوناته؛ الأمر الذي يشير إلى الأهمية الكبيرة التي أولاها الله سبحانه وتعالى للزمن، وأنه من القضايا المقدسة في الحياة، والتي يجب النظر إليها نظرة واعية متفهمة؛ باعتبار أن الله تعالى اتخذها عنواناً يقسم به على أهمية الحقائق التي يريدها.
فقال تعالى في سورة العصر: {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ}، وفي سورة الضحى: {وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إذا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى}، وفي سورة الليل: {وَاللَّيْلِ إذا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إذا تَجَلَّى * وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى * إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى}، وفي سورة الشمس: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا * وَالْقَمَرِ إذا تَلَاهَا* وَالنَّهَارِ إذا جَلَّاهَا* وَاللَّيْلِ إذا يَغْشَاهَا * وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا * وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا * وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا}.
وتستنكر د. ليلى تَعَوُّدَ عدد غير قليل من المسلمين على إهدار الوقت في التسلية، ويعللون ذلك بقتل وقت الفراغ لديهم، فتقول: ألا يعلم هؤلاء أن الوقت هو الذي يقتلهم، فاللحظة التي تنقضي تذهب بلا رجعه، والصحة لن تظل أبد الدهر، والعاقل هو الذي يغتنم كل لحظة من عمره في طاعة الله والتقرب له.
وإذا نظم المسلم وقته استطاع أن يحقق أهدافه، ويصل لغايته دون إجحاف بحق من الحقوق الواجبة عليه. وكثير من الصحابة والمسلمين الأوائل الذين سجلوا نجاحات باهرة في ميادين الحياة المختلفة؛ استطاعوا أن ينظموا أوقاتهم.
الغرب وتقدير الوقت
ويبين الدكتور زكي محمد عثمان، رئيس قسم الثقافة الإسلامية بكلية الدعوة الإسلامية جامعة الأزهر: أن قضية الوقت في حياة المسلم محسومة دينيا، فيجب أن يستثمر وقته كله، ويقسمه بين العمل والعبادات والأسرة وخدمة المسلمين والذكر والقراءة والترويح عن النفس.
فيفيد استثمار الوقت الإسلام والمسلمين؛ ويحتاج المسلم إلى إرادة قوية لتنظيم هذا الوقت، والتعود على التنظيم، وتثبيت العمل به كنمط يومي للحياة.
وعن كيفية تنظيم الوقت، وإدارته بشكل مخطط وعلمي؛ يرسم لنا د. حمدي عبد العظيم- أستاذ الاقتصاد، الرئيس السابق لأكاديمية السادات للعلوم الإدارية- طريقة عملية لتنظيم الوقت: على كل فرد أن يهتم بإدارة وقته، وإدارة الوقت تعني الاعتماد علي الوسائل المعينة على الاستفادة القصوى من الوقت في تحقيق الأهداف، وخلق التوازن في حياة الإنسان؛ ما بين الواجبات والرغبات والأهداف.
ويحدد مقدار الاستفادة من الوقت الفارق ما بين المسلم الحق الجاد القادر على التأثير في مجتمعه وحركة تطوره، وبين المستهتر الذي لا يقدر الأمور حق قدرها ويمثل عبئا على مجتمعه.
الوقت هو الحياة
ويشير د. حمدي إلى أن: الوقت من الأمور المهدرة التي لا يهتم أحد باستثمارها، وأن النظرية الغربية ترى أن الوقت هو المال: (Time is Money). بينما ترى النظرية الإسلامية أن هذا بخس في حق الوقت، فالوقت هو الحياة: (Time is Life)، بمعنى أنه أغلى من المال.
لكننا لا نهتم بالوقت، حيث تعودنا على الحركة البطيئة، ورد الفعل المتأخر، وعدم الاحتياط والتخطيط للمستقبل، بل والتصدي للتغيير إن كان للأفضل، والتصميم على السير على النظم المعمول بها في الماضي، ونحن نتحدث كثيرا عن أهمية الوقت، وأن الوقت كالسيف؛ لكن التطبيق العملي مفقود؛ إذ يوجد لدينا انفصام بين ما يقال، وبين ما هو موجود فعلا.
