رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

376

بأولى جلسات الخيمة الخضراء .. القيم الإسلامية أساس السلم الاجتماعي وبناء الوعي

24 فبراير 2026 , 07:00ص
alsharq
نشوى فكري

 

أكد عدد من الخبراء المشاركين في أولى جلسات النسخة العشرين من برنامج الخيمة الخضراء أن الدين الإسلامي يشكل ركيزة أساسية في تعزيز السلم الاجتماعي وترسيخ منظومة القيم الأخلاقية التي تحفظ استقرار المجتمعات وأمنها، مشددين على أن بناء الإنسان الواعي هو المدخل الحقيقي لأي مشروع نهضوي مستدام.

وكان من أبرز الحضور في الجلسة كل من : الدكتور علي محيي الدين القرة داغي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، و بروفيسور محمد بن داوود تمزغين أستاذ الشريعة بجامعة الجزائر، و بروفيسور قاسم بن أحمد بلحاج أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الجزائر، و دكتور ياسين بن أحمد الصادق أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة غرداية، والدكتور أحمد الفرجابي خبير شؤون إسلامية و بروفيسور مصطفى عثمان الأمين أستاذ الشؤون الدولية - جامعة حمد، ووزير خارجية السودان الأسبق، وعدد آخر من الأكاديميين والخبراء من عدد من الدول العربية.

القيم الأخلاقية الإسلامية

وفي مستهل الجلسة، أشار د. سيف الحجري رئيس البرنامج إلى أهمية القيم الأخلاقية الإسلامية في بناء مجتمع متماسك، مؤكداً أن هذه القيم تمثل ركيزة أساسية لتعزيز السلم الاجتماعي.

وأوضح أن المجتمع يحتاج إلى ترسيخ مبدأ الأخوة الإنسانية كما جاء في القرآن الكريم: «يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا»، مشدداً على أن الحكم الحق عند الله وحده.

وشرح د. الحجري أن نشر ثقافة التسامح بين مختلف فئات المجتمع ومواجهة العنصرية والإثنيات المختلفة يسهم في تعزيز المساواة بين جميع الأفراد, مؤكداً الالتزام بالقيم الإسلامية مثل العفو والصفح، لما لها من أثر مباشر في تعزيز التضامن الاجتماعي والحد من مظاهر العنف والكراهية.

كما شدد على أهمية الحوار البناء واحترام اختلاف الرأي والدين والثقافة، إلى جانب دعم مؤسسات الوقف والزكاة والصدقات لتغطية احتياجات الفئات الضعيفة والمحتاجين.

وأكد أن الالتزام بالوعود والعهود يسهم في تحقيق الاستقرار وقبول الاختلاف، معتبراً أن السلم الاجتماعي لا يقتصر على غياب العنف فقط، بل على القدرة على إدارة الاختلافات وتحقيق التوازن بين أفراد المجتمع.

تعزيز الوازع الديني

وأوضح المتحدثون أن الإسلام لم يتعامل مع الأمن بوصفه إجراءً أمنياً بحتاً أو منظومة رقابية خارجية، بل اعتبره حالة شاملة تبدأ من النفس الإنسانية، مؤكدين أن تعزيز الوازع الديني في داخل الفرد يمثل خط الدفاع الأول لحماية المجتمع من الانحراف والجريمة والتفكك.

وأشار أحد الخبراء إلى أن كثيراً من الدول حول العالم تنفق مئات المليارات سنوياً على أنظمة المراقبة والتقنيات الأمنية، لافتاً إلى أن بعض العواصم الكبرى تضم ملايين كاميرات المراقبة، ورغم ذلك لا تزال معدلات الجريمة مرتفعة، ما يعكس - بحسب قوله - غياب عنصر جوهري يتمثل في الرقابة الذاتية القائمة على الإيمان والقيم.

وأكد أن الإسلام رسخ مفهوم الرقابة الداخلية من خلال تعزيز شعور الإنسان بمسؤوليته أمام الله، مستشهداً بقوله تعالى: «ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد»، مبيناً أن استحضار هذه المعاني يولد لدى الفرد وعياً دائماً بأثر أفعاله، ويجعله يوازن بين مصلحته الشخصية ومصلحة المجتمع.

منظومة قيمية متكاملة

وشدد المشاركون على أن القيم الأخلاقية الإسلامية - كالعدل، والصدق، والأمانة، والتسامح، والتكافل - تشكل منظومة متكاملة لضبط السلوك الاجتماعي، موضحين أن هذه القيم ليست شعارات نظرية، بل مبادئ عملية تُترجم إلى سلوك يومي في المعاملات والعلاقات العامة.

وفي سياق متصل، أكد المتحدثون أن العدالة في الشريعة الإسلامية تمثل حجر الزاوية في استقرار المجتمعات، إذ تقوم على حفظ الحقوق وصون الكرامة الإنسانية دون تمييز.

وأشاروا إلى أن القرآن الكريم شدد على منع احتكار الثروة أو تركزها في فئة محدودة، مستشهدين بقوله تعالى: «كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم»، ما يعكس رؤية اقتصادية واجتماعية متوازنة تسهم في تقليص الفجوات الطبقية التي تعد من أبرز أسباب الاضطرابات المجتمعية.

وأوضح الخبراء أن التكافل الاجتماعي في الإسلام ليس عملاً خيرياً اختيارياً فحسب، بل هو نظام متكامل يشمل الزكاة والصدقات والوقف ورعاية الفئات الضعيفة، بما يضمن الحد الأدنى من العيش الكريم لكل فرد في المجتمع.

وأضافوا أن معالجة الفقر والحرمان تمثل مدخلاً أساسياً لتعزيز الأمن، إذ لا يمكن تحقيق استقرار حقيقي في ظل فجوات اجتماعية واسعة أو شعور بالظلم والتهميش.

مقومات الحياة الكريمة

وأكد المشاركون أن الأمن في المنظور الإسلامي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بإشباع الحاجات الأساسية للإنسان، مستشهدين بقوله تعالى: «الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف»، مبينين أن توفير مقومات الحياة الكريمة يعد شرطاً لترسيخ الطمأنينة المجتمعية.

وفي محور التعليم والوعي الديني، شدد المتحدثون على أهمية تطوير برامج تعليمية متوازنة تعزز الفهم الصحيح للدين، وتنمي مهارات التفكير النقدي، بعيداً عن الغلو أو الانغلاق. وأكدوا أن تأهيل المعلم والخطيب والداعية يمثل أولوية قصوى، نظراً لدورهم المحوري في تشكيل الوعي.

وأشاروا إلى أن تفعيل دور الأسرة يعد عاملاً أساسياً في ترسيخ القيم، باعتبارها المؤسسة التربوية الأولى.

اقرأ المزيد

alsharq إغلاق التسجيل بجائزة الإبداع الشبابي في عالم البيانات

أُغلق باب التسجيل في جائزة الإبداع الشبابي في عالم البيانات التي تنظمها وزارة الرياضة والشباب بدولة قطر بالتعاون... اقرأ المزيد

50

| 25 فبراير 2026

alsharq قطر الخيرية تواصل نشر الخير حول العالم في رمضان

في إطار جهودها الإنسانية الممتدة عبر القارات، تواصل قطر الخيرية تنفيذ مشاريعها الرمضانية لهذا العام تحت شعار بس... اقرأ المزيد

72

| 25 فبراير 2026

مساحة إعلانية