ويجب أن ينظم المسلم وقته، وتتم عملية التخطيط بتحديد الأهداف بحسب أهميتها، ثم يقسم الوقت على تلك الأهداف في حدود الأعمال المطلوب إنجازها لتحقيق كل هدف.
ويجب أن نضع وقتاً للطوارئ -أي عمل يستجد- حتى لا يضيع الوقت بسبب الانشغال بأمور غير مخططة تأتي بشكل عشوائي، فتستقطع جزءًا من الوقت المخصص لتحقيق الأهداف (مثل المحادثات التليفونية).
ويختتم د. حمدي قائلا: يجب أن نكتب خطوات تحقيق الأهداف؛ لأن الفرد يكون أكثر التزاما حين يقوم بذلك. كما أن الكتابة تذكره بما يجب فعله، وتكون بمثابة واجبا يجب أداؤه.
كذلك لا بد من عمل تقييم ذاتي بعد انتهاء الوقت المحدد لتحقيق الهدف، فعملية التقييم تساعد الفرد على التعرف على أسباب التقصير -إن وجدت- لتلافيها في المستقبل، وينبغي ألا يطغى الوقت المخصص لعمل على الوقت المخصص لآخر.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أكد الرائد زمل خليوي الشمري، رئيس قسم تراخيص المهن والتصاريح بالإدارة العامة للمرور بوزارة الداخلية أن مخالفة استخدام المركبات الخاصة لنقل الركاب مقابل...
16738
| 12 أغسطس 2026
شارك البروفيسور الدكتور هاني عبد الجواد، المتخصص في جراحات العمود الفقري للأطفال، قصة نجاح جديدة لطفلة قطرية خضعت لجراحة معقدة لتصحيح تشوه في...
8826
| 12 أغسطس 2026
4523 طالباً من ذوي الإعاقة ضمن منظومة المدارس الحكومية 2208 طلاب يتلقون تعليمهم في المدارس المتخصصة الإناث يشكلن نحو 63% من إجمالي الطلبة...
8582
| 13 أغسطس 2026
كشفت الخطوط الجوية القطرية عن أحدث عروضها على تذاكر رحلات الطيران للدرجة السياحية من الدوحة، إلى وجهات عربية وغربية، خلال شهر أغسطس الجاري....
7460
| 13 أغسطس 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
الدوحة في 15 أغسطس /قنا/ أكدت غرفة قطر أنها تولي اهتماما كبيرا بدعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في سوق العمل،...
142
| 15 أغسطس 2026
توقع بنك قطر الوطني (QNB) استمرار الاتجاه الصعودي لأسعار النحاس خلال الفترة المقبلة، في ظل تزايد الطلب العالمي على المعدن، مدفوعا بالتحول المتسارع...
260
| 15 أغسطس 2026
ارتفاع أسعار النفط أكثر من واحد بالمئة عند التسوية نيويورك في 14 أغسطس /قنا/ صعدت أسعار النفط لأكثر من واحد بالمئة عند التسوية،...
444
| 15 أغسطس 2026
أنهت الأسهم الأوروبية تداولاتها اليوم على تباين، في ظل ارتفاع أسعار الفائدة على سوق السندات وصعود أسعار النفط، إلى جانب انخفاض مبيعات التجزئة...
86
| 14 أغسطس 2026
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
عيسى المالكي: قطر وصلت إلى مكانة متقدمة عالمياً في الطيران المدني نتيجة رؤية واضحة واستثمارات كبيرة لدينا واحدة من أهم منظومات الطيران في...
7188
| 14 أغسطس 2026
تعرّضت مواطنة لمضاعفات صحية خطيرة بعد خضوعها لعملية جراحية تهدف إلى إنقاص الوزن من خلال وضع بالونة داخل المعدة، حيث انفجرت البالونة بعد...
5750
| 13 أغسطس 2026
كشفت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر عن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن...
3712
| 12 أغسطس 2026